التحذير من القول باللفظ والوقف
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا مجلس جديد في التعليق على أصول السنة للإمام أحمد من ضمن الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر.
الدرس اليوم مهم جدا خصوصا في مجموعة من القضايا التي دائما ما تطرح في ظل ظهور ما يسمى بالحنابلة الجدد، وفيما يتعلق بالموقف من أهل الكلام.
يقول الإمام رضوان الله عليه: «وإياك ومناظرة من أحدث فيه، ومن قال باللفظ وغيره، ومن وقف فيه، فقال: لا أدري مخلوق أو ليس بمخلوق، وإنما هو كلام الله فهذا صاحب بدعة مثل من قال: (هو مخلوق)، وإنما هو كلام الله وليس بمخلوق»
عندنا مجموعة مسائل تتعلق بموضوع اللفظ وموضوع الوقف، أولا - ما هو قول اللفظية؟ ثانيا - لماذا أنكره العلماء؟ وما علاقته بقول الجهمية المخلوقية الذين يقولون أن القرآن مخلوق وينكرون أن الله يتكلم كما اتفقنا عليه في الدرس السابق وما حكم السلف عليهم؟ وهل فعلا هناك من كفرهم؟ وهل قال البخاري باللفظ فعلا؟ وما الفرق بين اللفظية المخلوقية وغير المخلوقية؟ وأين أخطأ بعض الحنابلة في الموضوع؟ وما هو مبحث التلاوة والمتلو؟ وما علاقة هذا البحث في الحكم على الأشعرية والرد على من يميع الخلاف مع الأشعرية؟
هذا الآن فيما يتعلق باللفظ، منذ البداية: بداية دروس أصول السنة اتفقنا على أننا سنوسع الكلام وسيكون كلاما أكاديميا وأن الكلام قد يكون صعبا على بعض الناس، زين؟
ما هو قول اللفظية؟ اللفظية هم الذين يقولون "لفظي بالقرآن مخلوق" طيب ما الضير؟ هذا السؤال الثاني: ما الضير في هذه الكلمة؟ ما المشكلة في أن يقول إنسان "لفظي بالقرآن مخلوق" الضير وسبب الإنكار من عدة أوجه: أولا - لماذا يخصص القرآن بالذكر؟ حين يقول "لفظي بالقرآن" لماذا بالقرآن؟ لماذا لا تقول: القرآن كلام الله غير مخلوق وأفعال العباد مخلوقة؟ لماذا تقول: لفظي بالقرآن مخلوق؟ إذن أنت تريد معنى ما.
ثاني شيء: لفظك للقرآن حين تقول "لفظي بالقرآن" يشمل المتلو الملفوظ، ما الدليل على أنه يشمل الملفوظ أيضا فيشمل كلام الله غير المخلوق الذي هو بدايته جاءت من الله فحكايتك له لا يغير حقيقته أن المتلو هو كلام الله؟ قول الله تبارك وتعالى ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6]
﴿حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ إذا لو قلت: "لفظي بالقرآن مخلوق" فأنت تفتح بابا للجهمية أن يقال القرآن مخلوق لأن القرآن هو كلام الله، وتقدم معنا أن القول بأن القرآن مخلوق هو في الأساس قولة جاءت بناء على نفي صفة الكلام لله عز وجل بناء على شبهة نفي حلول الحوادث في الذات الإلهية فمن مجموع هذا كله جاء نفي كلام الله.
طيب يقول لك إنسان: يا أخي اصبر.. وسع صدر.. من يقول "لفظي بالقرآن مخلوق" قد لا يريد هذا المعنى أنه يريد أن ينفي أن الله له كلام يتلى في الأرض وهذا الكلام قام به ابتداء وهو صفة له.. قد لا يريد هذا المعنى قد يريد يعني أنه أفعالنا... هو في النهاية لم يفصل هو جاء بلفظ مجمل، صح؟ في الواقع اللفظية وعموم اللفظية اللي منهم داوود الأصبهاني اللي أنكر عليه أحمد مذهبهم ما هو؟ أن هناك قرآنان - وهذا مذهب نسب لنعيم بن حماد - أن هناك قرآن قام في الله لكن الله لم يتكلم به كلاما مسموعا وأن ما بين أيدينا هو مخلوق، اللي هو هذا مذهب من؟ الأشاعرة.. هذا المذهب بني على ماذا؟ بني على أن الله لا يتكلم بما شاء متى شاء، وأن كلام الله مجرد معنى يقوم في نفسه، وأن هذا المعنى خلقه الله في جوف جبريل فجبريل عبر عنه، إذن نفس الشبهة؛ ولهذا داوود الأصبهاني كان يقول أن القرآن الذي بين أيدينا مخلوق ولهذا هو أقدم من أفتى بجواز مس المصحف للمحدث لأنه لا يعتبر هذا المصحف كلام الله حقيقة، لهذا حتى أبو نصر السجزي جاء بإجماع العلماء على - وهو يرد على اللفظية - أنه لا يمس القرآن محدث وأنه لا يسافر به إلى أرض العدو، لماذا؟ لأن الخلاف الآن بيننا وبين اللفظية ومن تفرع عنهم من الأشعرية أنهم لا يعتبرون هذا الذي بين أيدينا شيئا قام في الله ابتداء، بل هو شيء قام في جبريل أو أي شيء آخر ابتداء، فحقيقة قولهم هو قول الجهم كما قال الإمام أحمد ووافقه على ذلك من حذاق المتكلمين ابن حزم في (الفصل في الملل والنحل)
يعني هذا الآن وجه الإنكار على اللفظية؟ نعم، طيب إذا فهمنا هذا ما حكم اللفظية؟ اللفظية الذين صرحوا بحقيقة مذهبهم الذين قالوا: ما بين أيدينا مخلوق، كما يدرس في شرح جوهرة التوحيد وغير ذلك أو القائلين بالحكاية القول بأن القرآن حكاية عن كلام الله هذا فرع عن قول اللفظية هؤلاء جهمهم أبو عبد الله كما في عقيدة الرازيين، هؤلاء كفروا كما كفرت الجهمية كما في الشريعة للآجري، في الإبانة لابن بطة، في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي، كما في عقيدة حرب الكرماني.. لكن هناك من يتكلم باللفظ متأولا ولا يدري مآلات هذا الكلام، هذا - الله يبارك فيك ويحفظك - الإمام أحمد عذر جاهل اللفظية مو المخلوقية عذر جاهل اللفظية، وابن تيمية في شرح الأصبهانية قال: كثير من السلف تكلم بتكفير اللفظية.
طيب الآن يعني نحن رفضنا أن يقال "لفظي بالقرآن مخلوق" صح؟ إذا هل يجوز أن يقال لفظي بالقرآن غير مخلوق؟ هذا ما فُهم في زمن أحمد فنسبوه لأحمد.. لا، لفظي بالقرآن هذه لا نقول مخلوق ولا غير مخلوق لأنه إذا قلنا غير مخلوق قد يوهم أيش؟ أن أفعال العباد... فلفظي بالقرآن مجموع أمرين: كلام الله وفعلي، لكن أحيانا لا يلاحظ الفعل كما قيل ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ [التوبة: 6]
طيب وقول الله ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾ [التكوير: 19]
الرسول أصلا يؤدي رسالة عن غيره فهذا لا ينافي الأمر.
طيب، ومن هنا وقع اللبس لبعض الحنابلة الذين كانوا يقولون: لفظي بالقرآن غير مخلوق، ومن تبعهم مثل السجزي وغيره وغيره.. وهؤلاء اللي صارت لهم مشكلة مع البخاري نوعا ما وهم أنفسهم لا يعنون أن أفعال العباد غير مخلوقة، لهذا البخاري لما رد عليهم كتب أيش؟ خلق أفعال العباد.. هم لا يعنون أن أفعال العباد غير مخلوقة كلنا أصلا حتى المعتزلة يقولون أفعال العباد مخلوقة لكن للمخلوق وليست لله، لكنهم من باب سد الذريعة... فبين لهم البخاري ترى لفظتكم هذه فيها إشكال وأنكم تخالفون طريقة أحمد، وهذا المعنى اللي نبه عليه شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - سوء التفاهم اللي حصل بين الأئمة الكبار البخاري من جهة والذهلي الجبل الإمام أيضا من جهة اللي ما حسد البخاري ولا شيء هذا كلام فاضي هي حصل في نوع من سوء التفاهم لأنه أصلا الذهلي في زمانه أجل من البخاري.
إذن هذا اللفظ مشكل ومن خلاله قد تتسلل شبهة الجهمية، طيب ما علاقة قول اللفظية بقول الأشعرية؟ الأشاعرة ما كان يتقيه اللفظية كانوا يقولون: "لفظي بالقرآن مخلوق" ويسكتون، جاء الأشاعرة وصرحوا قالوا: تعالوا تعالوا.. كلام الله كلام نفسي لا تقديم فيه ولا تأخير - يعني هو صفة العلم لله - ولا يظهر عليه أي شيء من سمات الحدوث، طيب والكلام الذي بين أيدينا نرى فيه تقديما وتأخيرا قالوا: هذا مخلوق من المخلوقات، انتهوا إلى حقيقة مذهب جهم أن الله لا يتكلم وقالوا: القرآن حكاية أو عبارة عن كلام الله وليس هو كلام الله حقيقة، ولهذا تجد مثلا الإسفراييني يقول القرآن كلام الله غير مخلوق لا كما يقول الباقلاني المبتدع، عجيب! الباقلاني تقرأ له ردود على المعتزلة.. نعم يردون ويأتون بكلام أهل السنة فإذا فصلوا وإذا بهم على مذهب الجهمية، وحقيقة هذا أمرهم عجب لهذا في مشهور كتبنا المذهبية كالإنصاف والفروع إذا أرادوا أن يمثلوا بالبدعة المكفرة يقولون: من قالوا: ألفاظنا بالقرآن مخلوقة، ومن يقول: الإيمان تصديق وكلاهما بدعة قال بهما جمهرة الأشعرية، وقالوا: داعيتهم - هكذا مذهب المجد - يكفر وغير الداعية لا يكفر، ولهذا ادعوا أن الأشاعرة ما أحد قال بتكفيرهم، لا.. هذا كلام غير صحيح، بل مشهور مذهب الحنابلة خلاف هذا، بل قال شارح الطحاوية متكلما عن اللفظية قال أن مذهبهم أشنع من مذهب الجهمية الأصلية، لماذا؟ لأنهم لم يكتفوا بأن الله لا يتكلم وأن كلامه مخلوق بل قالوا أن كلام الله يجوز أن يحاكى فشبهوا، وهذا الكلام الذي قاله ابن أبي العز هو أصلا كلام ابن القيم في الصواعق المرسلة حين قال: فتأمل الأخوة التي بين هؤلاء وبين المعتزلة وأنهم زادوا على المعتزلة بالتعطيل، بل لم يقل كذلك قال: تأمل الأخوة بينهم وبين المعتزلة الذين اتفق السلف على تكفيرهم وأنهم زادوا على المعتزلة بالتعطيل، وليس هذا كلام ابن القيم أصالة بل هو كلام ابن تيمية في التسعينية، فإذن قول اللفظية نوع من التمويه والمخرقة.
طيب هل صح عن البخاري أنه قال باللفظ؟ لا.. البخاري لم يثبت أنه قال باللفظ، بل خلق أفعال العباد كله يأتي بآثار لتكفير الجهمية وأن القرآن كلام الله غير مخلوق لكي يقول أنا لست من هؤلاء، رأيت؟ اللي ألفه قبل وفاته بأسبوعين تقريبا، بل صرح بشيء يعني يناقض العقيدة الأشعرية ألا وهو إثبات الصوت لله والحرف في هذا الكتاب.
غير أن هناك مبحث أدق شوي من اللفظ اللي هو مبحث التلاوة والمتلو وهو فرع عنه يقول لك: قضية اللفظ فهمنا كما ذكر سيباويه في كتابه أن اللفظ يشمل الملفوظ، فأنت مثلا حين تقرأ قصيدة للمتنبي فلا يجوز أن تقول لفظي بهذه القصيدة كلامي.. لفظي بهذه القصيدة لي.. هل يجوز أن تقول هذا؟ لا، يقول لك: هذه قصيدة للمتنبي أنت تحكيها، ولكن هي في الأساس أول ما بدأت من المتنبي، صح؟ نفس القصة في كلام الله.
يعني اليوم مثلا لو تريد تقنع واحد منهم شو تسوي؟ تجيب كلامه وتقول هذا كلامي، يقول لك: لا، تقول له: لا، هذا كلامي، يقول لك: لا، هذا أنت تسرقني هذا ليس كلامك، قول له بما أني حكيته صار كلامي أليس هذا مذهبك؟
لي مقال طبعا اسمه براءة البخاري من مذهب اللفظية.
مبحث التلاوة والمتلو.. نسب للإمام أحمد - رحمه الله - أنه كان يقول (في كتاب الحربي) يقول: التلاوة مخلوقة والمتلو غير مخلوق.. هذا خلاف مذهب أحمد وكتاب الحربي هذا لا يصح أصلا في إسناده مجهول، ابن القيم تابع هذه الرواية الباطلة، ابن تيمية نبه قال: هذه الرواية لا تصح، وأحمد أيضا مثل اللفظ والملفوظ يتوقف فيها.. علما لا، البخاري في التلاوة والمتلو يفرق، أحمد يقول: لا، لكيلا نفتح الباب أيضا لا تقول التلاوة مخلوقة والمتلو غير مخلوق قال: لأن التلاوة نفسها لو تتأملها لا تأتي إلا تلاوة لشيء سابق فاترك هذا اللفظ.
أظن أننا الآن فهمنا قصة اللفظية وكيف تطور الأمر إلى مذهب الأشعرية في الحكاية والماتريدية وأين وجه التثريب عليهم، ومن هذا الأمر فهم لماذا لما قال داوود الأصبهاني القرآن محدث أنكروا عليه لأن الله عز وجل يقول ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾ [النساء: 87]
وابن قتيبة قال: عادي ممكن تقول القرآن حديث بهذا المعنى، ولكنه في الأساس أنه فعل الله غير مخلوق، فشيخ الإسلام نبه قال: هذا داوود أصلا قالها في سياق نصرة اللفظية وأن الكلام لم يقم في الله أصالة، حتى أحمد قال: دود الله قبره، واللي يقول لك: طيب أحمد لماذا لم يقبل توبته؟ هو شهد عليه شهود عدل أنه قال بالكلمة ثم جاء وكذب شهود العدل قال: لم أقل، طيب خلاص هم أصدق منك، لو قال: قلت وتبت أهلا وسهلا.
فهمت قصة اللفظية؟ فهم مدى حذق الأئمة؟ الآن مثلا اللفظية المتأخرة اللي هم الأشعرية تجد محمد سعيد رمضان البوطي في كتابه (كبرى اليقينيات) والكوثري في مقالاته، وأحمد حمد الخليلي الإباضي يعترفون أنه لا فرق حقيقي بين الأشعرية والمعتزلة في كلام الله أو في القرآن.. هذا الاعتراف اللي أحمد كشفه من البداية لما ظهر اللفظية قال: إنما يأتون بما أراد جهم، احتجنا ألف سنة أو أكثر لكي يأتينا هذا الاعتراف.
طيب، الآن نبدأ بمباحث الواقفة الذين يقولون: نقف لا نقول القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، طيب ما المشكلة؟ ناس متورعين لا يريدوا أن يقولوا القرآن مخلوق ولا غير مخلوق، ما المشكلة؟ ولماذا يذمون؟ ولماذا أصلا من البداية - مع أن هذا ذكرناه في الدرس الماضي لكن سنزيدها الآن - لماذا من البداية نحن نقول غير مخلوق؟ وما داعي مثل هذه الكلمة؟ وما وجه رد هذه الكلمة على ما أحدث بعض متأخري الحنابلة من التفويض، يعني رد أحمد عليهم، اتفقنا أن كل الناس يقولون أن صفات الله غير مخلوقة لأنها قائمة به سبحانه وتعالى، ولكي تقول هذا الشيء صفة لله تقول غير مخلوق ولأنه الكلام أصلا هو الذي ينتج المخلوقات ﴿كن فيكون﴾ فلو كان الكلام مخلوقا للزم التسلسل في المؤثرات، أليس كذلك؟ واتفقنا أن المعتزلة يقولون: القرآن كلام الله، بمعنى ناقة الله وبيت الله يعني خلق من خلقه لا يقولون القرآن كلام الله بمعنى علم الله وسمع الله يعني صفة قائمة به علما أن الله عز وجل لو أضيفت له الأعراض التي لا تقوم إلا بذات - طبعا سميناها أعراض أنت سميتها أعراض فيها نظر - فهي إضافة صفة إلى موصوف، وأما إذا أضيفت له الذوات التي تقوم بنفسها فهي إضافة تشريف، فاتفقنا أن قولنا غير مخلوق يعني صفة لله، تكلم بها أحد من السلف؟ اتفقنا أن جعفرا الصادق قبل هذه الفتن ثبت عنه في كتب أهل السنة وفي كتب الرافضة أنه قال: القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، صفة تابعة لله، اتفقنا أن عمرو بن دينار قال: أدركت الناس يقولون القرآن كلام الله غير مخلوق، إذا غير مخلوق كلمة سلفية وأن عبد الله بن مسعود قال: من حلف بالقرآن فعليه بكل آية يمين، واليمين لا ينعقد بمخلوق باتفاق الفقهاء.
طيب، الواقفة الذين وقفوا اللي تورعوا بما أنه المسألة سلفية فالورع لا معنى له، كثير منه هو وقف على الشك هو شك أن القرآن كلام الله مخلوق ولا غير مخلوق إذن هو شك هل الله يتكلم أو لا يتكلم فهذا الشك مصيبة والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات؛ لهذا في الإبانة لابن بطة يقول: لو علم الواقفي أن ربه غير مخلوق ما وقف، لكن الإمام أحمد عذر جاهلهم، ومن وقف في القرآن - في عقيدة الرازيين - جاهلا علم وبدع ولم يكفر، ومن وقف في القرآن من أهل الحديث أو من أهل الكلام كفر.
والواقفة أقدم من وقف من هو جهمي أصلا مثل محمد بن شجاع الثلجي، فمن يقول: "القرآن كلام الله" على معنى صفة الله هذا لا مشكلة يقول لك: أنا أؤمن أن الله يتكلم بما شاء متى شاء، ولكن أتوقف عن قولي غير مخلوق، طيب أنت الآن كأنك تتوقف عن قولك الله غير مخلوق كأنك تتوقف عن قولك الله لم يلد ولم يولد مثلا تقول: الله هو خالق كل شيء ولا أقول: لا يولد مثلا.. لا، ما دام طلع ناس وقالوا: يولد، تنزهه بما هو مقتضى ذلك.
أحمد جاهلهم عذره وعالمهم تكلم فيه.. تكلم في عدد من المحدثين في هذا السياق مثل يعقوب بن شيبة وغيره.
فالواقفة أمرهم اتضح، طيب من الواقفة اليوم غير اللي يسمونهم مفوضة؟ يعني الآن مثلا الإمام أحمد لما قال "غير مخلوق" ماذا يفعل؟ يريد أن يحقق أن الكلام صفة لله، لو فرضنا أن التفويض صحيح اللي هو التوقف لكان أحمد واقفيا، حتى بالحرف والصوت كثير من الأشعرية توقف مثل الغزالي وغيره يقول ما أقول يعني توقف في المسألة، الحنابلة لا.. كلهم يقولون: حرف وصوت؛ لهذا مفوضة الحنابلة عامتهم تلقاه يثبت في الحرف والصوت وفي العلو صريح ويجي يفوض عند الصفات الفعلية وبعضهم بعض الصفات الذاتية دخلت عليه شبهة تشبيه لهذا فوض، لكن لما كان كلام إمامك قوي لما سئل أحمد: الله يتكلم بصوت؟ قال: نعم يتكلم بصوت إنما تنكر ذلك الجهمية، هذا إثبات واضح.. طيب قل هذا في كل الصفات وانهي الموضوع! فلهذا يعني بعض متأخري الحنابلة الذين اختاروا طريقة التفويض ما الفرق بين التفويض والوقف؟ علما أنكم تذمون الواقفة فكما وردت النصوص بإثبات كلام لله وردت بإثبات صفات أخرى انتهى الموضوع، طبعا أحمد يقول: إياك ومناظرة من أحدث، يعني لا تفتح الأمر على العامة وغير ذلك إن لم ينتشر وهو ناظر لما احتاج رحمة الله عليه.
اليوم مثلا لما يأتي بعض الناس يقول لك: مشهور مذهب الحنابلة التفويض، التفويض بأيش؟ الآن بالحرف والصوت نريد أن نفوض ماذا نقول؟ نقول: لا ندري الله يتكلم بحرف وصوت أو لا يتكلم بحرف وصوت، صح ولا لا؟ مشهور مذهب الحنابلة المتقدمين والمتأخرين أيش؟ القول بالحرف والصوت هذا أول نقطة، النقطة الثانية في بيان براءة أحمد من التفويض أنه أحمد مثلا يعبر بلفظ "بائن من خلقه" كما في الشريعة للآجري رواية يوسف بن موسى القطان.. هذا تحقيق للصفة، أحمد يستخدم الإشارة الحسية حتى يروي عن يحيى القطان أنه حين تكلم عن أصابع الله أشار، ليس معناه أن يد الله كيد الإنسان، ولكن لتحقيق حقيقة الصفة.
عبد الله بن الإمام أحمد لما روى حديث ((لا شخص أغير من الله)) أورد عن القواريري قوله "هذا أشد حديثا على الجهمية" أنت إذا ما كنت تثبت حقيقة الصفات لن تقول هذا شديد وهذا أشد، طيب إذا أحمد كان متوقف في الصفات - رحمة الله عليه ورضوانه - لا يثبت شيئا لماذا كل هذه العداوة مع الجهمية؟! علما أن المفوضة في حقيقة أمرهم متأثرون بشبهة الجهمية بدليل أن عددا منهم ماذا يقول؟ يقول: نفوض الأمر إلى الله مع اعتقاد أن الظاهر غير مراد.. أنت لم تفوض أنت الآن ضربت الظاهر فانتهيت إلى التعطيل؛ لهذا كثير من متأخري المعطلة يقول لك: التأويل والتفويض طريق "وأي نص أوهم التشبيه فأوله أو فوض ورم تنزيلا"
والآن لنأتي للحنابلة نستعرضهم بشكل تاريخي من منهم كان مفوضا بشكل واضح ومن كان لا يفوض ونأتي.
الآن تكلمنا نحن على الإمام وعلى دلائل براءته: من استخدامه للإشارة الحسية، واستخدامه لفظة "بائن من خلقه"، وموقفه من الواقفة، وكلامه في الصوت، وأمور كثيرة حقيقة كما يظهر.. فأنت تتمسك برواية حنبل "ولا معنى" مع أنه في رواية حنبل الرؤية مذكورة إذا هو يريد حقيقة يريد نفي معنى معين قد يتوهم معنى المشبهة إن صحت رواية حنبل، وكان يشتد بالإنكار على المؤولة طيب إذا المؤولة سينتهون إلى نفس النتيجة عدم إثبات الظاهر فلا مشكلة.
نأتي طبقة تلاميذ الإمام عندنا أبو بكر المروذي، طيب أبو بكر المروذي أليس هو الذي أقام الدنيا ولم يقعدها على أثر مجاهد في المقام المحمود؟ وكل الحنابلة يتابعونه أن الله عز وجل يجلس النبي عن يمينه يوم القيامة، هذا إثبات ظاهر لهذا الكوثري في (تأنيب الخطيب) سب المروذي وقال: كيف يعتمد رواية هذا المجسم اللعين اللي واحد اثنين ثلاثة.. إلى آخر كلام الكوثري، علما أنه المروذي هو من طريقه جاءت رواية تبرئة أحمد لأبي حنيفة من القول بخلق القرآن، ورواية منسك المروذي اللي هم فرحانين فيها بقضية التوسل وهم ما يعرفون هذا الكتاب أيش بالضبط ولا يعرفون له أسانيد ولا له أي إسناد ولا يذكرونه المتقدمين.
أبو داوود في سننه أورد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قال ((سميعا بصيرا وأشار إلى سمعه وبصره)) قال: وفي هذا رد على الجهمية، هذا السياق يخدم التفويض؟ حتى في كتاب السنة وضع باب للرد على الجهمية وذكر أمورا كثيرة.
حرب الكرماني يورد كلام إسحاق وابن المبارك: الله فوق عرشه بحد، تلميذ أحمد وهذا معتمد عندنا في المذهب ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ﴾ [الحديد: 4] قال بعمله وهو فوق العرش.. في مسائل حرب، يعني نحن أخذنا ثلاث نماذج هكذا سريعة عن تلاميذ أحمد.
الطبقة التي تليها.. الخلال: هو الذي يورد الآثار المعروفة في أثر مجاهد في المقام المحمود، النجاد: الرد على من يقول القول بخلق القرآن هو الذي أورد عن عبد الله الأثر أثر "بصوت"
وعبد الله بن أحمد اللي يقرأ السنة له يرى الكلام واضحا في الإثبات.. كلمه كفاحا، كلمه مشافهة.
طيب هذا أبو بكر النجاد كلامه واضح، ابن حامد.. ابن حامد ينقل ابن القيم عن ابن أبي يعلى... عفوا وحرب الكرماني صرح بإثبات الحركة وسنأتي بالكلام في اعتقاده، ابن حامد وافق حربا على هذا الكلام.. إثبات صريح وحتى صرح بلفظ الانتقال مع أن هذه الألفاظ كثير من أهل الحديث يمنع منها ويكتفي بظاهر النص لكن يقول لك: هو النص يدل على هذا المعني، من العرش إلى الكرسي "ينزل" في بعض الأحاديث.. هذا واضح، هذا يقول لك هذا لتحقيق الصفة مثل "غير مخلوق" طيب؟
من عندنا أيضا؟ آل منده، آل منده ثلاثة: محمد بن إسحاق والولد والحفيد اللي رد على الجهمية وكتاب التوحيد وإلخ وكلامهم في الإثبات صريح لا يمكن أن يقول أحد أن آل منده هؤلاء ليسوا حنابلة أو ليسوا مثبتة.
من أيضا؟ الآجري اللي هو كان شافعي وتحنبل.. كلامه في الشريعة واضح في الإثبات: باب ضحك الله، إثبات الضحك لله واضح ورجل حنبلي متقدم.
من أيضا؟ ابن بطة وكلامه واضح جدا في الإبانة الكبرى، أبو إسماعيل الهروي الأنصاري الكل يعني عارف إنه في ذم الكلام وشيخه يحيى بن عمار وإلخ وحتى الأشعرية يرمونه بالتجسيم وكلهم حنابلة وكلهم قبل ابن تيمية.
التميميين اللي هما قريبين جدا من الكلابية، التميمي لما كتب عقيدة لأحمد ماذا قال؟ أول شيء التميمي كان يصرح أن القول بالمجاز في القرآن غير صحيح وأن مذهب الحنابلة أنه لا مجاز في القرآن، يعني كل الصفات اللي في القرآن محمولة على الحقيقة، هذه نقلها عنه الكلوذاني في (التمهيد) التميمي ذكر عن أحمد ذم الحكاية وذم الكذا وذكر عن أحمد أن لله يدان ليستا بجارحتين.. علما أن هذه الألفاظ غير ثابتة عن أحمد.
ابن الجوزي لما كتب (دفع شبه التشبيه) ورد على أبو يعلى وابن حامد وغيرهم نقل عنهم ألفاظ توحي بالميل للإثبات بشدة مع أن كلامهم يتأرجح بين الإثبات والتفويض لكن أحيانا يثبتون بشكل واضح مثل ما ذكره عن ابن حامد أو غيره قال: نثبت لله وجها وأما الرأس فنتوقف فيه، الحين هو فوض الرأس لأنه ما في نص وأما الوجه فأثبته، هذا دليل أن الحنابلة الأوائل شغالين إثبات بشكل واضح، حتى أبو يعلى اللي فعلا له كلام فيه جنوح للتفويض في إبطال التأويلات وإن كان في العلو وفي الحرف والصوت هو يثبت بشكل واضح لما جاء لصفة الساق أورد عن عبد الله بن مسعود تفسير ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾ [القلم: 42] قال: يكشف الله عن ساقه أو ساقيه وقال: هذا يحقق الصفة، طيب يفسر الآية ويورد تفسيره عن صحابي هذا خلاف مسالك المفوضة، إذا حتى هم تفويضهم يختلف عن تفويض الأشعرية الذي تفويضهم تعطيل حين يقولون: الظاهر غير مراد، وعباراتهم متأرجحة مترددة وإن كان منها ما هو يعني واضح في الإثبات إذا نقلوا كلام الإمام وأحيانا يقولون: كلام الإمام ثم - خصوصا أبو يعلى - يعلق عليه بشيء غريب يعني يكون فيه جموح لشيء من التفويض، فلما تمسك أبو يعلى وتترك البقية هذا مشكلة.
ابن قدامة هناك نقاش طويل، هناك بحث للدكتور تميم القاضي في تبرئة ابن قدامة من قصة التفويض منشور في ملتقى العقيدة أو كذا هذا أظنه جيد، ابن قدامة - رحمة الله عليه - اللي هم يتترسون به يعني أنتم لا ترتضون موقفه من الأشاعرة هو في المناظرة على القرآن حكم على الأشاعرة بالزندقة أريد أن أقف يعني مع كلام ابن قدامة في الأشاعرة، ابن قدامة كان يقول للأشاعرة أنتم تمارسون التقية، طيب هل يعقل أن يكون أغلب الأمة ويمارسون التقية كما يقول بعض الناس؟ ابن قدامة يقول أتحداكم أن تظهروا عقيدتكم، إذا ما الموضوع؟ إذا الموضوع أنه الأشاعرة أصلا كانوا يدخلون على الناس من باب آخر اللي هو باب المذهبية والتصوف وأما علم الكلام عقيدتهم الكلامية لم يكونوا يظهرونها بكل تفاصيلها لأنه الناس لا يفهمونها كما يعترف بذلك الغزالي والعز بن عبد السلام، حتى يقول العز بن عبد السلام وهو الذي يفترض أن يكون قد عاش في زمن الأشعرية ممكنة فيه في كتابه (قواعد الأحكام) "التجسيم مما تعم به البلوى” ويضرب مثالا في عصر الصحابة أن غالبهم كان مجسما والنبي كان يقرهم، في كتابه قواعد الأحكام.
عبد الغني المقدسي كلامه في الإثبات صريح جدا، بل له كلام في ذم التفويض في (الاقتصاد) يعني يقول لك: الناس اللي يتوقف ما يكون له موقف واضح هذا... يعني حتى مثلا عبد الرحمن بن منده من شدة الإثبات دخل في بعض البدع يعني مثل بدعة أنه يقول أن الله يخلو منه العرش إذا نزل.. بدعة، فإذا كان في... هذا كله قبل ما يظهر ابن تيمية لا تحاول أن تظهر القصة من ابن تيمية، طيب.. فابن الجوزي كان يرد على حنابلة ومسمي كتابه (دفع شبهة التشبيه بأكف التنزيه) إذا هو يشهد أنهم يثبتون لهذا نسبهم للتشبيه وإن كان هو نفسه يوافقهم على هذه المذاهب في مراحل أخرى من عمره ولا نعلم متأخرة أم متقدمة.
ثم ابن تيمية وتلاميذه الكثرة الكاثرة... مثلا أنت تأتي تختزل الأمة بابن بلبان والطوفي وأبو يعلى في بعض أحواله ومش عارف أيش ثم بعد ذلك تأتي وتقول... يعني هناك مثل ابن الفاعوس والشريف أبو جعفر العباسي وأيضا هؤلاء الحنابلة الجدد لا يوافقون مذهبهم، الشريف أبو جعفر مثلا لما قال له الفتى الأشعري... حصلت فتنة بين الحنابلة والأشعرية في وقت الشريف أبو جعفر فكان الوزراء السلاجقة مائلين للأشاعرة مع أن مؤسس الدولة طغربلك كان ضد الأشعرية كان يقول: هؤلاء مبتدعة أشد من المعتزلة، لكن ألب أرسلان ونظام الملك مائلين للأشعرية، الخليفة العباسي مائل للحنابلة لأن ابن عمه شيخ الحنابلة أبو جعفر العباسي وكان يفخر به ويقول: كثر الله في الأولياء من ابن عمي هذا، طبعا يشهد له بالولاية وكذا وكان فرحان فيه جدا والشريف أبو جعفر دفنوه عند الإمام أحمد لما مات - رحمة الله عليهم - حتى قالوا لهم: أحمد ابنته مدفونة معه.. العوام والحنابلة خلاص قفلت معهم قالوا: إلا وندفنه مع أحمد.. يحبونه جدا، فجاء أنكر عليهم العلماء قالوا لهم: هذا أحمد بنته مدفونة معه ما يصير، قالوا: نحن زوجنا الشريف من ابنة أحمد لا علاقة لكم، ودفنوه مع أحمد رغما عن أنف الفقهاء، فالشريف لما جاء واحد من الأشاعرة قال لهم: أنتم تكفرننا ونحن نكفركم.. خلاص، الشريف استأنس قال: هذا الفتى اللي صدق معنا، يعني الآن يذكر أن قضية تكفير القوم أن هذا قول شاذ وهذا كذا، لا.. غير صحيح هذا كان هو المشهور.
فالله المستعان، وكما شرحنا هو مآل قولهم قول جهم، وهي المسألة ماهي ديموقراطية أنا أجيب والله غالب الحنابلة أنسبهم للتفويض بعدين أقول: هذا المشهور، ما هو صحيح هذا مذهب عقائدي هذا الإمام كلامه موجود قاعدين ندرسه أصلا ما تنسبها هي للأقل ولا للأكثر ينسب للتحقيق، يعني حتى كثير منهم لما ينسب لأحمد - رحمة الله عليه - نفي الحركة أو نفي كذا، ابن تيمية رد عليهم في التسعينية قال: أصلا حرب نسب له نقيض ما تنسبونه له وحرب نحن في المذهب نعتمده في الفقه وغير ذلك أنت لازم تعتمده في العقيدة.
الشيخ عبد القادر الجيلاني اللي الآن يعبد في العراق.. الباز.. يسمونه الباز الأشهب ما أدري أيش اسمه، عبد القادر لما كتب الغنية يصرح بلفظ الجهة لفظ "الجهة" اللي حتى مو مصرح به في كلام المتقدمين يصرح بإثباته بشكل واضح جدا، بل ويصرح باعتبار قول الأشعرية كفرا أيضا في كتابه الغنية، فإذا هذا كلام الحنابلة على مر العصور.
يقول لك والله ابن تيمية قال: كنت على غير مذهب الآباء والأجداد.. ابن تيمية تكلم عن الصفات الفعلية اللي فعلا تأثر بعض الحنابلة فيها، وشد الرحال، لكن إذا كان متقدمي الأشعرية يثبتون لله الصفات الذاتية التي لا تنفك عن الذات مثل الوجه واليدين.. فالله المستعان، يعني حتى شيخ الإسلام نفسه هو يرى أن ابن قدامة على طريقة ابن بطة والآخرين، يعني يقول حتى ابن قدامة اللي بعض الناس يقول لك: هو والله ممكن كلامه ظاهره التفويض ابن تيمية يقول: لا، يقول: وأما الحنبلية المتأخرين ربع أبو يعلى يقول هم والسالمية شيء واحد، يعني تأثروا بشبهة حلول الحوادث وقالوا بالحرف والصوت فانتهوا إلى مذهب السالمية، شنو مذهب السالمية؟ تكلمنا عليه الدرس اللي فات، اللي هو الجزء المنسوب للنووي اللي ما يصح اللي قالوا فيه رجوعه هذا فيه عقيدة السالمية أن الله عز وجل يتكلم بحرف وصوت، ولكن ليس بما شاء متى شاء، هو للأسف أن بعض الناس اللي جايه تدرس وجاي يقول لك: والله هذا الكتاب فيه رجوع للعقيدة السلفية، هذه عقيدة سالمية أصلا وليس عقيدة سلفية.
فالآن صراحة يعني أنت جاي تقول: والله أنا حنبلي وجاي أحيي المادة الحنبلية والمذهب الحنبلي المختطف من الوهابية وإلخ ثم أنت لا تريد أن تأخذ بكلام الأئمة في الحكم على المخالف وتريد أن تستفيد من قيم ليبرالية وعلمانية.. فبابا أنت سالفتك واحدة من اثنين: يا جاي تدور شهرة، يا مجند ما في نقاش.
ويا جماعة الخير الدروس صعبة شوية يعني الدرس هذا لكن لأننا نحن بادئين من البداية شارحين هذه المسائل بالتفصيل منذ البداية، هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.