شرح قطر الندى وبل الصدىالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّة

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
شرح قطر الندى وبل الصدى
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
القاهرة
الطبعة
الحادية عشرة، 1383
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ص وَأما الْحَرْف فَيعرف بِأَن لَا يقبل شَيْئا من عَلَامَات الِاسْم وَالْفِعْل نَحْو هَل وبل وَلَيْسَ مِنْهُ مهما وَإِذ مَا بل مَا المصدرية لما الرابطة فِي الْأَصَح ش لما فرغت من القَوْل فِي الِاسْم وَالْفِعْل شرعت فِي ذكر الْحَرْف فَذكرت أَنه يعرف بِأَن لَا يقبل شَيْئا من عَلَامَات الِاسْم وَلَا عَلَامَات الْفِعْل نَحْو هَل وبل فَإِنَّهُمَا لَا يقبلان شَيْئا من عَلَامَات الْأَسْمَاء وَلَا شَيْئا من عَلَامَات الْأَفْعَال فَانْتفى أَن يَكُونَا اسْمَيْنِ وَأَن يَكُونَا فعلين وَتعين أَن يَكُونَا حرفين إِذْ لَيْسَ إِلَّا ثَلَاثَة أَقسَام وَقد انْتَفَى اثْنَان فَتعين الثَّالِث

وَلما كَانَ من الْحُرُوف اخْتلف فِيهِ هَل هُوَ حرف أَو اسْم نصصت عَلَيْهِ كَمَا فعلت فِي الْفِعْل الْمَاضِي وَفعل الْأَمر أَرْبَعَة إِذْ مَا وَمهما وَمَا المصدرية وَلما الرابطة فَأَما إِذْ مَا فَاخْتلف فِيهِ سِيبَوَيْهٍ وَغَيره فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّهَا حرف بِمَنْزِلَة إِن الشّرطِيَّة فَإِذا قلت إِذْ مَا تقم أقِم فَمَعْنَاه إِن تقم أقِم وَقَالَ الْمبرد وَابْن السراج والفارسي إِنَّهَا ظرف زمَان وَإِن الْمَعْنى فِي الْمِثَال مَتى تقم أقِم وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا قبل دُخُول مَا كَانَت اسْما ووالأصل عدم التَّغْيِير وَأجِيب بِأَن التَّغْيِير قد تحقق قطعا بِدَلِيل أَنَّهَا كَانَت للماضي فَصَارَت للمستقبل فَدلَّ على أَنَّهَا نزع مِنْهَا ذَلِك الْمَعْنى لبتة وَفِي هَذَا الْجَواب نظر لَا يحْتَملهُ هَذَا الْمُخْتَصر وَأما مهما فَزعم الْجُمْهُور أَنَّهَا اسْم بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى مهما تأتنا بِهِ من آيَة فالهاء من بِهِ عَائِدَة عَلَيْهَا وَالضَّمِير لَا يعود إِلَّا على الْأَسْمَاء وَزعم السُّهيْلي وَابْن يسعون أَنَّهَا حرف واستدلا على ذَلِك بقول زُهَيْر وَمهما تكن عِنْد أمرئ من خَلِيقَة وَإِن خالها تخفى على النَّاس تعلم

وَتَقْرِير الدَّلِيل أَنَّهُمَا أعربا خَلِيقَة اسْما لتكن وَمن زَائِدَة فَتعين خلوه الْفِعْل من الضَّمِير وَكَون مهما لَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب إِذْ لَا يَلِيق بهَا هَهُنَا لَو كَانَ لَهَا مَحل إِلَّا تكون مُبْتَدأ والابتداء هُنَا مُتَعَذر لعدم رابط يرْبط الْجُمْلَة الْوَاقِعَة خَبرا لَهُ وَإِذا ثَبت أَن لَا موقع لَهَا من الْإِعْرَاب تعين كَونهَا حرفا وَالتَّحْقِيق أَن اسْم تكن مستتر وَمن خَلِيقَة تَفْسِير لمهما كَمَا أَن

من آيَة تَفْسِير ل مَا فِي قَوْله تَعَالَى مَا ننسخ من آيَة وَمهما مُبْتَدأ وَالْجُمْلَة خبر وَأما مَا المصدرية فَهِيَ الَّتِي تسبك مَعَ مَا بعْدهَا بمصدر نَحْو قَوْله تَعَالَى ودوا مَا عنتم أَي ودوا عنتكم وَقَول الشَّاعِر يسر مَا ذهب اللَّيَالِي وَكَانَ ذهابهن لَهُ ذَهَابًا أَي يسر الْمَرْء ذهَاب اللَّيَالِي

وَقد اخْتلف فِيهَا فَذهب سِيبَوَيْهٍ إِلَى أَنَّهَا حرف بِمَنْزِلَة أَن المصدرية وَذهب الْأَخْفَش وَابْن السراج إِلَى أَنَّهَا اسْم بِمَنْزِلَة الَّذِي وَاقع على مَا لَا يعقل وَهُوَ الْحَدث وَالْمعْنَى ودوا الَّذِي عنتموه أَي الْعَنَت الَّذِي عنتموه وَيسر الْمَرْء الَّذِي ذهبه اللَّيَالِي وَيرد على هَذَا القَوْل أَنه لم يسمع أعجبني مَا قمته وَمَا قعدته وَلَو صَحَّ مَا ذكر لجَاز ذَلِك لِأَن الأَصْل أَن الْعَائِد يكون مَذْكُورا لَا محذوفا وَأما لما فَإِنَّهَا فِي الْعَرَبيَّة على ثَلَاثَة أَقسَام نَافِيَة بِمَنْزِلَة لم نَحْو لما يقْض مَا أمره أَي لم يقْض مَا أمره

وإيجابية بِمَنْزِلَة إِلَّا نَحْو قَوْلهم عزمت عَلَيْك لما فعلت كَذَا أَي إِلَّا فعلت كَذَا أَي مَا أطلب مِنْك إِلَّا فعل كَذَا وَهِي فِي هذَيْن الْقسمَيْنِ حرف بِاتِّفَاق وَالثَّالِث أَن تكون رابطة لوُجُود شَيْء بِوُجُود غَيره نَحْو لما جَاءَنِي أكرمته فَإِنَّهَا ربطت وجود الْإِكْرَام بِوُجُود الْمَجِيء وَاخْتلف فِي هَذِه فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ إِنَّهَا ظرف بِمَعْنى حِين ورد بقوله تَعَالَى فَلَمَّا قضينا عَلَيْهِ الْمَوْت الْآيَة وَذَلِكَ أَنَّهَا لَو كَانَت ظرفا لاحتاجت إِلَى عَامل يعْمل فِي محلهَا النصب وَذَلِكَ الْعَامِل إِمَّا قضينا أَو دلهم إِذْ لَيْسَ مَعنا سواهُمَا وَكَون الْعَامِل قضينا مَرْدُود بِأَن الْقَائِلين بِأَنَّهَا اسْم يَزْعمُونَ أَنَّهَا مُضَافَة إِلَى مَا يَليهَا والمضاف إِلَيْهِ لَا يعْمل فِي الْمُضَاف وَكَون الْعَامِل دلهم مَرْدُود بِأَن مَا النافة لَا يعْمل مَا بعْدهَا فِيمَا قبلهَا وَإِذا بَطل أَن يكون لَهَا عَامل تعين أَن لَا مَوضِع لَهَا من الْإِعْرَاب وَذَلِكَ يَقْتَضِي الحرفية ص وَجَمِيع الْحُرُوف مَبْنِيَّة

فصول الكتاب · 91 فصل · 334 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح قطر الندى وبل الصدى · 334 صفحة
مُقَدّمَةتَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامهاعَلَامَات الِاسْمانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبنيأَقسَام الْفِعْل وعلاماتهالْفِعْل الْمَاضِيفعل الْأَمرالْفِعْل الْمُضَارعالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّةتَعْرِيف الْكَلَامأَنْوَاع الْإِعْرَابالأساء السِّتَّةالْمثنى وَجمع الْمُذكر السَّالِم وَمَا حمل عَلَيْهِمَا لَا ينْصَرفالْأَفْعَال الْخَمْسَةالْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابهرفع الْفِعْل الْمُضَارعنواصب الْفِعْل الْمُضَارعجوازم الْفِعْل الْمُضَارعمَا يجْزم فعل وَاحِدمَا يجْزم فعلينالنكرَةالْمعرفَة وأقسامهاالْقسم الأول الضَّمِير البارز والمستترالْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقبالْقسم الثَّالِث اسْم الاشارةالْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُولصلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَةالْقسم الْخَامِس ذُو الأداةالْقسم السَّادِس الْمُضَافالْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرنواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَركَانَ وَأَخَوَاتهَامَا النافيةلَا النافيةلات النافيةإِن وَأَخَوَاتهَالَا النافية للْجِنْسظن وَأَخَوَاتهَاالْفَاعِلنَائِب الْفَاعِلالِاشْتِغَالالتَّنَازُعالْمَفْعُول وأنواعهالْمَفْعُول بِهِالمنادىتَابع المنادىترخيم المنادى الْمعرفَةالمستغاث بِهِالنادب وَالْمَنْدُوبالْمَفْعُول الْمُطلقالْمَفْعُول لَهُالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)الْمَفْعُول مَعَهالحالالْحَالالتمييزالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبةالمسثنى بإلاالْمُسْتَثْنى بِغَيْر وَسوى وبخلا وَعدا وحاشا وَمَا خلا وَمَا عدا وَلَيْسَ وَلَا يكونمخفوضات الْأَسْمَاءحُرُوف الْجَرّالمجروف بِالْإِضَافَةمَا يعْمل عمل الْفِعْلالأول اسْم الْفِعْلالثَّانِي الْمصدرالثَّالِث اسْم الْفَاعِلالرَّابِع أَمْثِلَة الْمُبَالغَةالْخَامِس اسْم الْمَفْعُولالسَّادِس الصّفة المشبهةالسَّابِع التَّفْضِيلالتوابعالأول النَّعْتالثَّانِي التوكيد لَفْظِي ومعنويالثَّالِث الْعَطفالرَّابِع عطف النسق بِالْوَاوالْخَامِس الْبَدَلالسَّادِس الْعدَدمَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَةالْعلَّة الأولى وزن الْفِعْلالْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيبالْعلَّة الثَّالِثَة العجمةالْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيفالْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْلالْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْفالْعلَّة السَّابِعَةالْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَةالْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيثالسَّابِع التَّعَجُّبالْوَقْفهمزَة الْوَصْل
جارٍ التحميل