الفرع التاسع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيوطي
- الكتاب
- الاقتراح في أصول النحو
- المؤلف
- عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
- الناشر
- دار البيروتي، دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
لا يحتج بشعر أو نثر لا يعرف قائله
لا يجوز الاحتجاج بشعر أو نثر لا يعرف قائله صرح بذلك ابن الأنباري في ... (الإنصاف) وكان علة ذلك خوف أن يكون لمولد أو من لا يوثق بفصاحته ومن هذا يعلم أنه لا يحتاج إلى معرفة أسماء العرب وطبقاتهم.
قال ابن النحاس في (التعليقة):
" أجاز الكوفيون إظهار (أن) بعد (كي) واستشهدوا بقول الشاعر:
أردت لكيما أن تطير بقربتي ... فتتركها شنا ببيداء بلقع
قال:
والجواب أن هذا البيت غير معروف قائله ولو عرف لجاز أن يكون من ضرورة الشعر.
وقال أيضا: ذهب الكوفيون إلى جواز دخول اللام في خبر (لكن) واحتجوا بقول الشاعر:
ولكنني من حبها لعميد
والجواب: أن هذا البيت لا يعرف قائله ولا أوله ولم يذكر منه إلا هذا ولم ينشده أحد ممن وثق في اللغة ولا عزي إلى مشهور بالضبط والإتقان وفي ذلك ما فيه.
وفي تعاليق ابن هشام على الأفية:
" استدل الكوفيون على جواز مد المقصور للضرورة بقوله:
قد علمت أخت بني السعلاء
وعلمت ذاك مع الجراء
أن نعم مأكولا على الخواء
يا لك من تمر ومن شيشاء
ينشب في المشعل واللهاء
فمد السعلا والخوا واللها وهي مقصورات.
قال: والجواب عندنا أنه لا يعلم قائله فلا حجة فيه ".
لكن ذكر في شرحه للشواهد ما يخالف ذلك فإنه قال:
طعن عبد الواحد الطواح في كتابه (بغية الآمل) في الاستشهاد بقوله:
لا تكثرن إني عسيت صائما
وقال هو بيت مجهول لم ينسبه الشارح إلى أحد فسقط الاحتجاج به.
ولو صح ما قاله لسقط الاحتجاج بخمسين بيتا من (كتاب سيبويه) فإن فيه ألف بيت قد عرف قائلوها وخمسين مجهولة القائلين.