الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- تيسير أصول الفقه للمبتدئين
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
نعم، فنقول: يلحق الدولار بالدولار على الذهب بالذهب الذي هو الأصل، وهذا يعني أنه ربوي، ولا بد أن يتوفر فيه شرطان: الشرط الأول: المساواة، فيكون الدولار بدولار، وألف بألف، ولو كان ألف دولار بألف وواحد دولار فهذا ربا؛ لأنه لا بد المساواة.
الشرط الثاني: التقابض في المجلس.
إذاً: الفرع الذي هو العملة الورقية فرع ألحقته بالأصل، وهو الذهب بالذهب الذي ثبت في السنة.
قال: (إلحاق فرع بأصل في الحكم) فحكم الذهب بالذهب حرام إلا بالمساواة والتقابض في المجلس.
إذاً: يبقى حكم الدولار بالدولار حرام إلا بالمساواة والتقابض في المجلس، لكن لماذا يلحق الفرع بالأصل؟ الجواب: يلحق لاشتراكهما في العلة.
وقد اختلف الفقهاء في علة الربا بالنسبة للذهب: فجمهور أهل العلم يرون أن العلة الثمنية أو غالب الثمنية؛ لأن هناك خلافاً طفيفاً بين أهل العلم؛ فالشافعية والحنابلة أو الشافعية والمالكية يرون أن هذه العلة قاصرة لا تتعدى إلى غيرها.
بينما قال الأحناف والحنابلة: العلة في الذهب الوزن.
والرأي الصحيح هو رأي الجمهور: أن العلة في الذهب أنها الثمنية أو غالب الثمنية.
فلو قلنا بقول الأحناف والحنابلة فمعنى ذلك: أن الحديد بالحديد لا يجوز، إلا وزناً بوزن مثلاً بمثل، لأن الأحناف يرون أن الوزن هو العلة، فأي شيء موزون عندهم يكون ربوياً، ولا يجوز إلا مثلاً بمثل مع التقابض في المجلس.
والصحيح الراجح: أن العلة هي الثمنية، فالعلة التي في الذهب الثمنية، والعلة في الجنيه والدولار الثمنية؛ لأنه ثمن للأشياء؛ إذ لا تشتري إلا بها، فالعلة اتفقت هنا، فالجامع بينهما علة الثمنية، فألحقنا حكم الدولار بالدولار بحكم الذهب بالذهب، ويشترط فيه شرطان حتى يصح: التقابض في المجلس، وأيضاً التساوي في العدد.