شرح قطر الندى وبل الصدىالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

التَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبة

عن هذه الطبعة
عَلَم
جمال الدين ابن هشام
الكتاب
شرح قطر الندى وبل الصدى
المؤلف
عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله ابن يوسف، أبو محمد، جمال الدين، ابن هشام (المتوفى: 761هـ)
المحقق
محمد محيى الدين عبد الحميد
الناشر
القاهرة
الطبعة
الحادية عشرة، 1383
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

ش التَّمْيِيز ضَرْبَان مُفَسّر لمفرد ومفسر نِسْبَة فمفسر الْمُفْرد لَهُ مظان يَقع بعْدهَا أَحدهَا الْمَقَادِير وَهُوَ عبارَة عَن ثَلَاثَة أُمُور المساحات ك جريب نخلا والكيل ك صَاع ممرا وَالْوَزْن ك منوين عسلا

الثَّانِي الْعدَد كَأحد عشر درهما وَمِنْه قَوْله تَعَالَى إِنِّي رَأَيْت أحد عشر كوكبا وَهَكَذَا حكم الْأَعْدَاد من الْأَحَد عشر إِلَى التِّسْعَة وَالتسْعين وَقَالَ الله تَعَالَى إِن هَذَا أخي لَهُ تسع وَتسْعُونَ نعجة وَفِي الحَدِيث إِن لله تِسْعَة وَتِسْعين اسْما وَفهم من عطفي فِي الْمُقدمَة الْعدَد على الْمَقَادِير أَنه لَيْسَ من جُمْلَتهَا وَهُوَ قَول أَكثر الْمُحَقِّقين لِأَن المُرَاد بالمقادير مَا لم ترد حَقِيقَته بل مِقْدَاره حَتَّى إِنَّه تصح إِضَافَة الْمِقْدَار إِلَيْهِ وَلَيْسَ الْعدَد كَذَلِك أَلا ترى أَنَّك تَقول عِنْدِي مِقْدَار رَطْل زيتا وَلَا تَقول عِنْدِي مِقْدَار عشْرين رجلا إِلَّا على معنى آخر وَمن تَمْيِيز الْعدَد تَمْيِيز كم الاستفهامية وَذَلِكَ لِأَن كم فِي الْعَرَبيَّة كِنَايَة

عَن عدد مَجْهُول الْجِنْس والمقدار وَهِي على ضَرْبَيْنِ استفهامية بِمَعْنى أَي عدد ويستعملها من يسْأَل عَن كمية الشَّيْء وخبرية بِمَعْنى كثير ويستعملها من يُرِيد الافتخار والتكثير وتمييز الاستفهامية مَنْصُوب مُفْرد تَقول كم عبدا ملكت وَكم دَارا بنيت وتمييز الخبرية مخفوض دَائِما ثمَّ تَارَة يكون مجموعا كتميز الْعشْرَة فَمَا دونهَا وَتقول كم عبيد ملكت كَمَا تَقول عشرَة أعبد ملكت وَثَلَاثَة أعبد ملكت وَتارَة يكون مُفردا كتمييز الْمِائَة فَمَا فَوْقهَا تَقول كم عبد ملكت كَمَا تَقول مائَة عبد ملكت وَألف عبد ملكت وَيجوز خفض تَمْيِيز كم الاستفهامية إِذا دخل عَلَيْهَا حرف جر تَقول بكم دِرْهَم اشْتريت والخافض لَهُ من مضمرة لَا الْإِضَافَة خلافًا للزجاج الثَّالِث من مظان تَمْيِيز الْمُفْرد مَا دلّ على مماثلة نَحْو قَوْله تَعَالَى وَلَو جِئْنَا بِمثلِهِ مدَدا وَقَوْلهمْ إِن لنا أَمْثَالهَا إبِلا الرَّابِع مَا دلّ على مُغَايرَة نَحْو إِن لنا عيرها إبِلا أَو شَاءَ وَمَا أشبه ذَلِك وَقد أَشرت بِقَوْلِي وَأكْثر وُقُوعه إِلَى أَن تَمْيِيز الْمُفْرد لَا يخْتَص بالوقوع بعد الْمَقَادِير ومفسر النِّسْبَة على قسمَيْنِ محول وَغير محول فالمحول على ثَلَاثَة أَقسَام محول عَن الْفَاعِل نَحْو واشتعل الرَّأْس شيبا أَصله اشتعل شيب الرَّأْس فَجعل الْمُضَاف إِلَيْهِ فَاعِلا والمضاف تمييزا أَو محول عَن الْمَفْعُول نَحْو وفجرنا الأَرْض عيُونا أَصله وفجرنا عُيُون الأَرْض فنفعل فِيهِ مثل مَا ذكرنَا ومحول عَن مُضَاف غَيرهمَا وَذَلِكَ بعد أفعل التَّفْضِيل الْمخبر بِهِ عَمَّا

هُوَ مُغَاير للتمييز وَذَلِكَ كَقَوْلِك زيد أَكثر مِنْك علما أَصله علم زيد أَكثر وَكَقَوْلِه تَعَالَى أَنا أَكثر مِنْك مَالا وأعز نَفرا فَإِن كَانَ الْوَاقِع بعد أفعل التَّفْضِيل هُوَ عين الْمخبر عَنهُ وَجب خفضه بِالْإِضَافَة كَقَوْلِك مَال زيد أَكثر مَالا إِلَّا أَن كَانَ أفعل التَّفْضِيل مُضَافا إِلَى غَيره فينصب نَحْو زيد أَكثر النَّاس مَالا وَقد يَقع كل من الْحَال والتمييز مؤكدا غير مُبين لهيئة وَلَا ذَات مِثَال ذَلِك فِي الْحَال قَوْله تَعَالَى وَلَا تعثوا فِي الأَرْض مفسدين ثمَّ وليتم مُدبرين وَيَوْم أبْعث حَيا فَتَبَسَّمَ ضَاحِكا وَقَالَ الشَّاعِر وتضيء فِي وَجه الظلام منيرة كجمانة البحري سل نظمها

وَمِثَال ذَلِك فِي التَّمْيِيز قَوْله تَعَالَى إِن عدَّة الشُّهُور عِنْد الله اثْنَا عشر شهرا وواعدنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة وأتممناها بِعشر فتم مِيقَات ربه أَرْبَعِينَ لَيْلَة وَقَول أبي طَالب وَلَقَد علمت بِأَن دين مُحَمَّد من خير أَدْيَان الْبَريَّة دينا وَمِنْه قَول الشَّاعِر والتغلبيون بئس الْفَحْل فحلهم فحلا وأمهم زلاء منطيق

وسيبويه رَحمَه الله تَعَالَى يمْنَع أَن يُقَال نعم الرجل رجلا زيد وتأولوا فحلا فِي الْبَيْت على أَنه حَال مُؤَكدَة والشواهدعلى جَوَاز الْمَسْأَلَة كَثِيرَة فَلَا حَاجَة إِلَى التَّأْوِيل وَدخُول التَّمْيِيز فِي بَاب نعم وَبئسَ أَكثر من دُخُول الْحَال

فصول الكتاب · 91 فصل · 334 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول شرح قطر الندى وبل الصدى · 334 صفحة
مُقَدّمَةتَعْرِيف الْكَلِمَة وأقسامهاعَلَامَات الِاسْمانقسام الِاسْم إِلَى مُعرب ومبنيأَقسَام الْفِعْل وعلاماتهالْفِعْل الْمَاضِيفعل الْأَمرالْفِعْل الْمُضَارعالْحَرْف وعلاماته وَأَنَّهَا جَمِيعهَا مَبْنِيَّةتَعْرِيف الْكَلَامأَنْوَاع الْإِعْرَابالأساء السِّتَّةالْمثنى وَجمع الْمُذكر السَّالِم وَمَا حمل عَلَيْهِمَا لَا ينْصَرفالْأَفْعَال الْخَمْسَةالْفِعْل الْمُضَارع أقسامه وعلامات إعرابهرفع الْفِعْل الْمُضَارعنواصب الْفِعْل الْمُضَارعجوازم الْفِعْل الْمُضَارعمَا يجْزم فعل وَاحِدمَا يجْزم فعلينالنكرَةالْمعرفَة وأقسامهاالْقسم الأول الضَّمِير البارز والمستترالْقسم الثَّانِي الْعلم وانقسامه إِلَى اسْم وكنية ولقبالْقسم الثَّالِث اسْم الاشارةالْقسم الرَّابِع اسْم الْمَوْصُولصلَة الْمَوْصُول جملَة اسمية وفعلية وَشبه الْجُمْلَةالْقسم الْخَامِس ذُو الأداةالْقسم السَّادِس الْمُضَافالْمُبْتَدَأ وَالْخَبَرنواسخ الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَركَانَ وَأَخَوَاتهَامَا النافيةلَا النافيةلات النافيةإِن وَأَخَوَاتهَالَا النافية للْجِنْسظن وَأَخَوَاتهَاالْفَاعِلنَائِب الْفَاعِلالِاشْتِغَالالتَّنَازُعالْمَفْعُول وأنواعهالْمَفْعُول بِهِالمنادىتَابع المنادىترخيم المنادى الْمعرفَةالمستغاث بِهِالنادب وَالْمَنْدُوبالْمَفْعُول الْمُطلقالْمَفْعُول لَهُالْمَفْعُول فِيهِ وَهُوَ الظّرْف (أَسمَاء الزَّمَان وَالْمَكَان)الْمَفْعُول مَعَهالحالالْحَالالتمييزالتَّمْيِيز نَوْعَانِ مُفَسّر لمفرد ومفسر لنسبةالمسثنى بإلاالْمُسْتَثْنى بِغَيْر وَسوى وبخلا وَعدا وحاشا وَمَا خلا وَمَا عدا وَلَيْسَ وَلَا يكونمخفوضات الْأَسْمَاءحُرُوف الْجَرّالمجروف بِالْإِضَافَةمَا يعْمل عمل الْفِعْلالأول اسْم الْفِعْلالثَّانِي الْمصدرالثَّالِث اسْم الْفَاعِلالرَّابِع أَمْثِلَة الْمُبَالغَةالْخَامِس اسْم الْمَفْعُولالسَّادِس الصّفة المشبهةالسَّابِع التَّفْضِيلالتوابعالأول النَّعْتالثَّانِي التوكيد لَفْظِي ومعنويالثَّالِث الْعَطفالرَّابِع عطف النسق بِالْوَاوالْخَامِس الْبَدَلالسَّادِس الْعدَدمَوَانِع صرف الِاسْم تِسْعَةالْعلَّة الأولى وزن الْفِعْلالْعلَّة الثَّانِيَة التَّرْكِيبالْعلَّة الثَّالِثَة العجمةالْعلَّة الرَّابِعَة التَّعْرِيفالْعلَّة الْخَامِسَة الْعدْلالْعلَّة السَّادِسَة الْوَصْفالْعلَّة السَّابِعَةالْعلَّة الثَّامِنَة الزِّيَادَةالْعلَّة التَّاسِعَة التَّأْنِيثالسَّابِع التَّعَجُّبالْوَقْفهمزَة الْوَصْل
جارٍ التحميل