صلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
فَأَما الصِّلَة فَهِيَ على ضَرْبَيْنِ جملَة وَشبه جملَة وَالْجُمْلَة على ضَرْبَيْنِ اسميه وفعلية
وَشَرطهَا أَمْرَانِ أَحدهمَا أَن تكون خبرية أَعنِي مُحْتَملَة للصدق وَالْكذب فَلَا يجوز جَاءَ الَّذِي اضربه وَلَا جَاءَ الَّذِي بعتكه إِذا قصدت بِهِ الانشاء بِخِلَاف جَاءَ الَّذِي أَبوهُ قَائِم وَجَاء الَّذِي ضَربته وَالثَّانِي أَن تكون مُشْتَمِلَة على ضمير مُطَابق للموصول فِي افراده وتثنيته وَجمعه وتذكيره وتأنيثه نَحْو جَاءَ الَّذِي أكرمته وَجَاءَت الَّتِي أكرمتها وَجَاء اللَّذَان أكرمتهما وَجَاءَت اللَّتَان أكرمتهما وَجَاء الَّذين أكرمتهم وَجَاء اللَّاتِي أكرمتهن وَقد يحذف الضَّمِير سَوَاء كَانَ مَرْفُوعا نَحْو قَوْله تَعَالَى ثمَّ لننزعن من كل شيعَة أَيهمْ أَشد أَي الَّذِي هُوَ أَشد أَو مَنْصُوبًا نَحْو وَمَا عملت أَيْديهم قَرَأَ غير حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَشعْبَة عملته بِالْهَاءِ على الأَصْل وَقَرَأَ هَؤُلَاءِ بحذفها أَو مخفوضا بالاضافة كَقَوْلِه تَعَالَى فَاقْض مَا أَنْت قَاض أَي مَا أَنْت قاضيه وَقَول الشَّاعِر ستبدي لَك الْأَيَّام مَا كنت جَاهِلا ويأتيك بالأخبار من لم تزَود
أَي مَا كنت جاهله أَو محفوضا بالحرف نَحْو قَوْله تعاى يَأْكُل مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيشْرب مِمَّا تشربون أَي مِنْهُ وَقَول الشَّاعِر
نصلي للَّذي صلت قُرَيْش ونعبده وان جحد الْعُمُوم أَي نصلي للَّذي صلت لَهُ قُرَيْش
وَفِي هَذَا الْفَصْل تفاصيل كَثِيرَة لَا يَلِيق بهَا هَذَا الْمُخْتَصر وَشبه الْجُمْلَة ثَلَاثَة أَشْيَاء الظّرْف نَحْو الَّذِي عنْدك وَالْجَار وَالْمَجْرُور نَحْو الَّذِي فِي الدَّار وَالصّفة الصَّرِيحَة وَذَلِكَ فِي صلَة أل وَقد تقدم شَرحه وَشرط الظّرْف وَالْجَار وَالْمَجْرُور أَن يَكُونَا تَأْمِين فَلَا يجوز جَاءَ الَّذِي بك وَلَا جَاءَ الَّذِي أمس لنقصانهما وَحكى الْكسَائي نزلنَا الْمنزل الَّذِي البارحة أَي الَّذِي نزلناه البارحة وَهُوَ شَاذ
وَإِذا وَقع الظّرْف وَالْجَار والمرور صلَة كَانَا مُتَعَلقين بِفعل مَحْذُوف وجوبا تَقْدِيره اسْتَقر وَالضَّمِير الَّذِي كَانَ مستترا فِي الْفِعْل انْتقل مِنْهُ إِلَيْهَا ص ثمَّ ذُو الأداة وَهِي أل عِنْد الْخَلِيل وسيبويه لَا اللَّام وَحدهَا خلافًا للأخفش وَتَكون للْعهد نَحْو فِي زجاجة الزجاجة وَجَاء القَاضِي أَو للْجِنْس ك أهلك النَّاس الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَجَعَلنَا من المَاء كل شَيْء حَيّ أَو لاستغراق أَفْرَاده نَحْو وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا أَو صِفَاته نَحْو زيد الرجل