شرح أصول السنةأصول التعامل مع الولاة والجهاد مع البر والفاجر
أهل الأثرالأرشيف العلمي

أصول التعامل مع الولاة والجهاد مع البر والفاجر

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فهذا مجلس جديد في الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر ولا زلنا في كتاب أصول السنة، توقفنا الأسبوع الماضي لظرف عرض واليوم نكمل.

يقول المصنف رحمه الله: «والغزو ماض مع الأمير إلى يوم القيامة البَـرّ والفاجر لا يُـترَك.

وقسمة الفيء وإقامة الحدود إلى الأئمة ماضٍ، ليس لأحد أن يطعن عليهم، ولا ينازعهم، ودفع الصدقات إليهم جائزة نافذة، من دفعها إليهم أجزأت عنه، بَـرّاً كان أو فاجراً.

وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاه، جائزة باقية تامة ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء؛ إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كانوا برهم وفاجرهم، فالسنة: أن يصلي معهم ركعتين، ويدين بأنها تامة، لا يكن في صدرك من ذلك شك»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

هذا الباب فيه عدة مسائل وهذه المسائل نذكر أدلتها الشرعية فيما يتعلق بخصوصيات الإمام وصلاحياته ونقارن بين الدولة الحديثة والدولة التي يتكلم عنها الإمام رضوان الله عليه، وما الذي خسرناه بذهاب دولة الإسلام، ثم بعض التشويشات التي نجدها عند بعض الناس على هذه الأصول.

«الغزو ماض مع الأمير إلى يوم القيامة البَـرّ والفاجر لا يُـترَك» ما دليل هذا الأصل أولا؟ وما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في هذا الباب؟ ومن الذي خالف في هذا الباب؟ وما أهم الاعتراضات الموجودة على هذا الباب؟ أولا - الغزو يعني الجهاد بقسميه: الدفاع، والطلب.. أولا - نبحث في مشروعية الجهاد، الأدلة في ذلك كثيرة ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: 73] ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ [التوبة: 9] إلى آخر تلك النصوص التي يعرفها كل الناس.. لكن الآن هنا بحث: هناك من ينازع في مشروعية أصل الجهاد أصلا سواء كان مع إمام أو بدون إمام في هذا العصر ويقولون: لا جهاد إلا جهاد الدفع وأما جهاد الطلب فهذا اعتداء وظلم للناس، وهذا القول ما ظهر إلا بعد أن جوهد ضدنا جهاد طلب اسمه الاستعمار طيح حظنا، نسفنا، دمرنا نفسيا وأخلاقيا، فظهرت هذه المقالة التي لم يكن لها حضور قديما، وهذا القول أولا - تأباه النصوص، وثانيا - يأباه الواقع.. هذا القول: "إنكار جهاد الطلب" تأباه النصوص ويأباه الواقع، أولا - لو كان لا جهاد إلا جهاد الدفع لما كان هناك فضل للمسلم على الكافر وما كان للمؤمنين خيرة فكل الناس إذا ما هوجموا يدافعون فالذين اثّاقلوا ﴿مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ﴾ [التوبة: 38] أصلا لو كان هناك جهاد دفع لن يثّاقل لأنه باختصار جهاد الدفع لا خيرة فيه أصلا هو عدو يهجم عليك، الأمر الثاني: نفي جهاد الطلب هذه كرتونية فكرية وسفه عقلي لأنه قديما ما علاقات الدول مع بعضها البعض؟ الدولتان إما متهادنتان بينهما معاهدات وهؤلاء لا يجاهدون الذين بينهم معاهدة إلا أن تنتهي المعاهدة، وإما ليس بينك وبينه معاهدة ولا يجمعك معه دين ولا ذمة.. هذا إن لم تهجم عليه هجم عليك؛ لهذا من العبارات المشهورة "الروم إن لم يُغزوا غَزوا" وهذا الواقع طوال تاريخهم، لهذا اليوم الدول تضع سياجات حدود فيما بين بعضها البعض وتتبادل السفراء فإذا أراد أن يغزوا أحدهم الآخر ماذا يفعل؟ يسحب السفير.. يعني يلغي العهد الذي بينك وبينه، سحب السفير هذا أيش معناه لدولة حدودية؟ معناه أنه خلاص أنه ممكن في أي لحظة أهاجمك عسكريا وقد أعذر من أنذر، ولو تعاملت دولة الإسلام طوال تاريخها بما ينظر له منكري جهاد الطلب لانتهت الدولة الإسلامية، الأندلس وحتى مصر كانت ستذهب وكثير من بلداننا ذهبت بسبب تقاعس الأمراء بالجهاد، آخر سبعة قرون من تاريخ الأمة كان الجهاد فيها ضعيفا جدا هذه الفترة التي حصل فيها التزلزل وجاءنا واستعمرنا أهل الباطل، لهذا مثلا الصحابة الكرام ما انتظروا الفرس حتى يأتونهم مع أنه هددهم مع أنهم مهددين بذلك الأمر لأنه العرب كانوا يدفعون جزية فإذا انقطعت الجزية سيطمع ويذهب إلى ديارهم، أيضا النبي - صلى الله عليه وسلم - ألم يهدده الروم؟ لما عمر بن الخطاب جاءه رجل مذعور فقال له عمر: جاء الغساني؟ يعني خلاص هم مهددينهم الغساسنة اللي هم تبع الدولة الرومية، قال: لا.. أشد، النبي طلق نساءه.

فكان هذا الواقع، اليوم مثلا حتى عموم دول الكفر متى تركتنا؟ بعدما ما استولوا على خيراتنا وأنهوا وأجهزوا على كل شيء، ثم هذا يأخذنا إلى مطلب آخر وهنا ستظهر الإشكالية الكبيرة جدا والعميقة عند منكري جهاد الطلب.. الجهاد ما مفسدته؟ ما ضرره؟ حصول قتل وقتال ودماء، أليس كذلك؟ ما منفعته؟ انتشار الدعوة وقوة دولة الإسلام، الناس اللي يعترضون على جهاد الطلب تأثروا بأصل الإنسانويين اللي يقدس الإنسان على الشرع فلهذا عنده إشكالية مع الجهاد، لكن لو كنت إنسان أصلا آمنت بالله واليوم الآخر وكان هذا أنفع لإيمان الناس فالفتنة أشد من القتل - والفتنة الشرك - فإن ذلك يجعلك تتقبل تماما أن يحصل قتل وقتال، ولكن في سبيل أن تكون كلمة الله هي العليا، لهذا مثلا بعض الناس مثلا الذي يأتيك ويقول لك: أنا عندي شبهة ليش أنتم في الإسلام عندكم جهاد؟ تقول له: تدري متى يكون هذا شبهة؟ إذا كان الإسلام باطل أما إذا كان الإسلام حقا فمن الطبيعي أن ينشر الحق ولو بالقوة، ألا ترون أنكم تشجعون ما تسمونه حربا على الإرهاب؟ مع أنه يموت الكثير من الأبرياء أليس كذلك؟ نشر الديموقراطية وغيرها وغيرها.. مثلا ألا يدعمون الكيان الصهيوني الغاصب ويدعمون ما فيه ثم بعضهم يبرر يقول لك: والله هو حول البلاد إلى بلاد متقدمة.. طيب، ألم يدع بعضهم الدول الغربية لاحتلالنا؟ فالشاهد أن هذه ليست شبهة ولا ينبغي أن يوقف عندها نهائيا حتى نذهب وننكر جهاد الطلب.

ثم أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - أقام الحرب على المرتدين وكان الصحابة يتشاور معهم وهذا جهاد، يعني بعض أيش قال؟ قال: هؤلاء المرتدين اعتدوا، ولو اعتدوا يتناقش عمر بن الخطاب فيهم نقاتلهم ولا ما نقاتلهم؟ غير صحيح، ثم الآن نحن لو حسبناها عقلا تعرف ما المشكلة؟ المشكلة أن هؤلاء الناس يفكرون كما يفكر الكافر المادي.. تعال! الآن مثلا ديار الكفر فيها قتل أشد من أمر الجهاد: هذا اللي يسمونه الإجهاض مثلا ملايين تجهض كل سنة.. هذا قتل نحن نراه قتلا، هذا أشد من الوأد، يعني الآن لو قلت له النبي شن حربا على القبيلة الفلانية لينقذ البنات من الوأد، يستأنس صح؟ يقول لك: صح يعني هنا نبيكم ما أخطأ وجيد ناس تستاهل، طيب هو اليوم هذا الوأد الجديد هذا الإجهاض اللي قاعدون يصدرون فيه قوانين، حتى لما تقرأ الإحصائيات الموجودة عندهم الناس اللي تموت بالخمور واللي تموت بالأمراض الجنسية أضعاف أضعاف اللي يموتون في الحروب، ولو لم يكن عندهم أحد يموت مجرد الكفر.. طيب يقول لك: يا أخي مسألة الكفر والإسلام مسألة اقتناعية شلون تجاهد الإنسان يعني وتجبره! هذه أيضا فكرة ساذجة هم يظنون أن البشر مجرد أفكار البشر أهواء أيضا وأمر الجهاد تفضل من الله، الإنسان ما الذي يصده عن الإيمان بعد أن رأى البينات؟ الطمع، اتباع سلطة معينة.. فإذا غلبك المسلمون وكانوا هم سادتك وقادتك فهذا سيجعلك لا توجد عندك دواعي عظيمة للكفر.. هذه رحمة.. الكافر قبل الجهاد ملام على كفره لكن بعد الجهاد هو مرحوم تفضل من الله، الله يتفضل عليه - تقدس اسمه - بأن يأتي بهذه العملية التي يكون فيها أهل الحق عليه قاهرين فيكون ميله للحق أقوى، فهذه - الله يحفظكم ويبارك فيكم - النقطة الأولى في قضية أهم النقاط التي تثار على جهاد الطلب.

النقطة الثانية: يقول لك «مع الأمراء» طيب ما دليل كلمة مع الأمراء؟ حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - ((الإمام جُنّة يقاتل من وراءه)) وفي القرآن ﴿ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا﴾ [البقرة: 246] فاليهود أيضا علموا أنه لا يكون قتال إلا بصورة منظمة وهذا ما يدل عليه النظر والعقل، من يقسم الغنائم؟ من يقسم الفيء؟ من يرجع إلى قوله عند النزاع؟ نحن نتحرك زرافات.. جيوش.. فالأمير هو من يرجع إليه عند النزاع حتى تكون حركة الجيش واحدة، يعني أنا رأيت أن نتقدم، أنت رأيت أن نتأخر، كل واحد أبدى رأيه.. طيب لا أنا أقنعتك ولا أنت أقنعتني والرأيان إلى الآن لا يوجد رأي منهما مصلحته راجحة، وإذا نحن انقسمنا فإن ذلك سيضرنا أمام عدونا ويوهننا، فهذه أحد أهم وظائف الأمير أنه والله أنا أرجح رأي فلان فأنا اللي لي رأي آخر رغما عني أطيع الأمير فنحظى بمصلحة التحرك الجماعي وعدم وجود الانقسام الذي يطمع عدونا فينا، فالأمير لحل المشاكل الاجتهادية ولهذا الأمير لابد أن يكون له خبرته العسكرية وغير ذلك، وهذه حتى من بينات قصة المرأة لا تصلح للإمامة العظمى لأنه إمام الدولة الإسلامية في العادة يكون مجاهد أو موجه للمجاهدين، طيب المرأة عندنا أصلا ما تقاتل فهي على أي أساس المرأة تتخذ هذه القرارات العسكرية؟ أو يكون رأيها أصلا معظما عند الناس؟ وإن كان ذكر تاريخيا بعض النماذج.. ذكروا بعض النماذج الشاذة في هذا السياق، لكن هو الأصل نحن شرعا عندنا المرأة ما تقاتل، والمجتمعات اللي ظهرت فيها نساء تقاتل هي مجتمعات ظاهرة فيها أمور أخرى مرفوضة شرعا من كثرة خروج النساء بما حتى يفشي الزنا أو يفشي البلاء.. لا.. الشريعة ترفض مثل هذا وإن وجدت فيه بعض مصلحة متوهمة في بعض الأبواب فالمفسدة أعظم، فالشريعة وحدة واحدة.

طيب، هل يوجد استثناءات في موضوع الغزو مع الأمراء؟ يعني الآن الأمير يريد أن يقاتل الكفار، الإمام أحمد يقول "مع البر والفاجر" يعني أمير بر ولّا أمير فاجر.. طيب ما الدليل؟ أحاديث السمع والطاعة ككل - في غير معصية الله - لكن بشرط ألا يكون فجوره في نفس القتل والقتال بحيث أنه يفعل أمورا عظيمة، طيب يعني معقولة أنا أطيع فاجر؟ أنت تطيع فاجر عشان لا يأتي يتسلط عليك كافر اللي هو أفجر من الفاجر.. يعني في كلمة للإمام أحمد "يختلفون على الفيء ثم يأتي الرومي ويأكل الفيء كله " فانتبه!.. روى البخاري في الأدب المفرد أن رجلا جاء إلى عبد الله بن عمر فقال له: أبا عبد الرحمن، توفي لي قريب - ذكر قرابته - وأوصى بفرسه في سبيل الله فهل أجعله في قتال ابن الزبير لعبد الملك بن مروان؟ فقال له عبد الله بن عمر إنما هؤلاء صبية يتقاتلون أيهم يأخذ الخاتم - يعني ابن الزبير وعبد الملك بن مروان وطبعا هؤلاء كل واحد منهم يعني فحل من الفحول وتحته جيوش بس عبد الله بن عمر هو أكبر منهم فعادي يعني يذب عليهم كلمة مثل هذه - إذا رأيت أحدهم يحمل على الكفار فذلك في سبيل الله وأما قتالهم هذا فدعك منه، فنحن الآن عندنا حالات لا يقاتل فيها حتى مع الإمام المسلم اللي أصلا محكم للشريعة مذكورة في كتب الفقه منها: إذا الإمام ظلم أهل الكتاب فقاتلوه.. زود عليهم جزية أو غير ذلك.. هذا ذكر عدد من الفقهاء - المالكية بالذات يركزون على هذا الموضوع لأنه يبدو أنه كان كثير بالأندلس وغير هذا - ذكرها ابن رشد في البيان والتحصيل قال: لا يقاتل معهم، لأنه هذا لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق فالقتال أصلا هنا معصية مو القتال طاعة أصلا، طيب خرج خوارج عقيدتهم خوارج.. هم خوارج أصالة.. وخرجوا ضد الحاكم والحاكم جائر أصلا ظالمهم، أنت تقف مع من؟ الخوارج في أحاديث تأمر بقتالهم، صح؟ والإمام هناك أخبار تأمر بالسمع والطاعة له لكن الإمام هذا يظلم الخوارج ما يقصر هو قاعد يظلم الخوارج والخوارج يظلمونه.. الإمام مالك يقول: اتركهم يهلك الله الظالمين بعضهم ببعض، روى ابن أبي شيبة بسند فيه إبهام عن علي - رضي الله عنه - هذا المعنى قال: إن خرجوا على إمام عدل فقاتلوا معه وإن خرجوا على إمام جور اتركوهم فإن لهم مقالا، ويقول مالك رحمه الله: إن كان مثل عمر بن عبد العزيز فقاتل وإلا فلا، شيخ الإسلام في منهاج السنة نقل قولا لأهل السنة في هذا.

في أثر عن سفيان الثوري أنه كان ما يجاهد في وقت العباسيين ما كان يرى الغزو مع العباسيين ويراهم أنه وضعهم جدا تعبان يعني.. هذا على ماذا يحمل؟ حتى قال: رأيتهم يقصرون في الجماعات وو.. ألا يكون منافيا للأصل الذي ذكره أحمد؟ هو الجهاد فرض كفاية فسفيان رأى غيره أفضل منه - بالنسبة له هو سفيان - ولكن ما نهى الناس عنهم، ولكن بين لهم أنه أنا أنكر من أمركم واحد اثنين ثلاثة وينبغي أن تتركوا هذه الأمور وإلى أن تتركوها أنا يا سفيان لي موقف، الإمام مالك رحمه الله يقول: كنت لا أرى الغزو مع هؤلاء - يعني العباسيين - حتى رأيت جرأة الروم، والإمام أحمد - رحمة الله عليه - في زمانه جلد.. أحمد سجن.. أحمد أهين.. - رحمة الله عليه - وفعل به الشيء العظيم من النكال لكن يقدم مصلحة الأمة على نفسه فكان يأمر الناس أن يقاتلوا بابك الخرمي مع المعتصم، من بابك؟ بابك هذا يا أخوة هذا رجل شيوعي هو فارسي شيوعي، هذا الرجل جمع بقايا الفرس الحاقدين وأقام دولة نكلوا بالمسلمين نكالا عظيما لدرجة أنهم كانوا يسبون المسلمة ويغتصبونها ويجيبون منها ولد وولدها يكبر ويقاتل معاهم.. كان شيئا فظيعا، المعتصم لما أمسك بابك الخرمي قتله قتلة شنيعة غاية قطع يديه ورجليه وكذا من شدة غيظه عليه، فعل بالمسلمين نكالا عظيما.. والعلماء لهم دقة في فهم هذه الأمور.

هشام بن عبد الملك كان متوسطا لا من صلحاء بني أمية - مثل عمر بن عبد العزيز - ولا من فجرتهم وظلمتهم وإنما كان هكذا وهكذا، البربر في زمانه ثاروا ونكلوا بالمسلمين وفعلوا بالمسلمين الأفاعيل فانتدب هشام ووأد هذه الثورة اللي نكلت بالمسلمين نكالا عظيما، الليث بن سعد الفقيه المصري الجليل كان يقول: هي كبدر، يعني خمدة هؤلاء هي كبدر، مع أنه هشام ما هو مفضل عندهم، فهذا أمر ينظر فيه يعني حتى شيخ الإسلام ابن تيمية كان له ملاحظات على عدد من المماليك لكن لما جاءوا التتر وقف معاهم لأنه التتر يعني!

اليوم الكثير من السذج يأتون ومفهوم الدولة القطرية مسيطر إلى حد كبير جدا... طبعا اليوم مفهوم الدولة القطرية حقيقة خارج سياقتنا اليوم ما في غزو ولا في كذا لأنه مفهوم الدولة القطرية هو المسيطر وإنما نُغزى في مالنا وفي أسواقنا وفي غير ذلك، وهذا مفهوم السلف - رحمة الله عليهم - بعض الناس يقول لك: يا أخي والله ليش سكتوا على فلان كان عنده شوية انحرافات وفلان كان عنده شوية انحرافات.. لأنه فلان هذا كان يلي وكان يقف دون العدو وكانت البلبلة داخل دولة الإسلام يستفيد منها العدو فمن باب الترجيح بين المصالح والمفاسد كان عندهم نوع من التؤدة في التعامل مع هذا الذي يحصل.. من الناس مثلا من لا يرى الجهاد مع الفجرة مثل الخوارج معروفين وتخالفهم الأدلة.

يقول: «وقسمة الفيء» اه يا الفيء! يعني هذا الفيء هذا قصة جدا حزينة، الفيء هذا اليوم أقرب ما يسمى له في مفهومنا الحالي - وليس مثله - ما يسمى بالمال العام، قديما ما في شيء في الدولة الإسلامية اسمه مال عام متروك في خزائن ومكدس وأنت أيها المسلم في بلاد الإسلام تعمل أجيرا عند الدولة لكي تأخذ حقك من الفيء، لا.. اليوم الدولة الحديثة هي سيد وكل من تحتها عبيد داخل هذه الحدود فتتملك هذا المال الذي يسمونه زورا المال العام لكن الدولة تتملكه في مؤسساتها والمؤسسات هذه ما هي كيانات عائمة كما يقول بعض الناس لا.. هي تنتهي إلى مجموعة من الأشخاص، هذه المؤسسات يجيئون للمال العام اللي هو حقك ويقول لك: تعال تعال! خليني أوظفك وأعطيك، طيب ما دام وظفتني وأعطيتني مالا بدل هذا المال إذا هو ليس حقي، يعني تخيل أن لك حقا في ميراث مثلا فجئتني وقلت: أعطني حقي من الميراث، أقول لك: طيب تعال اعمل عندي وأنا أعطيك حقك من الميراث، ما هو الفيء؟ عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه… شوف أنت العبقرية! قديما في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما الذي كان؟ كانت لما تفتح بلد ولما يفتح دار ما الذي يحصل؟ تقسم الغنيمة بين المجاهدين الأربعة أخماس والخمس يبقى في مصارفه المعروفة ومن ضمن المصارف عموم المسلمين يعني فقراءهم وكذا، صح؟ في حاجة اسمها الفيء.. الفيء الذي جئنا إلى بلد أردنا أن نفتحها ما أوجفنا عليهم من خيل ولا ركاب تركوا ديارهم وذهبوا وتركوا لنا الغنائم أو صالحونا على شيء يدفعونه لدولة الإسلام هذا اسمه فيء، عمر بن الخطاب جاء إلى بعض الديار التي فتحت عنوة فبدأ ينظر وجمع الصحابة: أنتم المجاهدين كم؟ والله احنا المجاهدين شوية.. قديما من يجاهد أيام النبي معظم الأمة هي المجاهدة، في زمن عمر بن الخطاب لا.. معظم الأمة جالسة والمجاهدين فئة فقط جيش، قال طيب: الآن أنتم ستأثرون بهذا المال من دون بقية المسلمين؟ لا.. خلينا ندرسها، نسويها أرض سواد، الأراضي هذه اللي ظلت نجعلها أراضي تابعة للدولة، الكفار ماذا يفعلون؟ مثلا يعمل في الأرض لنا نصيب منها نحن نأخذ منها العشر نأخذ منها كذا.. يذهب فيئا لعموم المسلمين لكم أنتم المجاهدين وبقية المسلمين معكم، سموها أرض السواد.. فكان يعني المجاهدين وافقوا وحصلت هذه القصة قصة عمر تبع الفيء والسواد، فهذا المال بقيت الأمة تنتفع منه وترتزق إلى مدة طويلة.. يسمونه الفيء، الفيء هذا يأتي هذا المال ويقسم على الناس في دولة الإسلام.. رأسا ما يظل.. يظل قدر يسير يرصد للحاجة وأما عموم المال يُدَوّر، حتى معاوية كان يفرض لكل من يولد جديد من كثر ما زادت الفلوس والمال كان يفرض للناس البالغين وكذا قال: المال كثر خلينا نفرض حتى لكل من يولد، عمر بن الخطاب كان حطوا حصة فعمر خلى حاجة للحج، وحاجة لمراكب الحجاج، وخلى حاجة للطيب (مثل الحصة التموينية عندنا) ذكرها ابن أبي زيد في (النوادر والزيادات) ويستحبونها المالكية أنه يعني يصرف للنساء طيب.. فالشاهد هذا الفيء الإمام هو الذي يقسم الأموال وطبعا الإمام له راتب من هذا أيضا.

اليوم الدولة الرأسمالية الجديدة هذه يقول لك: المال العام! الفساد الإداري والسرقة!.. الفساد الإداري والسرقة هذه سببها هذا المفهوم مفهوم الدولة الحديثة أنه في مال كثير فأنت يلا.. أنا أسرق ألف ألفين ما يبين لأنه فلوس كثيرة، وعلى فكرة السرقة من بيت مال المسلمين لا يقطع فيها الإنسان لأنه له حق في المال أصلا.. فهذا يسمونه بيت مال المسلمين، لهذا معظم المال قديما في الدولة الإسلامية مدور بين أيدي الناس فالناس هم يعاونون بعض وراح نجي نتكلم عن قضية الزكوات إن شاء الله.. وحتى اقتصاديا تنتعش لأن الأموال تحرك لكن هذا لا يراد اليوم لا.. يراد منك أن تبقى مستعبدا داخل مؤسسات الدولة نفسها تشتغل.. طبعا ما يسمى بمنظومة الوظيفة المعاصرة كثير من الناس يظنها إجارة لا مو إجارة أخي.. لا هذا رق، الإجارة أيش؟ الإجارة أنه أنا آتي مثل العامل اللي كان قبل شوي حق المكيف أيش يقول لك؟ يقول لك: أصلح المكيف وأخلص وآخذ الفلوس وأمشي، صح؟ أو إني أعمل بمالي، أو أنا رجل في دكان اللي يأتيني أبيع عليه شيئا.. أما مسألة إني أنا جالس في مكان أعمل عدد ساعات كبير مهما كسبت فليس لي إلا راتب واحد وهو يحدد لك الساعات، هذا الرقيق قبل بهذا الشكل! لكن الرقيق قديما يعطونه سكن، وكسوة، ومأكل، ومشرب، ويزوجونه عاد على مذهب الحنابلة، الحين الوظيفة ما عاد تجيب لك السوالف هذه كلها، والناس مستأنسة! شنو الإشكالية؟ الإشكالية أنهم عايشين بالدولة هذه اللي دايستهم بالقندرة ومستأنس! وعاد يعني شنو فكرته؟ نعم! نريد المش عارف أيش! ونريد وظائف! ونريد ونريد.. وتقول له الشريعة يتضايق، هو أيش فاهم الشريعة؟ فاهم الشريعة أنه بس حدود وكذا.. مو فاهم أنه في تصور اقتصادي عظيم… حتى مثلا في إحياء الموات قديما، شو يقول لك؟ يقول لك: من أحيا أرضا ميتة فهي له، لأن الدولة ملك الجميع.. اليوم تقدر تحيي أرض ميتة أنت؟ ما تقدر لأن السيد متملك الدولة أصلا، أنت أصلا لو تجد شيئا في الأرض… في الركاز الخمس صح؟ لا لا أي ركاز خمس! - يعني في الركاز الخمس والأربع أخماس لك إذا دفن الجاهلية - لا! الدولة تطالبك تعال! هذه أرضي أنت مجرد رقيق وعقد الرق هذا أنت شايله معاك ببطاقتك.

-في مسألة مهمة الحين يقول لك: لما يكون المال بأيدي الناس يتوزع يقول لك: يصير تضخم، التضخم بالأسعار إذا كانت تجارة بأيد ناس معينين..

-هم هذا الي يريدونه!

-الحين التضخم مو إدارة تدوير المال صار التضخم الاحتكار

-هو هذا، يعني حتى قديما بعض فقهاء الشافعية ماذا يقولون؟ يقولون: ولا يجوز أن تباع دجلة والفرات على رجل.. أيش يقصدون؟ - هم هذا يضربونه مثل - أنه الأمور اللي فيها حاجة شديدة للناس لا يجوز أن يتملكها أحد حتى يحتكرها، لكن اليوم بما يسمى بالخصخصة يوجد حتى بعض التجار يبتلعون البلاد والله المستعان.

يقول: «وإقامة الحدود إلى الأئمة ماضٍ» إقامة الحدود بعض الناس يأتي بنص لشيخ الإسلام في السياسة الشرعية ويقول لك: الحدود كل الناس يقيمها، غير صحيح! هو شيخ الإسلام الإسلام نفسه له كلام في الفتاوى الكبرى وغيرها - رحمه الله - هو يقصد الناس كمجتمع ككل حين يرفعون الأمر إلى الإمام ولّا شيخ الإسلام يقول: لو كان كل أحد سيقيم الحد - معنى كلامه - لصار الأمر فوضى، لأنه إقامة الحد تحتاج إلى شهود في أحكام قضائية الأمر يحتاج إلى شهود، يحتاج إلى إثبات، يحتاج إلى إقرار، يحتاج إلى كذا.. يعني حتى اليوم مثلا كثير منهم شنو فاهم حد الردة مثلا؟ يعني المنافقين في زمن رسول الله لما كانوا يطلقوا كلمات كفر بعدين يأتون للنبي يحلفون له ما قالوا، ليش يحلف؟ خايف من حد الردة، الإمام مالك والشافعي قالوا بأحد حوادث المنافقين قال: لو شهد عليه اثنان، - بس كان شاهد عليهم واحد بس - في الإسلام في حاجة اسمها حكم قضائي وفي شيء اسمه حكم شرعي ليس بينهما دائما اتصال واتساق، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول ((إنكم تختصمون لدي وإن أحدكم قد يكون ألحن بحجته من أخيه فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقضي له بقطعة من النار)) أنت الآن مشاري ديّن أحمد.. شهّد حاتم ونواف.. أحمد طلع ما عنده ضمير جحد قال: لا، جاءوا عندي أنا القاضي قلت: يابا وين شهودك؟ قال: شهودي نواف وحاتم، جاء نواف وحاتم، أحمد اشترى نواف قال له: أنا أعطيك نصف فلوسه، ما كملت الشهادة الآن أنا كقاضي ما أستطيع أني أحكم بشيء وأنا متأكد أنك صادق يا أبو فاطمة لكن أنا لا أستطيع أن أحكم بشيء، هذا حرام باقي إلى يوم القيامة ففي شيء اسمه حكم قضائي وفي شيء اسمه… أنا ممكن إنسان سمعته يقول كلمة الكفر روحت أشهد عليه عند القاضي: هذا كافر، هذا يقول كذا، جاء للقاضي حلف قال: ولله ما قلت، بس.. راحت.. - راحت في الدنيا - حتى دائما يتكلمون كثير منهم يقول لك: يا أخي حد الردة صعب وما أدري شنو.. بابا! لو في حد ردة ما أحد يتكلم بالكفر، الحين حد يقدر يسب الحكومة بالعلن؟ في أمن دولة.. غير؟ بس.. أشد من حد الردة، فما بالك حد الردة فيه استتابة فتشوف الناس خايفة، مع إني أنا لو يمتلكني الأمر أنا ما أقصر بهم حتى استتابة ما أستتيبهم.

فالآن قصة الحدود إخواني الكرام فعلا هي للإمام الحدود وعامة الأحكام القضائية هي للإمام، والسجن؟ هذه نقطة لازم نتكلم فيها: الدولة الإسلامية فيها سجن؟ نحن الآن عندنا جلد، وعندنا رجم، وعندنا قصاص، الدولة الإسلامية فيها سجن؟ - التعزير المالي هذا راح نتكلم عليه - فيها سجن؟ عمر كان عنده سجن، وروي في بعض الأخبار أنه النبي حبس في تهمة، وبعضهم استدل بحديث ((لي الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته)) فقالوا: عرضه وعقوبته ما في محل إلا للسجن لأنه العقوبة هنا ليست جلدا ولا رجما باتفاق، طيب؟ لكن لا يوجد السجن الموجود حاليا لهذا قال ابن هبيرة في ذيل طبقات الحنابلة قال: السجن الموجود حاليا لا يقره مذهب، كان يتكلم عن سجن بوقتهم أحسن من اللي عندنا، السجن اليوم أيش قصته؟ أيش يسوون بسجن اليوم؟ أيضا من ضمن سياقات الرأس مالية يجيب المجرمين قعدهم مع بعض يتعلمون من بعض وسنوات طويلة، طيب المجتمع متعطل الحين أنا كحكومة أنا أصرف عليك أنت غير مجرم؟! أصرف عليك تأكل وتشرب وناس تحرسك وناس مش عارف أيش، وشوف فضائح السجون خصوصا سجون النساء في الغرب بلاوي سوداء، لكن في الغرب أصلا رق هذا يقول لك: الرق الحديث، في أمريكا يقول لك: تعال! أنت مسجون تريد أن تخفف؟ أأخذك المزرعة الفلانية، هذه مزرعة تابعة للشركات الرأسمالية يروح يشتغل فيها، فأيدي عاملة.. شلون قصة الجيش المصري؟ الجيش المصري شنو سياقه؟ الجيش المصري شو يسوي؟ يجند الناس المصريين يجندهم هكذا على أساس أنه وطنية.. وطنك! ازرع! فيجنده فيشتغل ببلاش على أساس جيش والمسجون أيضا يشتغل ببلاش.. أنا أحصل نتائج كبيرة وأنا الأيدي العاملة مو دافع عليها شيء كبير، ما الذي يحصل؟ أحصل على إنتاجية كبيرة أدخل بأسعار منافسة للسوق، لأنه أنا مو صارف كثير، التاجر الثاني جاب موظفين بفلوس - جاب عبيد بفلوس - فلما جابهم بفلوس راح يحسب التكلفة لما يجي يبيع.. لهذا دائما الجيش المصري عندكم ينزل بأسعار منافسة دائما، ليش؟ لأنه الأيدي العاملة أصلا عنده ما كلفوها شيء هو جيش وبالوطنية وكل شيء بالوطنية.

هذه نقطة، نقطة التعزير بالعقوبات المالية هذه نقطة، الغرامات؟ شوف، المذاهب الأربعة ما يرون التعزير بالعقوبة المالية.. مفاجأة ها؟ ما يرون، شيخ الإسلام بس ابن تيمية… وهنا ابن تيمية تصير جدا حلوة مثل قصة الطلاق أيضا شيخ الإسلام نريده، شيخ الإسلام للاستخدام المحلي هذا خلونه.. متطرف متشدد بأمور بس في أمور والله ما في أحلى من الشيخ، وفي أثر عن علي أنه مرة عوض تعويض مادي صح لكن في الغالب لا يرونها التعزير في العادة تكون عقوبة إيلامية، ولا يجلد أكثر من عشر جلدات وهذه مسألة طويلة.

قال لك: «ودفع الصدقات إليهم جائزة» اللي هي الزكاة تدفع للإمام، ما الذي يدفع للإمام؟ الزكاة فيها أمرين: شيء اسمه صدقات ظاهرة أموال ظاهرة، وفي شيء اسمه أموال باطنة، الأموال الظاهرة اللي يراها الفقير بعينه اللي هي الزروع، والمواشي، وعَروض التجارة، هذا الإمام هو يأتيك وعنده عمال عليها وهذه ضرورية وهذه اللي قاتل عليها أبو بكر، في الأموال باطنة اللي هي الذهب والفضة هذه لك أنت لضمريك يا مسلم، هذه الإمام لا ينقب عنها متروكة لك ولتقواك، وهذه عامة أئمتنا يستحب ألا تدفع للإمام أنت تروح توصلها، لكن المواشي، والزروع، وعروض التجارة، هذه الإمام يجعل موظفين خاصين عليها ويتابع الناس وإذا امتنع قوم قاتلهم عليها، طيب وإذا علمنا أن الإمام لا يصرفها مائة بالمائة في مصارفها؟ فتاوى الصحابة أبو سعيد وأنس وعائشة وغيرهم أنك أعطهم إياها وهذا هو أمام الله، وابن عمر ماذا قال؟ قال: وفي المال حق غير الزكاة، يعني أنت أصلا تظن أنك راح تخلص؟! لا.. لا.. لا تخلص، أيضا عليك حقوق مالية تجاه إخوانك، وهذه مسألة بحثها أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال.

طيب صلاة الجمعة نخليها الدرس الجاي..

يقول لك: النفط والغاز وغيرها من المعادن تعتبر من الركاز؟ تعتبر من الفيء فيء مما أفاءه الله مو ركاز، الركاز يعني دفن الجاهلية يعني فلوس حق ناس جاهليين لقيناها لهذا يدفع فيه الخمس اللي هو الغنيمة وأربعة أخماس لك أنت الغانم، هذه فيء هذه فلوسها المفروض توزع بين الناس.

-الفيء كيف يوزع؟

-بالتقدير وللذكر مثل حظ الأنثيين..

-كيف كانوا يوزعونه الصحابة؟

-شوف! أبو بكر مثلا كان يسوي بينه لكل الناس، عمر: لا.. كان يحسب، كان يعطي للمهاجرين أكثر وأكثر ناس زوجات النبي وكان يعطي عائشة أكثر شيء بعد والأنصار وباقي الناس بالسوية.

شنو الإشكالية اليوم لما نتحدث في هذه الأمور؟ اليوم كثير من الناس عاش وولد في الدولة الحديثة فلا يفهم غيرها، يعني الآن مثلا أنت لو تقول له: دولة قديمة ما فيها حدود، شلون؟ معقول ما في حدود؟ طيب الدنيا ألف سنة ما في حدود.. ما في حدود.. العراقي يروح للشام وكذا ما في حدود، يعني أنت الآن متصور أنه والله دولة كبيرة مثل أمريكا هي قارة ما فيها حدود وبين الخليج هذا بهذا الكبر فيه حدود، يعني الآن هذه صارت ضرورة هنا وهناك ما عادت ضرورة؟ الناس مساكين في هذه السياقات ولد وعاش في هذه الدولة الحديثة لما نتحدث عن شيء ثاني يقول لك: يا أخي معقولة؟! طيب معقولة هذه هي ألف وأربعمائة سنة كانت الناس بهذا الشكل أنت اللي مسكين، هو طبعا ما الذي نجحوا أن يوصلوه إلينا؟ أن كل ما سوى هذا فوضى، أنتم تلاحظون يا جماعة الخير أنه مجتمع الصحابة ما كان فيه شرطة؟ معقولة؟ نعم ما في شرطة، طيب شلون ما في شرطة؟ لأنه المجتمع كلهم شايفين أرواحهم شرطة، معاوية - رضي الله عنه - دائما لازم نذكر الأثر الجميل تبع المسور بن مخرمة مع معاوية لما دخل المسور وكان زعلان على معاوية ومعاوية طلع منه الكلام فأيش قال له معاوية؟ قال: إني ألي أمورا لا تليها ألي الجهاد وألي الحج وألي الفيء وألي الحدود وألي الثغور وألي.. ذكر هذه الأمور هذه الموجودة الآن، هذه كانت المكاسب العظمى من وجود إمام للمسلمين قديما كان على شيء عظيم، مسألة أنه أنت إنسان حابس روحك بهذا القمقم القطري ومن خلال هذه النظرة من هذا القمقم جاي أنت والشباب تحاسب الناس في التاريخ قديما الناس ليش تصرفوا هكذا وليش تصرفوا هكذا؟ غلط! غلط! يعني مثلا يقول لك: والله يا أخي كان في خلفاء مو على الاستقامة مائة بالمائة، نعم عادي، الناس كانت ترى مصالح أعظم أعظم بكثير وإن كانت هذه الأمور يسعون في زوالها وفي النصح وفي وفي.. اليوم الناس تعودت أنها تعيش داخل القمقم القطري هذا والسياقات الغربية اللي عاشوا وتربوا عليها.

فاليوم حقيقة ينبغي أن يفهم الناس حقيقة الحاكمية والشريعة الإسلامية في الجهاد وضروريته وأنه جاء لإعلاء لا إله إلا الله، وفي أمر الأموال، وفي أمر العقوبات، وفي أمر إدارة الدولة وتقسيم ما يسمى بالمال العام، مو بس حدود.. لو فهم الناس هذا سيعرفون ما الذي ضاع منا وفضل الأوائل علينا ولذهب من عقولهم يعني هذا السفه والسخف.. يروح لدولة ناس أعراضها ضايعة ودينها ضايع وكل شيء ضايع وعايشين رقيق يكدح الليل مع النهار ويقول لك: إسلام بلا مسلمين، أو عدل، وكل شوي: جايين للنجاشي وما أدري شنو، والنجاشي لو شافك يتفل بوجهك.

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فصول الكتاب · 28 فصل
فصول شرح أصول السنة
التمسك بما كان عليه الصحابة والاقتداء بهمترك البدع وكل بدعة ضلالةترك المراء والجدال والخصومات في الدينترك الجلوس مع أهل الأهواءليس في السنة قياس إنما هو الاتباع وترك الهوىالإيمان بالقدر خيره وشرهالإيمان برؤية الله عز وجلالقرآن كلام الله وليس بمخلوقالتحذير من القول باللفظ والوقفرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربهالإيمان بالميزانالإيمان بالحوض وبعذاب القبرالإيمان بالشفاعةالإيمان أن المسيح الدجال خارجالإيمان قول وعمل يزيد وينقصمن ترك الصلاة فقد كفرخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمانثم عثمانفضل أصحاب الشورى الخمسة وأهل بدر وبقية الصحابةالسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر وانعقاد الخلافةأصول التعامل مع الولاة والجهاد مع البر والفاجرحكم الخروج على الأئمة وقتال اللصوص والخوارجعدم الشهادة على أحد من أهل القبلة بجنة ولا نارالتوبة وحكم مرتكب الكبيرةإثبات حد الرجم من السنة النبوية وعمل الأئمة الراشدينحكم انتقاص الصحابة ووجوب سلامة القلب لهمحقيقة النفاق ومنهج السلف في أحاديث الوعيدإثبات خلق الجنة والنار والاستغفار لمن مات من الموحدين
جارٍ التحميل