الاقتراح في أصول النحو ط البيروتي(المسألة التاسعة)

(المسألة التاسعة)

عن هذه الطبعة
عَلَم
السيوطي
الكتاب
الاقتراح في أصول النحو
المؤلف
عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
الناشر
دار البيروتي، دمشق
الطبعة
الثانية، 1427 هـ - 2006 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]

"في تعارض أصلين"

قال في الخصائص: والحكم في ذلك مراجعة الأصل الأقرب دون الأبعد.
من ذلك قولهم في ضمة الذال من قولك: ما رأيته مذ اليوم فإن أصلها السكون فلما حركت لالتقاء الساكنين ضموها ولم يكسروها لأن أصلها الضم في منذ وإنما ضمت فيها لالتقاء الساكنين إتباعا لضمة الميم.
فأصلها الأول وهو الأبعد السكون وأصلها الثاني وهو الأقرب الضم فضمت الذال من (مذ) عند التقاء الساكنين ردا إلى إلى الأصل الأقرب وهو ضم منذ دون الأبعد الذي هو سكونها قبل أن تحرك المقتضي مثله للكسر لا للضم

ومن ذلك قولهم بعت وقلت فهذه معاملة على الأصل الأقرب دون الأبعد لأن أصلهما فعل بفتح العين: بيع وقول ثم نقلا من فعَل إلى فعِل وفعُل ثم قلبت الواو والياء في فعلت ألفا فالتقى ساكنان: العين المعتلة المقلوبة ألفا ولام الفعل فحذفت العين للالتقائهما فصار التقدير: قلت وبعت ثم نقلت الضمة والكسرة إلى الفاء لأن أصلهما قبل القلب فعلت وفعلت فصار بعت وقلت مراجعة الأصل الأقرب ولو روجع الأبعد لقيل: قلت وبعت بفتح الفاء لأن أول أحوال هذه العين إنما هو الفتح الذي أبدل منه الضم والكسر ".

جارٍ التحميل