المسألة الخامسة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيوطي
- الكتاب
- الاقتراح في أصول النحو
- المؤلف
- عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
- الناشر
- دار البيروتي، دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
الدلالات النحوية
الدلالات النحوية ثلاث: لفظية , وصناعية , ومعنوية.
قال في (الخصائص):
" وهي في القوة على هذا الترتيب ".
قال:
" وإنما كانت الصناعية أقوى من المعنوية من قبل أنها , وإن لم تكن لفظا , فإنها صورة يحملها اللفظ , ويخرج عليها , ويستقر على المثال المعتزم بها.
فلما كانت كذلك لحقت بِحُكْمِهِ , وجرت مجرى اللفظ المنطوق به , فدخلا بذلك في باب المعلوم بالمشاهدة.
وأما المعنى فدلالته لاحقة بعلوم الاستدلال , وليست في حيز الضروريات.
مثال ذلك الأفعال , ففي كل واحد منها الدلالات الثلاث فإنه يدل بلفظه على مصدره وببنائه وصيغته على زمانه , وبمعناه على فاعله.
فالأولان مسموعان , والثالث إنما يدرك من جهة أن كل فعل لابد له من فاعل , لأن وجود فعل من غير فاعل محال.
قال الخضراوي في (الإفصاح):
"ودلالة الصيغة هي المسماة دلالة التضمن , والدلالة المعنوية هي المسماه دلالة اللزوم ".
وقال أبو حيان في (تذكره):
"في دلالة الفعل ثلاثة مذاهب:
أحدها: إنما يدل على الحدث بلفظه , وعلى الزمان بصيغته , أي كونه على
شكل مخصوص , ولذلك تختلف الدلالة على الزمان باختلاف الصيغ ولا تختلف الدلالة على الحدث باختلافها.
والثاني: أنه يدل على الحدث بالصيغة , واختلافها من كونه واقعا , أو غير واقع , وينجر مع ذلك الزمان , فيدل عليه الفعل باللزوم دلالة السقف على الحائط.
والثالث: عكسه , أنه يدل على الزمان بذاته , لأن صيغته تدل على الزمان الماضي والمستقبل بالذات ودلالته على الحدث بالانجرار."