الاقتراح في أصول النحو ط البيروتيالكتاب الثاني

الكتاب الثاني

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيوطي
الكتاب
الاقتراح في أصول النحو
المؤلف
عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
الناشر
دار البيروتي، دمشق
الطبعة
الثانية، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]

في الإجماع

والمراد به إجماع نحاة البلدين: البصرة والكوفة قال في الخصائص: وإنما يكون حجة إذا لم يخالف المنصوص ولا المقيس على المنصوص وإلا فلا لأنه لم يرد في القرآن ولا سنة أنهم لا يجتمعون على الخطأ كما جاء النص بذلك في كل الأمة وإنما هو علم ينتزع من استقراء هذه اللغة فكل من فرق له عن علة صحيحة وطريق نهجة كان خليل نفسه وأبا عمرو فكره ". " إلا أننا مع ذلك لا نسمح له بالإقدام على مخالفة الجماعة التي طال بحثها وتقدم نظرها إلا بعد إمعان وإتقان ". انتهى.
وقال في موضع آخر: " يجوز الاحتجاج بإجماع الفريقين وذلك كإنكار أبي العباس جواز تقديم خبر ليس عليها فأحد ما يحتج به عليه أن يقال له: هذا أجازه سيبويه وكافة أصحابنا والكوفيون أيضا.
فإذا كان ذلك مذهبا للبلدين وجب أن تنفر عن خلافه ". قال: " ولعمري إن هذا ليس بموضع قطع على الخصم لأن للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ما لم يخالف نصا ".

قال: " فما جاز خلاف الإجماع الواقع فيه منذ بدء هذا العلم وإلى آخر هذا الوقت قولهم في: هذا جحر ضب خرب إنه من الشاذ الذي لايحمل عليه ولا يجوز رد غيره إليه.
وأما أنا فعندي أن في القرآن مثل ذلك نيفا على ألف موضع وذلك أنه على حذف المضاف والأصل جحر ضب خرب جحره فجرى خرب وصفا على ضب وإن كان في الحقيقة لـ (الجحر) كما تقول مررت برجل قائم أبوه وإن كان القيام للأب لا للرجل ثم حذف الجحر المضاف إلى الهاء وأقيمت الهاء مقامه فارتفعت لأن المضاف المحذوف كان مرفوعا فلما ارتفعت استتر الضمير المرفوع في نفس خرب.
انتهى.
وقال غيره: إجماع النحاة على الأمور اللغوية معتبر خلافا لمن تردد فيه وخرقه ممنوع ومن ثم رد.
وقال ابن الخشاب في المرتجل: " لو قيل: إن من الشرط لا موضع لها من الإعراب لكان قولا إجراء لها مجرى إن الشرطية وتلك لا موضع لها من الإعراب لكن مخالفة المتقدمين لا تجوز ". انتهى.

جارٍ التحميل