شرح أصول السنةالسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر وانعقاد الخلافة
أهل الأثرالأرشيف العلمي

السمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر وانعقاد الخلافة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فهذا مجلس جديد وهام إن شاء الله تبارك وتعالى في الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر، ولا زلنا في كتاب أصول السنة للإمام أحمد، واليوم مع فصل مهم.

يقول المصنف رحمه الله: «والسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البَـرّ والفاجر ، ومن ولي الخلافة ، واجتمع الناس عليه، ورضوا به، ومن غلبهم بالسيف حتى صار خليفة، وسمي أمير المؤمنين»

هذا الآن هذا الباب اليوم الذي سنتحدث عنه باب: السمع والطاعة للأئمة، باب كثر فيه اللبس والخلط إلى حد كبير جدا إلى درجة أنه ممكن بعض الناس يقرأ هذا الكلام ويقول: الفقهاء هكذا يكرسون للاستبداد وأن هذا كلام عفا عليه الزمن واليوم هناك شيء آخر هناك ضرب للدولة جديد يختلف عما نحن فيه، ومن الناس من يأتي بهذا الكلام ويقول: هذا كلام جيد وينزله على علمانيين وغيرهم، ومن الناس من يأتي بهذا الكلام ويتشوف إلى عودة الخلافة ثم بعد ذلك ينزل الخلافة في غير محلها أو غير ذلك..

وقبل أن نأتي ونتكلم في هذا الباب باب: السمع والطاعة لأمير المؤمنين البر والفاجر، ماذا نعني بالسمع والطاعة أول شيء؟ وماذا يُعني بالبر والفاجر؟ ثم بعد ذلك ما يعنى برضا الناس أو الغلبة؟ وبماذا تنعقد الإمامة؟ ثم بعد ذلك نتحدث عن النماذج التي يعتبرها الناس نماذج فاضلة والتي من خلالها لا يستطيعون أن ينظروا لهذا الكلام إلا بحنق، لابد أن نتكلم اليوم على مفهوم الدولة الديموقراطية، أو على مفهوم الحكم الجمعي، وعلى مفهوم أهل الحل والعقد، وعلى مفهوم الدولة المدنية والدولة الحديثة وأولوياتها والفرق بينها وبين الدولة الإسلامية، ولماذا مثل هذا الطرح مناسب جدا في ظل الدولة الإسلامية وأن الإشكالية الحقيقية في تنزيل هذه المفاهيم على دول تختلف عن الدولة الإسلامية في الأسس "في الجذور" في الأساس الأصلي وفي التطبيقات أيضا، حتى أن بعض من يأتي وينزل هذه المفاهيم يكون كمن يذهب إلى خمارة ويحدثهم بأحكام البيوع.

أولا - هناك أحاديث عن النبي الكريم - صلوات الله وسلامه عليه - في الحث على السمع والطاعة للأئمة ((إن الله يرضى لكم ثلاثة)) وذكر منها أن تسمعوا وتطيعوا لمن ولاه الله أمركم، والسمع والطاعة، والدين النصيحة، والنصيحة لأئمة المسلمين.. طيب السؤال هنا لماذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يؤكد على هذا المعنى؟ يؤكد على هذا المعنى لأن العرب كانوا قبل الإسلام يأبون أن يجتمعوا على رجل ليس من نفس القبيلة، لا يتأمرون وإنما يرتضون أن يكونوا أوزاعا: قبائل كل قبيلة لها رئيس أو سيد، لكن مسألة الإمارة أن يكون مثل ما عند فارس والروم وغيرهم وعند اليهود أنه والله ملك ويجتمع عليه كل الناس ويستمعون له ويطيعون ومن كانوا من نفس نسبه ومن لم يكونوا بشكل منظم بهيئة الدولة كما نقول هذا كانت العرب ترفضه تماما قبل الإسلام، وكانوا يأنفون يرون أنفة فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عالج هذه الأنفة قال: ((وإن تأمر عليكم عبد حبشي)) يعني أنت تأنف من أخوك أنه يصير أمير عليك! لا، "وإن تأمر عليكم عبد حبشي" هذا الذي أنتم تأنفون منه.. علاجا لهذا الإشكال الذي في قلوبهم.

ولا شك أننا رأينا لذلك ثمارا عظيمة على مر التاريخ لما اجتمع المسلمون على إمام واحد كل حركات الفتوح وما انبنى عليها: من انتشار الدعوة الإسلامية، من قيام هذه الدولة التي كانت حضارة عظيمة وعريقة، والحضارة هذه بني عليها غيرها، كل ذلك ما كان ليكون لولا الحفاظ على هذا الأصل: الاجتماع على الأمير، لهذا هذا الأصل "ضرورية الاجتماع على أمير" لا ينازع فيه أحد منتسب للملة حتى الخوارج يأتون بأمير من عندهم ما في أحد يقول: خليها فوضى وكل واحد إلى رأيه، واليوم في حضور الدولة الوطنية حضرت جاهلية مانعة من السمع والطاعة للإمام الجامع غير الجاهلية القديمة اللي هي جاهلية قديمة سايكس وبيكو: جاهلية الأوطان، يعني أنا مثلا هنا في الكويت مثلا يأتيني رجل هندي ولا بنغلاديشي ويحكمني هذا اليوم عندنا جاهلية ولابد أن يحكمني مواطن مثلي لو كان قرشيا لو كان هاشميا لو كان ما كان.. من غير بلدي أو من غير الإقليم على الأقل: يعني خليجي على الأقل، أما برة هذا ما أقبل.. فهذه من مشابهات الحالة الحديثة للجاهلية القديمة.

طيب.. السمع والطاعة بأيش؟ السمع والطاعة باتفاق بالمعروف، هذه مسألة لا يختلف عليها أهل الملة التي هي السمع والطاعة بالمعروف أنك لا تسمع له وتطيع في معصية البتة، لكن أطعته بالمعروف لم تطعه في معصية صورة عصيانك له كيف تكون؟ هذا الذي سيأتي الكلام عليها وهي التي فيها إشكال كبير عند الناس اليوم فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنما الطاعة بالمعروف)) وقد قال الله عز وجل: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ﴾ [النساء: 59] وأولي الأمر طاعتهم تابعة لطاعة الله ورسوله وهذه مسألة أصلية مهمة، إذن داخل الدولة الإسلامية المرجعية في معرفة حق ولي الأمر المرجعية إلى أين؟ إلى النص، فالدولة الإسلامية ما في شيء اسمه ولي أمر يستطيع أنه يطلع تشريع مثلا أو شيء ويقول الخمر مباح ولا تكلموني بشرع، مثلا.. هو قد يسمح هذا شيء، لكن ما يطلع قانون عام يقول فيه أنه هذا مباح، هذه بعدين سنتكلم عليها بوضع الدولة المدنية.. فإذا الحاكم والمحكوم كلاهما تحت سلطة عليا وليسوا هم سلطة مطلقة وهذه مهمة، كثير من الناس الآن لو قلنا: إنما الطاعة بالمعروف، أيش يقول لك؟ يقول لك: أي نعم حق، لكن ستعلم أنه في ظل الدولة المدنية ليست الطاعة بالمعروف بمعنى النص الشرعي وإنما الطاعة بالمعروف وفقا لمفهوم الدولة المدنية والذي لا يرتضي النص حاكما سواء فيما أجمعت عليه الأمة بشكل قطعي أو حتى ما لم تجمع عليه "لا يرتضي النص حاكما" مسألة مهمة.. فهذه أيضا من صور المخالفة.

بعد ذلك: بماذا تنعقد الإمامة؟ وهذا باب فيه نقاش، بماذا تنعقد إمامة المرء على قطر أو على مكان أو على بقعة؟ إذا أجمع عليه الناس لا بأس، إذا أوصى له الحاكم السابق وكان هو مستكمل للشرائط لا بأس، هذه ما أحد ينازع فيها.. طيب بايعته فئة والفئات الأخرى ساكتة؟ الفئة التي تبايع ما صفتها حتى يتحقق بها تصحيح الخلافة أو حتى الإمارة على قطر؟ أن تكون بهم منعة: يعني يبايعه قسم كبير قبائل كبيرة بأمرائها وغير ذلك إذا اجتمعوا عليه يكوّنون منعة ولا مكافئ لهم، مثلا الدولة العباسية في يوم من الأيام كانت مصر والمغرب تحت حكم القرامطة، العباسيين لم يكونوا يطلبون البيعة ممن تحت حكم القرامطة، لماذا؟ لأنه هو العباسي لا يستطيع أن يمنعه من القرمطي ما يستطيع أن يمنعه إلا إذا جاءه لكن في دياره لا يستطيع، حتى القرمطي ممكن يمنع من السفر للعباسي.. هذه مسألة مهمة.

لهذا الإمام نص على «واجتمع عليه الناس» يعني حتى لو معظم الناس، فالخليفة كان اللي يسيطر على معظم الديار الإسلامية ويكون له في كل مكان من فيهم منعة وقوة، هذا اللي يكون كذلك ويستقر عليه الأمر لا يجوز أن يأت إنسان ويعارضه إلا إذا كان هذا الإنسان عنده اعتراض على عدالة هذا الإنسان أو اعتراض على استحقاقه أو غير ذلك وذاك تكون عندهم منعة في نفس السياق يعني نفس ما سوى معاوية ومنعته أصلا كانت سابقة على كون علي - رضي الله عنه - هو اللي حكم فكان هو مستقر بعيد عن هذا.. مثلا ما الفرق بين الخوارج والفئة الباغية؟ الخوارج: هم فئة يبايعون الإمام ثم يخرجون عليه لشيء لا يوجب الخروج من معصية أو شيء فيه تأول فهؤلاء نقضوا البيعة اسمهم خوارج، في حاجة اسمها الفئة الباغية.. الفئة الباغية هم يرون أنهم لو بايعوا خلاص انتهى الموضوع ولكنهم لا يبايعون يكونون في جزء من الدولة الإسلامية وعندهم منعة وعندهم قوة والحاكم هذا مو عارف يتسلط عليهم يقولوا: نحن عندنا مشكلة معاك ما نستطيع نبايعك، عندنا مشكلة لابد أن ننهيها.

طيب، القصة التي كثير من الناس عندهم إشكال فيها: إمامة المتغلب، أيش يعني إمام متغلب؟ - ولّا اليوم تستخدم - اللي هو يغلب بسيفه نفس ما علي - رضي الله عنه - راح للفئة الباغية وبدأ يحاول أن يغلبها، لماذا هناك قبول بقضية الفئة المتغلبة؟ لماذا هناك سمع وطاعة للإمام وإن عصى في نفسه وكان فاسقا؟ لماذا مثل هذه الأمور؟ لماذا السمع والطاعة جُعل الأمد إلى أن يكفر؟ ساعة إذ لا سمع وطاعة له في أي شي، أليس مثل هذا يكرس للاستبداد؟ أليست النماذج الحديثة من الديموقراطية، والدولة المدنية، وغير ذلك، هي أحسن لأنها تعبر عن حاجات الشعوب وتمنع من الاستبداد؟ هذه النقاط اللي لازم قبل أن نتحدث لأن اليوم حتى كثير من الفئات المعارضة دخلت في هذه السياقات الطاغوتية وصاروا يسخرون من الأحاديث ويسخرون من الآثار، وكثير من التيارات الإسلامية مع الأسف عندهم حساسية من الخطاب المؤيد للطغاة، ولكن ليس عندهم حساسية من الخطاب المؤيد لمركزية الفكر الغربي.. للخطاب الخبيث الذي يؤدي إلى الانحلال الذي يقابل الاستبداد.

فلا بد أن نتحدث عن هذه الأمور.. أول شيء: في حاجة اسمها الدولة المدنية الحديثة وقديما في حاجة اسمها دولة الخلافة، إذا ما تفهم ما هي الدولة المدنية الحديثة وما هي دولة الخلافة أنت لا تستطيع أن تصل إلى مرحلة من المقارنة السليمة، وممكن تقع في الفخ والغباء اللي يتحدث عنه الناس أنه والله الدولة الحديثة أو الصورة الحديثة أحسن من الصورة القديمة، الدولة الحديثة: هي دولة قطرية، دولة مرسومة الحدود، صلاحية الحاكم في ما يصلح هؤلاء سواء كان الذين خارج هذه الحدود على دينهم أو على غير دينهم هم ليس لهم علاقة، والصلاح مقتصر على السياق الاجتماعي والاقتصادي فإذا أصلح الحاكم هذين البابين - السياسة أصلا لإصلاح الوضع الاجتماعي والاقتصادي - اللي هو الباب الاجتماعي والاقتصادي فقد أدى ما عليه، وإذا أراد أن يصلح خارج سياق حدوده هذا تبرع ما له دخل بالمظلومين بره نهائيا.. دولة حدودية، دولة أصلا تنتهج مسالمة الأطراف التي حولها لأنها…

طيب دولة الخلافة الإسلامية بماذا تختلف؟ دولة الخلافة الإسلامية تختلف بشكل جذري.. أول شيء: دولة الخلافة الإسلامية ماهي مبنية على أساس الجنسية الحدودية مبنية على أساس الأخوة الدينية والإيمانية، يعني الشامي يروح للعراق حقوقه حقوق مسلم.. ثاني شيء: الدولة الإسلامية دولة عندها مسئولية تجاه مظالم الناس في كل مكان - اللي هو قصة جهاد الطلب - وأظلم الظلم بمراتبه اللي هو الشرك أعلى مرتبة إذا سيطرنا على هذه البلاد يكونون أقرب إلى الإسلام، ثم بعد ذلك المراتب اللي تحت اللي هي - الله يحفظك ويبارك فيك - الربا، ترك الزكاة، الزنا، كذا، كذا.. يعني أنت الآن مثلا لو تجي لأحد الخلفاء قديما تجي تقول له: والله الدير اللي جنبنا هذه والله ناس محترمة بس يا أخي فاشي فيهم الزنا، وفوق الزنا يقتلون أولادهم كل سنة يجهضون مليون، مليونين، ثلاث ملاين.. يعني هو هذا يقول لك: يعني هم كفار وفوق كفرهم مسوين الدبرة هذه! هو عادي ممكن يدخل يجاهدهم على القصة هذه أبو بكر قاتل على ترك الزكاة، الدولة الإسلامية دولة مجاهدة في أصلها، دولة لا تلتزم حدودا لأنها هي تعتقد أنه هذا العدل فوق كل شيء، دولة أصلا أصلا مركز الحفاظ عندها ليس فقط الحفاظ على الاقتصاد والاجتماع، بل الدين والأخلاق - اللي هو الأخلاق من الدين والوضع الأخلاقي - فأنت اليوم مثلا لما تجي تقول: والله يا عبد الله أنت أيش رأيك بالدول الغربية؟ أقول لك: متخلفة، شلون متخلفة؟! أقول لك: والله ضيعوا عقائدهم وصار الدين عندهم ما له قيمة حتى صارت ناس تنتحر بالهبل، وأعراضهم ضاعت.. أنا عندي هذه أمور أصلية بصفتي مسلما، اليوم كثير من المسلمين يفكر بمنظومة الحقوق عند الغربيين اللي هي محصورة بأيش؟ بالاقتصاد والاجتماع، أيش العدل عندهم؟ كيف وجد إسلام بلا مسلمين؟ لقي فلوس، شنو اللي لقاه! لقي نقاب؟ لقي حجاب؟ لقي صلاة؟ لقي صيام؟! لا، لقي هذه الأمور، فقال لك: إسلام بلا مسلمين، لقي فلوس بس.. نحن قصة الفلوس هذه مو هي المركزية عندنا، فدولة الخلافة الآن بهذه الأسس، قبل أن ندخل ببعض الأسس الدقيقة التي لا يفهمها كثيرون تخالف فيها الدولة المدنية.

دولة الخلافة الآن بما أنها دولة دائما مقاتلة وبما أنها دائما لها أعداء محيطين بها القلاقل الداخلية غير مرغوبة نهائيا، حتى عند الديموقراطيين دائما ماذا يقولون؟ - وراح نجي نتكلم على عيوب الديموقراطيات - يقولون: الديموقراطية ليست وسطا للموت وأنه عند وجود حرب لا ينبغي إضعاف السلطة المركزية، على مر التاريخ الإسلامي كان في حركات خروج كثرة جدا على الخلفاء - ما أحد سمع كلام أحمد إلا نادر - أحد أهم أسباب خروج الأندلس هي هذه كثرة الخروج، الدولة العثمانية الثورة العربية اللي حصلت، إلخ.. لماذا؟ لأنه كما قال أحمد في زاد المسافر قال: يختلفون على الفيء يتقاتلون عليه ثم يأتي الرومي ويأكل هذا كله، فأنت هذه القصة: القلائل الداخلية، بعض الناس يقعد يقول لك: يا أخي بس الحاكم! ويمسك على حديث ((وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)) بعدين يضرب لك مثال بهذا الشكل يقول لك: طيب لو الحاكم أمر بقتل كل رجالنا و… هذا لا يقع أصلا هذا يكون مجنون لو سوى القصة هذه، عادة الحكام في كل تاريخ الدنيا يريدون أن يسترضوا غالب الناس وعلى الأقل يسترضون من تكون بهم منعة على الأقل، صح؟ ثم إنه المظالم تقع على أفراد - وهذه عظيمة ليست سهلة وسنأتي كيف نتعامل مع هذه المظالم - فمثلا لما نتكلم عن الصبر والسمع والطاعة في المعروف والصبر على الجور والصبر بمعنى عدم حمل السلاح على هذا الحاكم - المسلم قديما بدولة الخلافة قديما - بما يعطل حركة الجهاد ويسوي المشاكل الداخلية الكبيرة: القلاقل اللي من خلالها يستفيد العدو ويجي يسوي مظالم هذه المظالم أنت ما كنت تتخيل في يوم من الأيام أنه يسويها حاكم من الحكام، نفس مثلا العباسيين كان عندهم شوية مشاكل لما جاء التتر صار الأمر أشد بكثير.

أيضا الدولة المدنية الحديثة هذه الدولة وخصوصا في سياقها الرأس مالي هي دولة متغلغلة تسترق الأفراد، هي دولة تتعامل مع نفسها على أنها كيان وجودي، أنت قديما شو يقول لك؟ يقول لك: في دولة اسمها الثيوقراطية، شنو الثيوقراطية هذه؟ هذه اللي فيها كنيسة تتحدث باسم الله، الكنيسة هي الخزينة هي اللي عندها فلوس الوطن وتوزع هذه الفلوس على الناس وممكن توزع بعدل وممكن توزع بجور والكنيسة هي اللي تحكم وتحدد شنو صح وشنو غلط.. اليوم الدول اللي احنا عايشين فيها اللي اسمها الدولة الوطنية هي نفسها دولة الكنيسة بس أيش سووا؟ شالوا اسم الله ووضعوا مكانه: الوطن وصار في شوية مؤسسات هي ممثلة للوطن، وبعض الأفراد مثل الحاكم يقول لك: هذا هيبته من هيبة الوطن، فأيضا نفس القصة يسوي نفس الكنيسة يكون عنده المال.. الدولة الإسلامية مثلا ما في حاجة اسمها مال عام بهذا الرعب الموجود حاليا، بمعنى.. المال العام أيش اللي قبل كان يجي لبيت مال المسلمين؟ الفيء، صح؟ الفيء مقسم أصلا من الله مو من طور اجتهادك أنت، هو مقسم وأنت لك جزء منه كدولة تحطه عندك بس.. والغالب في ناس لهم حقوق، حتى غنائم المجاهدين أربعة أخماس الغنيمة للمقاتلين يأخذونها عند القسمة والخمس بس اللي متروك توزيعه لك وأنت كدولة لك جزء من الخمس فقط، اليوم اللي يسمى الفساد الإداري ليش له مجال؟ لأنه في مال عام متراكم، الدولة تعتبر نفسها كيان وتعتبر نفسها كيان عاقل هذا الكيان العاقل أعقل من الشعب فيقول لك: المال العام عندي وأنا أوزعه عليكم، قديما الدولة الإسلامية ما كانت تتعامل.. المال كان ماشي بين المسلمين حتى الأرض، قديما مثلا في حاجة اسمها إحياء الموات: من أحيا أرضا ميتة فهي له، طول دولة الإسلام كان الإنسان إذا قعد بهذا الشكل مدة ما عنده شيء يسويه يروح يحيي له أرض ويزرعها وخلاص وتصير حقته.. الحين الدولة تخليك؟ لا، هي تملكت.. هي تملكت ما تتركك.

فقديما دولة الخلافة مع كونها تخالف الدول الغربية في أنها تحافظ على الأخلاق والعقيدة ومنحازة للعقيدة، الدول اليوم مو منحازة للعقيدة حتى لو درسك دين هو يدرسك منهج علماني لاحقا، ثانيا - دول الخلافة توفر مكاسب من انفتاح الأوطان على بعضها، من مجاهدة العدو، من كونه مالك وأمرك ما يتحكم فيه غيرك.. هذا اللي يسمع له ويطاع آنذاك، الأمر الثالث: أنه دولة الخلافة أصلا دولة مو مشاركتك هي مجرد حارس أما اليوم أيش يقول لك؟ يقول لك: لا، أنا أحط لك قاضي وأعطيه راتبه، أنا أحط لك مش عارف أيش وأحط له راتبه.. بعدين كثروا كثروا فصار الدولة عندها مال عام كثير أعطي للوزارة الفلانية المال الفلاني أعطي كذا.. فأيش حصل؟ حصل في مجال للسرقة، أنت الآن أنا عندي مليارات تحت يدي لو آخذ لي مليون أحد يحس؟ ما أحد يحس.. هذا الواقع ما أحد يحس، قديما هذا ما كان له حضور كبير وكان مال المسلمين في ما بينهم والدولة ما كانت متغلغلة في كل شيء في شيء كانت متروك لضميرك وفي شيء.. مثلا الدولة كانت تجبي الزكاة في الأموال الظاهرة اللي هي: المواشي، وعروض التجارة، والزروع، لكن المال الخفي اللي هي الذهب والفضة؟ ما أحد يلحق وراك ما أحد يأخذ عليه ضريبة هذا أنت وضميرك.. الحين داشين في كل شيء.. فالدولة صارت تتملك الناس تحط لك جنسية الجنسية هذه شنو؟ هذا عقد رق أنه أنت تبع الجهة الفلانية - الدولة الفلانية - بحسب ممثلها، من يملكها الآن؟ الحاكم الفلاني، المؤسسات الرأسمالية..

فالدولة الحديثة هذه هذه دولة حتى تعاملها مع الفرض مختلف تماما، حتى قديما مثلا في الدولة الإسلامية الشعب جزء من السلطة كيف؟ أنت الحين يقول لك: لا، السلطة أنك أنت تختار الحاكم.. قاعد يضحك عليك.. أنت جزء من السلطة أنه في قدر من أموالك لك حرية التصرف به والإصلاح به هذه أول نقطة.. مو أنك تؤخذ منك أموال الضرائب وتنفق في مصالح عامة فالمصالح العامة الكل سينتفع، يعني أنت الآن نحن ما نقدر نشتري الخدمات بشكل مباشر قديما الناس كانت هي تشتري والله نحن نشتهي نسوي الشارع الفلاني، نسوي كذا.. هم يشترون يجيبون واحد يستأجرونه.. الآن الدولة ما تسمح لك تقول لك: لا، أنا اللي أعمل على هذا.. أنا أشتري لك، أعطني، حصل فلوس، حط بالحصالة وأنا آخذك أشتري لك.. هكذا الدولة تتعامل مع الفرد.. قديم الفرد كان وضعه مختلف، الفرد أيضا في أمر بالمعروف ونهي عن المنكر، في حسبة، بعض فقهاء الشافعية كان يقول: حتى لو تدخل البيت تقتحمه إذا فيه منكرات ما عليك شيء، في حسبة والحسبة لا يشترط لها إذن ولي أمر.

فهذا أول شيء: أنه لا بد أن تفهم الفرق بين الدولة الحديثة والدولة الإسلامية، فقديما الدولة اللي يقول لك: نصبر فيها على جور الأئمة، وحتى حديث ((وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)) اللي هي هذه الدولة اللي محققة كل هذه المكاسب، يقول لك: يا أخي وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك يعني إذن أخذه بالحق.. لا لا، هو بالباطل بس هذا ظلم وقع عليك أنت كفرد أنت إذا حملت سيفا وخرجت عليه... هو النبي ينهاك عن أيش؟ عن الخروج بالسيف، أنت إذا حملت سيفا وخرجت ستحصل مفاسد أعظم وقد يتحاملك أناس وبعدين يتحامل العدو، وسنتحدث لاحقا فيما يُعزل الخليفة وكيف يُتعامل مع مظالمه لكن الآن لا بد أن نشرح الفرق بين الدولة الحديثة والدولة القديمة بكل حيثياتها.

طيب، النقطة الثانية: الحكم الجمعي، اليوم عندنا لأنه الناس تعودوا أنهم يأخذون الأفكار من الغرب في حاجة اسمها الحكم الجمعي.. عقيدة عند عموم الناس أنه الحكم الجمعي مقدم على الحكم الفرداني، يعني أيش؟ يعني الحكم الاستبدادي - الفرداني اللي هو الاستبدادي - يعني حاكم يحكم وحده هكذا ما يصير! لا بد أنه يصير ديموقراطية، مجالس نيابية.. إلخ شورى حتى.. واعتقد في زماننا هذا أن هذه هي الصورة الأكثر حفاظا على العدل والخروج عن الاستبداد وتحقيق النجاح والنماء الاقتصادي والاجتماعي، ركز! وبعض الناس قالوا أننا لو طبقنا هذا سنتقدم قطعا، طبعا سنتقدم بمفهومهم: اقتصادي، اجتماعي.. ومن الناس من قال: لا، مو قطعا لكن هذه أفضل طريقة.. وتأثر بهذه الفكرة الكثير من الإسلاميين إلى درجة أنهم فعلا صاروا يحاولون ماذا؟ يخلطون بين مفهوم الحكم الجمعي وبين الشورى.. بعدين أيش قال لك؟ قال لك: الشورى ملزمة والحاكم لازم يشاور وإذا شاور لازم يأخذ بالشورى تبع الناس.. فأرجعوها إلى أفضلية الحكم الجمعي.

طبعا أفضلية الحكم الجمعي هذه اليوم فكرة انتشرت جدا وتقريبا يعني غالب الناس يقولون بها حتى كثير من الإسلاميين اللي ينددون بالعلمانية ويكتب لك علمانية من الداخل ومن الخارج، كلهم متأثرين بهذه الفكرة وهذه فكرة يعني هي جاية من الغرب أصلا، افهم! الغرب هذا في محيط أيش؟ هذا المحيط ما هو؟ الغرب عندهم محيط أنه ما في شريعة فيوجد كثير من القضايا إلى الآن على المحك مو عارفين يسوون فيها شيء: في إعدام ولا ما في إعدام، في إجهاض ولا ما في إجهاض، في دعارة ولا ما في دعارة .. أمور كثيرة إلى اليوم وهي قديما مسائل إجماعية، نحن الآن مثلا عندنا نص وعندنا حاكم يتخير بين النصوص وهذه صلاحيته... طبعا حتى ما تكلمنا على شروطه إن شاء الله نتكلم عن الشروط لاحقا، لكن مفهوم الحكم الجمعي هذا ما هو محلّق كما يظن الكثير بالعكس الحكم الجمعي هذا له سيئاته أيضا: أولا - هو ليس حتمي النجاح، في دول ديموقراطية جدا جدا مثل زامبيا والفلبين ودول شرق أوروبا ودول أمريكا اللاتينية وأمريكا الوسطى، وفاشلة.. دول أفريقيا الديموقراطية أصلا كلها فاشلة لأن أصلا الدولة لا تحكم بمجرد الحكم فيها، الدول الحديثة هذه الحضائر اللي على الاقتصاد والاجتماع تُحكم بالوضع الديموغرافي وبالموارد.. شوف مثلا الإمارات وقطر فيها ديموقراطية؟ ما فيها، صح؟ ما فيها.. الكويت؟ فيها ديموقراطية، فيها تمثيل، في قضايا ترفع على الأمير باسمه، صح؟ وينجحون، صح؟ طيب الوضع المعيشي هو تقريبا متقارب لأنه في عامل آخر أكبر يحكم اللي هو الموارد وطريقة إدارة الموارد، طيب يقول لك: هذه الدول ما نهضت بهذه الطريقة ممكن ما تنهض بحكم فرداني، في الواقع أقول لك: في دول نهضت بحكم فرداني ومو إسلامي مثل سنغافورا يحكمها واحد عسكري والآن هي حتى أحسن من الدول الأوروبية، بل عامة الدول الغربية التي تتحدث عن الحكم الجمعي هي دول أصلا غنية بنت نفسها عن طريق أنظمة ديكتاتورية بعدين جاءت الديموقراطية لاحقا، يعني مثلا شوف نابليون في فرنسا أو غير ذلك.

يأتي إنسان يقول: لا لا.. فعلا الحكم الجمعي فيه عيب إنه يظلم الأقلية ويظلم المتخصصين، صح؟ عامة فقهاء السياسة قالوا: نعم، الحكم الجمعي في العادة ينحاز للأغلبية على الأقلية وممكن يكون هذا ظلم، مثل اليوم ما نشوف بورما بلد ديموقراطي شوف أيش يصير بالمسلمين، الهند بلد ديموقراطي شوف أيش يصير بكشمير، أمريكا خاضت حروبا شديدة وشنيعة في ظل نظام ديموقراطي، أقول له: نعم صح، الديموقراطية اللي نحن نتكلم عليها الديموقراطية القديمة، في ديموقراطية جديدة حلوة اسمها الديموقراطية التوافقية.. الديموقراطية التوافقية هذه تشترط أن يكون لكل جزء من الشعب تمثيلا سياسيا، مثل ما في لبنان والعراق أنه لازم في منصب حق الشيعة، في منصب حق النصارى، في منصب حق.. الديموقراطية التوافقية لم تحمِ لبنان من حرب أهلية، الديموقراطية التوافقية لها عيب فظيع وكارثي: أنه السلطة المركزية تكون هشة جدا، ليش؟ لأنه كل طرف واخذ جزء من السلطة فتصير الدولة ضعيفة وسهل أنها تلتهم من انقلاب عسكري؛ لأنه الدول الحديثة تختلف عن الدول القديمة أيضا أنه القوة محتكرة بيد فئة اسمهم العسكر، قديما القوة متقاربة.. الناس لما تريد تطلع بالسيف تقدر، الحين: المناضلون السلميون، هو مناضلون سلميون مو بكيفه لأنه هو ما يقدر هو يريد سلمي لحد ما واحد من الجيش ضميره يصحى ويقف معاه، بس.. لأنه ما يقدر.. أو يصير إرهابي، لهذا مثلا شوف لبنان ابتلع حزب الله جزء كبير منها ليش؟ لأن السلطة ضعيفة، اللي حصل في العراق كذلك السلطة ضعيفة.

إذا هذا النظام الديموقراطي اللي الناس تتحدث عنه هذا ليس نظاما فاضلا، بل نظام فيه الكثير من المشاكل، علما أنه النظام التوافقي أصلا ما هو نظام ديموقراطي هو نظام جو مجموعة من الفلاسفة حطوا شروطه قالوا لك: شوف! النظام هذا هو اللي يحقق العدل - ما أخذوا رأي الشعب لما جاءوا يكتبون الدستور - قالوا لك: شوف، من شروط الناخب: واحد، اثنين، ثلاثة.. من شروط المنتخب: واحد، اثنين، ثلاثة.. أخذتوا رأي الناس؟ لا، ما نأخذ رأي الناس نحن رأينا فوق رأي الناس، طيب نحن لما نجي نقول أنه النص وكلام الفقهاء فوق كلام الأغلبية هو نفس اللي أنتم قاعدين تسوونه بالضبط غير أنكم تلعبون لعبة لطيفة بهذا الشكل.

خلاص فهمنا إشكالية الأنظمة الحديثة هذه، ما الحل؟ تقول له: أنت الآن لما تكلمني عن حضارة إسلامية تظل تبكي وتلطم.. غير هي هذه اللي كانت تحت خلافة؟ "طيب بس الخلافة فيها.." قف! هنا نحتاج إلى وقفة: الخلافة في حال الشريعة الإسلامية ميزتها أنها مرنة بكل الأحوال في مرونة، يَؤم الناس أقرؤهم فإن لم يكن فكذا.. في مرونة، في حال كاملة أنه والله نحن جالسين مات الخليفة جينا نحن أهل الحل والعقد وبدأنا نختار الخليفة وفقا لشروط، أهل الحل والعقد منو؟ الفقهاء، والأمراء، والناس اللي لهم شرهة على الناس، الآن في الأنظمة الجمعية هذه في الديموقراطية وغيرها تجد مثلا مؤسسة مثل القبيلة مؤثرة الآن عندنا مو يُسَموا فرعيات؟ هذه المؤسسة مؤثرة، شيخ القبيلة مؤثر.. لما تجي تقول: أنا بدمر هذه كلها عشان نحظى بديموقراطية خالصة، نفس القصة لما يجيك رجل متدين: نحن نريد أن نفرض على الناس الدين، فانتهيت إلى نفس الشيء، كثير من كلام العلمانيين يقولون: منطقتنا لا تصلح للديموقراطية، ليش؟ يقول لك: يا أخي نحن ناس أهل قبائل، عندنا تعصب قبلي، عندنا تعصب ديني، عندنا كذا.. مع أنه هذا حتى موجود في الغرب أهلا وسهلا يعني! هو هذه اللعبة: العلمانية دين لكن هو يضحك عليك يريد أن يصورها لك أنها شيء محايد، هي دين.. قل له: شنو رأيك أنت يا علماني من خلال منظومتك وكذا بالزنا بالتراضي؟ راح يقول لك: والله ما أشوف فيه مشكلة، ليش ما تشوف فيه مشكلة؟ لأنه عنده رؤية، عنده دين، هو عنده دين بناء على هذا الدين بنا أن هذا الشيء ما فيه مشكلة، فأنت دين وأنا دين لا تقعد تصور نفسك أنه أنا…

اليوم على فكرة ليش أنا أطلت؟ لأن عامة الجماعة الثوريين اللي هم ضد الحكومات هم منخرطين تماما في منظومة الاعتقاد بالحكم الجمعي، الاعتقاد بالديموقراطية، تسفيه الخلافة القديمة.. ونحن قاعدين نحكم على غائب، الخلافة نحن لو كنا تحتها الآن لرأينا من حسناتها لكن نحن نحكم على غائب، امسك أي واحد منهم قول له: يا أخي بوقت يزيد بن معاوية انتشرت الخمارات، وصار زنا، وصار حتى أنه المرأة تخادن الرجل وتقول اغتصبني وما نعرف نحن هو اغتصبها صحيح ولا لا، والناس ما عاد أحد يحترم كبير، وانتشر العقوق، وانتشر الكفر، وانتشر مش عارف أيش.. راح يقول لك: يا أخي أخبث زمن هذا زمن يزيد بن معاوية، قل له: مو يزيد بن معاوية هذه كندا، هذه أمريكا.. يا حيوان، هذه اللي إسلام بلا مسلمين! يا قندرة!

فالشاهد، هذا هو الوضع الأعلى، واشترطوا في الخليفة أنه يكون قرشيا، طيب ليش يكون قرشي؟ ليش هم قريش يعني على رؤوسهم ريشة؟ في شروط أخرى مثل: العدالة، والديانة، والنجدة، وسلامة العقل.. إلخ طيب ليش قريش بالذات؟ أنت بس اقرأ التاريخ وتعرف ليش قريش بالذات، أنت قريش شنو صار بينهم على الخلافة؟ بلاوي، طيب لو النبي فتحها لكل الناس وقال لهم الخلافة لكل أحد، لم يزالوا يقتتلون عليها، زيادة على ذلك أنه هذا ليس الشرط الوحيد والله أعلم حيث يجعل رسالته، قريش مو وإلا علويين يعني حتى الأموي يصلح والله، العلويين ودّك بس المهدي..

في صورة ثانية اللي هي الصورة أنه يكون في نزاع بين اثنين والاثنين متكافئان هذه صورة أخرى، هذه يقول لك: يعتزل ويقول لك نحن مع من غلب.. - اللي يضحك عليها بعض الناس - وندعوا للصلح أصلا قدر المستطاع لأنه كما قلنا عندنا مشروع ثاني اللي هو: خلافة، نشر الدين، كذا.. لهذا أنت مثلا في زمن الأمويين صارت قلاقل، صح؟ على الصعيد الداخلي.. لكن دولة الإسلام كانت قوية جدا، هشام بن عبد الملك طلعوا عليه ناس كثيرين أربع ثورات صارت عليه: البربر، والخرسانيين، وزيد بن علي، وبهلول، وغيره وهذه كانت ترى تعطل حركة الجهاد لأنه شوف أنت الجهاد هذا مو لعبة لا.. هذا قتال وسفر وإلخ.. والعدو أصلا مو تاركك، العدو مو راحمك، الروم إن لم يُغزوا غَزوا.. يعني اللي يقرأ التاريخ يجد المسلمين ما يغفلون عنهم لحظات إلا ويجون يضربون المسلمين، والحاكم هذا عليه مسئولية فهذه المسئولية في مقابلها يقال له: تفضل لك من التوقير وكذا وكذا لكن أدي الصلاحيات اللي عليك.

طيب إذا فسق الحاكم؟ الفسق فسقان: في فسقه على نفسه هذا اليوم الناس أصلا مو عندهم مشكلة معاه هو يروح عند كافر ويقول لك إسلام بلا مسلمين، يعني كثير من الخلفاء كان إذا يريد أن يشرب خمر - اللي تذكر عنه أخبار بالكتب - بينه وبين نفسه ما يعلم أحد، وفي الفسق بأن يظلم الناس في هذه الحالة إذا فسق هل لأهل الحل والعقد أن يعزلوه إن كانت لهم شوكة؟ كثير من الفقهاء قالوا: نعم لهم عزله إذا لقيوا واحد غيره كفؤ بشروط، وحتى معروف تهديد الإسفرائيني لبعض الخلفاء العباسيين قال: أنا قادر على عزلك وأنت لست قادر على عزلي، لأنه مذهب الشافعية والحنابلة أنه القاضي فوق الحاكم فالقاضي لا يستطيع الحاكم أن يعزله إذا كان سليم السيرة، والناس اللي عندهم كل شيء تصويت وانتخابات السلطة القضائية أصلا مبنية على التخصص حتى في الأنظمة الديموقراطية فأنت لا تتكهرب لو قلت لك: حل وعقد، أنت أهل الحل والعقد هم اللي حطوا دستورك فيما يُرى.

مسألة الإنكار ومسألة إعانة الظالم على ظلمه، مثل ما عندنا حديث ((وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك)) أيضا في حديث ((ومن أعانهم على ظلمهم فلا يرد علي الحوض وليس مني)) الفقهاء سطروا في هذا الباب أشياء جميلة مثلا الإمام مالك رحمه الله - وهو أثر مروي عن علي - قال: إذا الخوارج خرجوا على حاكم ظالم وهم خوارج.. مالك قال: اتركهم يهلك الظالمين بعضهم بعضا، وخرّج عليه المالكية أنه لو ظلم أهل الذمة وقاتل أهل الذمة ظلما لهم ما تقاتل معه، وذكر ابن قدامه وذكره أيضا ابن تيمية في الفتاوى أنه لو انعزلت فئة من الناس وراحوا وقالوا للإمام: نحن من الآن فصاعدا لا نسمع ولا نطيع عندنا مشكلة، طبعا هذا فعلهم فيما يرى الفقهاء ليس شرعيا، ماذا يقول الفقهاء؟ يقولون: يرسل إليهم الإمام من ينظر ما بهم فإن كانت لهم مظلمة أزالها وإلا - هذا بمنهاج السنة وبمجموع الفتاوى وبالمغني - لا يحل قتالهم قبله، ما يحل قتاله.. علي - رضي الله عنه - ما استحل قتال الخوارج اللي يكفرونه إلا لما قتلوا عبد الله بن خباب، علي - رضي الله عنه - كان الخوارج يكفرونه يقول: لا نمنعكم من مساجدنا، وعمر بن عبد العزيز يفعل هذا يعني هم يكفرونه عمر بن عبد العزيز كان يكرههم كره موت الخوارج ينكرهم والله صحيح.. يقول: لا نمنعكم من المساجد ولا من حقكم من الفيء إن صليتم معنا في مساجدنا - هذا مهم - ولم تحملوا علينا السيف، أنت مو تقتطع عاد خليك سلفي من كل جهة، طيب تأتي مسألة أخرى، يعني حتى أنت عثمان بن عفان شوية بلطجية يجون من مصر يحاوطون فيه طيب أنت الآن إمبراطور حاكم مملكة كبيرة، ويقعد عثمان بن عفان يفاوضهم ويطمعون إلى أن يقتلوه، وعلى فكرة ابن الزبير وأبو هريرة بأسانيد صحيحة عرضوا عليه أنه يقاتلهم قال: لا أحد يقاتل دوني.

طيب، تكلمنا عن صفات الخليفة.. طيب النبي الكريم لماذا قال: إلا أن تروا كفرا بواحا؟ لأن حمل السلاح مو سهل فقال: هذا الأمر لا تفعلونه حتى تروا كفرا بواحا، أما ما سواها إنك تأمره وتنهاه ((كلمة حق عند سلطان جائر)) ليش صار أفضل الجهاد؟ - بعضهم يضعف الحديث - لأنه أنت لا ترجوا فوزا، المجاهد يرجوا غنيمة أنت الآن أمام سلطان جائر وأعزل لا ترجوا فوزا، وكان كثير من أئمة السلف عادي ينكر، وفي قصة لطيفة بين المسور بن مخرمة ومعاوية معاوية - رضي الله عنه - كان يسمع أن المسور ينتقده يجيه خبر ما يدري - رضي الله عنه - إلى أن جاء المسور في حاجة دخل عليه فمعاوية قال: ما فعل طعنك على الولاة يا مسور؟ - يعني أخبار كلامك علينا - فمسور قال: دعنا من هذا، يعني اتركنا من هذا الموضوع الله يخليك لا أزعلك، فقال له: لا، لتقل ما في نفسك، فقال: ما تركت شيئا في نفسي إلا وقلته، فقال له معاوية رضي الله عنه: أليس لك ذنوب ترجوا أن يغفرها الله؟ قال: وأنا لي ذنوبي أرجوا أن يغفرها الله، ولكني ألي أمورا لا تليها أنا: أؤمن السبل، وألي الجهاد، وألي الصدقات، وألي كذا، وألي كذا.. معاوية قاعد يوصل له فكرة أنه أنا علي مسئولية كبيرة جدا وأنا أخطيء وأنت تخطيء وعادي انصح لي وأنصح لك لكن لا تجعل هذا بابا للجفوة الشديدة والتباغض بيننا إلى أن يصل إلى أن يحمل أحدنا السيف على الآخر.

اليوم حتى كثير من الناس اللي ممكن يسخر من بعض أحاديث السنة اللي تنهى عن رفع السيف إلا في حال كفر الوالي هو نفسه تجده يقول لك: أنا مناضل سلمي.. يا مناضل سلمي يا قاعد يستنجد بالكفار، وبعض الناس يأتي مثلا يستدل بحديث ((من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يبدها علانية ولكن ليأخذ بيده وينصح له سرا)) وهذا الحديث بعض الناس يحاول أن يضعفه لكن الحديث ثابتة فيه آثار في هذا المعنى وهذا سليم لأنه هذا حاكم... نحن نتكلم عن الحاكم المسلم ركز! لأنه ما نتكلم عن علماني وما نتكلم عن قصة الدولة الحديثة هذه التلفانة مرة واحدة، هذا الحاكم الإساءة له أمام الناس... نحن لعموم النصح أيش نقول؟ نقول: النصيحة في العلن فضيحة، ومع ذلك كثير من أهل العلم كان ينصح علنا إذا رأى في ذلك مصلحة راجحة كما في صحيح مسلم لما ذاك رفع يديه قال: قطعهما الله! قطعهما الله! وأمثلة كثيرة جدا، حتى أحمد لما دعا على المأمون: - وإن كان أحمد يكفر المأمون على الصحيح - اللهم غر هذا الفاجر حلمك، حتى الإمام أحمد مثلا لما كان يأبى الخروج على الدولة العباسية، الدولة العباسية كان يحيط بها أخطار من كل جهة فأنت لو ببغداد تسوي قلاقل بقلب الدولة أيش يصير؟ انظر ماذا حصل بعد وفاة أحمد بفترة يسيرة من تقطع الدولة: ظهور دولة قرامطة، وباطنية، ومش عارف أيش، وروافض.. يقول: لحد ما وصل استباحة المسلمين إلى درجة أنه الحجر الأسود أخذ، يعني دولة الخلافة كانت بالكاد شايلة نفسها، الإمام أحمد يقول لك: فوق هذا وبابك الخرمي طالع وقاعد يقتل المسلمين والمسلمات وو.. أنا أصبر على ما أنا عليه إلى أن يأتي الله بخير.

كثير من الإسلاميين اليوم أو دعاة الإسلام السياسي كما يسمونهم أخطأوا في أنه منظومة الأهداف شيئا فشيئا تحولت إلى شيء يشبه الذي عند الغرب أنهم أقروا بمقدمة الحكم الفردي وإن كان في ظل النص: استبداد، حتى قال بعضهم: عمر بن الخطاب لو وجد اليوم فهو مستبد، وأقروا بأفضلية الحكم الجمعي، الأمر الثالث: أنهم وضعوا أيديهم بأيدي المنظمات الحقوقية والناشطين الحقوقيين العلمانيين اللي منظومة الحقوق عندهم مختلفة، منظومة الحقوق عندهم إنسانوية، يا جماعة الخير هؤلاء يسيرون وفق منظومة هذه المنظومة لا تعترف بالدين والأخلاق كأولوية - الأخلاق كما نراها نحن - هؤلاء عندهم الإنسان هو المركز فوق الله فوق كل شيء وحقوق الإنسان هذه فوق كل شيء، يعني هو ينظر لحقك في التعبير على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على الفساد الاقتصادي، مثلما ما ينظر لحق ما ينظر لحق اللوطي.. انتبه! إلى أنه حقيقة كثير من المعارضين بدأ يفرخ علمانيين لاحقا وهو ما يشعر بنفسه، نحن فئة الطغاة ومن معهم هؤلاء الحين ما عليهم شرهة ما يتكلم عليهم يتكلم عليكم أنتم، لدرجة أنه الآن مثلا لو قلت: السمع والطاعة لأئمة المسلمين، يأتيني السؤال المعتاد: هل حكامنا اليوم يدخلون في مثل هذا الأمر؟ نحن قلنا العلمانيين برة القصة، الدولة الحديثة برة القصة، لكن خلي يجي واحد يقول: الخروج على الظلمة! - حتى ما أحد يريد أن يتكلم بكلمة الكفر - الظلم! الظلم! تأتي تقول له: وإن كان الظالم مسلما؟ حتى أن كثيرا منهم بدأ يقرأ مسألة الحاكمية قراءة يريد أن يصل فيها إلى أنه ظلم الفرد المسلم مثل عبادة غير الله بل عبادة غير الله يلقى لك تأويل يقول عنك: متأول، معذور بالجهل، رايحة.. لاحظ! والله كثير من التيارات الإسلامية ممكن يجي يرى إنسان يعبد غير الله ويعذره - السياسيين الحركيين - يعذره ويلتمس له الأعذار الكثيرة جدا، حتى الملاحدة.. لكن من الذي لا عذر له مقبول؟ الطاغية ومن يؤيد الطاغية.. في الواقع أنت الآن وصلت إلى مرحلة تأليه نفسك! اللي صار ظلمك هو الذنب الذي لا يغتفر، والشرك بالله والكفر به والإلحاد به هو الذنب الذي ممكن أن يغتفر، حتى بعضهم ممن يرى أنه ممكن ذنب لا يغتفر لكن يتعامل معه بتأني بسهولة، حتى صرنا نجد كثير من شباب المسلمين يقول لك: اليهودي ما ضرنا بشيء، النصراني ما ضرنا بشيء، الملحد ما ضرنا بشيء..

أصلا الخطاب الإنسانوي هذا تسلل للكثير من شباب الأمة أكثر من التطبيل للطغاة، الحقوقي هذا قتل الدنيا! صرنا نسمع الكفر البواح في هذه السياقات، الأمر لا يعني تظل تستعرض وتسوي بعضلاتك، أنت لما تكون حقيقة إنسان موحد خايف على حاكمية الله تخاف على حاكمية الله من كل الجهات ما تخاف عليها من ناحية مصلحتك فقط، وعاد في نقطة الفردوس الأرضي هذا أنه كثير من الناس يعتقد أننا ممكن على هذه الأرض يمكن أن نعيش بفردوس أرضي هذا الفردوس الأرضي المانع منه هذه الحكومات - وهي فعلا أحد الموانع - لكن صدقني ما في فردوس أرضي هذا أول شيء، وفي شيء اسمه عصر استضعاف عادي، وفي عبادة في عصر الاستضعاف، ولا يمكن أن تقوم دولة تسقط النظام العالمي - مو صوره المصغرة دول الحضائر - إلا حين الإنسان المسلم يؤدي الحقوق اللي عليه في ناحية الحكامية، يقول لك: يا أخي المسلمين هؤلاء تحت حكومات ومضغوطين، يا أخي إذا تراه ضعيف إلى هذه الدرجة طيب على أي أساس أنت تطالبه أنه يسقط حكومة أو يقف أمامها، طيب بس إذا راح للغرب ما يصير ضعيف؟ راح يصير ضعيف وراح يخضع لكل قيمهم يا إما تدعوه للهجرة.

يا أخوة اليوم كثير من الناس اليوم عنده سلبية بحجة فساد الحكومات، ندري الحكومات فاسدة لكن أنت تقدر تساعد أخوك وأنت تقدر تؤدي الحقوق الشرعية اللي عليك، يا أخي والله لو عشرة بالمية من تجار المسلمين يؤدون زكاتهم لذهب كثير من الشر الذي نراه وهذا شيء اسمه المتاح والنبي - صلى الله عليه وسلم - تعامل بفقه المتاح، في وقت من الأوقات في مكة يشوف الفرس والروم يتقاتلون يتمنى انتصار الروم على الفرس بعدين هو قاتل الروم، في وقت من الأوقات روح للنجاشي هاجر للنجاشي بعدين بعد أن صارت الدولة للمدينة ناداهم : لا لا خلاص لم يعد هناك حاجة إلى هذا، في وقت من الأوقات يحالف قوم اليهود يدخل معهم في حلف بعدين لا.. خلاص أنت تخضع تحت الجزية ما في حلف ولا أنا وأنت واحد، انسى.. خلاص قامت لي دولة، ففي واحدة وواحدة، النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع)) يسكت؟ يشارك بالمنكر؟ ((فبلسانه فإن لم يستطع)) إذن عصر استضعاف ((فبقلبه وذلك أضعف الإيمان))

ومع الأسف يقترن الخطاب الحقوقي بذكر أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - على جهة الاستهزاء أو غير ذلك هذه نار تحت الرماد لا والله مو تحت الرماد هذه نار احرقتنا وانتهى الموضوع، وعامتهم عنده طفولية سياسية.. أنا الآن بهذا الدرس ما بدي أن أشرح لك شنو الرأسمالية وأيش سوّت من مصيبة وأنه الحكام اليوم ليس عندهم السلطة الحقيقية، يعني مثل الآن أقول لك: الخليفة قديما مو بإيده كل السلطة في سلطة تشريعية حاكمة عليه وعلى القاضي وهو يدور بفلكها والقاضي حاكم عليه، هو مو كل شيء بيد الحاكم، حتى الجيش مثلا عنده جيش يضرب فيه الناس ما أحد منهم كان عنده جيش يقدر يواجه فيه الناس إلا يكون هو يعني في درجة من ارتياح هؤلاء الناس، يعني تخيل قديما الناس كلها عندها سيوف وعندها خيل وعندها دروع وعندها مش عارف أيش.. وجاء حاكم واستبد وجوع كل الناس وقعد هو بس مع حاشية فقط، يعني الناس راح يتركونه؟ يعني قديما على الأقل يؤخذ ويعزل مثلما عزلوا هذا الوليد بن يزيد اللي عليه فضائح أخلاقية بس آخر شيء الناس اجتمعوا عليه ومن قصره هكذا أخذوه وطلعوه، يابا عزلناك! حطوا ولد عمه اكتشفوا عليه أمور لواط ومش عارف أيش قطّوه من فوق القصر ورجموه، هذا كان خليفة.. وهذا اليوم ما أحد يخرج على الحاكم بهذا الشكل هذا يروح هو لقوم لوط هؤلاء بكندا ويقول وجدت إسلام بلا مسلمين، هذا ما كان بوقته أيش مشاكل اقتصادية بس وجدوا عليه مشاكل أخلاقية فيما بينه وبين نفسه واتهموه بالزندقة، بس.. لم تكن هناك أي مشاكل سياسية أو اقتصادية واضحة ما في، بل اللي جاء بعده يزيد هذا المعتزلي القدري كان عادلا ذاك نقص رواتب الجند سموه يزيد الناقص يعني حتى بذاك الوقت كان أحسن - لو كان الحين كانوا سووا هاشتاج الله يرحم الوليد بن يزيد - فاليوم طفولية يجيك يقول لك: أنا عندي بس الخلفاء الراشدين هم بس اللي زينين، والدولة العباسية والدولة الأموية وبس، وتبع كندا هذا اللوطي.. بس هؤلاء بس هم الراشدين عندي، أنتم شنو أنتم شنو قصتكم؟! ناس لا فاهمة اقتصاد لا فاهمة سياسة لا فاهمة شريعة لا فاهمة دين لا فاهمة شيء بس قاعدة تخربط، حرية تعبير.. حرية.. حرية! يابا أي حرية؟ أنت لو تقط لك كلمة على المثليين يحطونك بالسجن.

عموما الله المستعان، هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فصول الكتاب · 28 فصل
فصول شرح أصول السنة
التمسك بما كان عليه الصحابة والاقتداء بهمترك البدع وكل بدعة ضلالةترك المراء والجدال والخصومات في الدينترك الجلوس مع أهل الأهواءليس في السنة قياس إنما هو الاتباع وترك الهوىالإيمان بالقدر خيره وشرهالإيمان برؤية الله عز وجلالقرآن كلام الله وليس بمخلوقالتحذير من القول باللفظ والوقفرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربهالإيمان بالميزانالإيمان بالحوض وبعذاب القبرالإيمان بالشفاعةالإيمان أن المسيح الدجال خارجالإيمان قول وعمل يزيد وينقصمن ترك الصلاة فقد كفرخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمانثم عثمانفضل أصحاب الشورى الخمسة وأهل بدر وبقية الصحابةالسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر وانعقاد الخلافةأصول التعامل مع الولاة والجهاد مع البر والفاجرحكم الخروج على الأئمة وقتال اللصوص والخوارجعدم الشهادة على أحد من أهل القبلة بجنة ولا نارالتوبة وحكم مرتكب الكبيرةإثبات حد الرجم من السنة النبوية وعمل الأئمة الراشدينحكم انتقاص الصحابة ووجوب سلامة القلب لهمحقيقة النفاق ومنهج السلف في أحاديث الوعيدإثبات خلق الجنة والنار والاستغفار لمن مات من الموحدين
جارٍ التحميل