تَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامها
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ص الْكَلِمَة قَول مُفْرد ش تطلق الْكَلِمَة فِي اللُّغَة على الْجمل المفيدة كَقَوْلِه تَعَالَى كلا إِنَّهَا كلمة هُوَ قَائِلهَا إِشَارَة إِلَى قَوْله رب ارْجِعُونِ لعَلي أعمل صَالحا فِيمَا تركت وَفِي الِاصْطِلَاح على القَوْل الْمُفْرد وَالْمرَاد بالْقَوْل اللَّفْظ الدل على معنى كَرجل وَفرس وَالْمرَاد بِاللَّفْظِ الصَّوْت الْمُشْتَمل على بعض الْحُرُوف سَوَاء دلّ على معنى كزيد أم لم يدل كديز مقلوب زيد وَقد تبين أَن كل قَول لفظ وَلَا ينعكس وَالْمرَاد بالمفرد مَا لَا يدل جزوه على جُزْء مَعْنَاهُ وَذَلِكَ نَحْو زيد فَإِن أجزاءه وَهِي الزَّاي وَالْيَاء وَالدَّال إِذا أفردت لَا تدل على شَيْء مِمَّا يدل هُوَ عَلَيْهِ بِخِلَاف قَوْلك غُلَام زيد فَإِن كلا من جزئيه وهما الْغُلَام وَزيد دَال على جُزْء مَعْنَاهُ فَهَذَا يُسمى مركبا لَا مُفردا فَإِن قلت فَلم لَا اشْترطت فِي الْكَلِمَة الْوَضع كَمَا اشْترط من قَالَ الْكَلِمَة لفظ وضع لِمَعْنى مُفْرد قلت إِنَّمَا احتاجوا إِلَى ذَلِك لأخذهم اللَّفْظ جِنْسا للكلمة وَاللَّفْظ يَنْقَسِم إِلَى مَوْضُوع ومهمل فاحتاجوا إِلَى الِاحْتِرَاز عَن المهمل بِذكر الْوَضع وَلما أخذت القَوْل جِنْسا للكلمة وَهُوَ خَاص بالموضوع أغناني ذَلِك عَن اشْتِرَاط الْوَضع فَإِن قلت فَلم عدلت عَن اللَّفْظ إِلَى القَوْل قلت لِأَن اللَّفْظ جنس بعيد لانطلاقه على المهمل والمستعمل كَمَا ذكرنَا
وَالْقَوْل جنس لاختصاصه بِالْمُسْتَعْملِ وَاسْتِعْمَال لأجناس الْبَعِيدَة فِي الْحُدُود معيب عِنْد أهل النّظر ص وَهِي أسم وَفعل وحرف ش لما ذكرت حد الْكَلِمَة بيّنت أَنَّهَا جنس تَحْتَهُ ثَلَاثَة أَنْوَاع الِاسْم وَالْفِعْل والحرف وَالدَّلِيل على انحصار أَنْوَاعهَا فِي هَذِه الثَّلَاثَة الاستقراء فَإِن عُلَمَاء هَذَا الْفَنّ تتبعوا كَلَام الْعَرَب فَلم يَجدوا إِلَّا ثَلَاثَة أَنْوَاع وَلَو كَانَ ثمَّ نوع رَابِع لعثروا على شَيْء مِنْهُ