تَعْرِيف الْكَلَام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ش لما فرغت من ذكر عَلَامَات الْحَرْف وَبَيَان مَا اخْتلف فِيهِ مِنْهُ ذكرت حكمه وَأَنه مَبْنِيّ لاحظ لشَيْء من كَلِمَاته فِي الْإِعْرَاب ص وَالْكَلَام لفظ مُفِيد ش لما أنهيت القَوْل فِي الْكَلِمَة وأقسامها الثَّلَاثَة شرعت فِي تَفْسِير الْكَلَام فَذكرت أَنه عبارَة عَن اللَّفْظ الْمُفِيد ونعني بِاللَّفْظِ الصَّوْت الْمُشْتَمل على بعض الْحُرُوف أَو مَا هُوَ فِي قُوَّة ذَلِك فَالْأول نَحْو رجل وَفرس وَالثَّانِي كالضمير الْمُسْتَتر فِي نَحْو اضْرِب واذهب الْمقدرَة بِقَوْلِك أَنْت ونعني بالمفيد
مَا يَصح الإكتفاء بِهِ فنحو قَامَ زيد كَلَام لِأَنَّهُ لفظ يَصح الِاكْتِفَاء بِهِ وَإِذا كتبت زيد قَائِم مثلا فَلَيْسَ بِكَلَام لِأَنَّهُ وَإِن صَحَّ الِاكْتِفَاء بِهِ لكنه لَيْسَ بِلَفْظ وَكَذَلِكَ إِذا أَشرت إِلَى أحد بِالْقيامِ أَو الْقعُود فَلَيْسَ بِكَلَام لِأَنَّهُ لَيْسَ لَيْسَ بِلَفْظ ص وَأَقل ائتلافه من أسمين كزيد قَائِم أَو فعل وَاسم كقام زيد ش صور تأليف الْكَلَام سِتّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يتألف إِمَّا من اسْمَيْنِ أَو من فعل وَاسم أَو من جملتين أَو من فعل واسمين أَو من فعل وَثَلَاثَة أَسمَاء أَو من فعل وَأَرْبَعَة أَسمَاء أما ائتلافه من اسْمَيْنِ فَلهُ أَربع صور إِحْدَاهمَا أَن يَكُونَا مُبْتَدأ وخبرا نَحْو زيد قَائِم وَالثَّانيَِة أَن يَكُونَا مُبْتَدأ وفاعلا سد مسد الْخَبَر نَحْو أقائم الزيدان وَإِنَّمَا جَازَ ذَلِك لِأَنَّهُ فى قُوَّة قَوْلك أيقوم الزيدان وَذَلِكَ كَلَام تَامّ لَا حَاجَة لَهُ إِلَى شَيْء فَكَذَلِك هَذَا الثَّالِثَة أَن يكون مُبْتَدأ ونائبا عَن فَاعل سد مسد الْخَبَر نَحْو أمضروب الزيدان الرَّابِعَة أَن يَكُونَا اسْم فعل وفاعله نَحْو هَيْهَات العقيق فهيهات اسْم فعل وَهُوَ بِمَعْنى بعد والعقيق فَاعل بِهِ وَأما ائتلافه من فعل وَاسم فَلهُ صُورَتَانِ إِحْدَاهمَا أَن يكون الِاسْم فَاعِلا نَحْو قَامَ زيد وَالثَّانيَِة أَن يكون الِاسْم نَائِبا عَن الْفَاعِل نَحْو ضرب زيد وَأما ائتلافه من الجملتين فَلهُ صُورَتَانِ ايضا إِحْدَاهمَا جملَة الشَّرْط وَالْجَزَاء نَحْو إِن قَامَ زيد قُمْت وَالثَّانيَِة جملتا الْقسم وَجَوَابه نَحْو أَحْلف بِاللَّه لزيد قَائِم وَأما ائتلافه من فعل واسمين فنحو كَانَ زيد قَائِما وَأما ائتلافه من فعل وَثَلَاثَة أَسمَاء فنحو علمت زيدا فَاضلا وَأما ائتلافه من فعل وَأَرْبَعَة أَسمَاء فنحو أعلمت زيدا عمروا فَاضلا فَهَذِهِ صور التَّأْلِيف وَأَقل ائتلافه من أسمين أَو فعل وَاسم كَمَا ذكرت
وَمَا صرحت بِهِ من أَن ذَلِك هُوَ أقل مَا يتألف مِنْهُ الْكَلَام هُوَ مُرَاد النَّحْوِيين وَعبارَة بَعضهم توهم أَنه لَا يكون إِلَّا من اسْمَيْنِ أَو من فعل وَاسم