الْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقب
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ص ثمَّ الْعلم وَهُوَ إِمَّا شخصي كزيد أَو جنسي كأسامة وَإِمَّا اسْم كَمَا مثلنَا أَو لقب كزين العابدين وَقْفَة أَو كنية كَأبي عَمْرو وَأم كُلْثُوم وَيُؤَخر اللقب عَن الِاسْم تَابعا لَهُ مُطلقًا أَو مخفوضا بإضافته إِن أفردا كسعيد كرز ش الثَّانِي من أَنْوَاع المعارف الْعلم وَهُوَ مَا علق على شَيْء بِعَيْنِه غير متناول مَا أشبهه
وينقسم باعتبارات مُخْتَلفَة إِلَى أَقسَام مُتعَدِّدَة فينقسم بِاعْتِبَار تشخص مُسَمَّاهُ وَعدم تشخصه إِلَى قسمَيْنِ علم شخص وَعلم جنس فالأؤل كزيد وَعَمْرو وَالثَّانِي كأسامة للأسد وثعالة للثعلب وذؤالة للذئب فَإِن كلا من هَذِه الْأَلْفَاظ يصدق على كل وَاحِد من أَفْرَاد هَذِه الْأَجْنَاس تَقول لكل أَسد رَأَيْته هَذَا أُسَامَة مُقبلا وَكَذَا الْبَوَاقِي وَيجوز أَن تطلقها بِإِزَاءِ صَاحب هَذِه الْحَقِيقَة من حَيْثُ هُوَ فَتَقول أُسَامَة أَشْجَع من ثعالة أَي صَاحب هَذِه الْحَقِيقَة اشجع من صَاحب هَذِه الْحَقِيقَة وَلَا يجوز أَن تطلقها على شخص غَائِب لَا تَقول لمن بَيْنك وَبَينه عهد فِي اسد خَاص مَا فعل اسامة وَبِاعْتِبَار ذَاته إِلَى مُفْرد ومركب فالمفرد كزيد واسامة والمركب ثَلَاثَة أقسم مركب تركيب إِضَافَة كعبد الله وَحكمه ان يعرب الْجُزْء الأول من جزءيه بِحَسب العوامل الداخلية عَلَيْهِ ويخفض الثَّانِي بالاضافة دَائِما ومركب تركيب مزج كبعلبك وسيبويه وَحكمه ان يعرب بالضمة رفعا وبالفتحة نصبا وجرا كَسَائِر الْأَسْمَاء الَّتِي لَا تَنْصَرِف هَذَا إِذا لم يكن مَخْتُومًا بويه كبعلبك فَإِن ختم بهَا بني على الْكسر كسيبويه ومركب تركيب إِسْنَاد وَهُوَ مَا كَانَ جملَة فِي الأَصْل كشاب قرناها وَحكمه ان العوامل لَا تُؤثر فِيهِ شَيْئا بل يحْكى على مَا كَانَ عَلَيْهِ من الْحَالة قبل النَّقْل وينقسم إِلَى اسْم وكنية ولقب وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِن بُدِئَ بأب أَو ام كَانَ كنية
كَأبي بكر وَأم بكر وَأبي عَمْرو وَأم عَمْرو وَإِلَّا فَإِن أشعر برفعة الْمُسَمّى كزين العابدين أوضعته كقفة وبطة وأنف النَّاقة فلقب وَإِلَّا فاسم كزيد وَعَمْرو وَإِذا اجْتمع الِاسْم مَعَ اللقب وَجب فِي الْأَفْصَح تَقْدِيم الِاسْم وَتَأْخِير اللقب ثمَّ إِن كَانَا مضافين كَعبد الله زين العابدين أَو كَانَ الأول مُفردا وَالثَّانِي مُضَافا كزيد زين العابدين أَو كَانَ الْأَمر بِالْعَكْسِ كَعبد الله قفة وَجب كَون الثَّانِي تَابعا للْأولِ فِي إعرابه إِمَّا على أَنه بدل مِنْهُ أَو عطف بَيَان عَلَيْهِ وَإِن كَانَا مفردين كزيد قفة وَسَعِيد كرز فالكوفيون والزجاج يجيزون فِيهِ وَجْهَيْن أَحدهمَا إتباع اللقب للإسم كَمَا تقدم فِي بَقِيَّة الْأَقْسَام وَالثَّانِي إِضَافَة الِاسْم إِلَى اللقب وَجُمْهُور الْبَصرِيين يوجبون الْإِضَافَة وَالصَّحِيح الأول والإتباع أَقيس من الاضافة والاضافة أَكثر