تَابع المنادى
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ش هَذَا الْفَصْل مَعْقُود لأحكام تَابع المنادى وَالْحَاصِل أَن المنادى إِذا كَانَ مَبْنِيا وَكَانَ تَابعه نعتا أَو تَأْكِيدًا أَو بَيَانا أَو نسقا بِالْألف وَاللَّام وَكَانَ مَعَ ذَلِك مُفردا أَو مُضَافا وَفِيه الْألف وَاللَّام جَازَ فِيهِ الرّفْع على لفظ المنادى وَالنّصب على مَحَله تَقول فِي النَّعْت يَا زيد الظريف بِالرَّفْع والظريف بِالنّصب وَفِي التَّأْكِيد يَا تَمِيم أَجْمَعُونَ وأجمعين وَفِي الْبَيَان يَا سعيد كرز وكرزا وَفِي النسق يَا زيد وَالضَّحَّاك وَالضَّحَّاك قَالَ الشَّاعِر يَا حكم الْوَارِث عَن عبد الملك
رُوِيَ بِرَفْع الْوَارِث ونصبه وَقَالَ الآخر فَمَا كَعْب ابْن مامه وَابْن أروى بأجود مِنْك يَا عمر الجوادا والقوافي مَنْصُوبَة وَقَالَ آخر أَلا يَا زيد وَالضَّحَّاك سيرا فقد جاوزتما خمر الطَّرِيق
وَقَالَ الله تَعَالَى يَا جبان أَو بِي معته وَالطير وَقُرِئَ شاذا وَالطير وَهَذِه أَمْثِلَة الْمُفْرد وَكَذَلِكَ الْمُضَاف الَّذِي فِيهِ أل تَقول يَا زيد الْحسن الْوَجْه وَالْحسن الْوَجْه وَقَالَ الشَّاعِر يَا صَاح يَا ذَا الضامر العنس
يرْوى بِرَفْع الضامر ونصبه فَإِن كَانَ التَّابِع من هَذِه الْأَشْيَاء مُضَافا وَلَيْسَ فِيهِ الْألف وَاللَّام تعين نَصبه على الْمحل كَقَوْلِك يَا زيد صَاحب عَمْرو وَيَا زيدا أَبَا عبد الله وَيَا تَمِيم كلكُمْ أَو كلهم وَيَا زيد وَأَبا عبد الله قَالَ الله تَعَالَى قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض وَإِن كَانَ التَّابِع نعتا لأي تعْيين رَفعه على اللَّفْظ كَقَوْلِه تَعَالَى يَا أَيهَا النَّاس يَا أيا النَّبِي وَإِن كَانَ التَّابِع بَدَلا أَو نسقا بِغَيْر الْألف وَاللَّام أعطي مَا يسْتَحقّهُ لَو كَانَ منادى تَقول فِي الْبَدَل يَا سعيد كرز بِضَم كرز بِغَيْر تَنْوِين كَمَا تَقول يَا كرز وَيَا سعيد أَبَا عبد الله بِالنّصب كَمَا تَقول يَا أَبَا عبد الله وَفِي النسق يَا زيد وَعَمْرو وبالضم وَيَا زيد وَأَبا عبد الله بِالنّصب وَهَكَذَا أَيْضا حكم الْبَدَل والنسق لَو كَانَ المنادى معربا
ص وَلَك فِي نَحْو يَا زيد زيد اليعملات فتحهما أَو ضم الأول ش إِذا تكَرر الْمُنَادِي الْمُفْرد مُضَافا نَحْو يَا زيد زيد اليعملات جَازَ لَك فِي الأول وَجْهَان أَحدهمَا الضَّم وَذَلِكَ على تَقْدِيره منادى مُفردا وَيكون الثَّانِي حِينَئِذٍ إِمَّا منادى سقط مِنْهُ حرف النداء وَإِمَّا عطف بَيَان وَإِمَّا مَفْعُولا بِتَقْدِير أَعنِي وَالثَّانِي الْفَتْح وَذَلِكَ على أَن الأَصْل يَا زيد اليعملات زيد اليعملات ثمَّ اخْتلف فِيهِ فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ حذف اليعملات من الثَّانِي لدلَالَة الأول عَلَيْهِ وأقحم زيد بَين الْمُضَاف والمضاف إِلَيْهِ وَقَاتل الْمبرد حذف اليعملات من الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ وكل من الْقَوْلَيْنِ فِيهِ تَخْرِيج على وَجه ضَعِيف أما قَول سِيبَوَيْهٍ فَفِيهِ الْفَصْل بَين المتضايفين وهما كالكلمة الْوَاحِدَة وَأما قَول الْمبرد فَفِيهِ الْحَذف من الأول لدلَالَة الثَّانِي عَلَيْهِ وَهُوَ قَلِيل وَالْكثير عَكسه