شرح قطر الندى وبل الصدىفعل الْأَمر
أهل الأثرالأرشيف العلمي

فعل الْأَمر

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
شرح قطر الندى وبل الصدى
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
القاهرة
الطبعة
الحادية عشرة، 1383
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

وَلما فرغت من ذكر عَلَامَات الْمَاضِي وَحكمه وَبَيَان مَا اخْتلف فِيهِ مِنْهُ ثنيت بالْكلَام على فعل الْأَمر فَذكرت أَن علامته الَّتِي يعرف بهَا مركبة من مَجْمُوع شَيْئَيْنِ وهما دلَالَته على الطّلب وقبوله يَاء المخاطبة وَذَلِكَ نَحْو قُم فَإِنَّهُ دَال على طلب الْقيام وَيقبل يَاء المخاطبة تَقول إِذا أمرت الْمَرْأَة قومِي وَكَذَلِكَ اقعد وأقعدي واذهب واذهبي قَالَ الله تَعَالَى فكلي واشربي وقري عينا فَلَو دلّت الْكَلِمَة على الطّلب وَلم تقبل يَاء المخاطبة نَحْو صه بِمَعْنى اسْكُتْ ومه بِمَعْنى اكفف أَو قبلت يَاء المخاطبة وَلم تدل على الطّلب نَحْو أَنْت يَا هِنْد تقومين وتأكلين لم يكن فعل أَمر

ثمَّ بيّنت أَن حكم فعل الْأَمر فِي الأَصْل الْبناء على السّكُون كاضرب وأذهب وَقد يبْنى على حذف آخِره وَذَلِكَ إِن كَانَ مُعْتَلًّا نَحْو اغز واخش وارم وَقد يبْنى على حذف النُّون وَذَلِكَ إِذا كَانَ مُسْتَندا لِأَلف اثْنَيْنِ نَحْو قوما أَو وَاو جمع نَحْو قومُوا أَو يَاء مُخَاطبَة نَحْو قومِي فَهَذِهِ ثَلَاثَة أَحْوَال لِلْأَمْرِ أَيْضا كَمَا أَن للماضي ثَلَاثَة أَحْوَال وَلما كَانَ بعض كَلِمَات الْأَمر مُخْتَلفا فِيهِ هَل هُوَ فعل أَو اسْم نبهت عَلَيْهِ كَمَا فعلت مثل ذَلِك فِي الْفِعْل الْمَاضِي وَهُوَ ثَلَاثَة هَلُمَّ وهات وتعال فَأَما هَلُمَّ فَاخْتلف فِيهَا الْعَرَب على لغتين إِحْدَاهمَا أَن تلْزم طرْقَة وَاحِدَة وَلَا يخْتَلف لَفظهَا بِحَسب من هِيَ مُسندَة إِلَيْهِ فَتَقول هَلُمَّ يَا زيد وهلم يَا زَيْدَانَ وهلم يَا زيدون وهلم يَا هِنْد وهلم يَا هندان وهلم يَا هندات وَهِي لُغَة أهل الْحجاز وَبهَا جَاءَ التَّنْزِيل قَالَ الله تَعَالَى والقائلين لإخوانهم هَلُمَّ إِلَيْنَا أَي ائْتُوا إِلَيْنَا وَقَالَ تَعَالَى قل هَلُمَّ شهداؤكم أَي أحضروا شهداؤكم وَهِي عِنْدهم اسْم فعل لَا فعل أَمر لِأَنَّهَا وان كَانَت دَالَّة على الطّلب لَكِنَّهَا لَا تقبل يَاء المخاطبة وَالثَّانيَِة أَن تلحقها بالضمائر البارزة بِحَسب من هِيَ مُسندَة إِلَيْهِ فَتَقول هَلُمَّ وهلما وهلموا وهلممن بالفك وَسُكُون اللَّام وهلمي وَهِي لُغَة بني تَمِيم وَهِي عِنْد هَؤُلَاءِ فعل أَمر لدلالتها على الطّلب وقبولها يَاء المخاطبة وَقد تبين بِمَا استشهدت بِهِ من الْآيَتَيْنِ أَن هَلُمَّ تسْتَعْمل قَاصِرَة ومتعدية وَأما هَات وتعال فعدهما جمَاعَة من النَّحْوِيين فِي أَسمَاء الْأَفْعَال

وَالصَّوَاب أَنَّهُمَا فعلا أَمر بِدَلِيل أَنَّهُمَا دالان على الطّلب وتلحقهما يَاء المخاطبة تَقول هَاتِي وتعالي وَاعْلَم أَن آخر هَات مكسور أبدا إِلَّا اذا كَانَ لجَماعَة المذكرين فَإِنَّهُ يضم فَتَقول هَات يَا زيد وهاتي يَا هِنْد وهاتيا يَا زَيْدَانَ أَو يَا هندان وَهَاتين يَا هندات كل ذَلِك بِكَسْر التَّاء وَتقول هاتوا يَا قوم بضَمهَا قَالَ الله تَعَالَى قل هاتوا برهانكم وَأَن آخر تعال مَفْتُوح فِي جَمِيع أَحْوَاله من غير اسْتثِْنَاء تَقول تعال يَا زيد وتعالي يَا هِنْد وتعاليا يَا زَيْدَانَ وتعالوا يَا زيدون وتعالين يَا هندات كل ذَلِك بِالْفَتْح قَالَ الله تَعَالَى قل تَعَالَوْا أتل وَقَالَ تَعَالَى فتعالين أمتعكن وَمن ثمَّ لحنوا من قَالَ تعالي أقاسمك الهموم تعالي بِكَسْر اللَّام

فصول الكتاب · 91 فصل · 334 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح قطر الندى وبل الصدى · 334 صفحة
مُقَدّمَةتَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامهاعَلَامَات الِاسْمانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبنيأَقسَام الْفِعْل وعلاماتهالْفِعْل الْمَاضِيفعل الْأَمرالْفِعْل الْمُضَارعالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّةتَعْرِيف الْكَلَامأَنْوَاع الْإِعْرَابالأساء السِّتَّةالْمثنى وَجمع الْمُذكر السَّالِم وَمَا حمل عَلَيْهِمَا لَا ينْصَرفالْأَفْعَال الْخَمْسَةالْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابهرفع الْفِعْل الْمُضَارعنواصب الْفِعْل الْمُضَارعجوازم الْفِعْل الْمُضَارعمَا يجْزم فعل وَاحِدمَا يجْزم فعلينالنكرَةالْمعرفَة وأقسامهاالْقسم الأول الضَّمِير البارز والمستترالْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقبالْقسم الثَّالِث اسْم الاشارةالْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُولصلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَةالْقسم الْخَامِس ذُو الأداةالْقسم السَّادِس الْمُضَافالْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرنواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَركَانَ وَأَخَوَاتهَامَا النافيةلَا النافيةلات النافيةإِن وَأَخَوَاتهَالَا النافية للْجِنْسظن وَأَخَوَاتهَاالْفَاعِلنَائِب الْفَاعِلالِاشْتِغَالالتَّنَازُعالْمَفْعُول وأنواعهالْمَفْعُول بِهِالمنادىتَابع المنادىترخيم المنادى الْمعرفَةالمستغاث بِهِالنادب وَالْمَنْدُوبالْمَفْعُول الْمُطلقالْمَفْعُول لَهُالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)الْمَفْعُول مَعَهالحالالْحَالالتمييزالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبةالمسثنى بإلاالْمُسْتَثْنى بِغَيْر وَسوى وبخلا وَعدا وحاشا وَمَا خلا وَمَا عدا وَلَيْسَ وَلَا يكونمخفوضات الْأَسْمَاءحُرُوف الْجَرّالمجروف بِالْإِضَافَةمَا يعْمل عمل الْفِعْلالأول اسْم الْفِعْلالثَّانِي الْمصدرالثَّالِث اسْم الْفَاعِلالرَّابِع أَمْثِلَة الْمُبَالغَةالْخَامِس اسْم الْمَفْعُولالسَّادِس الصّفة المشبهةالسَّابِع التَّفْضِيلالتوابعالأول النَّعْتالثَّانِي التوكيد لَفْظِي ومعنويالثَّالِث الْعَطفالرَّابِع عطف النسق بِالْوَاوالْخَامِس الْبَدَلالسَّادِس الْعدَدمَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَةالْعلَّة الأولى وزن الْفِعْلالْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيبالْعلَّة الثَّالِثَة العجمةالْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيفالْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْلالْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْفالْعلَّة السَّابِعَةالْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَةالْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيثالسَّابِع التَّعَجُّبالْوَقْفهمزَة الْوَصْل
جارٍ التحميل