المسألة الأولى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيوطي
- الكتاب
- الاقتراح في أصول النحو
- المؤلف
- عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
- الناشر
- دار البيروتي، دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
في أول من وضع النحو والتصريف
اشتهر أن أول من وضع النحو علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لأبي الأسود.
قال الفخر الرازي في كتابه (المحرر في النحو):
" رسم علي رضي الله عنه لأبي الأسود باب (إن) وباب الإضافة وباب الإمالة ثم صنف أبو الأسود باب العطف وباب النعت ثم صنف باب التعجب وباب الاستفهام.
وتطابقت الروايات على أن أول من وضع النحو أبو الأسود وأنه أخذه أولا عن علي.
واتفقوا على أن معاذا الهراء أول من وضع التصريف وكان تخرج بأبي الأسود.
ثم خلف أبو الأسود خمسة: عنبسة الفيل وميمون الأقرن ويحيى بن يعمر وابنا أبي الأسود: عطاء وأبو حرب.
ثم خلف هؤلاء عبد الله بن أبي إسحاق وعيسى بن عمر وأبو عمر بن العلاء.
ثم خلفهم الخليل بن أحمد ففاق من كان قبله ولم يدركه أحد بعده , أخذ عن عيسى وتخرج بابن العلاء ثم أخذ عنه سيبويه وجمع العلوم التي استفاد منه في كتابه فجاء كتابه أحسن من كل كتاب صتف فيه.
وأما الكسائي فقد خدم أبا عمرو بن العلاء نحو من سبع عشرة سنة لكنه لاختلاطه بأعراب الأبلة فسد علمه ولذلك احتاج إلى قراءة كتاب سيبويه
على الأخفش وهو مع ذلك إمام الكوفيين وما ظنك برجل إمامه الفراء؟!
ثم صار الناس بعد ذلك فرقتين: بصريا وكوفيا " انتهى.
وقال ثعلب في (أماليه):
" قال أبو المنهال: أئمة البصرة في النحو وكلام العرب ثلاثة: أبو العمر بن العلاء وهو أول من وضع أبواب النحو , ويونس بن حبيب , وأبو زيد الأنصاري وهو أوثق هؤلاء كلهم وأكثرهم سماعا من فصحاء العرب سمعته يقول: ما أقول: قالت العرب إلا إذا سمعته من عجز هوازن.
وفي رواية أخرى: إلا إذا سمعته من هؤلاء: بكر بن هوزان , وبني كلاب , وبني هلال , أو من عالية السافلة , أو من سافلة العالية , وإلا لم أقل: قالت العرب.