شرح أصول السنةحكم الخروج على الأئمة وقتال اللصوص والخوارج
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حكم الخروج على الأئمة وقتال اللصوص والخوارج

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه..

هذا مجلس جديد في الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر ولا زلنا في رسالة أصول السنة للإمام أحمد رواية عبدوس العطار، ولا زلنا في مناقشة قضايا تتعلق بأمر الولاية، وحقوق ولي الأمر المسلم، وغير ذلك.

يقول المصنف رحمه الله: «وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولاه، جائزة باقية تامة ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع تارك للآثار، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء؛ إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كانوا برهم وفاجرهم، فالسنة: أن يصلي معهم ركعتين، ويدين بأنها تامة، لا يكن في صدرك من ذلك شك»

الكلام على هذه الفقرة من عدة أوجه الوجه الأول: نعم هذه عقيدة أهل السنة والجماعة، من الذي خالف؟ وما هي أدلة هذه العقيدة؟ وما الحكمة من هذا الحكم؟ بطبيعة الحال الدولة الإسلامية دولة مبنية على أساس الأخوة الإيمانية الإسلامية؛ لهذا أمر العبادات أمر أصلي في تحقيق هذه الأخوة وهذا الاجتماع وهذا النوع من الولاء، فأمر الصلاة له علاقة أساسية بأمر الولاية بخلاف الدول العلمانية الموجودة الآن أمر العبادات لا علاقة لهم به، لهذا النبي الكريم - صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله - حين ذكر أئمة الجور قال ((لا، ما أقاموا فيكم الصلاة)) علّق الأمر على الصلاة، الصلاة أمرها ليس هينا نحن في الأساس خلقنا للعبادة والصلاة هي أعظم العبادات بل التمكين من أهم مقاصده إقامة الصلاة ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ﴾ [الحج: 41]

علي - رضي الله عنه وأرضاه - حين خرجت الخوارج في زمانه، الخوارج بداية خروجهم كان خروجا فكريا لم يحملوا السلاح في بداية الأمر، ولكنهم أظهروا المنازعة لعلي - رضي الله عنه - جزء منهم أظهر هذا النزاع، بل أظهر الحوم على تكفيره - رضي الله عنه وأرضاه - ومنهم من صرح بذلك، فكان علي يقول لهم: لا نمنع عنكم حقكم من الفيء، حقكم من المال العام.. مع أنهم يطعنون فيه طعنا شديدا.. اليوم يحدثونك عن قصة حرية الرأي! حرية الرأي أنت تريد أن تطعن في شخصي أنا يا علي أو في شخص ولي الأمر أهلا وسهلا بما لا يجر مفسدة عظيمة على الإسلام والمسلمين، ولكن تطعن في ثوابت الدين؟! لا.. هذا المرفوض، اشترط عليهم علي بن أبي طالب شرطين: قال: أن تصلوا في مساجدنا يعني وألا ترفعوا السيف علينا.. وبهذا كان يعمل عمر بن عبد العزيز مع الخوارج، وهذه الآثار ذكرها وأفتى بها الإمام الشافعي في الأم، فحتى علي علّق الأمر.. الخوارج كانوا ماذا يصنعون؟ يجتنبون الصلاة مع الإمام في الجمع والجماعات يجتنبون الصلاة مع الإمام،

طيب.. فالمخالف في هذه المسألة معروف الخوارج، لهذا بعض أهل العلم قالوا: في الجماعة العادية إذا كان هذا مسجد الإمام يُكره أن تصلي جماعة ثانية لأن هذا نوع منازعة بعض الأئمة كرهوها لأنه كان فعل خوارج أنهم كانوا ينتظرون المسلمين إذا أنهوا صلاتهم ثم يأتون ويقيمون جماعة لأنهم منعزلين روحيا عن المجتمع، هذا الكلام على إمام المسلمين.

طيب.. هذا إن كان برا واضح: علي أو غيره، طيب إن كان فاجرا؟ ما الدليل؟ الدليل القوم الذين حاصروا عثمان - رضي الله عنه وأرضاه - لما صلى أحدهم الجمعة بالناس فقالوا لعثمان: هذا إمام فتنة يصلي بنا، فقال عثمان: الصلاة خير ما يفعل الناس فإذا أحسن الناس فأحسنوا معهم، وقد كان الإمام مالك يكره صلاة الجمعة خلف أهل البدع وهذه زلة لإمام كبير وقد تعقبه سحنون بالمدونة بأثر عثمان - رضي الله عنه - هذا.

قد علمنا أدلة مذهب أهل السنة في هذه المسألة، طيب في شوية إشكالات ممكن ترد.. يقول قائل: كيف يقول أحمد مثل هذا الكلام وقد اشتهر في مذهبه ترك الصلاة خلف أهل البدع أو دعاتهم على الأقل كما فتاويه المشهورة في المرجئة والقدرية أنه لا يصلى خلف الداعية كما أن مشهور مذهبه أنه لا يصلى خلف الفاسق ثم إن صلى فالصلاة صحيحة؟ كيف يقول أحمد مثل هذا الكلام إذن ويقول الصلاة خلف كل بر وفاجر؟ في الواقع أن كلام أحمد في الفاسق وفي صاحب البدعة وفي الداعية هذا متعلق بصلاة الجماعة لا الجمعة، وقد فرق ووضح التفريق سفيان الثوري ووضحه وفرقه أيضا الإمام أحمد شخصيا فصلاة الجمعة هذه صلاة بالأساس لها هدفها السياسي كما يقال هي من جنس الجهاد تشهد لفضلها كما يقول أحمد، من حكم الإسلام اجتماع المؤمنين على الخير حتى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الأئمة الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ماذا قال؟ قال: ((صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم سبحة)) يعني نافلة، فأهل الحي يجتمعون في صلاة الجماعة وأهل البلد يجتمعون في صلاة الجمعة، قديما كان بلد كبيرة مثل بغداد ما تقام فيها إلا جمعة واحدة وتعدد الجمع مكروه عند الأئمة ومعروف أنه مكروه، تعدد الجمعة الموجود حاليا بهذه الصورة تقريبا كل المذاهب عدا مذهب الأحناف يكرهونه لأنه كان في مسجد يسمونه مسجد جامع يجمع الناس ثم عموم بلاد المسلمين يجتمعون في صلاة العيدين - لهذا ما يقال في الجمعة يقال في العيدين - وأهل الإسلام جميعا يجتمعون في موسم الحج من أقطارها، لهذا الإمام أحمد ماذا كان يقول؟ يقول: الجمعة تشهد لفضلها، لهذا كانوا يقول: من مفاخر الإسلام صلاة الجمعة بطرسوس، يقول: لأنهم يثافنون العدو، في ذلك الوقت ذكرها السمعاني في الأنساب كان الروم لما يشوفون المسلمين مجتمعين يوم الجمعة وفي العيدين... وكانوا إذا طلعوا في العيدين يطلعون بأسلحتهم.. يخرجون بأسلحتهم حتى يرون الكفار ما هم عليه من اجتماع ومن قوة، فصلاة الجمعة لها هذا الغرض بخلاف صلاة الجماعة صلاة الجماعة غرضها أيش؟ تآلفي، وتعاوني، وتكاتفي، وتعارفي، وأما صلاة الجمعة وصلاة العيدين لها هذا الغرض من إعلاء قدر أهل الإسلام.

طيب.. إشكال آخر: الإمام أحمد يقول: ومن أعادهما فهو مبتدع، من أعاد ركعتي الجمعة فهو أيش؟ فهو مبتدع، يقول قائل: نحن نعلم أن مشهور مذهب الشافعي أنه يستحب أنك تصلي الظهر بعد الجمعة فهل الإمام أحمد يريد هذا؟ لا.. طيب ما مأخذه الشافعي في ذلك؟ - وقد مال لقوله حتى بعض الأحناف مثل ابن عابدين - الشافعي يقول كما يقول أحمد أن تعدد الجمع بالصورة الموجودة غير مشروع وإنما ينبغي أن تكون الجمعة لا تتعدد إلا لضرورة ملحة ويكون هناك مسجد جامع، طيب إذا وجد جمعتان بلا حاجة؟ يختلف أيهما أصح فإذا صحت أحداهما بطلت الأخرى فبعضهم يقولون: المسجد الأقدم أو المسجد الأجمع أو من يكبر أولا، فيرى الشافعي احتياطا لأنهم يبطلون الجمعة الأخرى أنك تصلي ظهرا بعد الجمعة، هذا غير من يتكلم عنهم أحمد الخوارج الذين يعني يخرجون لصلاة الجمعة، طبعا قديما كان من يصلي بالناس الجمعة من؟ الإمام نفسه خليفة المسلمين، هذا كان مشهور في زمن الأمويين إلى أن جاء العباسيين والعباسيين ما عندهم طلاقة الأمويين فصاروا يحطون خطباء آخرين، حتى عبد الملك بن مروان قالوا له: أسرع إليك الشيب، قال: وكيف لا يسرع إلي الشيب وأنا أعرض عقلي على الناس كل أسبوع، فكانت هذه يعني اجتماع ولها أحكام طبعا.

طيب، فهنا هذا الإشكال طرح، طيب صلاة الجمعة خلف الجهمية؟ خلف الناس اللي بدعهم مكفرة؟ يلا عندنا إمام قرمطي مثل ما القرامطة قديما.. عندنا إمام علماني.. عندنا إمام جهمي.. الإمام أحمد كان يشهد الصلاة خلف الجهمية ويعيد، طيب لماذا يا أحمد تعيد؟ لماذا تشهد أصلا؟ قال لك: أشهد أصلا لهذا الغرض: أنه صلاة الجمعة هذه متعلقها أممي: أمة الإسلام لابد أن تظهر أمام الناس بهذه الصورة، وطبعا في أيام أحمد كانت الأمة محاصرة جدا من بابك ومن القرامطة ومن غيرهم ومن غيرهم.. فكان مطلوب جدا في قلب الخلافة في بغداد أن يكون للمسلمين اجتماع عظيم يراه العدو فيهابه، فهذه لها أغراضها ولها فوائدها، ولهذا يا جماعة الخير السنة بعد الجمعة كم ركعة؟ أربعة في المسجد واثنتين إذا صليتها في البيت، لماذا؟ عشان لا يظهر كأنك تعيد أو كأنك جعلتها ظهرا.. عمران بن حصين بعد صلاة الجمعة قام وصلى ركعتين فقالوا له: وصلتها ظهرا؟ فقال: لإن تختلف النيازك لا افعلها مرة أخرى، فليش هي سنة الجمعة أربعة بعدها في المسجد؟ عشان لا يكون عندك... حتى علي كان يقول: خلوها ستة بالمرة.. صلي ستة.. والستة هذه فيها حديث بس في إسناده كلام، رأيتم الله يبارك فيكم ويحفظكم؟ هذه هي القصة فيما يتعلق بصلاة الجمعة خلف الأئمة.

اليوم الأئمة لا يصلون، من يصلي؟ النواب عنهم، الإمام أحمد يقول: وخلف من ولاه جائزة، كثير من الناس اليوم عندهم مشكلة في قصة إنه والله الخطباء ما هم جيدين ولا كذا هذا أمر حقيقة له حضوره لكن افهم هذا الباب أنه صلاة الجمعة هذه اجتماع للمسلمين هذا صورة من صور العزة عندهم ومن صور اجتماعهم ومن صور تآخيهم، ثم أمر الخطيب هذا أحسن أو أساء حتى يعني يفهم الأمر.. وقد كان في زمن الأمويين كانت تقرأ حاجة مثل الجريدة تقرأ أوامر ولي الأمر تقرأ على المنبر فكان ساعة إذ الأئمة يتحدثون - اللي يكونوا حاضرين أئمة السلف - ويتكلمون مع بعض عادي يقولون: لم نؤمر لاستماع هذا.

بعدين الفقرة العظيمة اللي فيها الكلام القوي جدا اللي هي: «ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين - وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة، بأي وجه كان، بالرضا أو بالغلبة - فقد شق هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن مات الخارج عليه مات ميتة جاهلية»

هذه الفقرة مزعجة لكثير من الناس حين يقرأها وحقيقة لا بد أن نقف عند كل فقرة، يقول: «ومن خرج على إمام من أئمة المسلمين وقد كانوا اجتمعوا عليه وأقروا له بالخلافة» أول سؤال: بماذا تنعقد الخلافة؟ ونحن نتكلم عن خلافة لا عن دولة قطرية، انتبه! نحن نتحدث عن الخلافة، ركز! نحن لا نتكلم عن دولة رأسمالية نحن نتكلم عن دولة الخلافة التي تجمع المسلمين، ذات الحدود المفتوحة، ذات سوق الجهاد القائم، ذات الفيء الفاشي بين المسلمين، الدولة التي لا تحتكر المال، ولا تحتكر القوة، يعني الدولة ذات كل هذه المكاسب، الدولة الحامية لنا من الأعداء من تسلطهم على أموالنا وأعراضنا وأدياننا.. نحن نتحدث عن هذه الدولة، هذه الدولة بماذا تنعقد الخلافة؟ الخلافة تنعقد بعدة أوجه، أول شيء ما شروط الرجل الذي… الخلافة خليها مثل إمامة المسجد الله يبارك فيك عشان نفهم فلا بد من عدة شروط، طبعا الشروط التي ذكرها الفقهاء أول شيء: العدالة ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: 2] فكيف هو لا يعرف العدول وهو ما عدل، مسألة معروفة.. ثم الشروط الأخرى: النجدة، شرط القرشية، - طبعا هذا شرط مزعج لكثير من الناس لكن هو هذا الشرط - نحن نسلم، بعضهم يقول لك: كيف يعني وليش قرشي! نقول له: أخي أول شيء الله - عز وجل - أعلم بخلقه وأعلم حيث يضع رسالته، صح؟ ثم أن هذا ليس الشرط الوحيد لا بد أن يكون عدلا ويكون كذا وكذا.. ثم لله في ذلك حكمة قريش اقتتلت كثيرا لما الخلافة كانت فيهم فكيف لو كانت في كل العرب؟ لأفنى بعضهم بعضا ولا ما وجد المسلمون اليوم، وزيادة على ذلك أن هذا الشرط جائز تخلفه إن وجد غيره لا مشكلة، ثم إن الخليفة في دولة الإسلام ليس هو كل شيء، في قضاة والقاضي فوق الخليفة لأنه يحكم عليه، وفي أهل حل وعقد، وفي كل شيء.. فالخليفة سوق الجهاد، سوق كذا، له هذه الصلاحيات المعروفة اللي تكلمنا عليها ماضيا، طيب.. فالخليفة الذي تجتمع له الشروط فيه عدة أحوال منها أن يوصي الإمام السابق له وتكون قد اجتمعت له الشرائط مثلما أبو بكر أوصى لعمر، وأيضا صورة عثمان - رضي الله عنه - أنه يأتي يجتمع مجموعة من أهل الحل والعقد ويختارون رجلا ينصبونه كما حصل لعثمان، ومنها الغلبة التي وردت عن علي، طبعا قصة أهل الحل والعقد يختارون من مجموعة أسماء حاضرة موجودة، طيب واختيار الجماهير؟ التصويت؟ الخيار الجمعي؟ هذا الخيار اللي اليوم موجود أنه يأتي مجموعة من الناس يختارون من المواطنين.. طبعا نحن نتحدث عن دولة خلافة يعني أنت قاعد تتكلم عن دولة بأقطارها موضوع التصويت هذا ما كان وارد يعني حتى على الوضع القديم يعني أنت تريد أن تأخذ أصوات كل اللي في دولة الخلافة هذه تريد لك قصة، طيب.. زيادة على ذلك أنكم - بارك الله فيكم - الفكرة المشهورة عندنا في هذا العصر أنه كل ما كانوا أكثر كل ما كان قولهم أصوب هذا غير صحيح وإنما أهل الحل والعقد وأهل التخصص هم من يختارون، الفقهاء ماذا قالوا؟ قالوا: إذا بايعه من بمثلهم تحصل المنعة صحت له البيعة، يعني كيف؟ يعني بايعه أهل بلد أو أهل مكان أو مجموعة من الأعيان بمثلهم تحصل قوة وتحصل غاية السلطة مع توفر الشروط فيه - بهذا صححوا خلافة علي رضي الله عنه - وجبت له، فاجتماع كل الناس على رجل... بعض الناس يقول: إذا بايعه واحد إذا بايعه اثنين، لا.. ما يصير، طيب إذا بايعه كل الناس؟ الناس لا يجتمعون، طيب الأكثر والأقل؟ هذا لا نستطيع أن نمايزه في دولة مترامية الحدود، فلا يمكن إلا مثل هذا الضابط أنه يبايعه أقوام بمثلهم تحصل المنعة ويكون رجلا عدلا لا مشكلة عند الناس فهنا ينبغي على بقية المسلمين أيش؟ أن ينضووا تحت هذا تمشية لمصالح الأمة، ولي صوتية في القناة اسمها تساؤلات حول الحكم الجمعي وأيضا في موضوع أهل الحل والعقد الصوتيتان هاتان ذكرت خلاصتهما في الدروس الماضية طيب.. نتكلم عن حاكم مسلم يقيم سوق الجهاد ويأخذ الفيء ويؤمن السبل ويقيم الحدود، يا جماعة الخير نحن ما جالسين نتكلم عن دولة قطرية ولا رأسمالية عشان لا أحد يخلط الأمور مع بعضها البعض، طيب.. السؤال ها هنا: هنا الإمام أحمد يتكلم عن ماذا؟ عن ناس لها أطماع، الآن الناس بايعت أبو ناصر - هذا كان يحصل قديما - يأتي إنسان قرين له يقول: لم هو؟ لماذا لست أنا؟ فيخرج عليه، لهذا النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا يقول؟ يقول: ((إذا بويع لخليفتين فاقتلوا الآخر منهما)) ما معنى هذا؟ معناه إذا إنسان خليفة متوفرة فيه الشرائط بايعه الناس فقام آخر حسدا ونقمة فهذا الآخر قبل أن يجمع الناس فتصير مشاكل كثيرة تخلصوا منه، نعم.. طبعا إذا كان يندفع بأقل من هذا ما في مشكلة لكن في العادة… وهذا الذي كان يحصل أنه الناس يطمعون على السلطة ويطمعون على الملك فيسمونه أنه شق عصا المسلمين، طيب يا أخي خلي الناس تتنازع ما في مشكلة! لا.. أول شيء الناس فيها الحمية ناس وقفت مع مدعي نبوة عشان الحمية، فكل واحد يقوم يقوم معه قومه حمية، هذه أول نقطة.. فيحصل الاقتتال الداخلي، ثاني شيء: هناك عدو خارجي يتربص، حتى لو كنا آخذين معه عهود سيفرح إذا وجد دولة ضعفت من الاقتتال الداخلي، النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن في حالة: ((إذا رأيتم كفرا بواحا)) واتقوا الله ما استطعتم، إذا كان في قدرة يزال هذا لأنه في النهاية أنت خايف من كافر خارجي جاءك كافر داخلي فالمسألة الآن ما فرقت.

طيب، في ناس عندها مشكلة مع قصة ولاية المتغلب بسبب التكريس البائس لها هذه الأيام داخل أنظمة علمانية يجي يقول لك: هذا إمام متغلب، لا.. هو الإمام المتغلب هذا من؟ هؤلاء اثنين كل واحد فيهم يستطيع أن يقيم شؤون الخلافة وتنازعا أنت اعتزلت لأنك رأيت المسلمين يقتتلون - كما فعل ابن عمر مع ابن الزبير وعبد الملك بن مروان - أنت اعتزلت.. أحدهما قضى على الآخر ماذا تفعل أنت؟ تبدأ حرب جديدة؟! لا، خلاص بايع المتغلب، هذا الذي كان يحصل.. لا إنه والله مثلا طرف علماني يجي يطيح بإنسان نجي نقول: والله هذا إمام، الآن قصة المتغلب صار لها تشويه.

-الحين بس في سؤال، الحين في حاكم مثلما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه اقتلوا الآخر طيب الحين اقتتلوا هؤلاء ألا يوجد حاكم من الأساس؟

-لا، مرات يكون في واحد مات اثنين رشحوا أرواحهم وقاموا.. عادي تصير، وكل واحد منهم تعصبت له جماعة تحصل بمثلها المنعة

-الحين إذا كان حاكم موجود بالأساس وجاء خرج عليه؟

-طبعا الخارجين على الحاكم أنواع -وهذا سنتكلم عليها الدرس القادم- ثلاثة أنواع اللي هم: اللصوص، والبغاة، والخوارج.. وفي عصبة أهل الحق الخارجة على الحاكم المستحق الخروج عليه هذه سنتحدث عنها الدرس القادم.

خلينا نكمل يقول: «ولا يحل قتال السلطان، ولا الخروج عليه لأحد من الناس، فمن فعل ذلك فهو مبتدع على غير السنة والطريق»

الناس الذين يخرجون على الحاكم على أربعة أصناف: الخوارج الذين هم جماعة يكونون تحت سلطان هذا الإمام وتحت بيعته فيخرجون عليه يعني يكفرونه بغير مكفر ويخرجون عليه يريدون قتاله، الخوارج إذا خرجوا على الإمام على حالين: أولها أن يكون الإمام عدلا مثل علي بن أبي طالب أو عمر بن عبد العزيز لأن الخوارج أحيانا يكفرون الإنسان بمعصية وأحيانا يكفرونه بطاعة محضة ما فيها شيء مثل ما كفروا علي بقضية التحكيم ومثل ما كفروا عمر بن عبد العزيز الخوارج كفروا عمر بن عبد العزيز.. جاءوا وقالوا: تعال يابا! - كل شيء سواه عمر بن عبد العزيز لكن الخوارج لقيوا عليه سالفة - قالوا: تعال تعال! أنت ليش ما تكفر آباءك؟ أنت ليش ما تتبرأ من آباءك وتكفرهم؟ فإن كفرتهم فنحن منك وأنت منا وإذا ما تكفرهم هذا عدلك كله لا.. فعمر بن عبد العزيز بعدين لما عصب منهم قال: والله لو كنتم أبنائي يعني لوددت أن تستأصل رؤوسكم، لأنهم مزعجين فعلا الخوارج في كل زمان ينرفزونك فعلا فعلا مرات ما لهم علاج إلا هذا، في حالة ثانية للخوارج أن يخرجوا على إمام جور إنسان هو فعلا ظالم ما وصل لدرجة الكفر ونحن صابرين عليه بسبب المصالح العامة الموجودة من حفظ الطرق وإقامة سوق الجهاد وو..إلخ نحن صابرين عليه ولأنه ما وصل فعلا لدرجة الكفر لكنه فعلا وقع منه جور، طبعا جور الأئمة في العادة يكون فيما لا يجهز على الدولة بالكلية لأنه لو أجهز عليها يكون جنى على نفسه أصلا، طيب.. فهنا كما يقول مالك: اتركوهم يهلك الظالمون بعضهم بعضا، وكما قال علي: فإن لهم مقالا، هذا أنت تعتزل هو جائر مع خوارج يلا مع بعض.. لما كان الحجاج الحجاج يقاتل الخوارج وشغال وعمل عمايل مع الخوارج أئمة السلف كانوا يعتزلون ما لهم علاقة، يعني حتى إبراهيم التيمي راح يدعو الخوارج - اللي كانوا يقاتلون الحجاج - فضحك عليه إبراهيم النخعي قال: يدعوهم لمن؟ للحجاج؟! يعني سخر منه، يعن سبحان الله وهؤلاء كانوا شجعان ويسوون حاجات سبحان الله ويعني حتى كان في خارجية امرأة اسمها غزالة هذه كانت سويت بالحجاج عمايل حتى الحجاج لما قتلها مثل بجثتها من غيظه منها، حتى بعض المؤلفين كان يضحك على الخوارج يقول لك: كان عندهم موقف من أهل الجمل لأنه أهل الجمل كانت عائشة - رضي الله عنها - رأسا فيهم، صح؟ فزعلوا قال لك: شوف شوف! يتبعون امرأة - وهي أم المؤمنين - وآخر شيء هم اتبعوا غزالة.. بس هذه غزالة مقاتلة ما هي سهلة، فهذه الفئة الأولى الخوارج.

في فئة ثانية اسمها: البغاة، البغاة هؤلاء فئة من المسلمين عندهم إمامهم وعندهم أميرهم انعزلوا يعني قطر بهذا الشكل انعزلوا عن إمام المسلمين والراجح - والله أعلم - إنهم ما يكونون مبايعين أوليا يعني مثل ما حصل لعلي انعقدت له البيعة وهم رفضوا يبايعون مع أنه بايعوه من مثلهم تحصل بهم المنعة لكن هم رفضوا لأنه عندهم عليه ملاحظات.. عندهم تأويل أنه هذا رجل لا يستحق أو عندهم تأويل أنه نحن عندنا إمام آخر هو الذي الأكثر معه أو هو الأحق أو هو الذي بويع أو هو الذي.. وهكذا، فالبغاة لهم شروط أنه ما تكون عقيدتهم عقيدة خوارج، أن يكونوا منعزلين ليس تحت قبضة الإمام، بل هم عندهم إمامهم وعندهم حدودهم وفيئهم وعندهم كل شيء، وعندهم تأويل سائغ يعني مو عقيدة فاسدة، بل تأويل سائغ ملاحظات على الإمام، البغاة هؤلاء يجوز أن الإمام يقاتلهم حتى يدخلهم في سبيل وحدة المسلمين، لكن البغاة والخوارج لقتالهم أحكام: لا يجهز على جريحهم، حتى أسيرهم ما يقتل لأنه هؤلاء مو نفس الكفار، وبمجرد ما يمتنعون عن القتال ترجع دماؤهم للحرمة الأولى، ينتبه! اليوم مثلا لما يأت إنسان ويطلع على الدولة في السياقات المدنية خلاص يعتبر مثل الكافر تماما، طبعا ولا تسبى نساؤهم ولا ولا.. لهم أحكام خاصة اللي هم البغاة، هؤلاء البغاة هؤلاء الصنف الثاني في البغاة وفي الخوارج وعلي - رضي الله عنه - فرق الخوارج قال فيهم ما قال وأما هؤلاء الآخرون قال: إخواننا بغوا علينا، وأما الخوارج فكان يمدح بقتلهم وقتالهم ويستبشر.. وأما عند قتال من رآهم بغاة قال: يا ليتني مت قبل هذا بثلاثين سنة أو بعشرين سنة.

في صنف ثالث اللي هم اللصوص.. البلطجية.. قطاع الطريق.. هؤلاء ناس يخرجون عن طاعة الإمام هؤلاء ما عندهم عقيدة ما هم بغاة ولا خوارج، هؤلاء يقطعون الطريق بس، هؤلاء يسمون اللصوص وهؤلاء يقاتلون عاد قتال اللصوص والخوارج جائز، لكن اللصوص فيهم حكم مهم.. من قتل دون ماله فهو شهيد وأنت تقاتله وإذا كان مسلما تقاتله لا تقتله، يعني أيش معناه؟ معناه أنه لو جاء يقاتلك أنت تدفع عن نفسك، طيب لو هو هرب؟ اتركه لا تتبعه لأنه قد يتوب، حتى في حد الحرابة قال: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: 34] وهذه فتاوى أحمد في شأن هؤلاء وسيأتي كلام أحمد على هذا بس نقرأه الآن يقول الإمام: «وقتال اللصوص والخوارج جائز، إذا عرضوا للرجل في نفسه وماله فله أن يقاتل عن نفسه وماله، ويدفع عنها بكل ما يقدر، وليس له إذا فارقوه أو تركوه أن يطلبهم» هذه شرحناها «ولا يتبع آثارهم، ليس لأحد إلا الإمام» أما الإمام فلأنه مطالب بالتأمين له أن يفعل هذا أنه يطاردهم «أو ولاة المسلمين، إنما له أن يدفع عن نفسه في مقامه ذلك، وينوي بجهده أن لا يقتل أحداً، فإن مات على يديه في دفعه عن نفسه في المعركة فأبعد الله المقتول» يعني فإن أنت قتلته خلاص هو هدر «وإن قُـتِـل هذا في تلك الحال وهو يدفع عن نفسه وماله، رجوت له الشهادة، كما جاء في الأحاديث وجميع الآثار في هذا إنما أُمِر بقتاله» الشافعي يقول: ليس القتال من القتل بسبيل، القتال مفاعلة مع إنسان مقاتل.. حتى هذه على شبهة السيف وكذا: قاتلوهم «ولم يُـؤمَـر بقتله ولا اتباعه، ولا يجهز عليه إن صُرِع أو كان جريحا» طيب والله أنا صرعته ما يجهز عليه فلا يجهز لا على اللصوص ولا البغاة ولا الخوارج، الكفار بس إذا قاتلناهم يجهز عليهم، شوف هو مع أنه معتدي حقوقه الإيمانية معك يعني «وإن أخذه أسيرا فليس له أن يقتله، ولا يقيم عليه الحد، ولكن يرفع أمره إلى من ولاه الله، فيحكم فيه»

الآن ذكرنا ثلاثة أقسام، القسم الرابع: اللي هم الذين يخرجون على الإمام بحق، اللي هم - الله يبارك فيك ويحفظك - يكفر الإمام فيخرجون عليه، أو يكون أناس أصلا مبغيا عليهم، يعني هم مخروج عليهم لكن بعدين يصير تاريخيا كأنهم هم اللي خرجوا مثلما حصل مع ابن الزبير مع عبد الملك بن مروان.. هو ابن الزبير مخروج عليه الناس صار هو اللي خارج، قصة الحسين ويزيد.. الحسين ما بايع وكان رايح للعراق فكان أهل العراق إذا بايعوه أيش راح يصير؟ ممكن ينضوي له أهل مكة وأهل المدينة وأهل كذا فيصير يزيد هو الأقلية ويصير الحسين هو الغالبية، لكن لما أهل العراق قالوا: لا، الحسين اتركوه.. الحسين أراد أن يذهب ويبايع يزيد وينتهي الموضوع فأبى الشقي ابن زياد إلا أن يقاتله وقتله شهيدا رضي الله عنه وأرضاه، طيب.. مثلا الناس اللي خرجت على الحجاج هم كفروا الحجاج لأنه الحجاج كان يأخذ الجزية من المسلمين، كيف يأخذ جزية من المسلمين؟ كان اليهودي أو النصراني إذا أسلم يبقى يأخذ منه الجزية ويستحل يقول الحجاج: إنما هم كعبيدنا، فكما ذكر أبو عبيد القاسم في كتاب الأموال وفي كتاب الغريب قال: هذا سبب خروج القراء عليه، هذا الخروج الحسن البصري عارضه مصلحيا قال: لا تخرجوا الناس اللي معكم كلهم أهل دنيا فيما أرى، مع أنه الحسن نفسه كان يشهد على الحجاج بالكفر لكن هو الحسن ما رأى هذا رأى أن أهل العراق نفسهم عندهم مشاكل عظيمة، ومع ذلك خرج الناس.. هؤلاء اللي خرجوا عندهم شبهة وتأويل عظيم لا هم معدودين بغاة ولا هم معدودين لصوص منهم علماء كبار: سعيد بن جبير، الشعبي.. ولا هم معدودين خوارج وإنما هم أناس كانت عندهم شبهة شرعية في تكفير هذا الإنسان وفي الخروج عليه، ولكن ما كتب الله - عز وجل - النصر ونصحهم جماعة من العلماء بالكف مصلحيا وكان الأمر يعني كما رأى هذا الصنف من العلماء.

طيب، هذا في سياقات الدولة القديمة، أما اليوم كثير من الناس يجي ينزل في سياقات الدولة المدنية، السياقات الموجودة الآن أصلا موضوع القتال متعذر، ليه؟ نحن شرحنا لكم، ليش القتال متعذر؟ لأن القوة العسكرية محتكرة بيد الجيش فخروجك لا يكون إلا على هيئة اللصوص أو على هيئة حرب العصابات أو على هيئة تيارات معينة، أما قديما فكان الخروج بالسيف وأنت عندك سيف أهلا وسهلا، صح؟ لكن السلاح وأدوات السلاح قديما… يعني اليوم مثلا الولايات المتحدة الأمريكية الشعب عامته مسلح، هم يأبون أن ترفع عنهم هذه الخصلة يقول لك: لأنه نحن عشان نعرف نتعامل مع الناس إذا صار أي شيء.. أما نحن عامة شعوبنا لا ما أنت مسلح حتى لو مسلح الأسلحة لا تضاهي القوة العسكرية الموجودة الآن، فاليوم الناس اخترعوا قصة السلمية اللي هي إما استجداء للقوة الدولية أو استجداء للعسكر أنه العسكر يقفون معهم، طيب والحل؟ هو الحل أنه… لا هي المؤسسة العسكرية هي اليوم فعلا الحامية للنظام العلماني الموجود حاليا، بل أحيانا تكون هي الدولة العلمانية كما الحال في مصر المؤسسة العسكرية هي الدولة، فاليوم الناس لما يتعاملون معها على أنها كيان مستقل أو كيان محايد هنا تضيع أنت، أما أنت إذا حددت هل هي العدو فعلا.. أنت اليوم القصة تشبه أيش؟ أنا مثلا أتقاتل مع أبو ناصر أظنه عدوي وأظن نواف الحكم ونواف مو الحكم نواف عدوي الأكبر أصلا فأنا مجرد ما أجهز على أبو ناصر مثلا يجي نواف يكمل علي لأنه هو عدوي الأكبر وأصلا أبو ناصر مجرد نائب عن نواف في هذه القصة، اليوم الناس مو فاقهة القضية نهائيا، سوريا أيش الحاصل؟ الحاصل أنه الحاكم حاكم نصيري كافر ما في نقاش.. فاللي حصل بسوريا أنه صارت انشقاقات داخل الجيش فصار الجيش الحر، وكانت في تيارات مسلحة جاءت من العراق اللي هي أصلا تيارات مستعدة، وصار عاد الاندماج هذا غير المليشيات هذه الكردية وغيرها.. فصار هذا الانفتاح في القتال والتوسع ودخلت عاد مليشيات الشيعة دخلت كذا دخلت كذا.. مثلا اليوم إيران كدولة أيش تسوي؟ شوف أنت مثلا إيران كيف أخذت اليمن؟ كيف مسوية بلبنان؟ إيران: أنا دولة شيعية أنا ما أخلي الشيعة مثلا في لبنان أو في اليمن أو في الكويت حتى أو في العراق أو في أي بلد ما أجعلهم يخرجون بمظاهرات سلمية ثم يدعسهم الجيش اللي كثير منه عنده ميول سنية أو غير ذلك لا.. أنا أسلحهم وأبنيهم عسكريا وأدربهم عندي وأخليهم يدخلون في باطن الدولة ويستقوُن شيئا فشيئا فينتقلون من مرحلة العصابات إلى الجيش النظامي بطريقة هادئة ومتطورة، وما الذي يجعلهم أقوياء؟ يجعلهم أقوياء أننا نكون في دول فيها الديموقراطية اللعينة التوافقية، في حاجة اسمها الديموقراطية التوافقية هذه عاد لعبة الناس اللي عندهم مخططات خارجية يدخلون عليك، أيش معنى الديموقراطية التوافقية؟ اللي مثل في لبنان، اللي مثل في العراق، اللي مثل اليمن، يكون شعب عدة تيارات ويقول لك: ها!! أنت ما تأخذ الحكم، يعني مثلا قديما البعث كان مستبد بالعراق بعدين الأكراد لهم جزء من الحكومة والسنة لهم جزء والشيعة لهم جزء والتركمان لهم جزء حتى عبدة الشيطان لهم جزء مش عارف أيش له جزء.. طبعا هذه التجزئة للسلطة تجعل كل طرف ضعيف ما في طرف عنده قدر من القوة فالسلطة المركزية تضعف وإذا ضعفت السلطة المركزية أمكن إني أزرع خلايا نائمة عندك وأنميها وأجعلها تغلب، لهذا لاحظ مثلا بلد مثل البحرين على صغرها - وهي مرشحة أن الشيعة يأكلونها - إلى اليوم ما سقطت بسرعة سقوط اليمن والعراق مع أنها تُدعم وشيعة البحرين شرسين جدا وأنا والله أشوفهم أشرس وأقوى عقيدة من شيعة العراق ومن شيعة اليمن يا إلهي شلون شرسين عقائديا شيعة البحرين! جدا شرسين! لكن أيش القصة؟ لأن السلطة مركزية السلطة موجودة بيد إنسان واحد فهذا الإنسان بيده كل القوة فيقدر يدفع في هذا الأمر وهي دولة صغيرة، أما لبنان ديموقراطية توافقية ديموقراطية توافقية.. راح هؤلاء بلعوا الجنود وسووا دولة داخل دولة وحطوا لهم أعلام وسووا كل حاجة فشنو؟ حزب الله بلع جزء كبير من الدولة، أنت أصلا لم يكن عندك دولة أصلا كاملة حتى تمنعني من أني أستطيع أني أقيم هذا الشيء الداخلي عندك.

طبعا الناس اليوم هي مو فاهمة شنو تريد، يعني عامة الناس ما يفكر إلا بقمقم الدولة القطرية هذه من نقطة، ومن نقطة أخرى السنة اليوم غالبهم تفكيره إلى حد كبير علماني والإمامية تفكيرهم عقائدي ما تضحك علي بالوطنية! هو إمامي اثنا عشري هو ينتظر الإمام المهدي، هو ولاءه لإيران، هو كذا.. فالشيعة وإن كانوا أقلية عددا إلا أنهم أكثرية عدة ولهذا - مع ضعف المذهب تبعهم - ابتلعوا أربع عواصم، حتى الآن الخلية اللي مسكوها عندنا بالكويت، أنت ملاحظ؟ خلية عسكرية مسلحة تسليح من تحت لتحت ما في شيء اسمه اطلع قل سلمية، انسى! أنا أسوي لي عملية رأسا، شنو سلمية! أسلحة ثقيلة وتقلب الدولة.. وماذا من غير ما يتعبون؟ أنه يكون عندهم تجار هؤلاء التجار يبتلعون السوق، عندهم إعلاميين، عندهم كذا.. فيبدؤون يزحفون شيئا فشيئا غير أنهم مخترقين الجيش وأن لهم خلايا في الجيش وممكن ضباط كبار بحيث إذا دقت ساعة الصفر يكون مستعدين تماما، لكن تعال عند الربع مالنا؟ قاعد المسكين نايم بمياه البطيخ على قولة المصريين، وطنية وطنية ونحن إخوان سنة وشيعة! مثلما في العراق إخوان سنة وشيعة وهذا الوطن ما نبيعه وبعدين هجروا نصف سنة العراق، إخوان سنة وشيعة وهذا الوطن ما نبيعه ودعسوهم، وإخوان سنة وشيعة حتى صاروا يأخذون الحريم للسجون ويغتصبوهم وعادي ويطلبون عليهن فدية، وإخوان سنة وشيعة وهذا الوطن ما نبيعه.. هذا كلام للاستهلاك المحلي يا مسكين! نحن في غابة إن لم تكن ذئبا أكلتك الذئاب، معركة بقاء.. هذه العواطف وعالم سمسم هذا خلوه شوية، والله العظيم! معركة بقاء هذه ناس راح تأكلك أنت افتهم لنفسك أو عن نفسك، يعني حتى كثير منهم والله تلقاه مثلا خايف من تيار مثل الإخوان المسلمين ولما خاف من الإخوان المسلمين أيش سوى؟ مثل اللي يسوونه الإمارات: خلاص أحارب الإخوان المسلمين على كل الأصعدة، طيب أنا أهنيك على هذا الجلد بس أنت شايف بس الإشكالية الإخوان المسلمين؟ فرضنا يعني.. مع أنه الإخوان المسلمين دولة مثل قطر ابتلعتهم، يعني أنت حتى رئيس الإخوان المسلمين بقطر هذا جاسم أبو نهضة حل الحزب.. اشتروهم خلاص، شوفه الحين علماني خالص.. يعني معروفين يعني شلون مخذولين عادي أهلا وسهلا يعني معروفين هم هذا التيار معروفين شلون تخلص معاه.

والمشكلة مثلا لما يكون الكرسي هو الهدف والطرف الثاني مو الكرسي عنده الهدف الهدف عنده العقيدة، أنت اليوم مثلا جيش مثل الجيش السعودي ومليشيا مثل مليشيا الحوثي أنا هذا الكلام تذكرون سمعتوه مني يمكن الشباب يذكرون، أيش كنت أقول؟ كنت أقول: والله الكفة للحوثي، ليش؟ لأن هذا صاحب عقيدة الثاني صاحب حافز.. كثير منهم أصلا الآن هويته تائهة أنا سني سلفي؟ ولا أنا وطني؟ ولا أنا نصف علماني؟ ولا أنا بوحدة خليجية؟ أنا لماذا أقاتل؟ مو واضحة، أما الحوثي واضحة لماذا أقاتل، أنا أعرف عقيدتي، أنا أعرف على أيش أقاتل، وأنا أعتقد الشهادة فيما أفعل.. اليوم نحن حصلت لنا فرصة ملهمة لم تقم لنا من زمان قامت للشيعة عدة دول لكن دولة مثل هذا الوضع أولى من مثل إيران، لا والمعركة على درجتين يعني شوف إيران ينشرون التشيع بنيجيريا وينشرون التشيع بإندونيسيا، شوف! يعني حتى هو فاهم أنه أنا لا بد إذا استطعت أن أغير عقيدة الإنسان فأنا أكسبه عسكريا، الحوثي شنو؟ زيدي أخذوه درسوه في إيران وكما قيل قديما ائتني بزيدي صغير أخرج لك منه رافضيا كبيرا، فحولوه عقائديا فلما تحول عقائديا كسبوه عسكريا، اليوم شوف الدعوة السلفية جاذبيتها العظيمة في وقت من الأوقات هل تم الانتفاع منها سياسيا؟ لا، أصلا ناس ناسية الموضوع أصلا هي تُحارب في معقلها علما أنه اللي يفترض أنه أنت مثلما الشيعي الإمامي الاثنا عشري يستفيد من الإمامية الاثنا عشرية كمذهب في حشد الأتباع لدرجة أنهم راحوا وقاتلوا عند واحد نصيري: بشار الأسد، بشار هم يعتقدون الإمامية بلا خلاف بينهم أن النصيرية كفار بلا خلاف، حتى هذا محمد بن نصير هذا بكل كتبهم يقولون عنه خنيث وهو إمام النصيرية بكل كتبهم يقولون عنه أنه كان يركب كما تركب المرأة ويكفرونه كلهم بلا نقاش، أصلا هم عندهم اللي ما يكفر النصيرية كافر.. لكن هذا الأقرب لنا هذا اللي يخدمنا مرحليا، هو اللي سمح لهم أنهم الآن حسينياتهم قائمة في المسجد الأموي، وين؟ في المسجد الأموي ديرة بني أمية يقيمون فيها حسينياتهم، اشتغلوا لقيوا الصوفية هؤلاء مساكين دراويش.. ابلع! لكن اليوم مثلا هل أنت استفدت من الإخوان المسلمين مثلا والله هم ممكن كثير منهم يقترب من عقيدتك السلفية عشان تجيبه عندك؟ لا.

حقيقة يعني كل ما ننظر في الواقع سبحان الله تعجب من جلد الفاجر وعجز هؤلاء قومنا، يا أخي سبحان الله كيف أنه هؤلاء الروافض وغيرهم - وطبعا نحن لو نسولف عن الثقافة الغالبة الغربيين نتعب - كيف أن هؤلاء يخططون بشكل جيد جدا حقيقة ويتعبون وكيف الناس اللي عندنا كيف أنهم يهدمون هدما تتعب تتعب تماما يعني، هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فصول الكتاب · 28 فصل
فصول شرح أصول السنة
التمسك بما كان عليه الصحابة والاقتداء بهمترك البدع وكل بدعة ضلالةترك المراء والجدال والخصومات في الدينترك الجلوس مع أهل الأهواءليس في السنة قياس إنما هو الاتباع وترك الهوىالإيمان بالقدر خيره وشرهالإيمان برؤية الله عز وجلالقرآن كلام الله وليس بمخلوقالتحذير من القول باللفظ والوقفرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربهالإيمان بالميزانالإيمان بالحوض وبعذاب القبرالإيمان بالشفاعةالإيمان أن المسيح الدجال خارجالإيمان قول وعمل يزيد وينقصمن ترك الصلاة فقد كفرخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمانثم عثمانفضل أصحاب الشورى الخمسة وأهل بدر وبقية الصحابةالسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر وانعقاد الخلافةأصول التعامل مع الولاة والجهاد مع البر والفاجرحكم الخروج على الأئمة وقتال اللصوص والخوارجعدم الشهادة على أحد من أهل القبلة بجنة ولا نارالتوبة وحكم مرتكب الكبيرةإثبات حد الرجم من السنة النبوية وعمل الأئمة الراشدينحكم انتقاص الصحابة ووجوب سلامة القلب لهمحقيقة النفاق ومنهج السلف في أحاديث الوعيدإثبات خلق الجنة والنار والاستغفار لمن مات من الموحدين
جارٍ التحميل