ثم عثمان
طيب أحمد ليش ما ذكر علي؟ لأن حديث بن عمر يقف عند عثمان ولّا أحمد يصحح خلافة علي بحديث الخلافة بعدي ثلاثون عاما، وربّع أحمد بعلي مرة بس ذكر علي لأنه أحمد يلتزم الحديث، مرة وين كانت؟ كانت بالشام، ليش بالشام؟ لأن الشام كان في شوية بقايا نواصب فأحمد تكلم بتفضيل علي أمامهم عشان يجهز على الأمر في قلوبهم، طيب عثمان - رضي الله عنه - مسألة الخلاف في عثمان وعلي هذا خلاف كبير، هنا أهل البصرة كانوا يتوقفون يختارون مذهب الحسن بن محمد بن الحنفية.. يتوقفون.. الحسن بن محمد بن الحنفية حتى قال: عثمان وعلي لا يشهد لهما لا بجنة ولا بنار، لأن الخوارج أصلا شوشوا أصلا على إسلام عثمان وعلي عثمان وعلي بالذات قالوا: هذان الرجلان يعني حكما بغير ما أنزل الله ومن حكم بغير ما أنزل الله كافر وبدأوا ينزلون عليهم الآيات، ومن الناس - هذا مشهور في الكوفة - أنهم كانوا يفضلون عليا على عثمان ثم هم مراتب منهم من كان يحترم عثمان مثل: إبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي كان إذا واحد طعن في عثمان أمامه يطرده لكن هو يرى أن علي أفضل لأنه علي لما كان يفضل أبو بكر وعمر على نفسه ما كان يتكلم في من بعد أبو بكر وعمر، أهل البصرة توفقوا.. أهل الكوفة… وحتى دائما تجد في تراجم الكوفيين بالكوفيين بس يقولون: كان عثمانيا، يعني كان على مذهب أهل السنة في تفضيل عثمان.
بعدين انتقل الأمر من التفضيل إلى الإساءة إلى عثمان بشكل واضح لأنه جدل، جدل، جدل.. عثمان ولا علي، عثمان ولا علي.. صارت الناس تنم على عثمان وصاروا يسيئوا لعثمان.
بقية أهل الإسلام في المدينة ومكة وغيرها كانوا يفضلون عثمان يصرحون بذلك وهذا هو الصحيح، علماء أهل السنة كانوا يحتملون من يتوقف مثل: يزيد بن هارون مثلا يتوقف في عثمان وعلي، يحيى القطان قبل أن يتوب، كانوا يحتملون قبل ظهور الأحاديث والآثار في فضل عثمان يعني هذا كان مثل السنة اللي خفية عند الناس بعدين جاء بعض المحدثين وأبرز الروايات بأسانيد قوية متفق عليها عند الجميع بل من طريق الكوفيين لكن - سبحان الله - غفل عدد منهم عن معناها مثل قول - الله يبارك فيك ويحفظك - ابن مسعود: ولينا خيرنا ولم نألوا، على عثمان، ترى هذا أثر ابن مسعود هذا مروي من طريق الكوفيين: وكيع عن الأعمش، وأيضا حديث ابن عمر في التفضيل شوفت شلون؟ ولهذا قصة أبو عبيد القاسم بن سلام مع يحيى القطان لما جاءه قال: أنت كيف تتوقف وأنت حدثتنا بحديث ولينا خيرنا ولم نألوا، بحديث المفاضلة، فيحيى القطان رجع.
يقول: «نُـقـدّم هؤلاء الثلاثة كما قدمهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم»
وأيضا من القرائن التي يستدل بها وقد يكون دليلا صريحا تفضيل الصحابة كلهم لعثمان لما عبد الرحمن بن عوف راح يشير بهم، حتى قال الدارقطني: من فضل عليا على عثمان فقد أزرى على المهاجرين والأنصار، أيوب أيش قال؟ قال: ممن فضل عليا على أبي بكر وعمر فقد أزرى على المهاجرين والأنصار، يعني هو يقول له بهذا الشكل عقلا عقلا هم كلهم يصلحوا للحكم - هذا الآن استدلال - كلهم يصلحوا للحكم، طيب الصحابة ليش يأخذون المفضول - هذا رد على الزيدية - ويتركون الفاضل؟ يعني حتى علي يعني مشهور قوي جدا في القتال وقاضي طيب ليش يأخذون عليه هؤلاء الناس؟ عند بعض الروافض يقعد يقول لك: والله الصحابة منعوا وو.. يعني حتى في مثل مشهور في اليمن أيش يقول لك؟ يقول لك: آمنوا برسالة وكفروا بوصية يعني أنه النبي عليه وصية بلد الزيدية هذه..
أصلا أول شيء الأنصار بالنسبة لهم أبو بكر مثل عمر مثل عثمان.. هؤلاء كلهم قرشيين يعني شيء واحد أصلا هو ما راح يفرق، صح ولا لا؟ الذي يعرف بطون قريش يعرف أنه أصلا علي بن أبي طالب هذا أكثر نفرا من أبي بكر وهذا نبه عليه شيخ الإسلام قال: بنو تيم هؤلاء شنو قدام بنو هاشم وبنو عبد مناف، وفعلا.. يعني حتى يذكرون روايات أنه أبو سفيان راح لعلي قال له: أنت تصير خليفة، لأنه ليش؟ لأنه أقرب له نسبا، هم هؤلاء كلهم بنو عبد مناف دول أجنبيين عنهم، حتى الآن - الله يبارك فيك - مروان بن الحكم رواية في الصحيح أنه مروان بن الحكم كان يرشح علي للخلافة طيب ليش يرشح علي؟ لأنه هذا عقول العرب بنو أمية وبنو هاشم شيء واحد يجتمعون بالجد الخامس، بنو تيم هؤلاء أبعد أبعد، بنو عدي هؤلاء أبعد، لهذا علي بن أبي طالب بعد الجمل لما يسأل عن مروان بن الحكم قالوا: تسأل عنه وقد شهر السيف ضدك؟ أيش قال؟ قال: تعطفني عليه رحم كاشحة، يعني هؤلاء أقربائي، يعني حتى تجينا الرواية بالسيرة لما أبو سفيان وقف على جثة حمزة وجاء يعني مثل ما تقول يريد أن يمثل بها ويعبث فوقف واحد عنده قال له: سيد قريش يعبث بابن عمه لحما! فأبو سفيان استحى وقال له: اكتم علي اكتم علي! يعني لا تعلم أني سويت هذا الموضوع نهائيا.
فالشاهد أنه أصلا حتى شيخ الإسلام - رحمة الله عليه ورضوانه - قال: أصلا بنو تيم الله جماعة أبو بكر الصديق هؤلاء أصلا حتى لاحقا ترى الخلافة ظلت بالعباسيين والأمويين هؤلاء دائما الأكثر نفرا أنت تلاحظ أنه بعد أبو بكر الصديق ولا واحد من بني تيم الله طلب الخلافة، ولا واحد من بني عدي طلب الخلافة، لأنه أعز نفرا منهم بنو هاشم أكثر منهم حيل وأقوى وبنو أمية أكثر منهم وأقوى لهم سيادة في قريش فقاعد يلعبون على هذا الرصيد، فأنت لما يجون المهاجرين والأنصار ويتركون واحد قرشي وأعز نفرا - المهاجرين والأنصار مبرءون من النفاق - ويختارون آخر ما يختارونه إلا لعلة.
ثم بعد ذلك لا يطعن على عثمان بمطعن إلا وتجد مثله يطعن فيه على علي انظر الخوارج، مثلا عمر بن عبد العزيز لما جاءه ميمون بن مهران وكان يفضل علي على عثمان تأثر بالقوم، فقال له عمر بن عبد العزيز: رجل أسرع في الأموال ولّا رجل أسرع في الدماء؟! يعني تعال هي الناس اللي واخده موقف من علي عندهم مشكلة معه على الدماء أنه ليش تقاتل الناس، وأنت أصلا لماذا تذهب إلى الكوفة بعد مقتل عثمان، وكذا.. عندهم عدة إشكاليات معه - رضي الله عنه - وهو مصيب.. عثمان بن عفان والله أخذوا عليه أنت ليش سويت كذا في الأموال.. علما أنه عثمان أكبر إنجازاته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بماله وعلي بن أبي طالب أكبر إنجازاته مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بسيفه فأصلا هؤلاء ما هم محترمون يعني أنتم المفروض تحفظون له سابقته، غير!
حتى الإمام مالك لما جلدوه قال هذه الكلمة.
الشاهد هي ما هي انتقاص لعلي كما يظن الناس لا.. هذا إلزام، فأنت تقول: لا، والله علي متأول وعلي أصلا مجتهد وأنت كونك ترى اجتهاده وفضائله وسوابقه سابقة فيقال وكذلك قل في عثمان، لكن بعد ذلك دخل التشيع وبدأ يتطور إلى أن وصل إلى الصورة التي نراها اليوم ما يناقشك في التفضيل، يعني حتى ابن تيمية أيش قال بالروافض؟ لخص مذهبهم تلخيص جميل جدا قال: يأتون إلى أقوام متقاربين في الفضل، يعني هؤلاء الناس الأربعة هؤلاء متقاربين في الفضل لدرجة أن الناس اللي عاصروهم والله يتناقشون فلان أفضل ولا فلان أفضل، فلان أفضل ولا فلان أفضل.. صح؟ يقول: يأتون إلى أقوام متقاربين في الفضل ويجعلون أحدهم إماما معصوما - اللي هو علي - ويجعلون البقية زنادقة أو منافقين أو كفار، وهذا سمت المتعصبين في كل زمان.
فاليوم المسألة الناس مو مختلفة منو أفضل علي ولا عمر اليوم لم يعد هذا الآن الخلاف أصلا مع الإمامية مثلا: هؤلاء مسلمين ولا لا، لكن كيف تطورت معهم؟ تطورت معهم أن علي أفضل الصحابة، بعدين علي عليه وصية، بعدين في منصب بعد النبوة اسمه الإمامة هذا قرين النبوة وإنكاره كفر، ثم بعد ذلك هؤلاء الأئمة المعصومون أقوالهم مثل أقوال النبي، وأنه لابد أن يتسلسل الأمر في ذرية علي علما أنهم وصلوا لجعفر الصادق ووقفت معظم الدين عند جعفر الصادق ترى كم إمام: الهادي، والجواد، وما أدري شنو، دول يكملون بهم عدد ولا حال عدوك لا سالفة، لا قصيدة ماهو بكل شيء بس بهذا الشكل نكمل به عدد عشان يكملون اثنا عشر ولّا أكثر الكلام عن جعفر الصادق راوين عنه ست آلاف نفر ولو ظل من يوم طلع من بطن أمه قاعد يسولف ما يكمل كل هذه الروايات مو معقولة يعني.
فالآن - الله يحفظك ويبارك فيك - فتطور هذا فالإمامية الآن الإمامية الاثنا عشرية مو مكفرين أهل السنة؟ موضوع تكفير أهل السنة أصلا هذا خالص، من مات علي - رضي الله عنه - الإمامين بعده الحسن والحسين وهؤلاء استثناء إمامين معصومين في نفس الزمن أو ثلاث أئمة معصومين في نفس الزمن، بعدين من جاء؟ علي بن الحسين، علي بن الحسين هو الوارث صح؟ قال لك: محمد بن الحنفية ادعى الإمامة معه اللي هو ولد علي - شوف مسيرتهم كلها تكفير أولاد علي - فكثير منهم كفر محمد بن الحنفية: محمد بن الحنفية هذا ما يستحي في إمام معصوم موجود ويدعي لنفسه الإمامة محمد ابن الحنفية كافر.. الحين طلع واحد من عيال علي كافر الآن، طيب خلصنا.. جاء منه محمد الباقر: محمد بن علي بن الحسين الباقر، محمد بن علي الباقر من معه؟ من وجد في عصره؟ زيد بن علي أخوه، زيد بن علي خرج على هشام بن عبد الملك قال لك: هذا ما يستحي يعني الإمام المعصوم الموجود هو لهذا مختلفين بإسلام زيد بن علي على قولين بعضهم هكذا من باب المجاملة أنه أخو المعصوم فيقول لك: لا، هذا زيد بن علي محترم ولّا كثير منهم يعني حتى المجلسي وغيره يقول: هذا مو مضبوط هذا كافر، ليش؟ لأنه الإمامة مثل النبوة، يعني أنت الآن المسألة ما صارت تفضيل الآن انظر إلى أين وصلت! من جاء بعد الباقر؟ جعفر الصادق، طبعا جعفر الصادق هذا كم واحد من عيال عمه كفروا عيال زيد بن علي وكذا هؤلاء ادعوا الإمامة حتى في رواية أن عيسى بن زيد أو واحد منهم أنه جابه الصادق وسب الصادق وأهان الصادق لما أراد أن يخرج على العباسيين، طبعا الأئمة المعصومين من الحسين وهم ساكتين ما حد شايل سيف وغيرهم من أهل البيت يطلعون ويشيلون سيوف ومن يشيل سيف يكفر عند الإمامية ودائما تلقاهم قاعدين يبكون على الحسين والحسين خرج على الظلم عياله اللي خرجوا على الظلم كلهم كفرة عندكم ما في نقاش فيما ترى.
الفيلم ما انتهى عند الصادق، أولاد الصادق.. الإمام منهم من؟ موسى، اللي الآن ينسبون له "موسوي".. "موسوي".. موسى الكاظم، موسى هذا الإمام بعد جعفر، موسى عنده أربع إخوان تقريبا: عبد الله بن جعفر الأبطح كافر وكل أتباعه كفار يسمونهم فرقة الأبطحية لأنه ادعى الإمامة مع أخوه موسى نازع الأمر أهله بلا خلاف، محمد بن جعفر كافر أو عليه قولين لأنه ادعى الإمامة مع أخوه فيما يرون، إسماعيل.. إسماعيل هذا نحن أهل السنة والرافضة متفقين أنه رجل سوء اللي تنسب له الإسماعيلية اليوم كافر هو واتباعه، الحين طشوا عيال الصادق ظل بس موسى خلصنا من الكاظم، بعدها جاء علي الرضى.. علي الرضا الحمد لله متصالح مع أخوه بعد موسى الكاظم، جاء علي الرضا كفر كم واحد بالطريق منهم آخر واحد عم المهدي جعفر الكذاب عم للإمام المهدي العسكري جعفر الكذاب اللي ينتسب له الصديق حسن خان بنسب خرطي اللي مشهور عندهم جعفر الكذاب.
فاليوم جماعة التقريب هؤلاء.. هؤلاء جماعة التقريب، يابا! هؤلاء أصلا داخل السياق الإمامي مكفرين كل هذه الفرق واليوم شو يقول لك؟ يقول لك: المعصوم حتى يعصم الخلاف، اليوم كلهم متفقين على إحدى عشر إمام ومع ذلك داخل السياق الإمامي تلقى الشيرازي عنده موقف من مدرسة الصدر، الفلاني عنده موقف.. ويصل للتكفير في بعض المواطن وللتبديع في بعض المواطن، ولما جاء الخميني ادعى دعوى اللي هي ولاية الفقيه وأنه أقدر أشيل سلاح وأقدر أصير إمام صحيح الإمامة مع وجود المهدي كنائب عنه، ومن الإمامية من يكفره مثل حسين ياري وياسر الحبيب وغيره ويرى أن هذا اعتداء على حق المعصوم.
فأنت انظر هي الآن لو مخطئ الشر هذا من أين بدأ؟ بدأ من تفضيل علي على عثمان ثم علي على الشيخين اللي الأئمة أرادوا أن يحسموه هي الناس لو سامعة للأئمة لارتحنا من كل هذا لكن مع الأسف لما جاء هارون الرشيد وجاءوا البرامكة اللي هم مثل اللي اتربى معاهم - وإن كان قلب عليهم بعدين - اللي مثل إخوانه، يعني حتى العنصر الفارسي حاضر من زمان قوّوا التشيع كثير من العباسيين كان متشيعا مثل المعتضد، ولاحظ! النواصب انتهوا اللي يطعنون في علي، لهذا أيش يقول لك؟ أصحاب عثمان مؤتمنون على علي وأصحاب علي غير مؤتمنين على عثمان؛ لأنه ظهر الأوزاعي - رحمه الله ورضي الله عنه - في الشام وهاجم النصب، وحتى عندك الإمام أحمد لما راح للشام نصص على علي، وسفيان الثوري يقول: كنت إذا ذهبت إلى الكوفة حدثت بفضائل عثمان وإذا ذهبت إلى الشام حدث بفضائل علي، أهل الشام استجابوا وراح النصب منهم تماما، حتى ياقوت الحموي لما جاء يسب أهل حمص وهو حموي فقال: هؤلاء كانوا أشد الناس على علي من قبل - طبعا ما في دليل - قال: والآن منهم أكثر الناس إفراطا في التشيع والغلو، لهذا حتى لما ظهر بعض علماء أهل السنة يتوقف في خلافة علي مع اعتقاده أن علي هذا مبشر بالجنة الإمام أحمد رد على هذا، حتى السيستاني هذا الدجال يعرف يقول: لولا أحمد بن حنبل كان خلافة علي فيها قولين، يعني حتى يغازل أهل السنة فيقول يعني أحمد بن حنبل يعني عمل قصة رائعة.
فالشاهد.. وبدأ التشيع وبدأت تتبناه دول مثل السلاجقة، مثل دولة القرامطة، مثل دولة.. يعني مجموعة دول تتبنى التشيع على مر التاريخ ومع الأسف العباسيين ما كنوا شديدين في الوقوف ضد التشيع، بل منهم من كان يتشيع فعلا ومنهم من كان... إلخ، فهذا بقي، فاليوم الآن مبحث التفضيل يعني تقريبا تقريبا خلاص البحث فيه لا يكاد يوجد بين أناس منتسبين للسنة، بل في الغالب من يطرح هذا الموضوع موضوع التفضيل هو يريد… يعني اليوم مثلا البعض يطرح موضوع التفضيل مثل: حسن فرحان المالكي، عدنان إبراهيم.. يطرحون التفضيل لكن وبعدين يظل يسب صحابة ومعاوية وكذا بعدين يدخل اليهود والنصارى الجنة.
ولهذا علي بن أبي طالب يقول: "يهلك في اثنان" فذكر الغالي وذكر الجافي يهلكان فيه، وعلي بن أبي طالب - تحليلا نفسيا - ما عنصر الفتنة فيه؟ أنه أبو بكر وعمر عاشا مع بعضهما فمعظم الناس رأوهما معا، عمر وعثمان عاشا مع بعضهما معا، وعثمان كان رجل خامل، وعلي كان مقارب له بالفضل، وعموم الصحابة كانوا مقاربين، علي أدركه أناس ما رأوا أبا بكر وعمر ففعلا افتتنوا به وصاروا ينقلون هذا للأجيال فحصل فيه الغلو الشديد - رضي الله عنه - ثم أولاده على الصلة بفاطمة، حتى الأمويين أنفسهم كانوا موضوع فاطمة هذا يعني عبد الملك بن مروان لما سكينة بنت الحسين صارت لها مشكلة مع ولد عثمان - كان حفيد عثمان متزوج سكينة بنت الحسين - فعبد الملك بن مروان يقول له: إنها ابنة فاطمة، طبعا هو ما يحب علي لكن فاطمة ما يصير، فيقول له: إنا ابنة فاطمة.. عمر بن علي بن أبي طالب لما جاء يطالب بحقه في فدك فأيش قال له الوليد بن عبد الملك؟ قال له: لا أشرك مع أولاد فاطمة أحدا، أنت بره أنت مو من أولاد فاطمة أنت حيلّا من أولاد علي ونحن علي أصلا شايلين عليه، حتى بعضهم يعني يقول أبيات على أساس أنه قاعد يمدح بس هو ترى قاعد يقطّ على علي "ساداتنا الغر من أولاد فاطمة طوبي لمن كان للزهراء ينتسب،
من نسل فاطمة أنعم بفاطمة من أجل فاطمة قد شرف النسب" يعني لولا فاطمة ما شرف النسب يعني هو علي بهذا الشكل يعني، مع أنهم أولاد عمومة، لكن فعلا.. فالناس خلاف ما يصور ناس عندهم عاطفة دينية: هذه بنت الرسول فهذا اتصال بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فمن هذا الوجه حصل الغلو.
يعني حتى انظر حكمة الله - عز وجل - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - ما بقي له ولد، صح؟ يعني ما أنجب إلا بنات - صلوات الله وسلامه عليه - الله عز وجل ما ترك له ولدا حتى ولده إبراهيم مات لأنه قال: لو عاش ولد بعده لكان نبيا، شوف الناس غلت في أولاد ابنته هذا الغلو الشديد جدا يعني - سبحان الله - وكان بابا للشر مع مرور الزمن ولا حول ولا قوة إلا بالله، هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.