الجواب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- محمد حسن عبد الغفار
- الكتاب
- تيسير أصول الفقه للمبتدئين
- المؤلف
- محمد حسن عبد الغفارمصدر
- الكتاب
- دروس صوتية قام بتفريغها موقع الشبكة الإسلامية http://www.islamweb.net [ الكتاب مرقم آليا، ورقم الجزء هو رقم الدرس - 21 درسا]
أن المراد بالآية: أنه حين خلق كان ضعيفاً.
ومثال الجمع: قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ [النور:59]، و (أطفال): جمع طفل، وهو معرف بالألف واللام، فيفيد العموم، أي: كل طفل.
وهنا سؤال: كيف نعرف أن المراد كل طفل حتى الأطفال الذين يعيشون في أسرة تقية نقية؟ الجواب: نعرف من كونه جمع معرف بالألف واللام، فيفيد كل طفل.
ومثال اسم الجمع: قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ [النساء:34] فلفظ (الرجال) و (النساء)، عام، لأنه اسم جمع معرف بالألف واللام.
وقال الله تعالى في قصة موسى لما أمرهم بذبح البقرة، قالوا: ﴿إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا﴾ [البقرة:70] فـ (البقر) اسم جنس جمعي معرف بالألف واللام، فيفيد العموم.
الثاني: المعرف بالإضافة، سواء كان مفرداً أو جمعاً أو غيره.
فمثال المفرد المعرف بالإضافة: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم:34]، فـ (نعمة) اسم مفرد مضاف يفيد العموم، فيكون المعنى: نعم الله لا يمكن أن تعد ولا تحصى.
ومثلها قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة:231].
ومثال الجمع المعرف بالإضافة: قول الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ﴾ [الأعراف:69]، فـ (آلاء) جمع مضاف لله جل وعلا، فتعم كل آلاء الله جل وعلا.
أيضاً: قال تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [الأحزاب:32]، فـ (نساء النبي) اسم جمع مضاف يعم كل نساء النبي.
ومثال اسم الجنس المعرف بالإضافة: قول الله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:11] فـ (أولاد) مضاف والكاف مضاف إليه، فيعم كل الأولاد الذكر والأنثى، ثم قال: ((لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ)).
ومن أمثلة اسم الجنس المعرف بالإضافة: تمري لفلان، مثلاً.
الثالث: الأسماء الموصولة، فكل الأسماء الموصولة تفيد العموم، فإذا رأيت الاسم الموصول فاعلم أنه يستغرق كل ما يكون تحته من أفراد.
مثال ذلك: قول الله تعالى: ﴿وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُمَا﴾ [الأحقاف:17] فـ (الذي) هنا معناه: شامل لكل من يتأفف.
أيضاً: قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر:33] فهي شاملة لكل أحد يأتي بالصدق ويصدقه.
وقول الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء:10] ليس فقط العثاة، بل لكل من يأكل أموال اليتامى ظلماً، فإنما يأكل في بطنه ناراً.
وقول الله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ﴾ [النساء:34] هل هو للمتبرجات دون المنتقبات؟ لا، بل هو لكل النساء؛ لأن الأسماء الموصولة كلها تفيد العموم.
أيضاً: (من) قال الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشَى﴾ [النازعات:26] فهي عامة لكل أحد يخشى.
وأيضاً: (ما) قال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل:96] فـ (ما) هنا للعموم، لكنها لغير العاقل.
الرابع: أسماء الشرط، فهي تدل على العموم، فإذا قلت: إن جاءك زيد فأكرمه، فإنها تدل على عموم الإكرام، بمعنى: أنه كلما أتاك زيد أكرمه، سواء أتاك في السبت أو الأحد أو الجمعة أكرمه، فهذا عموم وصف أو عموم إكرام.
وأيضاً: قول الله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا﴾ [فصلت:46] فـ (من) من أسماء الشرط.
وكذلك: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا﴾ [النمل:89] شرطية أيضاً، فيكون المعنى: لن يكون له خير منها إلا من جاء بالحسنة، أو نقول على الاسم الموصول: الذي جاء بالخير، أو بالعمل الصالح فله خير منه.
وأيضاً: أينما ومهما وحيثما، قال الله تعالى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ [النساء:78]، ومثله: حيثما العلم فأنا معه، وحيثما العلم فكن.
الخامس: أسماء الاستفهام تفيد العموم، فمثال (من) قول الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ﴾ [البقرة:245]، وقال الله تعالى: ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ [الملك:30] والاستفهام هنا إنكاري.
وأيضاً (أين) الاستفهامية تفيد العموم ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُّمُ الْمَوْتُ﴾ [النساء:78].
السادس: النكرة في سياق النفي، أو في سياق الشرط، أو في سياق النهي تفيد العموم، وهي نص في العموم، مثلها مثل: (كل، وجميع، وقاطبة، وعامة) كما يأتي.
فمثال النكرة في سياق النفي التي تفيد العموم: قال الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران:62]، (ما) هنا نافية تنفي وجود أي إله مع الله تعالى.
وقال الله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ [البقرة:197]، فعموم الرفث حرام، وهذا نفي يراد به النهي، فهو خبر يراد به الإنشاء، فيكون معنى: (فلا رفث) أي: أنهاكم عن الرفث في الحج.
ومثال النكرة في سياق النهي التي تفيد العموم: قال الله تعالى: ﴿وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان:24] (آثماً أو كفوراً) نكرة في سياق النهي تفيد العموم، أي: كل الآثمين في العالم، وقال الله تعالى: ﴿وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة:84]، أي: لا تصل على أحد من المنافقين؛ لأنه نكرة في سياق النهي فأفادت العموم.
ومثال ة في سياق الشرط الت تفيد العموم: قال الله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب:54] فـ (شيئاً) نكرة في سياق الشرط تفيد العموم.
وأيضاً: قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ﴾ [التوبة:6]، فـ (أحد) نكرة في سياق الشرط يفيد العموم.
﴿وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف:132] فـ (آية) نكرة في سياق الشرط تفيد العموم، أي: أي آية، سواء العصا أو بياض يدك أو إخبارك بشيء، فلن نؤمن لك.
ومثله قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا ابتعت شيئاً فلا تبعه حتى تقبضه) فـ (شيئاً) نكرة في سياق الشرط تفيد العموم.
وأيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الله إذا أحب قوماً ابتلاهم) فـ (قوماً) نكرة في سياق الشرط تفيد العموم، أي: سواء كانوا عرباً أو غير عرب، قليلاً أو كثيراً.
ومثال النكرة في سياق الاستفهام الإنكاري التي تفيد العموم: قال الله تعالى: ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ [القصص:71].
السابع: ما كان بمادته نص في العموم، وهي: كل، وجميع، وكافة، وقاطبة.
قال الله تعالى: ﴿كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ﴾ [الطور:21]، أي: كل إنسان بما كسب سيحاسب.
وقول الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران:185]، يعم كل نفس حية.
وقول الله تعالى: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ [الزمر:67]، أي: كل الأرض.
وقول الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً﴾ [التوبة:36] أي: كل المشركين.
ويجتمع نصان للعموم في جملة إذا جاء بـ (كل) و (جميع) قال الله تعالى: ﴿فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ﴾ [الحجر:30].
تيسير أصول الفقه للمبتدئين -