العام المخصوص
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- تيسير أصول الفقه للمبتدئين
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
القسم الثاني: عام دخله التخصيص، أي: عام جاء فيه التخصيص.
فمثلاً: قول الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:97]، فـ (الناس) معرف بالألف واللام وهما للاستغراق، أي: أن كل الناس عليهم حج، لكنه في السياق نفسه خصص فقال: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ﴾ [آل عمران:97]، يعني: ليس كل الناس عليهم الحج، وإنما يكون الحج على المستطيع.
وأيضاً: يمكن التخصص بالحالة، وذلك كما جاء في قصة الرجل الذي صام في غزوة الفتح فمر عليه النبي وقد ظلل عليه فقال: (ليس من البر الصيام في السفر)، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك على حالة هذا الرجل، فنقول: هذا تخصيص بحالته، يعني: كل رجل لا يستطيع الصوم في السفر أو سيهلك إذا صام في السفر فلا يجب عليه، بل ليس من البر أن يصوم، ولا يجوز له أن يصوم بل يأثم إن صام، وقد وقع الخلاف الفقهي بين الناس في كون صيامه مقبولاً أو أن عليه القضاء.
ومن العام المخصص قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان:68] فالعموم هنا: أن كل من يقتل ويزني ويدعو مع الله غيره، يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه، ثم خصص بقوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [مريم:60].
إذاً: فليس كل عاص أو كل مشرك سيضاعف له العذاب؛ لأن من تاب تاب الله عليه.
وهنا