مَا يجْزم فعلين
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَأما مَا يجْزم فعلين فَهُوَ إِحْدَى عشرَة أَدَاة وَهِي إِن نَحْو إِن يَشَأْ يذهبكم واين نَحْو أَيْنَمَا تَكُونُوا يدرككم الْمَوْت وَأي نَحْو أيا مَا تدعوا فَلهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وَمن نَحْو من يعْمل سوءا يجز بِهِ وَمَا نَحْو وَمَا تَفعلُوا من خير يُعلمهُ الله وَمهما كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس أغرك مني أَن حبك قاتلي وَأَنَّك مهما تأمري الْقلب يفعل
وَمَتى كَقَوْل الآخر مَتى أَضَع الْعِمَامَة تعرفوني
وأيان كَقَوْلِه فأيان مَا تعدل بِهِ الرّيح تنزل وحيثما كَقَوْلِه
حَيْثُمَا تستقم يقدر لَك الله نجاحا فِي غابر الْأَزْمَان وَإِذ مَا كَقَوْلِه وَإنَّك إِذْ مَا تأت مَا أَنْت آمُر بِهِ تلف من إِيَّاه تَأمر آتِيَا
وَأَنِّي كَقَوْلِه فَأَصْبَحت أَنى تأتها تستجر بهَا تَجِد
فَهَذِهِ الأدوات الَّتِي تجزم فعلين وَيُسمى الأول مِنْهُمَا شرطا وَيُسمى الثَّانِي جَوَابا وَجَزَاء وَإِذا لم تصلح الْجُمْلَة الْوَاقِعَة جَوَابا لِأَن تقع بعد أَدَاة الشَّرْط وَجب اقترانها بِالْفَاءِ وَذَلِكَ إِذا كَانَت الْجُمْلَة اسمية أَو فعلية فعلهَا طلبي أَو جامد أَو منفي بلن أَو مَا أَو مقرون بقد أَو حرف تَنْفِيس نَحْو قَوْله تَعَالَى وَإِن يمسسك
بِخَير فَهُوَ على كل شَيْء قدير قل إِن كُنْتُم تحبون الله فَاتبعُوني يحببكم الله وَيغْفر لكم ذنوبكم إِن ترن أَنا أقل مِنْك مَالا وَولدا فَعَسَى ربى وَمَا يَفْعَلُوا من خير فَلَنْ يكفروه وَمَا افاه الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب إِن يسرق فقد سرق أَخ من قبل وَمن يُقَاتل فِي سَبِيل الله فَيقْتل أَو يغلب فَسَوف نؤتيه أجرا عَظِيما وَيجوز فِي الْجُمْلَة الاسمية أَن تقترن بإذا الفجائية كَقَوْلِه تَعَالَى وَإِن تصبهم سَيِّئَة بِمَا قدمت أَيْديهم إِذا هم يقنطون وَإِنَّمَا لم أقيد فِي الأَصْل إِذا الفجائية بِالْجُمْلَةِ الإسمية لِأَنَّهَا لَا تدخل إِلَّا عَلَيْهَا فأغناني ذَلِك عَن الِاشْتِرَاط