رؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربه
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا مجلس جديد في الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر في كتاب أصول السنة للإمام أحمد - رحمه الله تعالى - وقد اتفقنا منذ المرة الأولى من قراءة هذه الرسالة أننا سنتوسع وسنتكلم في بعض الأبحاث العقيدية الدقيقة؛ لأنه بالأساس نحن مبدأيا توسعنا في شرح العقائد السابقة نحن الآن في الصحيفة رقم 350 من الكتاب وشرحنا الكثير من العقائد السابقة.
تنبيه فيما يتعلق بمبحث اللفظية وعلاقتها بمسألة حلول الحوادث: تعلمون ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - له الكلام المعروف في أن الحرف والصوت قديمين و أن كلام الله عز وجل قديم، وتعلمون أن هناك حديث عن موضوع الحنابلة الجدد وما يقال في مسألة ما يسمى بحلول الحوادث عند الحنابلة.
أولا - ما معنى حلول الحوادث؟ لكي نقرب المسألة أعظم ما يكون نقول: نحن نريد بها أن الله يفعل ما يشاء متى شاء أفعال قائمة بذاته، هذه التي يسميها أهل الكلام حلول حوادث وهم عندهم ممتنعة لأنما حلت به الحوادث لم يخل منها وبالتالي هو حادث وقد بينا بطلان هذا التقعيد.
من يثبت الحرف والصوت واللغة والإعراب في كلام الله - تبارك وتعالى - هل يجوز أن يكون لا يثبت حلول الحوادث أو أن الله يفعل ما شاء متى شاء؟ يعني الجماعة الحنابلة الذين يقولون: القرآن كلام الله بحرف وصوت، أو كما يتوسع ابن قدامة في المناظرة حين يتحدث عن إعراب، حين يتحدث عن لغة في كلام الله وأن القرآن عربي ألا يوحي هذا بأنه يؤمن بأن القرآن الذي بين أيدينا هو كلام الله؟ كما هو يصرح بهذا بشكل واضح كما يصرح الإمام أحمد بشكل واضح أن القرآن الذي بين أيدينا كلام الله.
طيب ما علاقة هذا بمسألة حلول الحوادث؟ لما تذهب لعقيدة الأشاعرة مثلا تفتح أي عقيدة قل (العقيدة النورية) مثلا حين يريدون أن يتحدثوا عن كلام الله ماذا يقولون؟ يقولون: كلام الله الذي ليس لغة ولا تقديم فيه ولا تأخير، لماذا يحترزون من هذه الأمور؟ لأنها سمات حدوث لأن الكلام اللي فيه تقديم وتأخير أو فيه تعاقب هذا معناه أنه فعل بمشيئة، استوعبت؟ يعني أن الله عز وجل تكلم بما شاء متى شاء فجاء كلامه متعاقبا إذن حلول حوادث صح ولا لا؟ فمن يثبت لله عز وجل كلاما بحرف وصوت فمعناه أنه يثبت أنه متعاقب رغما عن أنفه، وإذا أثبت أنه لغة ويعرب فكذلك.. إذن ما بين أيدينا هو كلام الله، صح؟ كما قال الإمام أحمد لما ذم اللفظية قال: ينتهون إلى ما قال الجهم ما جاء جبريل بكلام الله.
إذا إثبات كلام الله - في العقيدة الحنبلية بالذات - بالحرف والصوت بالتنصيصات التي ينص عليها مجموعة من المتأخرين هو مقتضاه وإن رغمت أنوف: إثبات الصفات الفعلية التي تسمى حلول حوادث، فحين تقول: كلام الله حرف وصوت وأن ما بين أيدينا هو كلام الله الذي نراه الذي فيه سمات الحدوث كما يقال اللي فيه تعاقب هذا إثبات لصفة فعلية فأنت إذا أثبت صفة فعلية واحدة خلاص غيرها قياس عليها.
إذا نفهم من هذا لماذا ابن تيمية يشهد بالسلفية لابن قدامة وذكر أنه على عقيدة ابن بطة والآجري؛ لأنه والله أعلم ما كان يريد من كلمة قديم إلا كما يريد غيره منا يعني حين نقول: قديم النوع حادث الآحاد، لأنه كان حريص جدا على أن يثبت أن ما بين أيدينا هذا تكلم الله به على هذه الصفة مبدأه من الله، طيب إذا رب العالمين هو الذي تكلم ب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ . اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ ]الإخلاص: [1-2
هذا الكلام متتابع هذا تتعلق به المشيئة، إذا هو صفة فعلية ،إذا هذا ما يسميه أهل الكلام حلول حوادث ويحترزون منه.
يعني هذا تنبيه ملحق بالدرس السابق، نبدأ بدرسنا اليوم..
وقول السالمية والذي تكلم به بعض الحنابلة اللي هو أن القرآن حرف وصوت ولكنه قديم يحتاج إلى تحرير في فهم هل الخلاف حقيقي أم هو خلاف لفظي يريدون بالقدم أنه غير مخلوق لا أنه لا تتعلق به المشيئة.
يقول الإمام أحمد رحمه الله: «والإيمان بالرؤية يوم القيامة، كما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من الأحاديث الصحاح، وأن النبي صلى الله عليه وسلم قد رأى ربه، فإنه مأثور عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحيح، رواه قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ ورواه علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، والحديث عندنا على ظاهره كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، والكلام فيه بدعة، ولكن نؤمن كما جاء على ظاهره، ولا نناظر فيه أحداً»
يتعلق بهذه الفقرات عدة مسائل.. المسألة الأولى: موضوع الرؤية رؤية الله - عز وجل - يوم القيامة تكلمنا عليها سابقا، الآن لنتحدث عن رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه فأولا: نتكلم هل هذه المسألة خلافية فعلا بين الصحابة؟ وهل يوجد مسائل خلافية في الاعتقاد؟ هذا ثاني شيء، ثالث شيء: هل يجوز رؤية الله في المنام، ومن خالف؟ رابعا: هل يجوز رؤية الله تبارك وتعالى في الدنيا، يراه بعض الناس؟ وحديث الشاب الأمرد في الأخير ((رأيت ربي في صورة شاب أمرد جعد قطط)) ما معنى هذا الحديث، وما دفع شناعة الروافض والأحباش وغيرهم والجهمية في هذه السياقات؟
نبدأ أولا فيما يتعلق بالمأثور الذي احتج به الإمام أحمد - رحمه الله - في مسألة رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه، شيخ الإسلام نص في (الوصية الصغرى) أن الأمة تقريبا مجمعة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ير ربه في الأرض وإنما وقع النزاع في رؤية النبي - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - ربه يوم المعراج، فوردت في ذلك عدة أخبار.. طبعا الصحابة النبي عرج به إلى السماء فصاروا يسألونه هل رأيت ربك؟ هذا يدل على أيش؟ يدل على صفة العلو لأنه لما النبي - صلى الله عليه وسلم - ذهب إلى السماء عرج به بدأوا يسألونه هل رأيت ربك؟ إذا هذا يدل على أنهم مستقر في ذهنهم أن الله - عز وجل - فوق عرشه فعندهم الآن النبي اقترب فيسألونه هل رأيت ربك؟
روي خبر عائشة - رضي الله عنها - وأرضاها (من زعم أن محمد رأى ربه - يعني في الدنيا في المعراج - فقد أعظم الفرية) وروي خبر أبي ذر أنه قال - أي النبي صلى الله عليه وسلم - ((نور أنى أراه)) يعني الله نور سبحانه ((أنى أراه)) وبعضهم صحفها (نوراني أراه) وهذا غلط، وهذه من رواية عبد الله بن شقيق عن أبي ذر، وقد حاول ابن خزيمة في (كتاب التوحيد) الطعن في سماع عبد الله بن شقيق من أبي ذر وهذا طعن له حظه من النظر غير أنه مدفوع والحديث في مسلم قد اجتنبه البخاري.
وروي عن عبد الله بن عباس عدة أحاديث في الرؤية اللي أشار إليها أحمد: حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.. وعلى فكرة هذه الطريقة: قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس.. هذه الطريقة هذه طريقة كبار أئمة العلل اللي يقف عند المدار ويبدأ بذكره ومن حيث تتعدد الرواة لا يذكره يسمونه عندنا المدار يعني المدار حيث يبدأ التفرد بالسند، وهذه من القرائن التي استدللنا بها على أنه رسالة الرد على الجهمية والزنادقة هي للإمام أحمد أقرب لأنه لما كان يذكر الروايات يأتي عند المدار ويذكره وهذه طريقة فطاحل أئمة العلل ليست طريقة واحد مثل مقاتل بن سليمان... طيب خبر قتادة عن عكرمة عن ابن عباس سنتحدث عنه لاحقا لما نتحدث عن حديث الشاب الأمرد.
الإمام أحمد في رواية المروزي جعل خبر ابن عباس رادا على كلام عائشة قالوا: وبما تدفع قول عائشة؟ قال: أدفعه بقول ابن عباس لما النبي قال ((رأيت ربي)) فقدم قاعدة المثبت مقدم على النافي، ولكن الروايات عن ابن عباس كثير منها بالتقييد بالرؤية القلبية لا الرؤية البصرية ولهذا استروح الدارمي في الرد على المريسي بأنه لا خلاف حقيقي وأن ابن عباس أراد الرؤية القلبية وعائشة تحدثت عن الرؤية البصرية فلا خلاف - والله تعالى أعلى وأعلم - وإن صح فهو أمر خاص بالنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه وآله.
فإن قيل: أليس هذا الآن خلاف عقدي؟ الآن هذا هو خلاف عقدي هل هو مبني على مقدمات كلامية؟ على سنة وبدعة؟ أم أنه مبني على خلاف في فهم نص معين؟ في الواقع الخلافيات العقائدية في غالبها إنما تأخذ صورتها الحاضرة من الإنكار من أمرين: أنها تخالف ظاهرا لمعقول، أو تخالف اتفاقا سلفيا سواء كانت هذه المسألة في الغيبيات أو في الفقهيات، هذه المسألة هي كما يسمونها يقولون فروع الاعتقاد أو بعضهم هذه المسألة لو وقع فيها الخلاف هو الخلاف ليس واقعا من جهة أنه إنسان يعتقد أنه يستحيل عقلا أن يُرى الله مثلا كما يرى المعتزل، أو من جهة أنه والله جاءه نص وقال هذا أنا لا أقبله.
ولهذا ينبغي أن تفهم.. يعني بعضهم يأتي ماذا يقول؟ يقول: والله وقع الخلاف بين أهل السنة في صفة الهرولة، فيأتي يقيم الدنيا فيقول لك: يا أخي والله في خلاف في صفة الهرولة، في الواقع أنه خلاف في دلالة ظاهر النص هل النص يدل على الهرولة لا أن الهرولة تجوز على الله أو لا تجوز فالكل متفقون على أنه لو أراد الله شيئا فعله ((من تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا)) فهذا تقرب معنوي فدل أصالة على أن السياق كله معنوي فظاهر النص يدل على أن الأمر ليس الحسي بل هو المعنوي.. هكذا قال من حمل الحديث على المعنوي ولا كلهم يثبتون المجيء، والذي حمله على الحسي قال: لا، هو ما قيل هذا إلا أنه يجوز عليه أن يفعل ذلك، ولا خلاف أصلا في أن الله قادر على ذلك وله صفات مثل المجيء وغيرها.
مثلا يأت إنسان على حديث لا يمل الله حتى تملوا يقول لك: والله أنتم قصة الملالة... بعضهم يشوش يعني يأتي إلى بعض الصفات المجمع على ثبوتها وأنها كمال مثل العلو لا يريد أن يناقش فيها فيأتي ويناقش في هذه الأمور كنوع من التشويش على أهل السنة، طيب الملالة هنا ما المقصود منها؟ الآن نحن لما نتكلم عن الملالة التي هي صفة نقص في البشر، ما هي؟ التي تكون ناشئة عن تعب أو عجز لكن بعض البشر ماذا يقول لك؟ بعض البشر - ولله المثل الأعلى - يقول لك: مللت منك لأنك يعني أنت لا خير فيك لعلة فيك لمشكلة فيك، أليس بعض الآباء هذا الكلام؟ يقول لك: يا أخي أنا مللت منك أنت لا فائدة منك، فالحديث أيش المقصود؟ أن الله لا يمل حتى تملوا .. أنتم لما تملوا من رحمة الله لا تملون ملل عجز بل تملون ملل إعراض فهذا المقصود أن الله عز وجل يقابله بمثله النقص غير حاضر، لكن هذا نوع من أيش؟ نوع من التشويش.
لكي نفهم البحث لما نأتي نقول: والله أهل السنة اختلفوا في مسائل عقدية، في الواقع لم يختلفوا وإنما اختلفوا في فهم نص مع الاتفاق على القواعد العقائدية، أحيانا يكون الخلاف زلات لبعض متأخري أهل السنة زلات تفرض على المتقدمين مع أن المتقدمين متفقين.
يعني الآن مثلا قصة أن الله ينزل ويخلو منه العرش هذه قالها ابن متويه وعبد الرحمن بن منده لكن متقدمي أهل السنة اللي يجوزون أن الله يكون في مكانين في آن واحد يقولون: وهو في مكانه ينزل نزول حقيقي وهو في مكانه، وهذه نشرحها - إن شاء الله - إذا جئنا على ذكر النزول وعلى ذكر أخبار الصفات نشرحها بتوسع أكثر، التوقف ليس قولا اللي اختاره عبد الغني وغيره هو احتاط فتوقف.
أحيانا يكون خلاف تنوع يعني مثل اختلافهم في تفسير الصمد اختلاف تنوع هذا قال: الذي لا جوف له، هذا قال: الذي يصمد إليه في الحوائج.. هو يشمل هذه المعاني كلها فيأتي بعضهم يقول: اختلفوا في كذا وكذا.
يعني مثلا الاسم الفلاني هو اسم لله أم ليس اسما هو الكل متفق أنه لو جاء فيه نص صريح لكان اسما بل حقيقة عموم أهل السنة المتقدمين يقولون بالاشتقاق لكن لا أحد يقول أن هذا الاسم لو ثبت سيكون نقصا لله أو لا يجوز على الله كما يقول الجهمية، فقياس الخلاف على الخلاف باطل يعني بعض الجهمية يأتي يشوش يقول لك: يا أخي في خلاف.. قياس الخلاف على الخلاف باطل.
لهذا مثلا لما كتب مثلا أحمد حمد الخليلي كتابه (الحق الدامغ) جاء باختلاف أهل السنة في هل الكفار يرون ربهم أم لا، نحن متفقون أن الكفار لن يروا رؤية النعيم ولن يروه في الجنة ولن يروه... لكن هل سيرونه ثم يحجبون كنوع من العقوبة؟ تشير إلى ذلك بعض الأخبار عند بعض أهل السنة، طيب هذا خلاف فرعي مع اتفاقهم على الأصل أن الكفار لن يروه رؤية نعيم أن المؤمنين سيرونه أن كذا ثم جاء هذا الخلاف الفرعي الراجع لفهم الأحاديث مع إقرار الجميع على أن الأحاديث لو دلت دلالة صريحة على أحد المعنيين فلا مشكلة، كما نحن إذا اختلفنا في الفقه هذا مستحب ولا واجب نحن متفقون أنه مشروع فسواء كان واجبا أو مستحبا لا نرى في ذلك غضاضة أو نقصا على الشريعة ولكن أنا أرى أنه الأدلة في الأقوى تدل على الاستحباب زيد يرى الأدلة في الأقوى على الوجوب.
هذه نقطة تحتاج إلى فهم في الفرق بين النزاع الذي قد يحصل بين أهل السنة في فهم نص أو في الجمع بين النصوص مثل الخلاف اللي بيننا الآن في الجمع بين النصوص كيف نجمع بين ﴿لَّا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: 103] هل إذا حملناها على الدنيا؟ فسيكون النبي مشمولا بذلك، أم إذا قلنا هي في الدنيا ولكن النبي استثني خصص، أو نقول الرؤية التي حصلت هي رؤية قلبية والرؤية المنفية رؤية بصرية، مع كوننا نعتقد أنه لا غضاضة في ثبوت أي شيء من ذلك على الشريعة أو لا يوجد ما يخالف تنزيه الله تبارك وتعالى لأنه موسى لما سأل رؤية الله لم يسأل شيئا لا يليق بالذات الإلهية.. لهذا الخلاف هين، هذا مثل إنسان مثلا ينكر الوتر.. بعض المعطلة هكذا يفعلون يأتي يقول: لا يوجد في الشريعة وتر.. تقول له: هذا كفر الأدلة على الوتر إجماعية قطعية الأخبار في الوتر متواترة، أليس كذلك؟ فماذا يقول لك؟ أنتم اختلفتم في وجوبها واستحبابها ومنكم من قال هي واجبة على أهل القرآن دون غيرهم ثم ما رضيتم إن اختلفتم في وجوبها واستحبابها حتى اختلفتم في قدرها منكم من رآها تجزي بركعة ومنكم من رأى أنها لا تجزي بركعة أنها لا بد من ثلاثة فماذا سيقال له؟ يقال له: الكل متفق على مشروعيتها وهناك صفة الكل أجمع على صحتها التي هي الثلاثة.
مثل الناس اللي اليوم يشوش يقول لك: عملية التصحيح والتضعيف هذه عملية اجتهادية محضة المحدثون يختلفون.. لا، المحدثون يختلفون في سياقات معينة لكن في صفة للحديث الصحيح لا يختلفون عليها إن توفرت شروطها أنه يصح وهي الغالبة في الأحاديث الصحيحة، وأن هناك صفة للأحاديث الضعيفة والموضوعة إذا وجدت فتلك ضعيفة في الموضوع وهي الغالبة فيها، وأن ما وقع فيه الخلاف هو النادر اليسير والذي أصلا فيه احتكام لحجة علمية منضبطة.
يعني مثلا بعض الناس ينفخ بالسند المعنعن الخلاف في السند المعنعن، الآن مثلا البخاري ومسلم اتفقا على أن الراوي إذا صرح بالسماع من شيخه قبل، إذا كان مدلسا وعنعن دفع، صح؟ إذا روى عن شيخه الذي لم يدركه دفع، إذا روى عن شيخه الذي أدركه ولم يمكنه السماع منه لتباعد قطري دفع، إذا روى عن شيخ بالعنعنة ولم يكن مدلسا وثبت سماعه منه في خبر آخر قبل، إذا روى عن شيخ بالعنعنة ولم يكن مدلسا وأمكنه السماع منه ولم نجد قرينة على عدم السماع ولا السماع هنا محل الخلاف.. هذه السادسة، هذه السادسة كم حديث؟ والأحاديث اللي في هذه السادسة كم حديث منها أصلا اعتضد بغيره من قرآن أو سنة؟ أنا لا أعرف مسألة فقهية واحدة توقف البت فيها على الخلاف في السند المعنعن ولا عقدية.
طيب، نأتي إلى المسألة التي تليها.. لما تكلمنا على الرؤية القلبية في شيء اسمه رؤية الله في المنام وهذا يبين أن هذا البحث فيه رد على الجميع، رؤية الله في المنام هل هي مسألة خلافية؟ أنكر بعض متقدمي الجهمية "بعض" متقدمي الجهمية والمعتزلة رؤية الله في المنام واتفق أهل السنة وجماهير الأشعرية أو كل الأشعرية وبعض الماتريدية على جواز رؤية الله تبارك وتعالى في المنام على غير صورته الحقيقية، انتبه! والأدلة على ذلك منها حديث ((رأيت ربي في أحسن صورة)) قال: ((فيما يختصم الملأ الأعلى..)) حديث رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح سألت محمد بن إسماعيل عنه وقال هذا حديث حسن صحيح، إذا الله يجوز أن يرى في المنام لكن على غير صورته الحقيقية، استوعبت؟ محمد بن سيرين يقول: من رأى الله في المنام دخل الجنة، هذا في مسند الدارمي.. لو قرأت - الله يحفظك ويبارك فيك - في كتب تأويل المنامات ستجد عامتهم يذكرون رؤية الله في المنام لكن أنت تراه على صورة غير صورته الحقيقية يقع في قلبك أن هذا الله تبارك وتعالى، روي آثار عن السلف في رؤية الله عز وجل في المنام؟ نعم روي، روي في مسند علي بن الجعد عن سليمان التيمي عن رقب بن مثقلة أنه رأى الله عز وجل في المنام يقول: "والله لأكرمن مثواه" يعني سليمان التيمي، ورؤية الإمام أحمد لله هذه ما هي ثابتة لكن هناك أخبار كثيرة، ونقل النووي الاتفاق ونقل البيهقي الاتفاق وغلط بعض متأخري الأحناف الماتريدية ابن النجيم وغيره وصلوا إلى مرحلة التكفير لمن يجوز رؤية الله في المنام! مع أن عامة المتقدمين يرون هذا يجوزونه وهذا قبيح وهو كلام ابن النجيم الحنفي في (البحر الرائق) واعتمد عليه من المعاصرين محمد الأمين بوخبزة التطواني لما جاء يريد على عبد الله عبد القادر التليدي الكرفطي لما كتب كتابه العجيب (الإعلام بمروق الكرفطي من ملة الإسلام) لأنه الكرفطي هذا جوز أن يرى الله - عز وجل - في المنام على غير صورته فهذا الله يهديه راح كفره محمد الأمين.. طبعا هذا سياق مناكفي والعجيب أن هو والحدوشي يتهمون الإمام أحمد بالغلو في التكفير هو وابن الحدوشي المعلق.
فهذا القول من بعض متأخري الأحناف، وفي هذا عبرة يعني لمن يعني يثقلون الملام على بعض علماء أهل السنة إذا وجدوا في كلامهم حتى تكفيرا لا يوافقون عليه، ثم بعد هذا تقريبا لا تكاد تخلو منه فرقة لكن المهم ألا يجمعوا عليه وشيخ الإسلام ابن تيمية له كلام لطيف في هذا يقول أننا لا ننكر أنه يوجد في أفراد أهل السنة خلل وباطل، يقول: ولكن لا يوجد شيء فيهم إلا وهو في غيرهم أعظم ولا يجتمعون على شر، وهذا أيضا أمر مهم فيما يتعلق بمقارنة المسلمين بغيرهم وهذا أيضا يفتح عليك بابا في الإنصاف في حتى تغليط بعض المنتسبين للسنة لكن بدون عقدة متلازمة الإنصاف اللي هي أريد أي شيء انتقده حتى يقال عني منصف.. لا، وإنما يكون هذا انطلاقا من المنهجية العلمية المعروفة، فالآن بحثنا قصة رؤية الله في المنام.
هل يجوز أن يرى الله في الدنيا؟ نراه هكذا سبحانه وتعالى؟ لو كان كذلك لقضي الأمر.. ادعى ذلك بعض الصوفية ورد عليهم كثير من متقدمي الصوفية منهم ابن مجاهد وغيره، طيب بالمرة حديث الشاب الأمرد اللي صار عليه لغط.. هو رؤيا منامية باتفاق الجميع ولهذا يعني حتى الدارمي لما ذكر هذا الحديث قال: هذا الحديث لا يذكر للعامة، وهو الحديث من رواية شاذان عن حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس وقد رواه عدد غير حماد بن سلمة وروي عن حماد بن سلمة واضطرب بدون ذكر البقية ((في صورة شاب أمرد)) ((رأيت ربي)) فقط، وأحمد - رحمه الله - كان دائما يذكر الحديث مختصرا ورواه في المسند مختصرا ((رأيت ربي)) فقط وفي السنة لعبد الله مختصرا، أبو يعلى ماذا فعل؟ وقد سبقه إلى ذلك غلام الخلال ماذا فعل؟ صار يأتي لروايات أحمد التي يتكلم فيها بالرواية مختصرة ثم يزيد من عنده التتمة ((في صورة شاب أمرد)) مع أن أحمد نفسه كان يتحرى ألا يذكر هذه الزيادة لأنه أصلا مو قابلها وحتى لما رويت في حديث آخر غطى وجهه كما في (المنتخب من العلل) على أنها رؤيا منام، يحيى بن معين كان يهجن نعيم بن حماد لرواية هذا الحديث مع أنه له تأويل صحيح أنه رؤيا منام والله عز وجل يرى في المنام على غير صورته، وهذا أيضا يفيدك ببحث صفة الأنامل ((ووضع أنامله بين..)) إلا أنه ما ينبغي أن يذكر للعامة ما يفتون به؛ ولهذا عامة المتقدمين اللي كتبوا يعني مثل ابن أبي عاصم في السنة لما ذكر حديث أم الطفيل قال: رأيت ربي، وذكر كلاما يعني ما أراد أن يكملها.
لهذا ابن تيمية - رحمه الله - في درأ التعارض انتقد أبو يعلى وانتقد ابن فورك وانتقد الرازي وانتقد هؤلاء على أنهم اعتبروا الحديث مشكلا قال: هو مجرد ما تعرف انه رؤيا منام ينتهي، ولهذا لما أرسل وصيته لجماعة أتباع الشيخ عدي بن مسافر الهكاري - في الوصية الصغرى - اللي صاروا هم اليزيدية لاحقا لما أرسل لهم الوصية حقته الوصية الصغرى ونصحهم كان عندهم شوية مذاهب غريبة عجيبة جماعة عدي بن المسافر، عدي بن المسافر يقال أن نسبه يرجع ليزيد بن معاوية، فهؤلاء تعصبوا للأكراد الذين عند... وكان شيخ يعني على السنة بالجملة فتعصبوا له الأكراد وكان حتى من شدة تعصبهم له مرة جاءه واعظ ووعظه فقعد يبكي، غير شيخ صوفي! فأغمي عليه أغشي من شدة الموعظة صحي لقي الواعظ هذا مقتول فقال من قتله فجاءه أحد هؤلاء الأجلاف فقال: أنا قتلته، قال: ليش قتلته؟ قال: من هذا حتى يبكي الشيخ، إلى اليوم عاد الآن اليزيدية صارت ملة.. طبعا هم كان عندهم أن الرافضي ما تقبل توبته سب الصحابة وشيخ الإسلام نصحهم أنه هذا كلام باطل، وكانوا يثنون على يزيد بن معاوية شيخ الإسلام نصحهم أن هذا كلام باطل يعني وصية الشيخ كانت رائعة.. الآن انتهوا إلى هذه الملة العجيبة اللي فيها خلط واللي هي كفر بواح وفيها نوع من عبادة الشيطان وإلى آخره، وسبحان الله إذا أردت أن تعرف كيف تحرف أديان الأنبياء شوف كيف في القرن السابع كيف كان أتباع عدي بن المسافر وكيف الآن كفروا هذا الكفر العجيب يعني عشان تفهم مثلا شلون بني إسرائيل شلون حرفوا أديانهم.
وإلى اليوم في العراق في جبال السنجار أبناء عدي بن المسافر لهم تقديس لهذا حتى عندهم عدد مفتوح بالزوجات.. شلون المكرمي هذا تبع الإسماعيلية اللي في نجران اللي هم يعبدونه من دون الله نفس القصة،
فأيضا شيخ الإسلام في هذه الرسالة تكلم على قصة حديث أم الطفيل وابن عباس خاصة الشاب الأمرد، طبعا لم يذكر لفظه لفظه تكلم عليه في (بيان تلبيس الجهمية) لأنه كتاب كبير وحق متخصصين فما في مشكلة.
طيب فالحمد لله، أما على رؤية الله - تبارك وتعالى - في الدنيا ففي قصة للشيخ عبد القادر الشيخ عبد القادر الجيلاني ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية الشيخ عبد القادر تعرف يعني صاحب الكرامات المتواترة فكان يعني جالس يتعبد في مكان وهم عندهم قصة الخلوات هذه وكذا يقول: فرأيت نورا ومنظرا بهيا جميلا جدا يعني يقول من أبهى ما... فقال له: يا عبد القادر أنا الله وظهرت لك يا عبد القادر... طبعا عبد القادر حنبلي فيسمع كلام الله بحرف وصوت ما يستشكل أنه حرف وصوت ما في مشكلة، لو جهمي يقول له: لا أنت جبريل تعبر ولا ها؟! فالشاهد فقال له: وقد أسقطت عنك الفرائض - طبعا هي القصة ذكرها ابن تيمية والله أعلم - فقال له عبد القادر: اخسأ عدو الله دين محمد لا ينسخ، يعني حتى شوف عبد القادر جاءته حاجة بالرؤية مو نفس الصوفية هؤلاء اللي ينسخون بالمنامات اللي هو شاف له منام طلع له شريعة.. لا، هو رؤيا عين.. يقول: فتحول ذلك المنظر البهي الجميل والأنوار اللي رأيتها إلى منظر من أقبح ما يكون، فاعترف قال له: أنا الشيطان وقد خدعت قبلك سبعين وليا بهذه الحيل، شيخ الإسلام ابن تيمية حصلت له قصة أنه عنده مجموعة من أتباعه أو من ناس محبيه كانوا في البحر وكذا يقول فظهر لهم ابن تيمية هكذا بصورته فاستغاثوا به فأغاثهم يقول فراحوا للشيخ يقولوا جزاك الله خير نحن شفناك وكذا قال: هذا مو أنا هذا شيطان ضحك عليكم وإلا ما يغيث إلا الله عز وجل.
فالشاهد يعني هم يدعون رؤية الله في الحقيقة لكن الآن لما دخل عليهم التجهم صاروا خلاص يقول لك بس: أنا شفت النبي يقظة - الصوفية في العادة - ويستدلون بحديث ((من رآني في المنام فسيراني)) لاحظ! ((من رآني في المنام فسيراني يقظة)) في رواية هكذا هي "سيراني" ممكن يراني يوم القيامة عادي ما في مشكلة في لظفة مفسرة ((من رآني في المنام فكأنما رآني يقظة)) هذه الرواية المفسرة اللي هي تنقض تأويلاتهم، حتى ابن حجر في فتح الباري رد عليهم قال: إذا كان النبي يخرج للناس يقظة معناه أنه الصحبة ما انقطعت معناه الشريعة ما انقطعت ومعناه كذا وهذه لوازم فاسدة جدا، بل يعني لما فاطمة اختلفت مع الصديق في فدك لما معاوية وعلي اختلفا لما كذا لكان النبي ظهر وقال لهم... حتى لما دفنوه ممكن يطلع لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ويقول لهم: ادفنوني بالمكان الفلاني، ويرجع يموت مرة ثانية يعني ما في مشكلة.
حتى الشيخ محمد تقي الدين الهلالي كان تيجانيا الطريقة التيجيانية معروفة ويزعمون أنهم تلقوها من النبي الكريم - صلوات الله وسلامه عليه - تلقاها محمد التيجياني ولا هم.. والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال لمحمد التيجاني قال: أنا أعطيك صلاة الفاتح لما أغلق وهذه الصلاة أنا لم أكن يعني كل الناس في الأزمنة الماضية ما عاد يستحقونها هذه بألف ختمة أنا أعطيها لك ولأتباعك، فالشيخ تقي الدين هلالي كان تيجانيا فراح وجلس عند واحد صوفي تائب فكلمه بهذا الكلام قال له: يعني الآن هذا يظهر له النبي الكريم ويأتيه كذا وكذا وكذا فحكى له هذا الكلام يعني فاطمة ما ظهر لها.. وضرب له عدة أمثلة، يقول: فجاء واحد في المجلس فقال: هؤلاء أجل خلق الله هؤلاء الصوفية قال: أنا بيوم من الأيام كنت زاني وشارب خمر وجيت مريت من عند الحضرة - الحضرة هذه شغالين - يقول: فجئت ورقصت معهم وسويت معهم، وهو بالأساس كان صوفيا - هذه في المغرب والزاوية الكتانية بعد بالمرة عشان نخلص القصة - يقول: فقام الشيخ واحتضني وقبلني، فقالوا له: لما هذا؟ قال: أنا رأيت النبي سوى معاك القصة هذه، طبعا هذا الظاهر أبليس قال له أنت مسكت اليوم يعني كبائر، وبدع! الله أكبر، وشرك! فأبليس قام وحضنه بهذا الشكل.
فيقول: ذهبت للكتاني نفسه - تقي الدين الهلالي - وكلمته، قال: يا أخي هذا كلام نحن نضحك به على الناس فقال له: يعني أنت تصدق أن النبي الكريم بمقامه يترك قبره ويأتي عندنا هنا! يعني النبي ينراح له ما يجينا هو صلوات الله وسلامه عليه.
أما عند الشيعة فقصة أخرى.. عند الشيعة الإمامية عندهم حاجة يقول لك: الشيخ يخلع روحه ويروح عاد يتجول وينظر وكذا.. وهذا مقام يسمونه مقام عرفاني حتى أنه أحد شيوخهم يعني يذكرون عنه في مناقبه أنه لما مات ظلوا ينتظرونه يقولون لك: هذا نخاف أنه خالع روحه وماشي قاعد يتجول في الأزمان ممكن يرجع! فانتظروا مدة إلى أن... فالشاهد الله يحفظكم ويبارك فيكم يعني هذا استطراد هكذا لطيف عشان لا تظل المادة العقدية الصعبة على الناس.
فيما يتعلق بمباحث الرؤيا تقريبا طبقناها يعني أنهينا الأبحاث فيما يتعلق برؤية الله، بالخلاف في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - لربه، في باب الخلاف العقدي في رؤية الله في المنام، في رؤية الله - عز وجل - يقظة، في رؤية النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه.
تنبيه: السيوطي كان يرى جواز رؤية النبي في ال... - هذا تنبيه مهم لطلبة العلم - لما جاء يجمع (الجامع الصغير) غير أنت تجمع الأحاديث! رواية الصحيحين المفيدة لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لن يرى في اليقظة وإنما ((كأنما رآني)) لم يضعها في (الجامع الصغير) حذفها! مع أنها روايات الصحيحين وهكذا يصنع الهوى بأهله.
سؤال: طيب شوف أبو جعفر حديث الشاب الأمرد أنت الحين قلت: ما في إشكال إذا كانت الرؤيا رؤية منام، لكن على هذا التفسير رأيت ربي ورؤيا الأنبياء حق.
الجواب: رؤيا الأنبياء حق ولكن ليس معناها أنه ليس لها تأويل مو يوسف رأى أحد عشر كوكبا؟ هما كانوا أحد عشر كوكبا فعلا ولا كانوا رمز لحاجة ثانية؟ رمز لحاجة تانية، هذه هي القصة فهي رؤيا حق تقع مثل ((رأيت اللبن، فما أولته؟ قال: الفطرة)) لكن ليس معناه حق أنها هي تماما فالجة فالقة يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى امرأة منكوذة الشعر كذا تخرج قال ((هذا الطاعون)) النبي نفسه كان يرى رموزا معينة لكن هو يؤولها على التأويل الحق.
فقط.. نقف هنا، الدرس القادم سنتكلم عن الميزان - إن شاء الله - ويوم القيامة نسأل الله أن يثقل موازيننا بالحسنات.
وهو كما قلنا أنه لا يرى صورته الحقيقية فكذلك هذا الكلام أنه ليس الحرف والصوت الحقيقيين هذه نقطة، النقطة الثانية: المنامات مبشرات النبي قال: مبشرات، يعني ما هي مشرعات يعني بشرى ورؤيا المؤمن تسره ولا تغره، وقال ابن سيرين: اتق الله في اليقظة ولا تبالي بما رأيت في المنام، فحتى التركيز على قضايا المنامات جدا هذا فيه إشكال، يعني حتى الإمام أحمد أيش قال؟ قال لم يزالون يقولون له رؤى حتى خرج - عن محمد بن حسن بن عبد الله النفس الزكية - حتى حصل في زماننا هذا أيضا رؤى حادثة الحرم رؤى رؤى رؤى ثم بعد ذلك فهذه فقط للبشارة، حتى سفيان كانوا إذا ذكروا له رؤيا يعني يبشرونه بها فيقول: أنا أعلم بنفسي هي بشارة لكن لا تقتضي دوام الحال، يعني أنت حالك الآن جيد.
إجماع الصحابة على عدم رؤية الله في الأرض نعم لكن غيرها لا، في نقاش ابن عباس في خلاف في فهم كلامه فالخلاف وقع في شأن النبي الكريم في السماء في خصوصه هو فقط أما غيره في السماء أو في الأرض أو هو في الأرض فهذا أصلا لم يكن أصلا محل نزاع.
هذا وصل الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.