الْحَال
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- جمال الدين ابن هشام
- الكتاب
- شرح قطر الندى وبل الصدى
- المؤلف
- عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
- المحقق
- محمد محيى الدين عبد الحميد
- الناشر
- القاهرة
- الطبعة
- الحادية عشرة، 1383
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
ص بَاب الْحَال وَهُوَ وصف فضلَة يَقع فِي جَوَاب كَيفَ ك ضربت اللص مكتوفا ش لما انْتهى الْكَلَام على المفعولات شرعت فِي الْكَلَام على بَقِيَّة المنصوبات فَمِنْهَا الْحَال وَهُوَ عبارَة عَمَّا اجْتمع فِيهِ ثَلَاثَة شُرُوط أَحدهَا أَن يكون وَصفا وَالثَّانِي أَن يكون فصلة وَالثَّالِث أَن يكون صَالحا للوقوع فِي جَوَاب كَيفَ وَذَلِكَ كَقَوْلِك ضربت اللص مكتوفا فَإِن قلت يرد على ذكر الْوَصْف نَحْو قَوْله تَعَالَى فانفروا ثبات فَإِن ثبات حَال وَلَيْسَ بِوَصْف وعَلى ذكر الفضلة نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَا تمش فِي الأَرْض مرحا وَقَول الشَّاعِر لَيْسَ من مَاتَ فاستراح بميت إِنَّمَا الْمَيِّت ميت الْأَحْيَاء
إِنَّمَا الْمَيِّت من يعِيش كئيبا كاسفا باله قَلِيل الرَّجَاء فَإِنَّهُ لَو أسقط مرحا وكثيبا فسد الْمَعْنى فَيبْطل كَون الْحَال فضلَة وعَلى ذكر الْوُقُوع فِي جَوَاب كَيفَ نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين قلت ثبات فِي معنى مُتَفَرّقين فَهُوَ وصف تَقْديرا وَالْمرَاد بالفضلة مَا يَقع بعد تَمام الْجُمْلَة لَا مَا يَصح الِاسْتِغْنَاء عَنهُ وَالْحَد الْمَذْكُور للْحَال المبينة لَا الْمُؤَكّدَة ص وَشَرطهَا التنكير ش شَرط الْحَال أَن تكون نكرَة فَإِن جَاءَت بِلَفْظ الْمعرفَة وَجب تَأْوِيلهَا بنكرة وَذَلِكَ كَقَوْلِهِم ادخلو الأول فَالْأول وأرسلها العراك وَقِرَاءَة بَعضهم ليخرجن الْأَعَز مِنْهَا الْأَذَل بِفَتْح الْيَاء وَضم الرَّاء وَهَذِه الْمَوَاضِع وَنَحْوهَا
مخرجة على زِيَادَة الْألف وَاللَّام وكقولهم اجْتهد وَحدك وَهَذَا مؤول بمالا إِضَافَة فِيهِ وَالتَّقْدِير اجْتهد مُنْفَردا ص وَشرط صَاحبهَا التَّعْرِيف أَو التَّخْصِيص أَو التَّعْمِيم أَو التَّأْخِير نَحْو خشعا أَبْصَارهم يخرجُون فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء للسائلين وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا لَهَا منذرون لمية موحشا طلل ش أَي شَرط صَاحب الْحَال وَاحِد من أُمُور أَرْبَعَة الأول التَّعْرِيف كَقَوْلِه تَعَالَى خشعا أَبْصَارهم يخرجُون فخشعا حَال من الضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى يخرجُون وَالضَّمِير أعرف المعارف وَالثَّانِي التَّخْصِيص كَقَوْلِه تَعَالَى فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء للسائلين فَسَوَاء حَال من أَرْبَعَة وَهِي وَإِن كَانَت نكرَة وَلكنهَا مخصصة بِالْإِضَافَة إِلَى أَيَّام وَالثَّالِث التَّعْمِيم كَقَوْلِه تَعَالَى وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا لَهَا منذرون فجملة لَهَا منذرون حَال من قَرْيَة وَهِي نكرَة عَامَّة لوقوعها فِي سِيَاق النَّفْي وَالرَّابِع التَّأْخِير عَن الْحَال كَقَوْل الشَّاعِر لمية موحشا ظلل يلوح كَأَنَّهُ خلل
ف موحشا حَال من طلل وَهُوَ نكرَة لتأخيره عَن الْحَال التَّمْيِيز ص بَاب و