الخامس المناسبة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- السيوطي
- الكتاب
- الاقتراح في أصول النحو
- المؤلف
- عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (المتوفى: 911هـ)ضبطه وعلق عليه: عبد الحكيم عطيةراجعه وقدم له: علاء الدين عطية
- الناشر
- دار البيروتي، دمشق
- الطبعة
- الثانية، 1427 هـ - 2006 م
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو مذيل بالحواشي]
وتسمى الإخالة أيضا لأن بها يخال أي يظن أن الوصف علة وهو أن يحمل الفرع على الأصل بالعلة التي علق عليها الحكم في الأصل كحمل ما لم يسم فاعله على الفاعل في الرفع بعلة الإسناد
وحمل المضارع على الاسم في الإعراب بعلة اعتوار المعاني عليه.
ذكره ابن الأنباري قال:
" في إبراز الإخالة والمناسبة عند المطالبة
اعلم ان العلماء اختلفوا في ذلك
فذهب قوم إلى أنه لا يجب إبراز الإخالة وذلك مثل ان يدل على جواز تقديم خبر كان عليها فيقول:
هي فعل متصرف فجاز تقديمه عليها قياسا على سائر الأفعال المتصرفة.
فيطالبه بوجه الإخالة والمناسبة.
وتمسكوا في الدلالة على أنه لايجب إبراز الإخالة بأن المستدل أتى بالدليل بأركانه فلا يبقى عليه الإتيان بوجه الشرط وهو الإخالة وليس على المستدل بيان الشروط بل يجب على المعترض بيان عدم الإخالة التي هي الشرط ولو كلفناه أن يستقل بالمناظرة وحده وأن يورد الأسئلة ويجيب عنها وذلك لا يجوز.
وذهب آخرون إلى أنه يجب إبراز الإخالة وتمسكوا في الدلالة على أنه يجب إبراز الإخالة بأن الدليل إنما يكون دليلا إذا ارتبط به الحكم وتعلق به وإنما يكون متعلقا إذا بان وجه الإخالة ولا يكتفي في ذلك ينطلق عليه القياس من غير بيان ولا ارتباط وهذا ليس بصحيح.
وقولهم: إنه إنما يكون دليلا إذا ارتبط به الحكم وتعلق به فنقول: الارتباط موجود فإنه قد صرح بالحكم فصار بمنزلة ما قد قامت عليه البينة بعد الدعوى.
فأما المطالبة بوجه الإخالة والمناسبة فبمنزلة إبانة عدالة الشهود فلا يجب ذلك على المدعي ولكن على الخصم أن يقدح في الشهود فكذلك ليس على المستدل إبراز الإخالة وإنما المعترض أن يقدح ". انتهى.