تيسير أصول الفقه للمبتدئينالضرورات الدينية
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الضرورات الدينية

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

أما الضروري الديني فمثل: حفظ الدين، وهذه مصلحة كبرى، فالشرع أمر بقتال الكفار لحفظ الدين، ﴿فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [النساء:91]، وقال: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) [الأنفال:39] فهذا مصلحة معتبرة وهو حفظ الدين.
أيضاً: المرتد إن لم يتب يقتل -على خلاف فقهي مشهور- كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح: (من بدل دينه فاقتلوه)، فهذا كله لحفظ الدين، فلذلك نرى أن بعض الناس الذي يسب الدين ويتجرأ على دين الله عندما ينصح تجد آخر -كأنه لم يشتم رائحة علم- يقول لك: مصلحة الدعوة تقتضي أن تتركه، حتى لا تنفر الناس منك، ولماذا تنكر عليه سب الدين؟ فنقول: إن المصلحة أكبر من ذلك، فالمصلحة الأكبر هي حفظ الدين، والرجل قد ضيع دينه، ولو مات وهو يسب الدين لمات كافراً، فأنت يجب عليك أمران تجاه هذا الرجل: الأول: أن ترده لدينه؛ لأنك لو تركته يسب الدين وسكت عنه، ثم مات كافراً، فإنه يخلد في نار جهنم، فأنت رفقاً به رده إلى دينه.
الثاني: حتى لا تجرأ أحداً غيره على دين الله جل وعلا، فلا بد أن تذهب فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر بالتواضع، فتقول له: اتق الله لا تسب الدين، قل: لا إله إلا الله، وهو يستمع لك، لكن أن تسمع سب الدين وتسكت، ولا يحترق قلبك مما تسمع، ولا تتحرك لتنهى عن هذا المنكر بدعوى أن هذه من أجل الدعوة فهذا خطأ، فحفظ الدين من المصالح الكبرى.
أيضاً: حفظ النفس، ولذلك شرع الله القصاص، قال الله: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة:179] وهذه من أكبر المصالح، فالله جل وعلا حرم قتل النفس إلا في حالة واحدة وهي: قتل الوالد لولده، لكن من الذي يقتل؟ النفس بالنفس، فالله جل وعلا ما أباح دم المسلم إلا في قتل النفس بالنفس.
أيضاً: حفظ العقل، ولذلك حرم الله الخمر، والنبي صلى الله عليه وسلم حرم كل مسكر، فقال: (كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام).
فحرم كل المسكرات حفاظاً على العقل.
ومن المصالح الكبرى أيضاً: حفظ العرض والنسب، لذا حرم الشرع الزنا، ولذلك كان من المصالح سد الذرائع التي سدها عمر بن الخطاب مع نصر بن حجاج، فقد كان يسير ليلاً، فسمع نساء المدينة يقلن: من أصبح أهل المدينة؟ أي: من أوسم وأجمل شكلاً ومنظراً؟ فقلن: نصر بن حجاج، فذهب إليه فرآه وقد وهبه الله جمالاً عالياً، فقال: أنت مصبحهم، تعال ثم أمر بالحلاق فقال: احلق له شعره، فحلق شعره عن بكرة أبيه، فازداد الرجل جمالاً، ثم نظر إليه عمر وقال: ما ازدت إلا جمالاً، تعمم يعني: البس العمامة، فلما تعمم ازداد الرجل جمالاً، فقال: لا تمكث في هذه البلدة، ونفاه، ثم قال شعراً يذكر فيه أنه ما ذنبي أني خلقني الله بهذه الصورة، لم تنفيني عن بلدي وتغربني عن أهلي ومالي؟ فغربه سيدنا عمر بن الخطاب للمصلحة الكبرى: حفظاً على الأنساب، لاحتمال أن امرأة تشتهيه فتراوده عن نفسه فيقع عليها، وهذا حفظاً للأعراض، لذلك شرع الشارع جلد القاذف وجلد الزاني حفظاً للأنساب وحفظاً للأعراض.
أيضاً: حفظ الأموال من المصالح الكبرى، لذا شرع الشارع قطع يد السارق إذا بلغ النصاب وهو ربع دينار.

فصول الكتاب · 232 فصل · 65 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تيسير أصول الفقه للمبتدئين · 65 صفحة
الحكم الشرعيتعريف الحكم الشرعيحجية السنة النبويةشرح تعريف الحكم الشرعيأقسام الحكم الشرعيأقسام الحكم التكليفيتعريف الواجبأحوال الطلبحكم الواجبأثر الخلاف بين الأحناف والجمهور في الفرض والواجبالفرق بين الواجب الكفائي والعينيأقسام الواجبالواجب الكفائي والعينيالواجب المخير والمرتبالواجب المضيق والموسعالقضاءالأمرتعريف الأمر لغةأنواع الأمرصيغ الأمرمسائل تتعلق بالأمراختلاف العلماء في كون الأمر يفيد التكرار أو لا يفيد ذلكالأدلة من السنة واللغة على أن الأصل في الأمر المطلق عدم التكرار إلا بدليلاختلاف العلماء في كون الوجوب يفيد الفورية أم هو على التراخيالأصل في الأمر الوجوبخروج فعل الأمر عن الدلالة على معنى الأمر إلى دلالات أخرى تعينها القرائنمسألة: الأمر الذي يأتي بعد الحظراختلاف العلماء في حكم الأمر بعد الحظردلالة اقتران الأمر بالواجبات لا يدل على الوجوب على القول الراجحمسألة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبالنهيتعريف النهيصيغ النهيالجوابمسائل تتعلق بالنهيالأصل في النهي التحريم وأدلة ذلكاختلاف العلماء في كون مطلق النهي يقتضي الفساد أم لاالجوابدلالة النهيالسؤالالنهي المطلق للفور والدوامالندب والمحرمالكلام على المندوبتعريف المندوبالفرق بين المندوب والواجبحكم المندوبأمثلة للمندوبأسماء المندوب ومراتبهحكم المواظبة على ترك المندوبالكلام على المحرمتعريف المحرمحكم المحرمأقسام المحرممن علامات الكبائرأقسام المحرم من حيث الحرمةالمكروه والمباحتعريف المكروه وصيغهأمثلة الكراهةأقسام الكراهةتعريف المباح وأمثلتهالمباحات تنقلب بالنيات إلى عباداتالسبب والشرط والمانع والصحة والبطلانتعريف السببعلاقة السبب بالعلةتعريف الشرط وأمثلتهالفرق بين الشرط والركنتعريف المانع وأمثلتهتعريف الصحة وأمثلتهتعريف البطلان وأمثلتهأدلة الأحكام - الدليل الأول: الكتابأصل الأصول (الكتاب)تعريف القرآن الكريمحكم القراءة الشاذةالجوابالنسخ في القرآنتعريف النسخ لغة واصطلاحاالأدلة على جواز النسخأمثلة على النسخ في القرآنأمثلة على النسخ في السنةأحوال النسخ في الكتاب والسنةأحوال النسخ في السنةما يمتنع من النسخشروط النسخأقسام النسخالحكمة من النسخالدليل الثاني: السنةتعريف السنة عند العلماءحجية السنة وشروط ذلكالأدلة على حجية السنةعلاقة السنة بالقرآنالسنة مفسرة للقرآنالسنة مبينة لمجمل القرآنالسنة مقيدة لمطلق القرآنالسنة ناسخة للقرآنأنواع السنةالسنن القوليةالسنة الفعليةالسنة التقريريةأنواع الأخبارحجية خبر الآحادالدليل الثالث: الإجماعمجمل الكلام في الدليل الثاني من أدلة التشريع: السنةمن أدلة التشريع: الإجماعتعريف الإجماعحجية الإجماعأنواع الإجماع باعتبار الدلالةأنواع الإجماع باعتبار التصريح وغيرهالأقوال في مسألة إنشاء قول ثالث بعد الإجماعمستند الإجماعالدليل الرابع: القياستعريف القياسالجوابأركان القياسالجوابذكر أدلة من قال بالقياسذكر أدلة من أنكر القياسشروط القياستمارين على القياسالاستحسانتعريف الاستحساناختلاف العلماء في العمل بالاستحسانمستند الاستحسانالاستحسان المستند إلى الشرعحكم بيع الاستصناعالاستحسان المستند إلى العرفالاستحسان المستند إلى المصلحةالمصالح المرسلةالمصالح المرسلةأقسام المصالح في الشريعةتعريف المصلحة المرسلةالضرورات الدينيةالضرورات الدنيويةرأي الإمام الغزالي في اعتبار الأصل الذي تعود عليه المصلحة المرسلة بالحفظشروط المصالح المرسلةحكم الاحتجاج بالمصلحة المرسلةأمثلة للمصالح المرسلة المعاصرةالعرفتعريف العرفالفرق بين العرف والعادةالعرف في الأمور الدنيويةالعرف الدينيتعريفه وترتيبهالأحكام التي علقت على اللفظ ولم تحد شرعاً ولا لغةًشروط العمل بالعرف الدينيالعرف ليس دليلاً شرعياً مستقلاًشرع من قبلنااختلاف العلماء في الأخذ بشرع من قبلناالقول الأول: شرع لنا مطلقاالقول الثاني: ليس بشرع لنا مطلقاالقول الثالث: التفصيلحكم قول الصحابيالاستصحابمعنى الاستصحابالجوابأنواع الاستصحابمسائل تتعلق بالاستصحابالجواببعض القواعد الفقهية التي تتعلق بالاستصحابالعامتعريف العامالفرق بينه وبين المطلقحكم العامصيغ العمومالسؤالالجوابأقسام العام وتخصيص العاممراجعة لما سبقأقسام العامأقسام العامالعام الباقي على عمومهالعام المخصوصالسؤالالعام المراد به الخصوصالعام الوارد على سبب خاصتعريف الخاص وأنواع المخصصالتخصيص بالاستثناءالأحكام المتعلقة بالمستثنىأحكام المستثنىالمخصص المتصل وأقسامهالتخصيص بالاستثناءالتخصيص بالشرطالتخصيص بالصفةالتخصيص بالغايةالمخصص المنفصل وأقسامهتخصيص الكتاب بالكتابتخصيص الكتاب بالسنةتخصيص الكتاب والسنة بالإجماعتخصيص الكتاب بالقياسمفهوم المخالفةتعريف مفهوم المخالفةحجية مفهوم المخالفةالأدلة على الاحتجاج بمفهوم المخالفةأنواع مفهوم المخالفةمفهوم الوصفالجوابمفهوم الشرطمفهوم الغايةمفهوم العددمفهوم اللقبالمواضع التي لا يصح فيها اعتبار مفهوم المخالفةالجوابالاجتهاد والتقليدانقسام الناس باعتبار الاجتهاد والتقليدالقسم الأول: علماء مجتهدونالقسم الثاني: طلبة العلمالراجح أن التقليد في الأصول والفروعتعريف الاجتهادشروط الاجتهادمسائل تتعلق بالاجتهادالأدلة على جواز اجتهاد المفضول بوجود الفاضلجواز الاجتهاد من النبي فيما لم ينزل به الوحيتعريف التقليدأنواع التقليدالتعارض وأقسامهتعريف التعارض وأسبابهالجوابالخطوات العامة لمعالجة إيهام التعارضالجمع بين الأدلةالنسخالنسخالترجيحأمثلة للجمع والنسخ والترجيح بين الأدلة عند التعارضالجمع بين نفي العدوى والفرار من المرضنسخ حديث (أفطر الحاجم والمحجوم)مثال الترجيحأقسام التعارضتعارض عام مع عامتعارض خاص مع خاصالتعارض بين عام وخاصالتعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجهتتمة في طرق الترجيحالسؤال
جارٍ التحميل