الْقسم الثَّالِث اسْم الاشارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ص ثمَّ الاشارة وَهِي ذَا للمذكر وَذي وذه وتي وته وتا للمؤنث وذان وتان للمثنى بِالْألف رفعا وبالياء جرا ونصبا وأولاء لجمعهما والبعيد بِالْكَاف مُجَرّدَة من اللَّام مُطلقًا أَو مقرونة بهَا إِلَّا فِي الْمثنى مُطلقًا وَفِي الْجمع فِي لُغَة من مُدَّة وَفِيمَا تقدمته هَا التَّنْبِيه
ش الثَّالِث من أنوع المعارف اسْم الْإِشَارَة وينقسم بِحَسب الْمشَار إِلَيْهِ إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام مَا يشار بِهِ للمفرد وَمَا يشار بِهِ للمثنى وَمَا يشار بِهِ للْجَمَاعَة وكل من هَذِه الثَّلَاثَة يَنْقَسِم إِلَى مُذَكّر ومؤنث فللمفرد الْمُذكر لَفظه وَاحِدَة وَهِي ذَا وللمفرد المؤنثة عشرَة أَلْفَاظ خَمْسَة مبدوءة بِالذَّالِ وَهِي ذِي وذهي بالإشباع وذه بِالْكَسْرِ وذه بالإسكان وَذَات وَهِي أغربها وَإِنَّمَا الْمَشْهُور اسْتِعْمَال ذَات بِمَعْنى صَاحِبَة كَقَوْلِك ذَات جمال أَو بِمَعْنى الَّتِي فِي لُغَة بعض طَيء حكى الْفراء بِالْفَضْلِ ذُو فَضلكُمْ الله بِهِ والكرامة ذَات اكرمكم الله بهَا أَي الَّتِي اكرمكم الله بهَا فلهَا حِينَئِذٍ ثَلَاث استعمالات وَخَمْسَة مبدوءة بِالتَّاءِ وَهِي تي وتهي بالاشباع وتيه بِالْكَسْرِ وته بالإسكان وتا ولتثنية الْمُذكر ذان بِالْألف رفعا كَقَوْلِه تَعَالَى فذانك برهانان وَدين بِالْيَاءِ جرا ونصبا كَقَوْلِه تَعَالَى رَبنَا أرنا اللَّذين
ولتثنية الْمُؤَنَّث تان بِالْألف رفعا كَقَوْلِك جَاءَتْنِي هَاتَانِ وَهَاتين بِالْيَاءِ جرا ونصبا كَقَوْلِه تَعَالَى إِحْدَى ابْنَتي هَاتين ولجمع الْمُذكر والمؤنث أولاء قَالَ تَعَالَى وَأُولَئِكَ هم المفلحون وَقَالَ تَعَالَى هَؤُلَاءِ بَنَاتِي وَبَنُو تَمِيم يَقُولُونَ أولى بِالْقصرِ وَقد أَشرت إِلَى هَذِه اللُّغَة بِمَا ذكرته بعد من أَن اللَّام لَا تلْحقهُ فِي لُغَة من مده ثمَّ الْمشَار إِلَيْهِ إِمَّا أَن يكون قَرِيبا أَو بَعيدا فَإِن كَانَ قَرِيبا جِيءَ باسم الاشارة مُجَردا من الْكَاف وجوبا ومقرونا بهَا التَّنْبِيه جوزا تَقول جَاءَنِي هَذَا وَجَاءَنِي ذَا وَيعلم أَن هَاء التَّنْبِيه تلْحق اسْم الاشارة بِمَا ذكرته بعد من أَنَّهَا إِذا لحقته لم تلْحقهُ لَام الْبعد وَإِن كَانَ بَعيدا وَجب اقترانه بِالْكَاف إِمَّا مُجَرّدَة من اللَّام نَحْو ذَاك أَو مقرونة بهَا نَحْو ذَلِك وتمتنع اللَّام فِي ثَلَاث مسَائِل إِحْدَاهمَا الْمثنى تَقول ذَانك وتانك وَلَا يُقَال ذان لَك وَلَا تان لَك الثَّانِيَة الْجمع فِي لُغَة من مده تَقول أُولَئِكَ وَلَا يجوز أولاءلك وَمن قصره قَالَ اولا لَك الثَّالِثَة إِذا تقدّمت عَلَيْهَا هَاء التَّنْبِيه تَقول هذاك وَلَا يجوز هذالك