النسخ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- تيسير أصول الفقه للمبتدئين
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
.
الثالثة: الترجيح.
وهو قد أخذ بالتخيير فرجح دون أن يبدأ بالأولى والثانية.
ونقول له أيضاً: نحن معك في هذه القاعدة، ونتفق على أن الحاظر يقدم على المبيح، لكن عندنا أن الجمع أولى، وهو: أن فعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف النهي من التحريم إلى الكراهة، وسنقول: بكراهة الشرب قائماً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل محرماً.
لكن قد يقول آخر: قد يفعل مكروهاً، لكن لو قلنا: هذا الفعل مكروه، من الذي يكرهه؟ الله جل وعلا هو الذي يكرهه، فكيف تفعل فعلاً يكرهه الله جل وعلا، وكيف فعل النبي شيئاً يكرهه الله؟ نقول: هو في حق النبي ليس مكروهاً، بل هو مأمور شرعاً أن يبين ذلك، بل هو في حقه بيان للتشريع، وفي حقه فضل ونعمة؛ لأنه يبين للناس حتى لو ضاق الأمر بأحدكم فشرب قائماً فلا يخشى على نفسه من الإثم، بل هو مكروه فقط، فينقل من التحريم إلى الكراهة، وهذا أيضاً ما قاله العلماء وفي الحديثين السابقين، قالوا: إن استقبال القبلة واستدبارها في الكنف على الكراهة، وهذا أيضاً من طرق الجمع، قالوا: في البنيان على الكراهة، وفي الصحراء على التحريم.
إذاً: أول الطرق الجمع بين الدليلين.