شرح قطر الندى وبل الصدىظن وَأَخَوَاتهَا
أهل الأثرالأرشيف العلمي

ظن وَأَخَوَاتهَا

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
شرح قطر الندى وبل الصدى
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
القاهرة
الطبعة
الحادية عشرة، 1383
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ص الثَّالِث ظن وَرَأى وَحسب ودرى وخال وَزعم وَوجد وَعلم القلبيات فتنصبها مفعولين نَحْو رَأَيْت الله أكبر كل شَيْء ويلغين برجحان إِن تأخرن نَحْو الْقَوْم فِي أثري ظَنَنْت وبمساواة إِن توسطن نَحْو وَفِي الأراجيز خلت اللؤم والخور وَإِن وليهن مَا أَو لَا أَو إِن النافيات أَو لَام الِابْتِدَاء أَو الْقسم أَو الِاسْتِفْهَام بَطل عملهن فِي اللَّفْظ وجوبا وسمى ذَلِك تَعْلِيقا نَحْو لنعلم أَي الحزبين أحصى ش الْبَاب الثَّالِث من النواسخ مَا ينصب الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر مَعًا وَهُوَ أَفعَال الْقُلُوب وَهُوَ ظن نَحْو وَإِنِّي لأظنك يَا فِرْعَوْن مثبورا وَرَأى نَحْو إِنَّهُم يرونه بَعيدا ونراه قَرِيبا وَقَول الشَّاعِر رَأَيْت الله أكبر كل شَيْء محاولة وَأَكْثَرهم جُنُودا

وحسيب نَحْو لَا تحسبوه شرا لكم ودري كَقَوْلِه دَريت الوفي الْعَهْد ياعرو فاغتبط فَإِن اغتباطا بِالْوَفَاءِ حميد

وخال كَقَوْلِه يخال بِهِ راعي الحمولة طائرا وَزعم كَقَوْلِه زعمتني شَيخا وَلست بشيخ إِنَّمَا الشَّيْخ من يدب دبيبا

كَقَوْلِه تَعَالَى تَجِدُوهُ عِنْد الله هُوَ خيرا وَأعظم أجرا وَعَلِيم كَقَوْلِه تَعَالَى فَإِن علمتموهن مؤمنات وَمن أَحْكَام هَذِه الْأَفْعَال أَنه يجوز فِيهَا الإلغاء وَالتَّعْلِيق فَأَما الإلغاء فَهُوَ عبارَة عَن إبِْطَال عَملهَا فِي اللَّفْظ وَالْمحل لتوسطها بَين المفعولين أَو تأخرها عَنْهُمَا مِثَال توسطها بَينهمَا قَوْلك زيدا ظَنَنْت عَالما بالإعمال وَيجوز زيد ظَنَنْت عَالم بالإهمال قَالَ الشَّاعِر

أَبَا الأراجيز يَابْنَ اللؤم توعدني وَفِي الأراجيز خلت اللؤم والخور فاللؤم مُبْتَدأ مُؤخر وَفِي الأراجيز فِي مَوضِع رفع لِأَنَّهُ خبر مقدم وألغيت خلت لتوسطها بَيْنَمَا وَهل للوجهان سَوَاء أَو الإعمال أرجح فِيهِ مذهبان

وَمِثَال تأخرها عَنْهُمَا قَوْلك زيد عَالم ظَنَنْت بالإهمال وَهُوَ الْأَرْجَح بالِاتِّفَاقِ وَيجوز زيدا عَالما ظَنَنْت بالإعمال قَالَ الشَّاعِر الْقَوْم فِي أثري ظَنَنْت فَإِن يكن مَا قد ظَنَنْت فقد ظَفرت وخابوا

فالقوم مُبْتَدأ وَفِي أثري فِي مَوضِع رفع على أَنه خَبره وأهملت ظن لتأخرها عَنْهُمَا وَمَتى تقدم الْفِعْل على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر مَعًا لم يجز الإهمال لَا تَقول ظَنَنْت زيد قَائِم بِالرَّفْع خلافًا للكوفيين وَأما التَّعْلِيق فَهُوَ عبارَة عَن إبِْطَال عَملهَا لفظا لَا محلا لاعتراض مَاله صدر الْكَلَام بَينهَا وَبَين معموليها وَالْمرَاد بِمَالِه صدر الْكَلَام مَا النافية كَقَوْلِك علمت مَا زيد قَائِم وَقَالَ الله تَعَالَى لقد علمت مَا هَؤُلَاءِ ينطقون فَهَؤُلَاءِ مُبْتَدأ وينطقون خَبره وليسا مَفْعُولا أَولا وَثَانِيا وَلَا النافية كَقَوْلِك علمت لَا زيد قَائِم وَلَا عَمْرو وَإِن النافية كَقَوْلِه تَعَالَى وتظننون إِن لبثتم إِلَّا قَلِيلا أَي مَا لبثتم إِلَّا قَلِيلا وَلَام الِابْتِدَاء نَحْو قَوْلك علمت لزيد قَائِم قَالَ الله تَعَالَى وَلَقَد علمُوا لمن اشْتَرَاهُ مَاله فِي الآخررة من خلاق وَلَام الْقسم كَقَوْل الشَّاعِر وَلَقَد علمت لتأتين منيتي إِن المنايا لَا تطيش سهامها

والاستفهام كَقَوْلِك علمت أَزِيد قَائِم وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ فِي الْجُمْلَة اسْم اسْتِفْهَام سَوَاء كَانَ أحد جزئي الْجُمْلَة أَو كَانَ فضلَة فَالْأول نَحْو قَوْله تَعَالَى ولتعلمن أَيّنَا أَشد عذَابا وَأبقى وَالثَّانِي كَقَوْلِه تَعَالَى وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون فَأَي مُنْقَلب مَنْصُوب يَنْقَلِبُون على المصدرية أَي يَنْقَلِبُون أَي انقلاب وَيعلم معلقَة عَن الْجُمْلَة بأسرها

لما فِيهَا من اسْم الِاسْتِفْهَام وَهُوَ أَي وَبِمَا توهم بعض الطّلبَة انتصاب أَي بيعلم وَهُوَ خطأ لِأَن الِاسْتِفْهَام لَهُ صدر الْكَلَام فَلَا يعْمل فِيهِ مَا قبله وَإِنَّمَا سمي هَذَا الإهمال تَعْلِيقا لِأَن الْعَامِل فِي نَحْو قَوْلك علمت مَا زيد قَائِم عَامل فِي الْمحل وَلَيْسَ عَاملا فِي اللَّفْظ فَهُوَ عَامل لَا عَامل فَشبه بِالْمَرْأَةِ الْمُعَلقَة الَّتِي هِيَ لَا مُزَوّجَة وَلَا مُطلقَة وَالْمَرْأَة الْمُعَلقَة هِيَ الَّتِي أَسَاءَ زَوجهَا عشرتها وَالدَّلِيل على أَن الْفِعْل عَامل فِي الْمحل أَنه يجوز الْعَطف على مَحل الْجُمْلَة بِالنّصب كَقَوْل كثير وَمَا كنت أَدْرِي قبل عزة مالبكي وَلَا موجعات الْقلب حَتَّى تولت

فعطف موجعات بِالنّصب على مَحل قَوْله مَا لبكى الَّذِي علق عَن الْعَمَل فِيهِ قَوْله أَدْرِي وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعلَى وَأعلم وأعز وَأكْرم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَصَحبه وَسلم بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

فصول الكتاب · 91 فصل · 334 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح قطر الندى وبل الصدى · 334 صفحة
مُقَدّمَةتَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامهاعَلَامَات الِاسْمانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبنيأَقسَام الْفِعْل وعلاماتهالْفِعْل الْمَاضِيفعل الْأَمرالْفِعْل الْمُضَارعالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّةتَعْرِيف الْكَلَامأَنْوَاع الْإِعْرَابالأساء السِّتَّةالْمثنى وَجمع الْمُذكر السَّالِم وَمَا حمل عَلَيْهِمَا لَا ينْصَرفالْأَفْعَال الْخَمْسَةالْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابهرفع الْفِعْل الْمُضَارعنواصب الْفِعْل الْمُضَارعجوازم الْفِعْل الْمُضَارعمَا يجْزم فعل وَاحِدمَا يجْزم فعلينالنكرَةالْمعرفَة وأقسامهاالْقسم الأول الضَّمِير البارز والمستترالْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقبالْقسم الثَّالِث اسْم الاشارةالْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُولصلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَةالْقسم الْخَامِس ذُو الأداةالْقسم السَّادِس الْمُضَافالْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرنواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَركَانَ وَأَخَوَاتهَامَا النافيةلَا النافيةلات النافيةإِن وَأَخَوَاتهَالَا النافية للْجِنْسظن وَأَخَوَاتهَاالْفَاعِلنَائِب الْفَاعِلالِاشْتِغَالالتَّنَازُعالْمَفْعُول وأنواعهالْمَفْعُول بِهِالمنادىتَابع المنادىترخيم المنادى الْمعرفَةالمستغاث بِهِالنادب وَالْمَنْدُوبالْمَفْعُول الْمُطلقالْمَفْعُول لَهُالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)الْمَفْعُول مَعَهالحالالْحَالالتمييزالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبةالمسثنى بإلاالْمُسْتَثْنى بِغَيْر وَسوى وبخلا وَعدا وحاشا وَمَا خلا وَمَا عدا وَلَيْسَ وَلَا يكونمخفوضات الْأَسْمَاءحُرُوف الْجَرّالمجروف بِالْإِضَافَةمَا يعْمل عمل الْفِعْلالأول اسْم الْفِعْلالثَّانِي الْمصدرالثَّالِث اسْم الْفَاعِلالرَّابِع أَمْثِلَة الْمُبَالغَةالْخَامِس اسْم الْمَفْعُولالسَّادِس الصّفة المشبهةالسَّابِع التَّفْضِيلالتوابعالأول النَّعْتالثَّانِي التوكيد لَفْظِي ومعنويالثَّالِث الْعَطفالرَّابِع عطف النسق بِالْوَاوالْخَامِس الْبَدَلالسَّادِس الْعدَدمَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَةالْعلَّة الأولى وزن الْفِعْلالْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيبالْعلَّة الثَّالِثَة العجمةالْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيفالْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْلالْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْفالْعلَّة السَّابِعَةالْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَةالْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيثالسَّابِع التَّعَجُّبالْوَقْفهمزَة الْوَصْل
جارٍ التحميل