الاقتراح في أصول النحو ط البيروتيالمسألة الثامنة

المسألة الثامنة

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيوطي
الكتاب
الاقتراح في أصول النحو
المؤلف
عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
الناشر
دار البيروتي، دمشق
الطبعة
الثانية، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]

تعلق الحكم بشيئين فأكثر

قد يتعلق الحكم بشيئين فأكثر , فتارة يجوز الجمع بينهما , وتارة يمتنع.

فالأول: كمسوغات الابتداء بالنكرة , فإن كلا منها مسموع على انفراده , ولايمتنع اجتماع اثنين منها فأكثر.
و (أل) والتصغير من خواص الأسماء , ويجوز اجتماعهما , و (قد) والتاء من خواص الأفعال , ويجوز اجتماعهما.
والثاني كاللام من خواص الأسماء , وكذا الإضافة ولا يجوز الجمع بينهما.
وكذا التنوين مع الإضافة خاصتان ولا يجتمعان.
والسين و (سوف) من أداة الاستقبال , ولا يجتمعان.
والتاء والسين خاصتان ولا يجتمعان.
ومن القواعد المشتهرة قولهم: البدل والمبدل منه , والعوض والمعوض عنه , لايجتمعان.
ومن المهم الفرق بين البدل والعوض.
قال أبو حيان في تذكرته: " البدل لغة: العوض , ويفترقان في الاصطلاح فالبدل أحد التوابع , يجتمع مع المبدل منه , وبدل الحرف من غيره لا يجتمعان أصلا , ولا يكون إلا في موضع المبدل منه.
والعوض لا يكون في موضعه , وربما اجتمعا ضرورة.
وربما استعملوا العوض مرادفا للبدل في الاصطلاح ".

وقال ابن جني في (الخصائص): " الفرق بين العوض والبدل أن البدل أشبه بالمبدل منه من العوض بالمعوض منه , وإنما يقع البدل في موضع المبدل منه , والعوض لا يلزم فيه ذلك , ألا تراك تقول في الألف من (قام) إنها بدل من الواو التي هي عين الفعل , ولا تقول إنها عوض منها؟ وكذلك تقول في لام (غازي) و (داعي): إنها بدل من الواو ولا تقول إنها عوض منها.
وكذلك الحرف المبدل من الهمزة.
وتقول في التاء في (عدة) و (زنة): إنها عوض من فاء الفعل , ولا تقول إنها بدل منها.
وكذلك ميم (اللهم) عوض من (يا) في أوله.
وتاء (زنادقة) عوض من ياء (زناديق) ولا يقال: بدل وياء (أينق) عوض من عين (أنوق) فيمن جعلها (أيفل) , ومن جعلها عينا مقدمة مغيرة إلى الياء جعلها بدلا من الواو.
فالبدل أعم تصرفا من العوض , فكل عوض بدل , وليس كل بدل عوضا ". انتهى.

جارٍ التحميل