تيسير أصول الفقه للمبتدئينحكم قول الصحابي
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حكم قول الصحابي

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

لو احتج علي أحد بشرع من قبلنا فرددت عليه بسنة فإن السنة أقوى، ويليها قول الصحابي, وهذا أيضاً من الأدلة المختلف فيها.
والصحابي هو: كل من لقي الرسول عليه الصلاة والسلام مؤمناً به ومات على ذلك؛ ليدخل بذلك الأعمى.
ورؤية النبي عليه الصلاة والسلام لا يدانيها شيء؛ لذلك قال العلماء: أنتم تتغنون بـ عمر بن عبد العزيز وتفضلونه على معاوية , ورؤية واحدة رأى فيها معاوية النبي عليه الصلاة والسلام خير من عمر بن عبد العزيز وأهل بيته أجمعين.
فإن كان راءه فهو صحابي؛ فإن لم يره فهو معاصره.
قول الصحابي في مسألةٍ لم يأت بها الكتاب ولا السنة، لكن وجدنا كلاماً لـ ابن عمر أو لـ ابن مسعود أو لـ ابن عمرو بن العاص أو لـ معاوية، فهل هو حجة يلزمنا العمل به أم لا؟ اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال: القول الأول: أنه حجة مطلقاً, وهو قول بعض الشافعية ورجحه ابن القيم.
القول الثاني: ليس بحجة مطلقاً, وهو قول الجمهور.
القول الثالث: التفصيل.
واستدل أصحاب القول الأول بأدلة منها: أن الله تعالى قد عدل الصحابة فقال: ﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ [الفتح:26] , فجاءت عدالتهم من السماء, والرسول عليه الصلاة والسلام يقول: (النجوم أمنة للسماء أن تزول، وأنا أمنة لأصحابي؛ فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون, وأصحابي أمنة لأمتي؛ فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد) , وقال الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً: (لا تسبوا أصحابي, لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً لم يبلغ مد أحدهم ولا نصيفه) , فهذا يدل على أنهم أعلم الناس بنصوص الكتاب والسنة، وبما تدل عليه الشريعة ومقاصدها, وهم أفصح العرب وأعلمهم بشريعة الله تعالى.
وأما أصحاب القول الثاني فلهم أدلة من النظر: قالوا: إنما الحجة في كتاب الله وسنة نبيه, والله قال: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾ [النساء:65] , وقال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا﴾ [الأحزاب:36] , وقال: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء:59]؛ فكانت الحجة في كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام, ولا حجة على كتاب الله وسنة النبي عليه الصلاة والسلام.
قالوا: ولو قلتم بحجية قول الصحابي فأنتم تأخذون بقول غير معصوم, ونحن لا نلتزم بقول غير قول المعصوم عليه الصلاة والسلام, ولو أنه اجتهد فأخطأ فإن الله تعالى ينبهه على الخطأ، وهذا على عكس من الصحابي؛ لذا كان قوله ليس بحجة مطلقاً.
وأما أصحاب القول الثالث القائلين بالتفصيل، فهو القول الراجح والصحيح, وهو: أن أقوال الصحابة تنقسم إلى أقسام: الأول: إخبار وقول الصحابي بأمور غيبية، مثل: (ما بين السماء الأولى والثانية خمسمائة عام- إلى أن قال- والله فوق العرش عالم ما أنتم عليه).
وقد اختلف العلماء في مثل ذلك, والقول الصحيح الراجح: أنه مرفوع بضوابط أو بقيود أو بشهود: ألا يكون هذا الصحابي يأخذ من أهل الكتاب، مثل: عبد الله بن عمرو بن العاص , وذلك للصحيفة التي وجدها عن أهل الكتاب، فلا نأخذ منه ولا نقول هذا مرفوع؛ لأنه من المحتمل أن يكون أخذه من أهل الكتاب، وقد كان يأخذ عن بني إسرائيل.
إذاً: القول الأول: إن كان قول الصحابي من الغيبيات, وكان لا يأخذ من بني إسرائيل فهو حجة، وله حكم المرفوع.
القول الثاني: أن يكون جميع الصحابة قد اختلفوا على قول الصحابي, مثل: عمر بن الخطاب لما أمضى طلاق الثلاث ثلاثاً, فقد اختلف الصحابة في هذا؛ فيكون ليس بحجة ملزمة, ولا حجة لواحد على الآخر.
القول الثالث: أن تجتمع كلمة الصحابة على شيء من فعل الخلفاء الراشدين، فهو حجة؛ لقول النبي عليه الصلاة والسلام (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي, عضوا عليها بالنواجذ).

تيسير أصول الفقه للمبتدئين -

فصول الكتاب · 232 فصل · 65 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تيسير أصول الفقه للمبتدئين · 65 صفحة
الحكم الشرعيتعريف الحكم الشرعيحجية السنة النبويةشرح تعريف الحكم الشرعيأقسام الحكم الشرعيأقسام الحكم التكليفيتعريف الواجبأحوال الطلبحكم الواجبأثر الخلاف بين الأحناف والجمهور في الفرض والواجبالفرق بين الواجب الكفائي والعينيأقسام الواجبالواجب الكفائي والعينيالواجب المخير والمرتبالواجب المضيق والموسعالقضاءالأمرتعريف الأمر لغةأنواع الأمرصيغ الأمرمسائل تتعلق بالأمراختلاف العلماء في كون الأمر يفيد التكرار أو لا يفيد ذلكالأدلة من السنة واللغة على أن الأصل في الأمر المطلق عدم التكرار إلا بدليلاختلاف العلماء في كون الوجوب يفيد الفورية أم هو على التراخيالأصل في الأمر الوجوبخروج فعل الأمر عن الدلالة على معنى الأمر إلى دلالات أخرى تعينها القرائنمسألة: الأمر الذي يأتي بعد الحظراختلاف العلماء في حكم الأمر بعد الحظردلالة اقتران الأمر بالواجبات لا يدل على الوجوب على القول الراجحمسألة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبالنهيتعريف النهيصيغ النهيالجوابمسائل تتعلق بالنهيالأصل في النهي التحريم وأدلة ذلكاختلاف العلماء في كون مطلق النهي يقتضي الفساد أم لاالجوابدلالة النهيالسؤالالنهي المطلق للفور والدوامالندب والمحرمالكلام على المندوبتعريف المندوبالفرق بين المندوب والواجبحكم المندوبأمثلة للمندوبأسماء المندوب ومراتبهحكم المواظبة على ترك المندوبالكلام على المحرمتعريف المحرمحكم المحرمأقسام المحرممن علامات الكبائرأقسام المحرم من حيث الحرمةالمكروه والمباحتعريف المكروه وصيغهأمثلة الكراهةأقسام الكراهةتعريف المباح وأمثلتهالمباحات تنقلب بالنيات إلى عباداتالسبب والشرط والمانع والصحة والبطلانتعريف السببعلاقة السبب بالعلةتعريف الشرط وأمثلتهالفرق بين الشرط والركنتعريف المانع وأمثلتهتعريف الصحة وأمثلتهتعريف البطلان وأمثلتهأدلة الأحكام - الدليل الأول: الكتابأصل الأصول (الكتاب)تعريف القرآن الكريمحكم القراءة الشاذةالجوابالنسخ في القرآنتعريف النسخ لغة واصطلاحاالأدلة على جواز النسخأمثلة على النسخ في القرآنأمثلة على النسخ في السنةأحوال النسخ في الكتاب والسنةأحوال النسخ في السنةما يمتنع من النسخشروط النسخأقسام النسخالحكمة من النسخالدليل الثاني: السنةتعريف السنة عند العلماءحجية السنة وشروط ذلكالأدلة على حجية السنةعلاقة السنة بالقرآنالسنة مفسرة للقرآنالسنة مبينة لمجمل القرآنالسنة مقيدة لمطلق القرآنالسنة ناسخة للقرآنأنواع السنةالسنن القوليةالسنة الفعليةالسنة التقريريةأنواع الأخبارحجية خبر الآحادالدليل الثالث: الإجماعمجمل الكلام في الدليل الثاني من أدلة التشريع: السنةمن أدلة التشريع: الإجماعتعريف الإجماعحجية الإجماعأنواع الإجماع باعتبار الدلالةأنواع الإجماع باعتبار التصريح وغيرهالأقوال في مسألة إنشاء قول ثالث بعد الإجماعمستند الإجماعالدليل الرابع: القياستعريف القياسالجوابأركان القياسالجوابذكر أدلة من قال بالقياسذكر أدلة من أنكر القياسشروط القياستمارين على القياسالاستحسانتعريف الاستحساناختلاف العلماء في العمل بالاستحسانمستند الاستحسانالاستحسان المستند إلى الشرعحكم بيع الاستصناعالاستحسان المستند إلى العرفالاستحسان المستند إلى المصلحةالمصالح المرسلةالمصالح المرسلةأقسام المصالح في الشريعةتعريف المصلحة المرسلةالضرورات الدينيةالضرورات الدنيويةرأي الإمام الغزالي في اعتبار الأصل الذي تعود عليه المصلحة المرسلة بالحفظشروط المصالح المرسلةحكم الاحتجاج بالمصلحة المرسلةأمثلة للمصالح المرسلة المعاصرةالعرفتعريف العرفالفرق بين العرف والعادةالعرف في الأمور الدنيويةالعرف الدينيتعريفه وترتيبهالأحكام التي علقت على اللفظ ولم تحد شرعاً ولا لغةًشروط العمل بالعرف الدينيالعرف ليس دليلاً شرعياً مستقلاًشرع من قبلنااختلاف العلماء في الأخذ بشرع من قبلناالقول الأول: شرع لنا مطلقاالقول الثاني: ليس بشرع لنا مطلقاالقول الثالث: التفصيلحكم قول الصحابيالاستصحابمعنى الاستصحابالجوابأنواع الاستصحابمسائل تتعلق بالاستصحابالجواببعض القواعد الفقهية التي تتعلق بالاستصحابالعامتعريف العامالفرق بينه وبين المطلقحكم العامصيغ العمومالسؤالالجوابأقسام العام وتخصيص العاممراجعة لما سبقأقسام العامأقسام العامالعام الباقي على عمومهالعام المخصوصالسؤالالعام المراد به الخصوصالعام الوارد على سبب خاصتعريف الخاص وأنواع المخصصالتخصيص بالاستثناءالأحكام المتعلقة بالمستثنىأحكام المستثنىالمخصص المتصل وأقسامهالتخصيص بالاستثناءالتخصيص بالشرطالتخصيص بالصفةالتخصيص بالغايةالمخصص المنفصل وأقسامهتخصيص الكتاب بالكتابتخصيص الكتاب بالسنةتخصيص الكتاب والسنة بالإجماعتخصيص الكتاب بالقياسمفهوم المخالفةتعريف مفهوم المخالفةحجية مفهوم المخالفةالأدلة على الاحتجاج بمفهوم المخالفةأنواع مفهوم المخالفةمفهوم الوصفالجوابمفهوم الشرطمفهوم الغايةمفهوم العددمفهوم اللقبالمواضع التي لا يصح فيها اعتبار مفهوم المخالفةالجوابالاجتهاد والتقليدانقسام الناس باعتبار الاجتهاد والتقليدالقسم الأول: علماء مجتهدونالقسم الثاني: طلبة العلمالراجح أن التقليد في الأصول والفروعتعريف الاجتهادشروط الاجتهادمسائل تتعلق بالاجتهادالأدلة على جواز اجتهاد المفضول بوجود الفاضلجواز الاجتهاد من النبي فيما لم ينزل به الوحيتعريف التقليدأنواع التقليدالتعارض وأقسامهتعريف التعارض وأسبابهالجوابالخطوات العامة لمعالجة إيهام التعارضالجمع بين الأدلةالنسخالنسخالترجيحأمثلة للجمع والنسخ والترجيح بين الأدلة عند التعارضالجمع بين نفي العدوى والفرار من المرضنسخ حديث (أفطر الحاجم والمحجوم)مثال الترجيحأقسام التعارضتعارض عام مع عامتعارض خاص مع خاصالتعارض بين عام وخاصالتعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجهتتمة في طرق الترجيحالسؤال
جارٍ التحميل