منظومة · جلال الدين السيوطي
صفة رواية الحديث
٥١٨
ومن روى من كتب وقد عري
حفظا، أو السماع لما يذكر
٥١٩
أو غاب أصل؛ إن يك التغيير
يندر، أو أمي، او ضرير
٥٢٠
يضبطهما معتمد مشهور
فكل هذا جوز الجمهور
٥٢١
ومن روى من غير أصله بأن
يسمع فيها الشيخ أو يسمع؛ لن
٥٢٢
يجوزوه، ورأى أيوب
جوازه، وفصل الخطيب
٥٢٣
إن اطمأن أنها المسموع
فإن يجزه يبح المجموع
٥٢٤
من كتبه خلاف حفظه يجد
- وحفظه منها -: الكتاب يعتمد
٥٢٥
كذا من الشيخ وشك، واعتمد
حفظا إذا أيقن، والجمع أسد
٥٢٦
كما إذا خالف ذو حفظ، وفي
من يرو بالمعنى خلاف قد قفي
٥٢٧
فالأكثرون جوزوا للعارف
ثالثها: يجوز بالمرادف
٥٢٨
وقيل: إن أوجب علما الخبر
وقيل: إن ينس، وقيل: إن ذكر
٥٢٩
وقيل: في الموقوف، وامنعه لدى
مصنف، وما به تعبدا
٥٣٠
وقل أخيرا: «أو كما قال» وما
أشبهه؛ كالشك فيما أبهما
٥٣١
وجائز حذفك بعض الخبر
إن لم يخل الباق عند الأكثر
٥٣٢
وامنع لذي تهمة؛ فإن فعل
فلا يكمل خوف وصف بخلل
٥٣٣
والخلف في التقطيع في التصنيف
يجري، وأولى منه بالتخفيف
٥٣٤
واحذر من اللحن أو التصحيف
خوفا من التبديل والتحريف
٥٣٥
فالنحو واللغات حق من طلب
وخذ من الأفواه لا من الكتب
٥٣٦
في خطأ ولحن أصل: يروى
على الصواب معربا في الأقوى
٥٣٧
ثالثها: ترك كليهما، ولا
تمح من الأصل على ما انتخلا
٥٣٨
بل أبقه مضببا وبين
صوابه في هامش، ثم إن
٥٣٩
تقرأه قدم مصلحا في الأولى
والأخذ من متن سواه أولى
٥٤٠
وإن يك الساقط لا يغير
كابن وحرف: زد ولا تعسر
٥٤١
كذاك ما غاير حيث يعلم
إتيانه ممن علا، وألزموا
٥٤٢
«يعني»، وما يدرس في الكتاب
من غيره يلحق في الصواب
٥٤٣
كما إذا يشك واستثبت من
معتمد، وفيهما ندبا أبن
٥٤٤
ومن عليه كلمات تشكل
يروي على ما أوضحوا إذ يسأل
٥٤٥
ومن روى متنا عن اشياخ وقد
توافقا معنى ولفظ ما اتحد
٥٤٦
مقتصرا بلفظ واحد ولم
يبين اختصاصه؛ فلم يلم
٥٤٧
أو قال: «قد تقاربا في اللفظ» أو
«واتحد المعنى»؛ على خلف حكوا
٥٤٨
وإن يكن للفظه يبين
مع «قال» أو «قالا»؛ فذاك أحسن
٥٤٩
وإن روى عنهم كتابا قوبلا
بأصل واحد يبين؛ احتملا
٥٥٠
جوازه ومنعه، وفصلا
مختلف بمستقل وبلا
٥٥١
ولا تزد في نسب أو وصف من
فوق شيوخ عنهم ما لم يبن
٥٥٢
بنحو «يعني» وبـ «أن» وبـ «هو»
أما إذا أتمه أوله
٥٥٣
أجزه في الباقي لدى الجمهور
والفصل أولى قاصر المذكور
٥٥٤
و«قال» في الإسناد قلها نطقا او
«قيل له»، والترك جائزا رأوا
٥٥٥
ونسخ إسنادها قد اتحد
ندبا أعد في كل متن في الأسد
٥٥٦
لا واجبا، والبدء في أغلبه
به، وباق أدرجوا مع «وبه»
٥٥٧
وجاز مع ذا ذكر بعض بالسند
منفردا على الأصح المعتمد
٥٥٨
والميز أولى، والذي يعيد
في آخر الكتاب لا يفيد
٥٥٩
وسابق بالمتن أو بعض سند
ثم يتمه: أجز، فإن يرد
٥٦٠
حينئذ تقديم كله رجح
جوازه، كبعض متن في الأصح
٥٦١
وابن خزيمة يؤخر السند
حيث مقال؛ فاتبع ولا تعد
٥٦٢
ولو روى بسند متنا وقد
جدد إسنادا ومتن لم يعد
٥٦٣
بل قال فيه: «نحوه» أو «مثله»
لا ترو بالثاني حديثا قبله
٥٦٤
وقيل: جاز إن يكن من يروه
ذا ميزة، وقيل: لا في «نحوه»
٥٦٥
الحاكم: اخصص «نحوه» بالمعنى
و«مثله» باللفظ؛ فرق سنا
٥٦٦
والوجه: أن يقول: «مثل خبر
قبل، ومتنه كذا»، فليذكر
٥٦٧
وإن ببعضه أتى وقوله
«وذكر الحديث» أو «بطوله»
٥٦٨
فلا تتمه، وقيل: جازا
إن يعرفا، وقيل: إن أجازا
٥٦٩
وقل على الأول: «قال: وذكر
حديثه، وهو كذا» وائت الخبر
٥٧٠
وجاز أن يبدل بـ «النبي»
«رسوله»، والعكس في القوي
٥٧١
وسامع بالوهن - كالمذاكره -:
بين حتما، والحديث ما تره
٥٧٢
عن رجلين ثقتين أو جرح
إحداهما؛ فحذف واحد أبح
٥٧٣
ومن روى بعض حديث عن رجل
وبعضه عن آخر ثم جمل
٥٧٤
ذلك عن ذين مبينا - بلا
ميز -: أجز، وحذف شخص حظلا
٥٧٥
مجرحا يكون أو معدلا
وحيث جرح واحد لا تقبلا
٥٧٦
• • •