الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- تيسير أصول الفقه للمبتدئين
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
لا؛ بل صدقة ثم اذهب وانه امرأتك عن ذلك؛ لأنه عدل.
والدلالة أيضاً على هذا من الشرع: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل شهادة العدل الواحد، وابن عمر بين أن أعرابياً شهد عند الرسول صلى الله عليه وسلم برؤية هلال رمضان، فصام وأمر الناس بالصيام.
ومثاله أيضاً: قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء:25]-يعني: غناً- ﴿أَنْ يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ [النساء:25].
فهنا أيضاً تقييد بالوصف، يعني: أن للعبد أن يتزوج الأمة بشرط أن تكون مؤمنة.
وأما مفهوم المخالفة: إن كانت الأمة من أهل الكتاب فلا يحل الزواج بها.
ومثل ذلك أيضاً: قوله تعالى: ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء:23] فابن الابن الذي ليس من الصلب حليلته لا تحل للجد، لأن هذا الابن يأخذ حكم الابن الصلبي، فلا يجوز للجد أن يتزوج حليلته.
مثال آخر: حديث جابر في الصحيح أنه قال: (قضى النبي صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم) فرجل له شركة في شقة، وهذه الشقة لم تقسم فما حكمها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الجار أولى بالشفعة).
يعني: لو أراد الذي يمتلك حجرة من الشقة أنه يبيعها فأولى الناس بها هو جاره.
فالجار أولى بها حتى لو أجبره على ذلك، بل حتى لو باع بيعاً لغيره فإن له أن يفسخ البيع، ويعطيه سعر المثل، ويأخذ هذه الغرفة له.
لكن النبي صلى الله عليه وسلم قيدها فقال: (ما لم تقسم).
فمفهوم المخالفة: أنها إذا قسمت -يعني: أخذ كل واحد منهم نصيبه- فليس له الشفعة.