شرح أصول السنةحقيقة النفاق ومنهج السلف في أحاديث الوعيد
أهل الأثرالأرشيف العلمي

حقيقة النفاق ومنهج السلف في أحاديث الوعيد

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فهذا مجلس جديد في التعليق على الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر بعد الانقطاع الرمضاني، ونقرأ قول المصنف رحمه الله: «والنفاق هو: الكفر، أن يكفر بالله ويعبد غيره، ويُـظهِـر الإسلام في العلانية، مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كن فيه فهو منافق)) هذا على التغليظ، نرويها كما جاءت، ولا نفسرها.

وقوله صلى الله عليه وسلم: ((لا ترجعوا بعدي كفارا ضُلالا يضرب بعضكم رقاب بعض)) ومثل: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار)) ومثل: ((سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر)) ومثل: ((كُـفـرٌ بالله تَـبَـرؤٌ من نَـسَـبٍ وإن دَقّ)) ونحو هذه الأحاديث مما قد صح وحُـفِـظ، فإنا نُـسَـلم له، وإن لم نعلم تفسيرها، ولا نتكلم فيها، ولا نجادل فيها، ولا نفسّر هذه الأحاديث إلا مثل ما جاءت، لا نردها إلا بأحق منها»

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، الكلام اليوم عن النفاق والكفر الأكبر والكفر الأصغر، النفاق الأكبر والنفاق الأصغر، الشرك الأكبر والشرك الأصغر، باب لأهل السنة فيه تفصيل ومنهج دقيق وقد خالفهم في ذلك الخوارج ومن تأثر بهم وأهل الإرجاء ومن تأثر بهم، طيب.. أول شيء ما هي عقيدة أهل السنة والجماعة في الكفر الظاهر والكفر الباطن؟ وهذا باب يخطئ فيه الكثير من طلبة العلم خصوصا ممن يعنى بالرد على أهل الإرجاء، نحن معاشر أهل السنة والجماعة نعتقد أن الكفر كفران... ولنتحدث الآن عن النفاق كما بدأه الإمام وننتقل إلى الحديث على عموم الأمور.. ما حقيقة النفاق؟ النفاق هو إظهار خلاف ما تبطن، النفاق المخادعة، ولهذا ((إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أؤتمن خان)) هذه الثلاثة كما ترى كلها أنك تظهر شيئا وتبطن آخر، أليس كذلك؟ ((وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر)) كما ورد في بعض الأحاديث، هذا النفاق ليس هو النفاق الأكبر الذي أصحابه في الدرك الأسفل من النار، ولكنه يأخذك إلى هذا، طيب ما الدليل على هذا الكلام؟ عندنا الحديث واضح وفي رواية في صحيح مسلم ((وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم)) وهذه من زيادات مطر الوراق وهي شاذة، ما الدليل على أنه في نفاق أصغر؟ ليش ما يكون هذا الإنسان هو المنافق النفاق الأكبر المخرج من الملة؟ لماذا لا ننزل عليه ما ورد في القرآن أن المنافقين في الدرك الأسفل من النار؟ لماذا؟ حصل في هذا قصة بين الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح.. الحسن البصري قال: من فعل كذا فهو منافق، من اجتمعت فيه هذه الأمور فهو منافق.. فعرض ذلك على عطاء بن أبي رباح فقال عطاء بن أبي رباح: أخوة يوسف فعلوا كل هذا حدثوا وكذبوا ووعدوا وأخلفوا وعاهدوا وغدروا فهل هم منافقون عندك النفاق الأكبر؟ لا طبعا بإجماع، بل في مذهب السلف السابق بلا خلاف أن أخوة يوسف صاروا أنبياء فيما بعد فإن الأسباط كلهم أنبياء، طيب.. ومن ها هنا رجع الحسن البصري عن قوله، إذن في النصوص يطلق النفاق ويطلق الكفر ويراد الموصل للنفاق أو النفاق الأصغر، فإذا ما هو النفاق الأكبر؟ يقول حذيفة بن اليمان: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به، يتكلم به ولا يعمل به نهائيا، وكفر المنافق من الكفر الخفي الذي ربما تظهره الاستتابة من بعض الأمور كمن مثلا يترك الصلاة ولكن - الله يحفظك - ليس كفرا ظاهرا دائما بل في كثير من الأحيان المنافقين يكونون مع المسلمين؛ لهذا ضرب الله لهم مثلا ﴿كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَ﴾ [البقرة: 17] هذه الإضاءة أيش؟ أنه يعيش في الدنيا عيش المسلمين ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ﴾ [البقرة: 17] هذا يأتي يوم القيامة؛ لهذا يمكر بهم يوم القيامة ويمشون بنور أهل الإيمان حتى بعد ذلك يضرب بينهم بسور له باب ﴿بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: 13] وهذا يبين لنا الرد على أهل الإرجاء أنه الكفر والنفاق أصلا لا يأتي مرة واحدة وإنما دركات، فإذا وصف في الشرع أمر أنه كفر ولم يبلغ الكفر الأكبر وأنه نفاق ولم يبلغ النفاق الأكبر فاعلم أنه طريق إلى أن يوصلك غلى الكفر الأكبر، المنافق أيش علاماته؟ ما هي علامات أهل النفاق؟ في العادة محبتهم لأهل الكفر، موالاتهم لهم أكثر من موالاة أهل الإسلام، هذه من أهم علامات المنافقين.. تمنيهم النصر لهم على أهل الإسلام، هذه من أهم العلامات.. جلوسهم معهم واستماعهم لباطلهم مع إقراره ﴿فَلَا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: 68] وذكر أن الله جامع المنافقين والكافرين في نار جهنم جميعا والمنافق لا يبطن محبته لأهل الكفر، يذكر في سيرة طعمة بن أبيرق المنافق أنه ماذا كان يفعل؟ كان يأتي بأشعار هو يهجو بها الصحابة يجلس يهجو الصحابة فإذا قيل له من قال هذا؟ يقول: المشرك فلان، لكن هو يتعمد لما في قلبه من حقد ومن نقمة على الصحابة أنه يفعل هذا الأمر أنه يؤذيهم بالكلام، هذا ما يحصل اليوم في عدد من وسائل الإعلام أنه تكون عنده مشكلة مع الإسلام فيسب المسلمين ويستهزأ بهم ثم يقول: أنا أقصد المتطرفين، أو أنا أقصد أن أنقل وجهة نظر الآخر اللي هو الكافر.. قديما طعمة بن أبيرق كان يقول "الكافر" لكن الآن "الكافر" كلمة صعبة فصار يقال "الآخر".

هناك أمور عند المنافقين يقع فيها بعض أهل الإيمان إما اقتضاء بأهل النفاق أو تأثر بهم منها: محبة أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا، منها: محبة التحاكم إلى الطاغوت، والتحاكم إلى الطاغوت مفهوم عام ليس متعلقا بأمر الحكم فقط بين الناس في القضايا الشخصية لا.. التحاكم للطاغوت لما تأتيه تقول له: شرع الله أم القيم الغربية؟ يحاكم إلى القيم الغربية، يحاكم إلى العلم التجريبي، يحاكم للأعراف والعادات، يكره أن يقال له: سلم لشرع الله، يحاكم للعقل الأرسطي، لكن إن قلت له: "تعال إلى رسول الله ليحكم بيننا" يتضايق ولهم في ذلك حيل من ضمن حيلهم أن يقول لك: يا أخي هذه الروايات ما أدري هي صحيحة أم ضعيفة.. لا نعرف.. هذا لزمن مضى قبل ألف وأربعمائة سنة.. ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: 5] هذا حال أهل النفاق قديما في زمن رسول الله وهذا حال أهل النفاق اليوم، بغض الصحابة علامة نفاق: "ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أجبن عند اللقاء" "قراءنا" مو بس رسول الله، بل جابوا الصحابة معه "أرغب بطونا" أنه يأكلون كثيرا.. تعرف أن هذه سمعة على كل أهل التدين في عدد من البلدان.. ورثة المنافقين! هذا هو الواقع! "ولا أجبن عند اللقاء" يعني على أساس أنه هم اللي شجعان ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾ [التوبة: 65-66] "وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ" هذا العذر، شنو هذا؟ كيف تستهزأ بدين الله؟ كوميديا.. نحن نريد أن نخفف عن أنفسنا، هذا عمل درامي لماذا أنتم تدخلون الدين في كل شيء؟

من علامات أهل النفاق كراهيتهم لانتشار الموعظة والخطاب الوعظي والتعليمي بين الناس، لما جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الأنصار في مجلسهم وكان راكبا على ناقة له أو دابة فأثارت شيئا من الغبار فعبد الله بن أبي هذا المنافق أيش عمل؟ عمل نفسه يعني كأنه متضايق جدا من الغبار اللي أثير يعني يعني كأنه النبي ضايقه جدا.. هو كلام فاضي.. فلما كلمهم النبي ووعظهم ودرسهم قال له: إن كلامك لحسن، ولكن لا تأتي تغبر علينا في مجالسنا اجلس في بيتك فمن جاءك فقص عليه، فرد عليه بعض أهل الإيمان وقال: بل يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويقص علينا، هذه الطريقة الآن أيش يقول لك؟ يقول لك: خلي الدين في المسجد مثلا، خلي كذا، التثبيط عن الجهاد.. كل هذه الأمور من طريقة أهل النفاق، قذف المؤمنات.. المنافق رأس المنافقين ابن أبي هو الذي نزلت فيه قول الله عز وجل ﴿وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا﴾ [النور: 33] كان يجعل جواريه يبغين لكي يأتينه بالمال يعني يمارسن الدعارة وهن يردن تحصنا.. هو هذا نفسه اللي قذف أم المؤمنين هذه هي المنهجية نفسها الموجودة الآن! يقذفون الحرائر، ويقذفون الملتزمات، ويقذفون الطائعات، ويقول لك: كم منتقبة فاجرة؟ يعطيك إياها هكذا يضربها علاوية، ثم إذا جاء للفاجرات أثنى عليهن وكثير منهم فعلا تجده إذا أمسك عملا معينا أو كذا أجبر النساء على شيء من البغاء أو كذا فيتحكم بحجابها وملبسها وغير ذلك وبدأ يأكل من عفتها شيئا فشيئا حتى يصل إلى العمق والقلب من ذلك.

في الواقع أنه اليوم النفاق يخيم على الجو كما قال حذيفة بن اليمان كما في صحيح البخاري: كان المنافقون في زمن رسول الله يسرون واليوم المنافقون في زماننا يعلنون، النفاق يخيم على الجو ولكن الخطاب التمييعي أعطاهم مجالا، الصحابة قديما كانوا يحترزون لدرجة أنه كانت تقع تهمة النفاق على أناس ليسوا منافقين كما حصل مع حاطب "إنك منافق" كما حصل مع الذي دافع عن كعب بن مالك "إنك منافق تذب عن المنافقين" كما حصل في حادثة الإفك، كما حصل في حديث مالك بن الدخشم لما اتهمه الصحابة بالنفاق والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ليس منافقا)) النبي - صلى الله عليه وسلم - ما قال: ما دام أنك يا عمر أو ما دام أنك يا فلان في وقت من الأوقات أو في يوم من الأيام حكمت على شخص بأنه منافق غلطا واجتهادا خلينا نلغي حكم النفاق، كما الآن يقترحون في حكم التكفير وغيره مجرد أن يوجد شوية غلاة يجيئون ويلغون الحكم بالكلية ويضعون قواعد يقولون: والله نحن نتكلم عن العذر بالجهل أو العذر بالتأويل، وهم يكذبون هم لا يريدون لا عذر بالجهل ولا عذر بالتأويل هم يريدون إلغاء الحكم بالكلية سواء بلغت الحجج أم لم تبلغ، هذا هو الواقع! هذا هو الواقع!

يعني هل تعتقد أنه في الزمن القديم كان هناك منافقين وفي زماننا لا يوجد منافقين؟ حتى في أهل البدع الذين يقولون: لا نقبل النصوص ونقدم عليها العقل، شيخ الإسلام ابن تيمية وهو في سياق حديثه عن الذين يردون الأحاديث ذكر عن شمس الأصبهاني وهو رجل أشعري أنه من قلة اهتمامه بالنصوص يقرأ ﴿الم﴾ أَلَمْ أو ﴿كهيعص﴾ كَهَيْعَصْ.. يقرأها هكذا! ثم ذكر أمورا ثم قال: وفي هذا دليل على أن هؤلاء المنافرين لطريقة أهل الحديث زنادقة منافقون بلا ريب، لهذا الإمام أحمد يقول: علماء الكلام زنادقة، ليش علماء الكلام زنادقة؟ أنا أقول لك.. الآن جاء النبي - صلى الله عليه وسلم - وعرض نبوته على شخص فقال له شخص: أنا لا أقبل بنبوتك إذ أنها تخالف ما وجدت عليه آبائي وأسلافي فأنا لن أؤمن بك حتى تأتي بكتاب غير هذا أو تبدله، هكذا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: نريد كتابا يجري على أهوائنا، صح؟ هذا كافر صريح، في واحد ثاني منافق جاء قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أنا أؤمن بك وأنا لا يمكنني أن أكابر البينات والبراهين التي أتيت بها وحقيقة أرى مصالح كثيرة من الإيمان بك، ولكن كل ما يخالف آبائي وأسلافي أنا وهذا الكافر مما سيأتيني منك فسأرده، ولكن سأقول: له تأويل، أو أقول: ليس على ظاهره، أو أو.. ما الفرق بين الرجلين؟ ترى ما في فرق! كلاهما جعل الأصل للأسلاف والآباء كلاهما جعل هذا وجعل الوحي تابعا لا متبوعا، أليس هذا هو حال المتكلمين بالعقل الأرسطي؟ أليس هو حال الناس اليوم في الثقافة الحداثية؟ يجيك يقول لك: نريد قراءة جديدة للنص، أيش القراءة الجديدة للنص؟ أننا نجيّر النص لأهواء البشر، وإلا تجدهم صنفين وتلقاهم يحبون بعض: ملحد، وحداثي، نفس الفكرة ونفس الاعتراضات على الدين فهذا يقول لك: لا، أنا أبقى في الدين، ولكني أحرف فيه، والثاني يقول لك: لا، أما ما أريد الدين كله، كذلك نسوية إسلامية تقرأ النصوص وفقا للهوى النسوي ونسوية كافرة صريحة، هذا هو الكافر والمنافق، خذها في كلهم.. سياسي كافر علماني صريح وإنسان إسلامي - على أساس - وعقلية العلماني، هذا هو النفاق! نحن نعقل أن النفاق كان موجودا في زمن رسول الله ولا يوجد في زماننا، لم؟ على أي أساس! وكل هذه الآيات في المنافقين تعطل؟! ولكن نحن الكافر الذي يجهر بكفره وضعنا عليه من الأطواق الأمنية ما الله به عليم فحتى متى نستطيع أن ننفذ إلى قلب المنافق؟ أهلا وسهلا، فنحن إما غلو وخبط وإما جفاء.

لما نأتي إلى حديث ((لا ترجعوا بعدي كفارا ضُلالا يضرب بعضكم رقاب بعض)) و ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار)) و ((سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر)) هذه الأخبار ظاهرها أن القتال كفر أكبر ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: 93] وهنا يأتي باب الجمع بين النصوص وهنا يأتي الفقه، في القتل المتعمد قال الله عز وجل: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ﴾ [البقرة: 178] فأثبت بينهما الأخوة، طبعا على منهج الأخوة الإنسانية هذا الاستدلال لا يكون صريحا يقول لك: أخوه في الإنسانية، والله عز وجل حث على العفو ولو كان كافرا ما حث على العفو عنه، ولو كان مرتدا لقتل بمجرد قتله، صح؟ لهذا إثبات حد الردة وإنكار الأخوة الإنسانية باب لغلق الباب على الخوارج، أيضا ما ورد عن ابن عباس في الرجل اللي قتل امرأة غار عليها فقال له: ألك خالة؟ فقال: فبرها، ما ورد في الأخبار أنه لا كفارة لهذا الذنب: ذنب القتل، بمعنى أنه لا كفارة في حق الإنسان وسيأخذ حقه يوم القيامة سيأخذه لأنه مات خلاص فالحق سيؤخذ يوم القيامة بلا نقاش، وفي حق الله العفو ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا﴾ [الحجر: 9] اقتتلوا الآن صار قتل وقتال، قال: "فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا" إذن دل أن مجرد القتل والقتال لا يخرج من الملة ولكنه أمر عظيم وهو بدايات الكفر وبدايات قتل الأخوة الإيمانية لأنه - سبحان الله - كان القتل والقتال في كثير من الحوادث التاريخية كان يبدأ قتال حتى يصير أحدهم يستعين بالمشركين على إخوانه والله المستعان تحصل يعني أمور كما حصل في الأندلس، كما حصل في الدولة الثانية، حصلت أمور كثيرة فيها من البلاء ما فيها، وإذا تعود الإنسان القتال على الباطل يصل به الأمر كما يحصل مع الطوائف الممتنعة أنهم يتركون فريضة من فرائض الله ويقاتلون عليها، طبعا الطائفة الممتنعة في تكفيرها نزاع ولكن الأقوى تكفيرها.

في مهمة في قضايا التكفير لا يفهمها كثيرون، نحن أهل السنة نعتقد أن هناك كفر ظاهر وكفر باطن، نحن لا نعتقد أن هناك كفر ظاهر بدون فساد في الباطن، بل هناك تلازم.. بعضهم يظن أن هذا مذهب الجهمية، الجهمية ماذا يقولون؟ يقولون: الكفر الظاهر ليس كفرا في الحقيقة إنما هو دال على كفر باطن وهو التكذيب ضرورة، بيد أننا نحن نعتقد أن الكفر الباطن ممكن يكون تكذيب، ممكن يكون جحود، ممكن يكون استكبار، ممكن يكون نفاق، إعراض.. له أنوع

وإلا الكفر الظاهر لا يوجد تماما إلا مع وجود الباطن إلا في صور بعض الكفر الخفي الذي هو في الواقع يفعله الإنسان ويكون معذورا، فأهل السنة عندهم مسائل لا عذر فيها بلا نقاش وهناك مسائل يكون فيها العذر بالجهل والعذر بالجهل حكما عارض جائز الزوال فإذا بلغت الحجة زال هذا الجهل وكفر.. هذا يجتمع مع إيمان باطن، وهناك حالة الإيمان الظاهر مع الكفر الباطن التي هي حالة المنافقين، إذن نحن عندنا عدة حالات: عندنا كافر ظاهرا وباطنا، وعندنا مؤمن ظاهرا وباطنا، وعندنا مؤمن ظاهرا نعامله معاملة أهل الإسلام كافرا باطنا وهو المنافق، وعندنا من وقع في الكفر ظاهرا وكان معذورا في بعض المكفرات الخفية وهو بالباطن مؤمن، وعندنا من يظهر الإيمان ثم أظهر كفرا ينقض هذا الإيمان وهذه هي حالة الردة وهذا يدل على ذهاب ركن من أركان الإيمان الأساسية في قلبه، مفهومة؟ مو كل شيء جهمية ومو كل واحد يقول لك: عذر أو قيام حجة، جهمي لا.. فيفهم بعض الناس، إذا فمذهب بعض الناس في سب الله الذي يقول: سب الله لا يكون كفرا إذا كان سوء تربية أو إذا كان مش عارف أيش.. هذا كلام فاضي، لكن متى يكون مذهب الجهمية؟ إذا جاء إلى الكفر الظاهر… عندنا حاجة اسمها الكفر العملي مثل القتل ذكرناه، صح؟ عندنا الحكم بغير ما أنزل الله الأصل فيه أنه كفر عملي كفر أصغر هذا الأصل هناك له حالات مكفرة لا نختلف لكن الأصل فيه أنه كفر أصغر وإلا الصبر على أئمة الجور و.. إلخ، بل واقعنا نحن كلنا نحكم بغير ما أنزل الله في أحوال، لكن الآن المقصود أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصبر على أئمة الجور يعني للمصلحة العامة ثم قال ((إلا أن تروا كفرا بواحا)) إذن مجرد جورهم لم يكن كفرا أكبر باختصار.. طبعا هذا لا يعني إقرار الظلم كما يظن المساكين لكن هذه يعني عقلية بائسة، يعني لما تجي تقول له: لا تتخذ اليهود والنصارى أولياء، مية مية.. بس نعيش مع النصارى واليهود ولا نؤذيهم و.. طيب بس هذا لا تتخذه وليا، فهو أيش يفهم الولاية؟ إنك ما تصير على دينه، لما تقول له: لا يخرج على حاكم مسلم لم يصل إلى الكفر الأكبر - لا نتكلم عن علماني - يفهم أنك تعينه على ظلمه، ويفهم أنك مقر لظلمه لكل شيء.. سفه!

عموما، هناك كفر عملي أصغر وهناك كفر عملي أكبر، مثل أيش؟ مثل وطء المصحف، مثل سب الله.. هذا لا يشترط فيه الاستحلال لأنه هو في نفسه دال على الكفر الباطن الأكبر بخلاف الذنوب الأخرى مثل القتل وغيرها هذا يشترط فيه الاستحلال حتى يخرج من الملة، هذا هو التفصيل العلمي في هذه القضايا.

طيب، لماذا وصفت بعض هذه الأمور بأنها كفر ولم تصل إلى الكفر الأكبر؟ كما قلنا: لأنها طريق إلى الكفر ولأنها فيها معنى الجحود مثل: الانتساب لغير الأب، هذا جحد لحق الأب، صح؟ ومن جحد الحق الأصغر أوشك أن يجحد الحق الأكبر ((لا يشكر الله من لا يشكر الناس)) ترى هذا المعنى في نفس السياق، كذلك القتال والقتل النبي يقول: ((لا ترجعوا بعدي كفارا)) الكفار أيش حقيقتهم؟ أيش وضعهم؟ يقتتلون على الدنيا، يعني الآن حديث النبي لا يتناول من قاتل البغاة ومن قاتل الخوارج هو يتكلم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الاقتتال على الدنيا، صح؟ هو هذا حال الكفار كل ما يهمهم الدنيا ولا يتوالون ويتعادون إلا على الدنيا وأهل الدنيا دائما أبدا سيصلون إلى مرحلة يقتتلون فيها مهما تسالموا سيأتي إلى وقت يحصل فيه نوع من عدم تقاطع المصالح، يعني حتى الجماعة الاشتراكيين إن أرادوا أنهم يلغون الحروب في الدنيا الحروب ككل القتال القتال أو حتى الخصومات، أيش قال لك؟ قال لك: نلغي الملكية الخاصة ويصير كل شيء ملك للدولة، صح ولا لا؟ ونلغي عموم الفروق حتى بين الذكور والإناث وو.. ليش؟ يقول لك: لأنه الناس يتحاربون بسبب التنافس ويحقدون على بعض بسبب التنافس وبسبب أن هذا غني وهذا فقير وهذا كذا.. فخلينا نلغي هذا كله، هذا حل الاشتراكية.. طبعا هذا حل غير عملي، صح؟ ولا يمكن يصير وهم عشان يصلون لهذا الحل ارتكبوا جرائم كثيرة وهذه هي الطرفة.

الآن النظام الرأسمالي شو يسوي بالناس؟ يدعسهم دعس ويكلمهم عن السلام فيصير الإنسان كل ما يهمه السلام ويطلع سلمية ومش عارف أيش، يعني قديما الناس كانت تتقاتل واليوم الناس مو بكيفها أنها ما تقاتل لأنه الدولة أصلا احتكرت القوة، يعني بعضهم يضحك على ((وإن جلد ظهرك وأخذ مالك)) أنت قاعد تطبق هذا أصلا أنت لا تخرج لا تحمل سلاحا وإن جلدوا ظهرك وأخذوا مالك، ليش؟ لأنه الدولة محتكرة القوة والسلاح بيد الدولة، قديما في موازنة أنه أصلا الشعوب نفسها عندها من القوة ما يقارن قوة الجيش عندهم السيوف وعندهم خيل وعندهم وعندهم.. الآن يقولون له: تجنيد إجباري، اللي هو استرقاق ويروح يتعلم على السلاح ويروح كذا ويظل ضمن هذا التجنيد الإجباري يخدم مؤسسة هذه المؤسسة ملك لأشخاص هم رؤوس فيها بالسُّخرة وبالمجان، وبعد ما يخلص التجنيد الإجباري يروح ويُسحب منه السلاح ويقال له: ما لك سلاح عندنا ولا لك أي شيء، فهي هذه حالات السلام الموجودة هذا سلم ذليل ولّا الناس لو عندها سلاح كما هو قديما كان رأيت شيئا عظيما.

الشاهد: فلا ترجعوا بعد كفارا يعني أخلاق الكفار وطريقة الكفار ونهج الكفار في قضية الاقتتال على الدنيا والتنافس عليها إلى حد القتل الصريح أو حتى القتل المعنوي، واليوم من أمضى التجارات في العالم تجارة السلاح، على شنو؟ على تقوى الله؟! على هذا الأمر؛ لهذا جاء التحذير من هذا الأمر وتقديم الحق الإيماني هذه طريقة تفكير الإنسان الذي آمن بالله ورسوله لا يفكر تفكيرا بهائميا، اليوم حين يقولون لك: نلغي الولاء والبراء العقائدي، لماذا؟ لكي يحل محله المصلحية البهائمية، الولاء والبراء العقائدي يقول لك: أنا ممكن في وقت من الأوقات إني بسبب الخلاف المذهبي إني أشيل سلاح على غيري، صح؟ وفي الوقت نفسه الدين أيضا عامل لحقن الدماء في مواطن كثيرة، أنت قديما ما كان في أربع أشهر حرم؟ العرب بجاهليتهم ببلائهم بكذا عندهم أربعة أشهر حرم ما يتقاتلون فيها نهائيا فالآن الاعتقاد الديني صار حاقنا للدماء صح ولا ولا؟ لهذا لو تقرأ في كتب الفقه فيما يتعلق بالفئة الباغية والخوارج أنه لا يجهز على جريحهم وأنه بمجرد ما يسقط السلاح من يده ترجع أخوته الإيمانية، لهذا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لما أسر رجلا من جيش معاوية فقال له: لا تقتلني، قال له علي رضي الله عنه: إني أخاف الله أفيك خير؟ أتبايع؟ فبايعه، اليوم على كثرة ما يتأففون من الخلافيات العقائدية مع أنه العالم الآن فيه خلافيات عقائدية: فالرأسمالية دين، الاشتراكية دين، وفيه أيضا خلافيات عرقية، وفيه أيضا قتال على مصالح.. اليوم دول متجاورة تتقاتل على نفط وغيره وعلى سياقات طويلة عريضة، صح ولا لا؟ لو كانت هذه التقوى تقوى الإسلام موجودة...

كثير من الناس يذكر الفتنة التي بين الصحابة على أنها نقطة سوداء في التاريخ لكن في الواقع فيها دليل على كيف يغلب الإيمان دواعي النفوس، في الجمل لما وصل القتال إلى جمل عائشة توقف القتال وانتهى احتراما لحرم رسول الله، حادثة التحكيم في صفين لما رفعت المصاحف توقف القتال تماما وصار في تحكيم وصار في كذا ولّا كان ممكن أي اثنين بهذه القوة… خليني أقرب لك المسألة.. نحن كنا مثلا عايشين في قرية صغيرة أو مدينة صغيرة اسمها مكة أو اسمها المدينة، في هذا المكان الصغير عشنا ناس الله يعين لا خضار ولا شيء يعني بالكاد نمضي حالنا، صح ولا لا؟ بعدين لما جاء الإسلام بدأنا دخلنا في الدين وأيضا دخلنا في مشاكل طويلة عريضة، جاء في وقت من الأوقات كنا نجوع جدا ثم فجأة فتحت الفتوحات فملكنا ملكا عظيما، أنت فرعون قال: أنا ربكم الأعلى، حكم مصر بس.. مصر القديمة اللي تدخل فيها السودان وشوية من ليبيا وغزة وشوية من أثيوبيا بعض الفراعنة أخذ شوية من أثيوبيا.. فقال: أنا ربكم الأعلى، هذا كان الخليفة المسلم عثمان هذا جزء من ملكه بس مع اليمن، مع الحجاز، مع بلاد الشام، مع العراق، مع بلاد فارس، مع، مع.. لاحظ! إذن لو فرضنا الآن أنه قتال على الملك قتال على أنك تملك كل هذا، وأنت بعد أيش؟ بعد الزمان اللي عيشته والحرمان الذي عشته قديما، صح ولا لا؟ علي بن أبي طالب لما استعر القتال يقول لأبي موسى الأشعري: اذهب وحكم ولو على حز عنقي، يعني اذهب واعقد مفاوضات ولو كان نتيجة هذه المفاوضات أنه على بن أبي طالب يقدم ويقتل، هذا من أين جاء؟ مفهوم عقائدي ديني.. هو خلاص يخاف الله حس أنه الموضوع يعني ترخص قال لك: نقاتل بحيث نجمع المسلمين، ثم وجد أنه الأمر لا يمكن أن يكون.

الحسن بن علي لما أقبل - هذا في البخاري - على معاوية وعمرو بن العاص ومعه جيشه العظيم باتفاق الناس كان معه جيش عظيم، معاوية يقول لعمرو بن العاص: ماذا ترى؟ يقول: إني أرى فئة لا تزول حتى تفني أندادها، يعني ناس مستموتة تقتله أو يقتلك خلاص.. فقال له معاوية رضي الله عنه: لا تقل ذلك من لي بأولادهم؟ من لي بزوجاتهم؟ سيصير عندنا أرامل ويتامى وقصة بعد معركة من هذا النوع اللي تتكلم عنها.. وإذا بالحسن جاي يصالح ((إن ابني هذا سيد وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المؤمنين عظيمين)) نعم داخل السياقات الإسلامية القديمة أناس غلبت عليهم شهوتهم هذا شيء معروف ولكن ما حقن من الدماء بالتقوى وبالدين وبالنص شيء عظيم جدا سواء في الخلافة هذه التي كانت تقهر الجميع تحت سلطان واحد وبمجرد ما تقهرهم تحت سلطان واحد ما راح يقتتلوا وسواء حتى في حال النزاع لما كان عدد من المقاتلة وغيرهم حتى في حال القوة يراعون الأخلاقيات الإسلامية العامة - وهناك من لم يراعها لكن هناك كثيرون راعوها - ومما لا يراعى اليوم وأنا الآن أحدثكم أناس يقتلون ظلما وأعراض تنتهك، الأمر كله معروف..

على أنه دماء الناس ليست هي المركز، المركز الإيمان بالله، المركز الجنة.. لكن نحن هنا نخاطبهم بعقولهم، الشرك أعظم من كل شيء: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ﴾ [النساء: 48] وهذه الآية اللي معانا اللي تعضد فهم الإمام أحمد لهذه النصوص، شوف كلمة أحمد يقول: ولا نفسر هذه الأحاديث إلا بمثل ما جاءت، هنا الفهم والمنهجية السلفية أنه عندك حديث لا تفهمه لوحده بل تفهم الباب كله فلا تدع ظاهر الحديث إلا للحديث مو تدع الحديث تدع ظاهر الحديث فالحديث يشرح لك ويوضح لك، حتى في القرآن ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: 11] بينت السنة أن القاتل لا يرث المقتول ولو كان ولده، وأهل ملتين لا يتوارثان.

وأيضا حين يقول: هذا على التغليظ نرويها كما جاءت ولا نفسرها، هنا تنبيه في فقه الدعوة: أنت لما تأت تحذر ناسا من إشكالية موجودة تستخدم معهم أعلى لغة للخطاب لأنك تريد أن تعظهم، يعني ما يصلح أنه آتي لأناس مدخنين مثلا يفشو بينهم التدخين ويتعبهم فأقوم على المنبر وأقول: التدخين ليس كفرا، هو صح ليس كفرا بس أيش القصة! والمدخن داخل تحت المشيئة، والتدخين دون الخمر، والمدخن أحسن من اللي يشرب خمر، والمدخن لا ندري من أحسن عند الله أنا ولا هو.. وبعدين أجلس.. أنا أيش سويت؟ كل الكلام اللي قلته صح لكن كله في سبيل الشيطان فلا بد أنك تحذر الناس، يأتيك ويقول لك: المتبرجة ممكن أحسن مني ومنك.. يعني ((العنوهن فإنهن ملعونات)) يعني أنت طبقتها؟ الآن هو في مصيبة أمره بالمعروف وانهَه عن المنكر وما عند الله أصلا لا شأن لنا به هذا عند الله ونحن أمرنا بالتعامل بالظاهر لا شأن لنا بالباطن تكلمني ما لا أطيق أشق عن القلوب! ما لي علاقة بالقلوب هذا لا أطيقه أنا ولا أنت، طيب.. هذه آخر فقرتين راح نأخذهم في درس مستقل وهكذا نكون ننهي دروس أصول السنة، هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

فصول الكتاب · 28 فصل
فصول شرح أصول السنة
التمسك بما كان عليه الصحابة والاقتداء بهمترك البدع وكل بدعة ضلالةترك المراء والجدال والخصومات في الدينترك الجلوس مع أهل الأهواءليس في السنة قياس إنما هو الاتباع وترك الهوىالإيمان بالقدر خيره وشرهالإيمان برؤية الله عز وجلالقرآن كلام الله وليس بمخلوقالتحذير من القول باللفظ والوقفرؤية النبي صلى الله عليه وسلم ربهالإيمان بالميزانالإيمان بالحوض وبعذاب القبرالإيمان بالشفاعةالإيمان أن المسيح الدجال خارجالإيمان قول وعمل يزيد وينقصمن ترك الصلاة فقد كفرخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر ثم عثمانثم عثمانفضل أصحاب الشورى الخمسة وأهل بدر وبقية الصحابةالسمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر وانعقاد الخلافةأصول التعامل مع الولاة والجهاد مع البر والفاجرحكم الخروج على الأئمة وقتال اللصوص والخوارجعدم الشهادة على أحد من أهل القبلة بجنة ولا نارالتوبة وحكم مرتكب الكبيرةإثبات حد الرجم من السنة النبوية وعمل الأئمة الراشدينحكم انتقاص الصحابة ووجوب سلامة القلب لهمحقيقة النفاق ومنهج السلف في أحاديث الوعيدإثبات خلق الجنة والنار والاستغفار لمن مات من الموحدين
جارٍ التحميل