تيسير أصول الفقه للمبتدئينالفرق بين العرف والعادة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الفرق بين العرف والعادة

عن هذه الطبعة
عَلَم
محمد حسن عبد الغفار
الكتاب
تيسير أصول الفقه للمبتدئين
المؤلف
محمد حسن عبد الغفارمصدر
الكتاب
دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]

والعرف والعادة عند الفقهاء بمعنى واحد، ولذلك عندهم قاعدة فقهية تقول: العادة محكمة.
والفرق بين العرف والعادة: أن العادة هي: الشيء المألوف سواء كان عند فرد أو جماعة.
وأما العرف فهو: الشيء المألوف الخاص بجماعة.
وعليه فإن العادة أعم من العرف، فكل عرف عادة، وليس كل عادة عرفاً.
وبينهما فارق في القاعدة الأصولية، وقد بينا أن هناك فوارق بين القواعد الفقهية والقواعد الأصولية، كما سنبين أن العرف لا بد من ضبطه، وأنه دليل شرعي في وجه، ولا يؤخذ دليلاً شرعياً في وجه آخر.

شروط اعتبار

العرف في الأمور الدنيوية

هناك أعراف دنيوية وأعرف دينية، والفارق بينهما: أن الأعراف الدينية جاء النص بها، ولكنه أطلقها في بعض المواضع.
الأعراف الدنيوية أقوال وأفعال، وحتى تعتبر هذه الأعراف لا بد لها من قيود: القيد الأول: ألا يخالف دليلاً شرعياً؛ لأن هناك كثير من الناس يقعون في مسائل ولا يعرفون هل فيها سعة من الشرع أو تضييقاً من الشرع؟ فلا بد لكي يكون العرف معتبراً في المجتمع -مجتمع الإسكندرية مثلاً- مأخوذاً به: ألا يخالف دليلاً شرعياً.
القيد الثاني: ألا يؤدي إلى مفسدة.
القيد الثالث: أن يفضي إلى مصلحة راجحة.
فقولنا: (ألا يخالف دليلاً شرعياً) خرج به: أعراف الجاهلية، كالاستبضاع، وهو: أن تذهب المرأة لأكثر من واحد، فتذهب إلى عظيم القبيلة الفلانية فيطؤها، وتذهب إلى عظيم القبيلة الفلانية الآخر فيطؤها، وهذا ما يسمى بـ (تشريف النسب)، فجاء الشارع وألغى هذا، واعتبره سفاحاً لا يجوز.
أيضاً: كانوا يتعاملون بنكاح المتعة، ثم جاء الشرع فألغاه.
كذلك: كانوا يتعاملون بربا الفضل، وهو: أن يكون الدرهم بدرهمين، والدرهمين بثلاثة، وقد كان هذا في أول الإسلام مباحاً، ثم نسخ على الراجح، وهو الذي تمسك به ابن عباس، والمقصود: أن الشرع جاء فألغاه.
فهذه بعض الأمور التي كانت أعرافاً في الجاهلية فألغاها الشرع، وهناك أعراف أخرى جاء الشارع فأقرها مثل: الدية على العاقلة، فقد كان معروفاً أن الدية على كل الأقرباء من عصبة أو ولاء، وكل هؤلاء يدفعون الدية، أي: أن الدية على العاقلة، فجاء الشرع فأقرها.
وأيضاً: المضاربة، فقد كانت معروفة قبل الإسلام، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يضارب بمال خديجة رضي الله عنها وأرضاها، فجاء الشرع فأقر هذا العرف.
وأما بالنسبة للقيد الثاني وهو: ألا يؤدي إلى مفسدة، فلو قلنا -على سبيل المثال- بأن الراجح أن الفخذ ليس بعورة كما بينا فقهياً، وكان في عرف المجتهد: أن كل الشباب يمشون في الساحة بالشورت، وهو: البنطلون القصير، فلا نقول: إن العرف هنا يحكم أو العادة محكمة؛ لأنه سيؤدي إلى مفسدة، وهي: فتنة النساء بهؤلاء الرجال، وكذا لا يعني العرف: أن كل إنسان حر ما لم يضر؛ لأنه سيضر وسيؤدي إلى مفسدة، فالعرف لو أدى إلى مفسدة لا بد أن يلغى.
وأيضاً: لا بد أن يؤدي العرف إلى مصالح.
ومثال ذلك: بيع السلم والمضاربة كما سنبين.

فصول الكتاب · 232 فصل · 65 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تيسير أصول الفقه للمبتدئين · 65 صفحة
الحكم الشرعيتعريف الحكم الشرعيحجية السنة النبويةشرح تعريف الحكم الشرعيأقسام الحكم الشرعيأقسام الحكم التكليفيتعريف الواجبأحوال الطلبحكم الواجبأثر الخلاف بين الأحناف والجمهور في الفرض والواجبالفرق بين الواجب الكفائي والعينيأقسام الواجبالواجب الكفائي والعينيالواجب المخير والمرتبالواجب المضيق والموسعالقضاءالأمرتعريف الأمر لغةأنواع الأمرصيغ الأمرمسائل تتعلق بالأمراختلاف العلماء في كون الأمر يفيد التكرار أو لا يفيد ذلكالأدلة من السنة واللغة على أن الأصل في الأمر المطلق عدم التكرار إلا بدليلاختلاف العلماء في كون الوجوب يفيد الفورية أم هو على التراخيالأصل في الأمر الوجوبخروج فعل الأمر عن الدلالة على معنى الأمر إلى دلالات أخرى تعينها القرائنمسألة: الأمر الذي يأتي بعد الحظراختلاف العلماء في حكم الأمر بعد الحظردلالة اقتران الأمر بالواجبات لا يدل على الوجوب على القول الراجحمسألة ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبالنهيتعريف النهيصيغ النهيالجوابمسائل تتعلق بالنهيالأصل في النهي التحريم وأدلة ذلكاختلاف العلماء في كون مطلق النهي يقتضي الفساد أم لاالجوابدلالة النهيالسؤالالنهي المطلق للفور والدوامالندب والمحرمالكلام على المندوبتعريف المندوبالفرق بين المندوب والواجبحكم المندوبأمثلة للمندوبأسماء المندوب ومراتبهحكم المواظبة على ترك المندوبالكلام على المحرمتعريف المحرمحكم المحرمأقسام المحرممن علامات الكبائرأقسام المحرم من حيث الحرمةالمكروه والمباحتعريف المكروه وصيغهأمثلة الكراهةأقسام الكراهةتعريف المباح وأمثلتهالمباحات تنقلب بالنيات إلى عباداتالسبب والشرط والمانع والصحة والبطلانتعريف السببعلاقة السبب بالعلةتعريف الشرط وأمثلتهالفرق بين الشرط والركنتعريف المانع وأمثلتهتعريف الصحة وأمثلتهتعريف البطلان وأمثلتهأدلة الأحكام - الدليل الأول: الكتابأصل الأصول (الكتاب)تعريف القرآن الكريمحكم القراءة الشاذةالجوابالنسخ في القرآنتعريف النسخ لغة واصطلاحاالأدلة على جواز النسخأمثلة على النسخ في القرآنأمثلة على النسخ في السنةأحوال النسخ في الكتاب والسنةأحوال النسخ في السنةما يمتنع من النسخشروط النسخأقسام النسخالحكمة من النسخالدليل الثاني: السنةتعريف السنة عند العلماءحجية السنة وشروط ذلكالأدلة على حجية السنةعلاقة السنة بالقرآنالسنة مفسرة للقرآنالسنة مبينة لمجمل القرآنالسنة مقيدة لمطلق القرآنالسنة ناسخة للقرآنأنواع السنةالسنن القوليةالسنة الفعليةالسنة التقريريةأنواع الأخبارحجية خبر الآحادالدليل الثالث: الإجماعمجمل الكلام في الدليل الثاني من أدلة التشريع: السنةمن أدلة التشريع: الإجماعتعريف الإجماعحجية الإجماعأنواع الإجماع باعتبار الدلالةأنواع الإجماع باعتبار التصريح وغيرهالأقوال في مسألة إنشاء قول ثالث بعد الإجماعمستند الإجماعالدليل الرابع: القياستعريف القياسالجوابأركان القياسالجوابذكر أدلة من قال بالقياسذكر أدلة من أنكر القياسشروط القياستمارين على القياسالاستحسانتعريف الاستحساناختلاف العلماء في العمل بالاستحسانمستند الاستحسانالاستحسان المستند إلى الشرعحكم بيع الاستصناعالاستحسان المستند إلى العرفالاستحسان المستند إلى المصلحةالمصالح المرسلةالمصالح المرسلةأقسام المصالح في الشريعةتعريف المصلحة المرسلةالضرورات الدينيةالضرورات الدنيويةرأي الإمام الغزالي في اعتبار الأصل الذي تعود عليه المصلحة المرسلة بالحفظشروط المصالح المرسلةحكم الاحتجاج بالمصلحة المرسلةأمثلة للمصالح المرسلة المعاصرةالعرفتعريف العرفالفرق بين العرف والعادةالعرف في الأمور الدنيويةالعرف الدينيتعريفه وترتيبهالأحكام التي علقت على اللفظ ولم تحد شرعاً ولا لغةًشروط العمل بالعرف الدينيالعرف ليس دليلاً شرعياً مستقلاًشرع من قبلنااختلاف العلماء في الأخذ بشرع من قبلناالقول الأول: شرع لنا مطلقاالقول الثاني: ليس بشرع لنا مطلقاالقول الثالث: التفصيلحكم قول الصحابيالاستصحابمعنى الاستصحابالجوابأنواع الاستصحابمسائل تتعلق بالاستصحابالجواببعض القواعد الفقهية التي تتعلق بالاستصحابالعامتعريف العامالفرق بينه وبين المطلقحكم العامصيغ العمومالسؤالالجوابأقسام العام وتخصيص العاممراجعة لما سبقأقسام العامأقسام العامالعام الباقي على عمومهالعام المخصوصالسؤالالعام المراد به الخصوصالعام الوارد على سبب خاصتعريف الخاص وأنواع المخصصالتخصيص بالاستثناءالأحكام المتعلقة بالمستثنىأحكام المستثنىالمخصص المتصل وأقسامهالتخصيص بالاستثناءالتخصيص بالشرطالتخصيص بالصفةالتخصيص بالغايةالمخصص المنفصل وأقسامهتخصيص الكتاب بالكتابتخصيص الكتاب بالسنةتخصيص الكتاب والسنة بالإجماعتخصيص الكتاب بالقياسمفهوم المخالفةتعريف مفهوم المخالفةحجية مفهوم المخالفةالأدلة على الاحتجاج بمفهوم المخالفةأنواع مفهوم المخالفةمفهوم الوصفالجوابمفهوم الشرطمفهوم الغايةمفهوم العددمفهوم اللقبالمواضع التي لا يصح فيها اعتبار مفهوم المخالفةالجوابالاجتهاد والتقليدانقسام الناس باعتبار الاجتهاد والتقليدالقسم الأول: علماء مجتهدونالقسم الثاني: طلبة العلمالراجح أن التقليد في الأصول والفروعتعريف الاجتهادشروط الاجتهادمسائل تتعلق بالاجتهادالأدلة على جواز اجتهاد المفضول بوجود الفاضلجواز الاجتهاد من النبي فيما لم ينزل به الوحيتعريف التقليدأنواع التقليدالتعارض وأقسامهتعريف التعارض وأسبابهالجوابالخطوات العامة لمعالجة إيهام التعارضالجمع بين الأدلةالنسخالنسخالترجيحأمثلة للجمع والنسخ والترجيح بين الأدلة عند التعارضالجمع بين نفي العدوى والفرار من المرضنسخ حديث (أفطر الحاجم والمحجوم)مثال الترجيحأقسام التعارضتعارض عام مع عامتعارض خاص مع خاصالتعارض بين عام وخاصالتعارض بين نصين أحدهما أعم من الآخر من وجه وأخص من وجهتتمة في طرق الترجيحالسؤال
جارٍ التحميل