شرح قطر الندى وبل الصدىانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبني
أهل الأثرالأرشيف العلمي

انقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبني

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
شرح قطر الندى وبل الصدى
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
القاهرة
الطبعة
الحادية عشرة، 1383
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ش لما فرغت من تَعْرِيف الِاسْم بِذكر شَيْء من علاماته عقبت ذَلِك بِبَيَان انقسامه إِلَى مُعرب ومبني وقدمت المعرب لِأَنَّهُ الأَصْل وأخرت الْمَبْنِيّ لِأَنَّهُ الْفَرْع وَذكرت أَن المعرب هُوَ مَا يتَغَيَّر آخِره بِسَبَب مَا يدْخل عَلَيْهِ من العوامل كزيد تَقول جَاءَنِي زيد وَرَأَيْت زيدا ومررت بزيد أَلا ترى أَن آخر زيد تغير بالضمة والفتحة والكسرة بِسَبَب مَا دخل عَلَيْهِ من جَاءَنِي وَرَأَيْت وَالْبَاء فَلَو كَانَ التَّغَيُّر فِي غير الآخر لم يكن إعرابا كَقَوْلِك فِي فلس إِذا صغرته فَلَيْسَ وَإِذا كَسرته أفلس وفلوس وَكَذَا لَو كَانَ التَّغَيُّر فِي الآخر وَلكنه لَيْسَ بِسَبَب العوامل كَقَوْلِك جَلَست حَيْثُ جلس زيد فَإِنَّهُ يجوز أَن تَقول حيثن بِالضَّمِّ وَحَيْثُ بِالْفَتْح وَحَيْثُ بِالْكَسْرِ إِلَّا أَن هَذِه الْأَوْجه الثَّلَاثَة لَيست بِسَبَب العوامل أَلا ترى أَن الْعَامِل وَاحِد وَهُوَ جلس وَقد وجد مَعَه التَّغَيُّر الْمَذْكُور وَلما فرغت من ذكر المعرب ذكرت الْمَبْنِيّ وَأَنه الَّذِي يلْزم طَريقَة وَاحِدَة وَلَا يتَغَيَّر آخِره بِسَبَب مَا يدْخل عَلَيْهِ ثمَّ قسمته إِلَى أَرْبَعَة أَقسَام مَبْنِيّ على الْكسر ومبني على الْفَتْح ومبني على الضَّم ومبني على السّكُون ثمَّ قسمت الْمَبْنِيّ على الْكسر إِلَى قسمَيْنِ قسم مُتَّفق عَلَيْهِ وَهُوَ هَؤُلَاءِ فَإِن جَمِيع الْعَرَب يكسرون آخِره فِي جَمِيع الْأَحْوَال وَقسم مُخْتَلف فِيهِ وَهُوَ حذام وقطام وَنَحْوهمَا من الْأَعْلَام المؤنثة الْآتِيَة على وزن فعال وأمس إِذا أردْت بِهِ الْيَوْم الَّذِي قبل يَوْمك

فَأَما بَاب حذام وَنَحْوه فَأهل الْحجاز يبنونه على الْكسر مُطلقًا فَيَقُولُونَ جَاءَتْنِي حذام وَرَأَيْت حذام ومررت بحذام وعَلى ذَلِك قَول الشَّاعِر فلولا المزعجات من اللَّيَالِي لما ترك القطا طيب الْمَنَام إِذا قَالَت حذام فصدقوها فَإِن القَوْل مَا قَالَت حذام فَذكرهَا فِي الْبَيْت مرَّتَيْنِ مَكْسُورَة مَعَ أَنَّهَا فَاعل

وافترقت بَنو تَمِيم فرْقَتَيْن فبعضهم يعرب ذَلِك كُله بِالضَّمِّ رفعا وبالفتح نصبا وجرا فَيَقُول جَاءَتْنِي حذام بِالضَّمِّ وَرَأَيْت حذام ومررت بحذام بِالْفَتْح وَأَكْثَرهم يفصل بَين مَا كَانَ آخِره رَاء كوبار اسْم لقبيلة وحضار اسْم لكوكب وسفار اسْم لما فيبنيه على الْكسر كالحجازيين وَمَا لَيْسَ آخِره رَاء كحذام وقطام فيعربه إِعْرَاب مَا لَا ينْصَرف وَأما أمس إِذا أردْت بِهِ الْيَوْم الَّذِي قبل يَوْمك فَأهل الْحجاز يبنونه على الْكسر فَيَقُولُونَ مضى أس واعتكفت أمس وَمَا رَأَيْته مذ أمس بِالْكَسْرِ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة قَالَ الشَّاعِر منع البقآء تقلب الشَّمْس وطلوعها من حَيْثُ لَا تمسي

وطلوعها حَمْرَاء صافيتم وغربها صفراء كالورس الْيَوْم أعلم مَا يَجِيء بِهِ وَمضى بفصل قَضَائِهِ

أمس فأمس فِي الْبَيْت فَاعل لمضى وَهُوَ مكسور كَمَا ترى وافترقت بَنو تَمِيم فرْقَتَيْن فَمنهمْ من أعربه بالضمة رفعا وبالفتحة مُطلقًا فَقَالَ مضى أمس بالضمة واعتكفت أمس وَمَا رَأَيْته مُنْذُ أمس بِالْفَتْح قَالَ الشَّاعِر لقد رَأَيْت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل السعالي خمْسا يأكلن مَا فِي رحليهن همسا لَا ترك الله لَهُنَّ ضرسا وَلَا لقين الدَّهْر إِلَّا تعسا

من أعربه بالضمة رفعا وبناه على الْكسر نصبا وجرا وَزعم الزجاجي أَن من الْعَرَب من يَبْنِي أمس على الْفَتْح وَأنْشد عَلَيْهِ قَوْله مذأمسا وَهُوَ وهم وَالصَّوَاب مَا قدمنَا من أَنه مُعرب غير منصرف وَزعم بَعضهم أَن أمسا فِي الْبَيْت فعل مَاض وفاعله مستتر وَالتَّقْدِير مذ أَمْسَى الْمسَاء وَلما فرغت من ذكر المبنى على الْكسر ذكرت الْمَبْنِيّ على الْفَتْح ومثلته بِأحد عشر وأخواته تَقول جَاءَنِي أحد عشر رجلا وأيت أحد عشر رجلا ومررت بِأحد عشر رجلا بِفَتْح الْكَلِمَتَيْنِ فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة وَكَذَا تَقول فِي أخواته إِلَّا اثنى عشر فَإِن الْكَلِمَة الأولى مِنْهُ تعرب بِالْألف رفعا وبالياء نصبا وجرا تَقول جَاءَنِي اثْنَا عشر رجلا وَرَأَيْت اثنى عشر رجلا ومررت باثنى عشر رجلا وَإِنَّمَا لم أستثن هَذَا من إِطْلَاق قولي وأخواته لأنني سأذكر فِيمَا بعد أَن اثْنَيْنِ واثنتين يعربان إِعْرَاب الْمثنى مُطلقًا وَإِن ركبا وَلما فرغت من ذكر الْمَبْنِيّ على الْفَتْح ذكرت الْمَبْنِيّ على الضَّم ومثلته بقبل وَبعد وأشرت إِلَى أَن لَهما أَربع حالات إِحْدَاهَا أَن يَكُونَا مضافين فيعربان نصنبا على الظَّرْفِيَّة أَو خفضا بِمن تَقول جئْتُك قبل زيد وَبعده فتنصبها على الظَّرْفِيَّة وَمن قبله وَمن بعده فتخفضها بِمن قَالَ الله تَعَالَى كذبت قبلهم قوم نوح فَبِأَي حَدِيث بعد الله وآياته يُؤمنُونَ وَقَالَ الله تَعَالَى ألم يَأْتهمْ نبأ

الَّذين من قبلهم من بعد مَا أهلكنا الْقُرُون الأولى الْحَالة الثَّانِيَة أَن يحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ وينوى ثُبُوت لَفظه فيعربان الْإِعْرَاب الْمَذْكُور وَلَا ينونان لنِيَّة الْإِضَافَة وَذَلِكَ كَقَوْلِه وَمن قبل نَادَى كل مولى قرَابَة فَم عطفت مولى عَلَيْهِ العواطف

الرِّوَايَة بخفض قبل بِغَيْر تَنْوِين أى وَمن قبل ذَلِك فَحذف ذَلِك من اللَّفْظ وَقدره ثَابتا وَقَرَأَ الجحدري والعقيلي لله الْأَمر من قبل وَمن بعد فَحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ وقدربالخفض بِغَيْر تَنْوِين اي من قبل الغلب وَمن بعده وجوده ثَابتا الْحَالة الثَّالِثَة أَن يقطع عَن الاضافة لفظا وَلَا يَنْوِي الْمُضَاف إِلَيْهِ فيعربان أَيْضا الْإِعْرَاب الْمَذْكُور ولكنهما ينونان لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ اسمان تامان كَسَائِر الْأَسْمَاء النكرات فَتَقول جئْتُك قبلا وبعدا وَمن قبل وَمن بعد قَالَ الشَّاعِر فساغ لي الشَّرَاب وَكنت قبلا أكاد أغص بِالْمَاءِ الْفُرَات

وَقَرَأَ بَعضهم لله الْأَمر من قبل وَمن بعد بالخفض والتنين الْحَالة الرَّابِعَة أَن يحذف الْمُضَاف إِلَيْهِ وَيَنْوِي مَعْنَاهُ دون لَفظه فيبنيان حِينَئِذٍ على الضَّم كَقِرَاءَة السَّبْعَة لله الْأَمر من قبل وَمن بعد وَقَوْلِي وَأَخَوَاتهَا أردْت بِهِ أَسمَاء الْجِهَات السِّت وَأول وَدون ونحوهن قَالَ الشَّاعِر لعمرك مَا أَدْرِي وإنى لأوجل على أَيّنَا تعدو الْمنية أول

وَقَالَ آخر إِذْ أَنا لم أومن عَلَيْك وَلم يكن لقاؤك إِلَّا من وَرَاء وَرَاء

وَلما فرغت من ذكر الْمَبْنِيّ على الضَّم ذكرت الْمَبْنِيّ على السّكُون ومثلت لَهُ بِمن وَكم تَقول جَاءَنِي من قَامَ وَرَأَيْت من قَامَ ومررت بِمن قَامَ فتجد من مُلَازمَة للسكون فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة وَكَذَا تَقول كم مَالك وَكم عبدا ملكت وبكم دِرْهَم اشْتريت ف كم فِي الْمِثَال الأول فِي مَوضِع رفع بِالِابْتِدَاءِ عِنْد سِيبَوَيْهٍ وعَلى الخبرية عِنْد الْأَخْفَش وَفِي الثَّانِي فِي مَوضِع نصب على المفعولية بِالْفِعْلِ الَّذِي بعْدهَا وَفِي الثَّالِث فِي مَوضِع خفض بِالْبَاء وَهِي سَاكِنة فِي الْأَحْوَال الثَّلَاثَة كَمَا ترى وَلما ذكرت الْمَبْنِيّ على السّكُون مُتَأَخِّرًا خشيت من وهم من يتَوَهَّم أَنه خلاف الأَصْل فَدفعت هَذَا الْوَهم بِقَوْلِي وَهُوَ أصل الْبناء

فصول الكتاب · 91 فصل · 334 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح قطر الندى وبل الصدى · 334 صفحة
مُقَدّمَةتَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامهاعَلَامَات الِاسْمانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبنيأَقسَام الْفِعْل وعلاماتهالْفِعْل الْمَاضِيفعل الْأَمرالْفِعْل الْمُضَارعالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّةتَعْرِيف الْكَلَامأَنْوَاع الْإِعْرَابالأساء السِّتَّةالْمثنى وَجمع الْمُذكر السَّالِم وَمَا حمل عَلَيْهِمَا لَا ينْصَرفالْأَفْعَال الْخَمْسَةالْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابهرفع الْفِعْل الْمُضَارعنواصب الْفِعْل الْمُضَارعجوازم الْفِعْل الْمُضَارعمَا يجْزم فعل وَاحِدمَا يجْزم فعلينالنكرَةالْمعرفَة وأقسامهاالْقسم الأول الضَّمِير البارز والمستترالْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقبالْقسم الثَّالِث اسْم الاشارةالْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُولصلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَةالْقسم الْخَامِس ذُو الأداةالْقسم السَّادِس الْمُضَافالْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرنواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَركَانَ وَأَخَوَاتهَامَا النافيةلَا النافيةلات النافيةإِن وَأَخَوَاتهَالَا النافية للْجِنْسظن وَأَخَوَاتهَاالْفَاعِلنَائِب الْفَاعِلالِاشْتِغَالالتَّنَازُعالْمَفْعُول وأنواعهالْمَفْعُول بِهِالمنادىتَابع المنادىترخيم المنادى الْمعرفَةالمستغاث بِهِالنادب وَالْمَنْدُوبالْمَفْعُول الْمُطلقالْمَفْعُول لَهُالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)الْمَفْعُول مَعَهالحالالْحَالالتمييزالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبةالمسثنى بإلاالْمُسْتَثْنى بِغَيْر وَسوى وبخلا وَعدا وحاشا وَمَا خلا وَمَا عدا وَلَيْسَ وَلَا يكونمخفوضات الْأَسْمَاءحُرُوف الْجَرّالمجروف بِالْإِضَافَةمَا يعْمل عمل الْفِعْلالأول اسْم الْفِعْلالثَّانِي الْمصدرالثَّالِث اسْم الْفَاعِلالرَّابِع أَمْثِلَة الْمُبَالغَةالْخَامِس اسْم الْمَفْعُولالسَّادِس الصّفة المشبهةالسَّابِع التَّفْضِيلالتوابعالأول النَّعْتالثَّانِي التوكيد لَفْظِي ومعنويالثَّالِث الْعَطفالرَّابِع عطف النسق بِالْوَاوالْخَامِس الْبَدَلالسَّادِس الْعدَدمَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَةالْعلَّة الأولى وزن الْفِعْلالْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيبالْعلَّة الثَّالِثَة العجمةالْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيفالْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْلالْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْفالْعلَّة السَّابِعَةالْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَةالْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيثالسَّابِع التَّعَجُّبالْوَقْفهمزَة الْوَصْل
جارٍ التحميل