الْقسم الْخَامِس ذُو الأداة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ش النَّوْع الْخَامِس من أَنْوَاع المعارف ذُو الأداة نَحْو الْفرس والغلام وَالْمَشْهُور بَين النَّحْوِيين أَن الْمُعَرّف أل عِنْد الْخَلِيل وَاللَّام وَحدهَا عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَنقل ابْن عُصْفُور الأول عَن ابْن كيسَان وَالثَّانِي عَن بَقِيَّة النَّحْوِيين وَنَقله بَعضهم عَن الْأَخْفَش وَزعم ابْن مَالك أَنه لَا خلاف بَين سِيبَوَيْهٍ والخليل فِي أَن الْمُعَرّف أل وَقَالَ وَإِنَّمَا الْخلاف بَينهمَا فِي الْهمزَة أزائدة هِيَ أم أَصْلِيَّة وَاسْتدلَّ على ذَلِك بمواضع أوردهَا من كَلَام سِيبَوَيْهٍ وتلخيص الْكَلَام أَن فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاث مَذَاهِب أَحدهَا أَن الْمُعَرّف أل وَالْألف أصل الثَّانِي أَن الْمُعَرّف أل وَالْألف زَائِدَة الثَّالِث أَن الْمُعَرّف اللَّام وَحدهَا والاحتجاج لهَذِهِ الْمذَاهب يَسْتَدْعِي تَطْوِيلًا لَا يَلِيق بِهَذَا الْإِمْلَاء وتنقسم أل المعرفه إِلَى ثَلَاثَة أَقسَام وَذَلِكَ أَنَّهَا إِمَّا لتعريف الْعَهْد أَو لتعريف الْجِنْس أَو للاستغراق فَأَما الَّتِي لتعريف الْعَهْد فتنقسم قسمَيْنِ لِأَن الْعَهْد إِمَّا ذكرى وَإِمَّا ذهني
فَالْأول كَقَوْلِك إشتريت فرسا ثمَّ بِعْت الْفرس أَي بِعْت الْفرس الْمَذْكُور وَلَو قلت ثمَّ بِعْت فرسا لَكَانَ غير الْفرس الأول قَالَ الله تَعَالَى مثل نوره كمشكاة فِيهَا مِصْبَاح الْمِصْبَاح فِي زجاجة الزجاجة كَأَنَّهَا كَوْكَب درى وَالثَّانِي كَقَوْلِك جَاءَ القَاضِي إِذا كَانَ بَيْنك وَبَين مخاطبك عهد فِي قَاض خَاص وَأما الَّتِي لتعريف الْجِنْس فكقولك الرجل أفضل من الْمَرْأَة إِذْ لم ترد بِهِ رجلا بِعَيْنِه وَلَا امْرَأَة بِعَينهَا وَإِنَّمَا أردْت أَن هَذَا الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ أفضل من هَذَا الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ وَلَا يَصح ان يُرَاد بِهَذَا أَن كل وَاحِد من الرِّجَال أفضل من كل وَاحِدَة من النِّسَاء لِأَن الْوَاقِع بِخِلَافِهِ وَكَذَلِكَ قَوْلك أهلك النَّاس الدِّينَار وَالدِّرْهَم وَقَوله تَعَالَى وَجَعَلنَا من المَاء كل شَيْء حَيّ وأل هَذِه هِيَ الَّتِي يعبر عَنْهَا بالجنسية ويعبر عَنْهَا أَيْضا بِالَّتِي لبَيَان الْمَاهِيّة وبالتي لبَيَان الْحَقِيقَة وَأما الَّتِي للاستغراق فعلى قسمَيْنِ لِأَن الِاسْتِغْرَاق إِمَّا أَن يكون بِاعْتِبَار حَقِيقَة الْأَفْرَاد أَو بِاعْتِبَار صِفَات الْأَفْرَاد فَالْأول نَحْو وَخلق الْإِنْسَان ضَعِيفا أَي كل وَاحِد من جنس الانسان ضَعِيف وَالثَّانِي نَحْو قَوْلك أَنْت الرجل أَي الْجَامِع لصفات الرِّجَال المحمودة وَضَابِط الأولى أَن يَصح حُلُول كل محلهَا على جِهَة الْحَقِيقَة فَإِنَّهُ لَو قيل وَخلق كل إِنْسَان ضَعِيفا لصَحَّ ذَلِك على جِهَة الْحَقِيقَة وَضَابِط الثَّانِيَة أَن يَصح حُلُول كل محلهَا على جِهَة الْمجَاز فَإِنَّهُ لَو قيل أَنْت كل الرجل لصَحَّ ذَلِك على جِهَة الْمُبَالغَة كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كل الصَّيْد فِي جَوف الفرا وَقَول الشَّاعِر
لَيْسَ على الله بمستنكر أَن يجمع الْعَالم فِي وَاحِد ص وإبدال اللَّام ميما لُغَة حميرية ش لُغَة حمير إِبْدَال لَام أل ميما وَقد تكلم النَّبِي صلى الله الله عَلَيْهِ وَسلم بلغته إِذْ قَالَ لَيْسَ من أمبر أمصيام فِي أمسفر وَعَلِيهِ قَول الشَّاعِر ذَاك خليلى وَذُو يواصلني يَرْمِي ورائي بأمسهم وأمسلمه
ص والمضاف إِلَى وَاحِد مِمَّا ذكر وَهُوَ بِحَسب مَا يُضَاف إِلَيْهِ إِلَّا الْمُضَاف إِلَى الضَّمِير فكالعلم