الاقتراح في أصول النحو ط البيروتيالمسألة السابعة

المسألة السابعة

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيوطي
الكتاب
الاقتراح في أصول النحو
المؤلف
عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
الناشر
دار البيروتي، دمشق
الطبعة
الثانية، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]

تقسيم الحكم النحوي إلى رخصة وغيرها

ينقسم الحكم النحوي أيضا إلى رخصة وغيرها [وغيره].
والرخصة: ما جاز استعماله لضرورة الشعر ويتفاوت حسنا وقبحا.
وقد يلحق بالضرورة ما في معناها وهو الحاجة إلى تحسين النثر بالزدواج.
فالضرورة الحسنة: ما لا يستهجن , ولا تستوحش منه النفس , كصرف ما لا

ينصرف , وقصر الجمع الممدود , ومد الجمع المقصور.
وأسهل الضرورات: تسكين عين (فعلة) في الجمع بالألف والتاء حيث يجب الإتباع كقوله: فتستريح النفس من زفراتها والضرورة المستقبحة: ما تستوحش منه النفس , كالأسماء المعدولة وما أدى إلى التباس جمع بجمع , كرد مطاعم إلى مطاعيم , او عكسه فإنه يؤدي إلى التباس مطعم بمطعام قال حازم في (منهاج البلغاء): " وأشد ما تستوحش منه النفس تنوين (أفعل من) " قال: وأقبح ضرائر: الزيادة المؤدية لما ليس أصلا في كلامهم , كقوله: من حيث ما سلكوا أدنو فأنظور أي أنظر.
أو الزيادة المؤدية لما يقل في الكلام , كقوله: طأطأت شيمالي أراد: شمالي.
وكذلك يستقبح النقص المجحف كقول لبيد:

درس المنا بمتالع فأبان أراد المنازل.
وكذلك العدول عن صيغة لأخرى كقول الحطيئة: جدلاء محكمة من نسج سلام أراد سليمان.
وقد اختلف الناس في حد الضرورة , فقال ابن مالك: هو ما ليس للشاعر عنه مندوحة.
وقال ابن عصفور: الشعر نفسه ضرورة , وإن كان يمكنه الخلاص بعبارة أخرى.
قال بعضهم: وهذا الخلاف هو الخلاف الذي يعبر عنه الأصوليون بأن التعليل بـ (المظنة): هل يجوز أم لابد من حصول المعنى المناسب حقيقة؟ وأيد بعضهم الأول بأنه ليس في كلام العرب ضرورة إلا ويمكن تبديل تلك اللفظة , ونظم شيء مكانها.

جارٍ التحميل