الْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ص ثمَّ الْمَوْصُول وَهُوَ الَّذِي وَالَّتِي واللذان واللتان بِالْألف رفعا وبالياء جرا ونصبا ولجمع الْمُذكر الَّذين بِالْيَاءِ مُطلقًا والألى
ولجمع الْمُؤَنَّث اللآئي واللاتي وَبِمَعْنى الْجَمِيع من وَمَا وَأي وأل فِي وصف صَرِيح لغير تَفْضِيل كالضارب والمضروب وَذُو فِي لُغَة طي وَذَا بعد مَا أَو من الاستفهاميتين وصلَة أل الْوَصْف وصلَة غَيرهَا إِمَّا جملَة خبرية ذَات ضمير مُطَابق للموصول يُسمى عَائِدًا وَقد يحذف نَحْو أَيهمْ أَشد وَمَا عملت أَيْديهم فَاقْض مَا أَنْت قَاض وَيشْرب مِمَّا تشربون أَو ظرف أَو جَار ومجرور تامان متعلقان باستقر محذوفا ش الْبَاب الرَّابِع من أَنْوَاع المعارف الْأَسْمَاء الموصولة وَهِي المفتقرة إِلَى صلَة وعائد وَهِي على ضَرْبَيْنِ خَاصَّة ومشتركة فالخاصة الَّذِي للمذكر وَالَّتِي للمؤنث واللذان لتثنية الْمُذكر واللتان لتثنية الْمُؤَنَّث ويستعملان بِالْألف رفعا وبالياء جرا ونصبا وَالْأولَى لجمع الْمُذكر وَكَذَلِكَ الَّذين وَهُوَ بِالْيَاءِ فِي أَحْوَاله كلهَا وهذيل وَعقيل يَقُولُونَ
الذون رفعا وَالَّذين جرا ونصبا واللائي والاتي وَلَك فيهمَا إِثْبَات الْيَاء وتركتها والمشتركة من وَمَا وَأي وأل وَذُو وَذَا فَهَذِهِ السِّتَّة تطلق على الْمُفْرد والمثنى وَالْمَجْمُوع الْمُذكر من ذَلِك كُله والمؤنث تَقول فِي من يُعجبنِي من جَاءَك وَمن جاءتك وَمن جاآك وَمن جاءتاك وَمن جاءوك وَمن جئنك وَتقول فِي مَا لمن قَالَ اشترت حمارا اَوْ اتانا أَو حِمَارَيْنِ أَو اتانين أَو حمرا أَو اتنا أعجبني مَا اشترته وَمَا اشترتها وَمَا اشترتهما وَمَا اشتريتهم وَمَا اشتريتهن وَكَذَلِكَ تفعل فِي الْبَوَاقِي وَإِنَّمَا تكون أل الموصولة بِشَرْط أَن تكون دَاخله على وصف صَرِيح لغير تَفْصِيل وَهُوَ ثَلَاثَة اسْم الْفَاعِل كالضارب وَاسم الْمَفْعُول كالمضروب وَالصّفة المشبهة كالحسن فَإِذا دخلت اسْم جامد كَالرّجلِ اَوْ على وصف يشبه الْأَسْمَاء الجامدة كالصاحب اَوْ على وصف التَّفْضِيل كالأفضل والأعلى فَهِيَ حرف تَعْرِيف وَإِنَّمَا تكون ذُو مَوْصُولَة فِي لُغَة طَيء خَاصَّة تَقول جَاءَنِي ذُو قَامَ وَسمع من كَلَام بَعضهم لَا وَذُو فِي السَّمَاء عرسة وَقَالَ شَاعِرهمْ فَإِن المَاء مَاء أبي وجدي وبئري ذُو حفرت وَذُو طويت
وَإِنَّمَا تكون ذَا مَوْصُولَة بِشَرْط أَن يتقدمها مَا الاستفهامية نَحْو مَاذَا أنزل ربكُم أَو من الاستفهامية نَحْو قَول وقصيدة تَأتي الْمُلُوك غَرِيبَة قد قلتهَا ليقال من ذَا قَالَهَا
أَي مَا الَّذِي أنزل ربكُم وَمن الَّذِي قَالَهَا فَإِن لم يدْخل عَلَيْهَا شَيْء من ذَلِك فَهِيَ اسْم إِشَارَة وَلَا يجوز أَن تكون مَوْصُولَة خلافًا وللكوفيين وَاسْتَدَلُّوا بقوله عدس مَا لعباد عَلَيْك امارة أمنت وَهَذَا تحملين طليق
قَالُوا هَذَا مَوْصُول مُبْتَدأ وتحملين صلته والعائد مَحْذُوف وطليق خَبره وَالتَّقْدِير وَالَّذِي تحملينه طليق وَهَذَا لَا دَلِيل فِيهِ لجَوَاز أَن يكون ذَا للْإِشَارَة وَهُوَ مُبْتَدأ وطليق خَبره تحملين جملَة حَالية وَالتَّقْدِير وَهَذَا طليق فِي حَالَة كَونه مَحْمُولا لَك وَدخُول حرف التَّنْبِيه عَلَيْهَا يدل على أَنَّهَا الاشارة لَا مَوْصُولَة فَهَذَا خُلَاصَة القَوْل فِي تعداد الموصولات خاصها ومشتركها