شرح قطر الندى وبل الصدىالسَّابِع التَّعَجُّب
أهل الأثرالأرشيف العلمي

السَّابِع التَّعَجُّب

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
شرح قطر الندى وبل الصدى
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
القاهرة
الطبعة
الحادية عشرة، 1383
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ص بَاب التَّعَجُّب لَهُ صيغتان مَا أفعل زيدا وَإِعْرَابه مَا مُبْتَدأ بِمَعْنى شَيْء عَظِيم وأفعل فعل مَاض فَاعله ضمير مَا زيدا مفعول بِهِ وَالْجُمْلَة خبر مَا وأفعل بِهِ وَهُوَ بِمَعْنى مَا أَفعلهُ وَأَصله أفعل أَي صَار ذَا كَذَا كاغد الْبَعِير أَي صَار ذَا غُدَّة فَغير اللَّفْظ وزيدت الْبَاء فِي الْفَاعِل لإِصْلَاح اللَّفْظ فَمن ثمَّ لَزِمت هُنَا بِخِلَافِهَا فِي فَاعل كفى وَإِنَّمَا يبْنى فعلا التَّعَجُّب وَاسم التَّفْضِيل من فعل ثلاثي مُثبت متفاوت تَامّ مَبْنِيّ للْفَاعِل لَيْسَ اسْم فَاعله على أفعل ش التَّعَجُّب تفعل من الْعجب وَله أَلْفَاظ كَثِيرَة غير مبوب لَهَا فِي النَّحْو كَقَوْلِه تَعَالَى كَيفَ تكفرون بِاللَّه وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام سُبْحَانَ الله إِن الْمُؤمن لَا ينجس حَيا وَلَا مَيتا وَقَوْلهمْ لله دره فَارِسًا وَقَول الشَّاعِر يَا سيدا مَا أَنْت من سيد موطا الأكناف رحب الذِّرَاع

والمبوب لَهُ فِي النَّحْو صيغتان مَا أفعل زيدا وأفعل بِهِ فَأَما الصِّيغَة الأولى اسْم مُبْتَدأ وَاخْتلف فِي مَعْنَاهَا على مذهبين أَحدهمَا أَنَّهَا نكرَة تَامَّة بِمَعْنى شَيْء وعَلى هَذَا القَوْل فَمَا بعْدهَا هُوَ الْخَبَر وَجَاز الِابْتِدَاء بهَا لما فِيهَا من معنى التَّعَجُّب كَمَا قَالُوا فِي قَول الشاعإ عجب لتِلْك قَضِيَّة وإقامتي فِيكُم على تِلْكَ الْقَضِيَّة أعجب

وَإِمَّا لِأَنَّهَا فِي قُوَّة الموصوفة إِذْ الْمَعْنى شَيْء عَظِيم حسن زيدا كَمَا قَالُوا فِي شَرّ أهر ذَا نَاب إِن مَعْنَاهُ شَرّ عَظِيم أهر ذَا نَاب وَالثَّانِي أَنَّهَا تحْتَمل ثَلَاثَة أوجه أَحدهَا أَن تكون نكرَة تَامَّة كَمَا قالو سِيبَوَيْهٍ وَالثَّانِي أَن تكون نكرَة مَوْصُوفَة بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بعْدهَا وَالثَّالِث أَن تكون معرفَة مَوْصُولَة بِالْجُمْلَةِ الَّتِي بعْدهَا وعَلى هذَيْن الْوَجْهَيْنِ فَالْخَبَر مَحْذُوف وَالْمعْنَى شَيْء حسن زيدا عَظِيم أَو الَّذِي حسن زيدا شَيْء عَظِيم وَهَذَا قَول الْأَخْفَش وَأما أفعل فَزعم الْكُوفِيُّونَ أَنه اسْم بِدَلِيل أَنه يصغر قَالُوا مَا أحيسنه وَمَا اميلحه وَزعم البصريون أَنه فعل مَاض وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على الْفَتْح وَلَو كَانَ اسْما لارتفع على أَنه خبر وَلِأَنَّهُ يلْزمه مَعَ يَاء الْمُتَكَلّم نون الْوِقَايَة يُقَال مَا أفقرني إِلَى عَفْو الله وَلَا يُقَال مَا أفقري وَأما التصغير فشاذ وَوَجهه أَنه أشبه الْأَسْمَاء عُمُوما بجموده وَأَنه لَا مصدر لَهُ وأشبه أفعل التَّفْصِيل خُصُوصا بِكَوْنِهِ على وَزنه وبدلالته على الزِّيَادَة وبكونهما لَا يبنيان إِلَّا مِمَّا اسْتكْمل شُرُوطًا يَأْتِي ذكرهَا وَفِي أحسن ضمير مستتر بالِاتِّفَاقِ مَرْفُوع على الفاعلية رَاجع إِلَى مَا وَهُوَ الَّذِي دلنا على اسميتها لِأَن الضَّمِير لَا يعود إِلَّا على الْأَسْمَاء وزيدا مفعول بِهِ على القَوْل بِأَن أفعل فعل مَاض ومشبه بالمفعول بِهِ على القَوْل بِأَنَّهُ

اسْم وَأما الصِّيغَة الثَّانِيَة فأفعل فعل بِاتِّفَاق لَفظه لفظ الْأَمر وَمَعْنَاهُ التَّعَجُّب وَهُوَ خَال من الضَّمِير وأصل قَوْلك أحسن بزيد أحسن زيد أَي صَار ذَا حسن كَمَا قَالُوا أَوْرَق الشّجر وأزهر الْبُسْتَان وأثرى فلَان وأترب زيد وأغد الْبَعِير بِمَعْنى صَار ذَا ورق وَذَا زهر وَذَا ثروة وَذَا مَتْرَبَة أَي فقر وفاقة وَذَا غُدَّة فضمن معنى التَّعَجُّب وحولت صِيغَة إِلَى صِيغَة أفعل بِكَسْر الْعين فَصَارَ أحسن زيد فاستقبح اللَّفْظ بِالِاسْمِ الْمَرْفُوع بعد صِيغَة فعل الْأَمر فزيدت الْبَاء لإِصْلَاح اللَّفْظ فَصَارَ أحسن بزيد على صِيغَة أمرر بزيد فَهَذِهِ الْبَاء تشبه الْبَاء فِي كفي بِاللَّه شَهِيدا فِي أَنَّهَا زيدت فِي الْفَاعِل وَلكنهَا تخالفها من جِهَة أَنَّهَا لَازِمَة وَتلك جَائِزَة الْحَذف قَالَ سحيم عميرَة ودع إِن تجهزت غازيا كفى الشيب وَالْإِسْلَام للمرء ناهيا

وَلَا يبْنى فعل التَّعَجُّب وَاسم التَّفْضِيل إِلَّا مِمَّا اسْتكْمل خَمْسَة شُرُوط أَحدهَا أَن يكون فعل فَلَا يبنيان من غير فعل وَلِهَذَا خطئَ من بناه من الْخلف وَالْحمار فَقَالَ مَا أجلفه وَمَا أحمره وَشد قَوْلهم مَا ألصه وَهُوَ ألص من شظاظ الثَّانِي أَن يكون الْفِعْل ثلاثيا فَلَا يبنيان من نَحْو دحرج وَانْطَلق واستخرج وَعَن أبي الْحسن جَوَاز بنائِهِ من الثلاثي الْمَزِيد فِيهِ بِشَرْط حذف زوائده وَعَن سِيبَوَيْهٍ جَوَاز بنائِهِ من أفعل نَحْو أكْرم وَأحسن وَأعْطى الثَّالِث أَن يكون مِمَّا يقبل مَعْنَاهُ التَّفَاوُت فَلَا يبنيان من نَحْو مَاتَ وفنى لِأَن حقيقتهما وَاحِدَة وَإِنَّمَا يتعجب مِمَّا زَاد على نَظَائِره الرَّابِع أَن لَا يكون مَبْنِيا للْمَفْعُول فَلَا يبنيان من نَحْو ضرب وَقتل الْخَامِس أَن لَا يكون اسْم فَاعله على وزن أفعل فَلَا يبنيان من نَحْو عمي وعرج وشبههما من أَفعَال الْعُيُوب الظَّاهِرَة وَلَا من نَحْو سود وحمر وَنَحْوهمَا من أَفعَال الألوان وَلَا من نَحْو لمى ودعج وَنَحْوهمَا

من أَفعَال الحلى الَّتِي الْوَصْف مِنْهَا على وزن أفعل لأَنهم قَالُوا من ذَلِك هُوَ أعمى وأعرج وأسود وأحمر وألمى وأدعج

فصول الكتاب · 91 فصل · 334 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح قطر الندى وبل الصدى · 334 صفحة
مُقَدّمَةتَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامهاعَلَامَات الِاسْمانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبنيأَقسَام الْفِعْل وعلاماتهالْفِعْل الْمَاضِيفعل الْأَمرالْفِعْل الْمُضَارعالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّةتَعْرِيف الْكَلَامأَنْوَاع الْإِعْرَابالأساء السِّتَّةالْمثنى وَجمع الْمُذكر السَّالِم وَمَا حمل عَلَيْهِمَا لَا ينْصَرفالْأَفْعَال الْخَمْسَةالْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابهرفع الْفِعْل الْمُضَارعنواصب الْفِعْل الْمُضَارعجوازم الْفِعْل الْمُضَارعمَا يجْزم فعل وَاحِدمَا يجْزم فعلينالنكرَةالْمعرفَة وأقسامهاالْقسم الأول الضَّمِير البارز والمستترالْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقبالْقسم الثَّالِث اسْم الاشارةالْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُولصلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَةالْقسم الْخَامِس ذُو الأداةالْقسم السَّادِس الْمُضَافالْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرنواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَركَانَ وَأَخَوَاتهَامَا النافيةلَا النافيةلات النافيةإِن وَأَخَوَاتهَالَا النافية للْجِنْسظن وَأَخَوَاتهَاالْفَاعِلنَائِب الْفَاعِلالِاشْتِغَالالتَّنَازُعالْمَفْعُول وأنواعهالْمَفْعُول بِهِالمنادىتَابع المنادىترخيم المنادى الْمعرفَةالمستغاث بِهِالنادب وَالْمَنْدُوبالْمَفْعُول الْمُطلقالْمَفْعُول لَهُالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)الْمَفْعُول مَعَهالحالالْحَالالتمييزالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبةالمسثنى بإلاالْمُسْتَثْنى بِغَيْر وَسوى وبخلا وَعدا وحاشا وَمَا خلا وَمَا عدا وَلَيْسَ وَلَا يكونمخفوضات الْأَسْمَاءحُرُوف الْجَرّالمجروف بِالْإِضَافَةمَا يعْمل عمل الْفِعْلالأول اسْم الْفِعْلالثَّانِي الْمصدرالثَّالِث اسْم الْفَاعِلالرَّابِع أَمْثِلَة الْمُبَالغَةالْخَامِس اسْم الْمَفْعُولالسَّادِس الصّفة المشبهةالسَّابِع التَّفْضِيلالتوابعالأول النَّعْتالثَّانِي التوكيد لَفْظِي ومعنويالثَّالِث الْعَطفالرَّابِع عطف النسق بِالْوَاوالْخَامِس الْبَدَلالسَّادِس الْعدَدمَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَةالْعلَّة الأولى وزن الْفِعْلالْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيبالْعلَّة الثَّالِثَة العجمةالْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيفالْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْلالْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْفالْعلَّة السَّابِعَةالْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَةالْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيثالسَّابِع التَّعَجُّبالْوَقْفهمزَة الْوَصْل
جارٍ التحميل