تيسير أصول الفقه للمبتدئينالعام المراد به الخصوص

العام المراد به الخصوص

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

القسم الثالث: العام المراد به الخصوص.
أي: ذكره الله بلفظ العموم، لكنه ما أريد به العموم وإنما أريد به الخصوص.
مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ [آل عمران:173]. الناس الأولى لفظ عام، وأريد به معين وهو نعيم بن مسعود والثانية أريد به أبو سفيان.
فالكلام جاء بلفظ العموم بينما يراد به الخصوص.
مثال آخر: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى﴾ [آل عمران:39].
(الملائكة) لفظ عام يشمل جميع الملائكة، لكن يراد به الخصوص وهو جبريل عليه السلام، والإجماع يدل عليه.
مثال آخر أيضاً: قول الله تعالى عن النار: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ [التحريم:6] قوله: (الناس) لفظ عام يراد به الخصوص، فليس كل الناس وقوداً للنار؛ لأن هناك من الناس من يدخل الجنة بغير حساب، والدليل قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء:101].

جارٍ التحميل