الإيمان أن المسيح الدجال خارج
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فهذا مجلس جديد في الجامع في عقائد ورسائل أهل السنة والأثر، ولا زلنا في اعتقاد الإمام أحمد في رسالة أصول السنة رواية عبدوس العطار، ووصلنا عند الفقرة التاسعة عشر.
يقول الإمام أحمد رحمه الله: «والإيمان أن المسيح الدجال خارج، مكتوب بين عينيه كافر، والأحاديث التي جاءت فيه، والإيمان بأن ذلك كائن»
اليوم سنتحدث عن موضوع المسيح الدجال وهذا موضوع ضروري الحديث عنه هذه الأيام بالذات، أولا - نشرح المسألة من باب عقائدي، لماذا المصنف أورد هذه الفقرة؟ ما هي عقيدة أهل السنة في أمر المسيح الدجال؟ من أهم من أنكر هذا الأمر من أهل الباطل؟ لماذا أنكروه وما هي أهم شبهاتهم؟ الخامس: لماذا نزعم أن موضوع المسيح الدجال هذا هام جدا في فهم الدنيا اليوم؟ الأمر السادس: ما فائدة موضوع المسيح الدجال في حل النزاع العقائدي مع عدد من الفرق التي تدعي العقلنة حين ترد أخبار الصفات وغيرها؟
نبدأ بالموضوع الأول: لماذا أورد المصنف هذا الخبر؟ لأنها مسألة خالف فيها جماعة من أهل الأهواء، بعض المعتزلة أنكروا موضوع المسيح الدجال وسيأتي الحديث عن شبهتهم في هذا الباب، بيد أن أهل السنة أهل الحديث والأشعرية والماتريدية عامتهم آمنوا بأمر خروج المسيح الدجال أنه يخرج شخص في آخر الزمان يدعي الألوهية، ويكون بيديه خوارق، ويقتله عيسى، ويكون فتنة للناس، فتنته أربعين يوما: يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وبقية أيامه كأيامنا هذه، يتبعه ويفتتن به كثيرون ثم بعد ذلك ينزل عيسى بن مريم بباب لد - وسنتحدث عن موضوع حكمة أن عيسى بالذات هو الذي سيقتله - فيقتله، ومكتوب بين عينيه كافر.
الأمر الثاني: على ماذا أقام أهل السنة عقيدتهم في أمر الدجال؟ علما أن أمره كثير من الناس يقولون أنه ليس مذكورا في القرآن، طيب.. في الواقع أن أحاديث الدجال تواترت كثيرة جدا، وفي القرآن إشارة لها، أحاديث الدجال كثيرة جدا حتى من أهم الرسائل حقيقة في هذا العصر بحث الألباني اللي جمع أحاديث الدجال وجمعها على هيئة أخبار على هيئة قصة، فوردت الأخبار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يستعيذ بالله من فتنته، وردت الأخبار في اختلاف الصحابة في ابن صياد هل هو الدجال أم لا وهذا خلاف معروف وهذا يدل على أن أصل الدجال معروف عندهم وفي هذا أخبار كثيرة، وسنأتي على بحث ابن صياد وعلاقته بموضوع الدجال، وجاءت أخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الدجال باسمه ويقول ((إن ربكم ليس بأعور)) وهذه تقريبا تكاد تتواتر هذه اللفظة بالذات، وجاءت أخبار يذكر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - بعض التفاصيل أنه لن يدخل مكة والمدينة، وأنه إذا خرج سترجف مكة والمدينة وتخرج منافقيها، وجاءت أخبار أنه قد التقى ببعض الصحابة هذا حديث تميم الداري، وجاءت أخبار بذكر أنه يمتحن أهل الإيمان ويقول للأرض أخرجي نباتك وللسماء أمطري و إلخ، وجاءت أخبار بأنه يأتي ويشق الإنسان نصفين يأتي للإنسان ويشقه نصفين ثم يعيده فيقول له ذلك الشخص: أنت الدجال الذي حدثنا عنك رسول الله ما زادني ذلك بك إلا يقينا.. فيريد أن يتسلط عليه فلا يستطيع، وجاءت أخبار بأنه يأتي بشيطانين يظهرهما على أنهما أبوي هذا الشخص أحياهما له ويقولان له: آمن به فإنه هو الله.. ليفتناه، وقضية المنارة البيضاء أيضا حديث المنارة البيضاء، وأن له جنة ونار من دخل جنته دخل نار الله ومن دخل ناره دخل جنة الله، الشاهد أنه فتنة عظيمة فتنة الدجال، وسنتحدث لاحقا لماذا وجدت هذه الفتنة وما علاقتها بسورة الكهف لما يقول لك ((أول عشر آيات من سورة الكهف)) لماذا سورة الكهف بالذات هي التي تقرأ.. تقرأ منها أول عشر آيات وفي رواية آخر عشر آيات والأصح أول عشر آيات، مع أنهم بعضهم قال: الأنسب آخر عشر آيات وفيها رواية، لكن الأصح أول عشر آيات.. هذه كلها سنتحدث عنها بعد أن ننهي البحث العقائدي.
فهذه الأخبار بكلها تحدث تواترا معنويا يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - بأحاديث صحيحة كثيرة يتكلم عن شخصية معينة تارة يذكر عنه كذا وتارة يذكر عنه كذا وتارة يذكر عنه كذا، واختلف في أمر عينيه فقيل: أن أحدهما عوراء والأخرى ناتئة وهكذا.. لكن هذه الخلافيات لا تنفي وجود الدجال أصالة، بل الأحاديث فيه قد تواترت بشكل بين فلهذا آمن به أهل الإسلام طرا عدا شُذاذ، وقول الله - عز وجل - ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ﴾ [النساء: 159] عيسى المسيح وفسرها جماعة من السلف أنه سينزل قبل موته وهذا أقوى تفسير وهذه هي الإشارة القرآنية لأمر الدجال لأن عيسى سينزل أيش؟ سينزل ليقتل الدجال ويبقى مدة ثم بعد ذلك يتوفاه الله.. طيب.
طبعا مسألة أنه والله غير مذكور في القرآن، ما هو ضروري.. كثير من الأحكام الفقهية والعقائدية وغير هذا النبي صلى الله عليه وسلم بين، بل جعل في السنة من ناحية الامتحان لأنه حتى ورد حديث في مسند أحمد وفيه كلام أن الدجال إنما يخرج إذا أغفل ذكره على المنابر يعني هو يخرج مفاجئا هكذا، حتى يكون هناك خصوصية لأهل الحديث ألا يفتتنوا به، ولماذا لم يذكر في القرآن بشكل قطعي وواضح؟ عشان أهل الأهواء يتبعونه، لهذا يعني قال بعض السلف من أهم من يتبع الدجال أهل الأهواء، وورد في الخبر أنه يتبعه سبعون ألفا من يهود أصبهان عليهم الطيالسة، وهلكته عند بيت المقدس وذكر اتباع اليهود له في الواقع يشير لها الواقع الموجود حاليا اليهود لم تكن لهم دولة ولم يكونوا قريبين من بيت المقدس قبل اليوم، لما شردوا السنوات الماضية كان لهم وجود بسيط جدا أثناء الحكم الإسلامي، حقيقة دليل أن هذا المكان سيكون مكان ملاحم هذا ما فيه نقاش.
آمن أهل السنة على عادتهم في الإيمان، جاء بعض أهل الأهواء وبعض أهل البدع مثل المعتزلة وحتى ابن حزم وافقهم في بعض قولهم قالوا: لا، نحن لا نؤمن بالدجال، لماذا لا تؤمنون بالدجال؟ قالوا: والله هذا شيء خلاف العقل يعني كيف الله - عز وجل - يفتن الناس هذه الفتنة العظيمة يأتي إنسان بهذه المقدرة العظيمة وهذه المعجزات العظيمة لا.. نحن لا نقبل، وابن حزم قال: لا، الدجال نحن ما نستطيع.. أحاديثه صحيحة لكن هذه الأمور الواردة أنه المعاجز الذي سيفعلها هذه من باب المخرقة مثل باب خفة اليد، طبعا هذا باطل.. أجابهم أهل السنة أنه الدجال ما ادعى أنه نبي أو مرسل من الله هو يدعي أنه الله وعليه سمة الحدوث والنقص هو أعور، فالناس الذين سيركزون على أنه يفعل ويفعل ويفعل ويتركون عوره هؤلاء هم أهل أهواء لأنه باين ثم أنه النبي حدثك وحذرك وانتهى الموضوع، فأصالة النبي - صلى الله عليه وسلم - ماذا قال؟ قال ((إن ربكم ليس بأعور)) وهذا في إثبات صفة العينين لله - عز وجل - قال ((إن ربكم ليس بأعور)) فبناء عليه خلاص هو فيه نقص ظاهر حتى فيه عجز هو لا يستطيع أن يدخل مكة والمدينة.. فأنت تنظر إلى هذه المعاجز وهذه الأمور العظيمة التي رأيتها ولا تنظر إلى عجزه؟ حتى الشاب الذي يقسمه نصفين ثم يعود مرة أخرى لا يستطيع.. عاجز.. يفعلها مرة والمرة الثانية ما يستطيع، وقصة هذا الشاب فيها تقديم النقل على العادة يعني أنت الآن هذا فعل لك شيء مبهر ما تترك دينك لا.. هو أصلا النبي حدثك عن هذا قال: أنت الدجال الذي حدثنا عنه رسول الله، يعني اليوم مثلا الصحابة الكرام لما مات منهم شهداء وكذا فروا وارتدوا ولا أيش قالوا؟ ﴿هَٰذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [الأحزاب:22] هو أصلا بالأساس الله - عز وجل - وعدنا ورسوله هذا فثبتوا، أهل النفاق قالوا: أنى هذا! ليش هزمنا! حتى قالها بعض أهل الإيمان بعدين الله - عز وجل - وجهه توجيها بعد ذلك تأدب الصحابة رضوان الله عليهم وصاروا يقولون... لكن أهل النفاق استمروا، هذا إلى اليوم بعض الناس يُهزم المسلمين في مكان معين فيرتد، فأنى هذا؟ لا.. قل هو من عند أنفسكم وهذا ما وعدنا الله ورسوله، والله ليش المسلمين المتأخرين ليش.. الكلام الفارغ هذا اللي يقولونه هؤلاء عبدة الدنيا.. طيب أهلا وسهلا! النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لك هذا وعدك هذا ((تتداعى إليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها، قالوا: أو من قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟)) يعني الموضوع المفروض يزيد إيمانك ثم قال: ((أنتم غثاء كغثاء السيل)) المفروض الموضوع يزيد إيمانك المفروض ما يجعلك تتشكك يعني الله - عز وجل - ما وعدك بانتصار دائما قال ﴿وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: 140]
فهذا الشاب الذكي لما يواجه الدجال قال: هي هذه بس! أنا خلاص شايفك بصفتك اللي أعرفها عن رسول الله خلاص.. أيش ما تعمل أنا خلاص فاهمك أعرفك خلاص، أيش ما تعمل أنا أعرفك خلاص هو الرسول حدثنا عنك.
طيب.. فاليوم مثلا - وهذا المحور الذي سنتحدث عنه - مثلا لما الناس تفتتن بحضارة الكفار هو يفتتن به على أنه يجيب له شيء من الدنيا، طيب هي عوراء! هي عوراء فيها كفر، هي عوراء هي ناقصة هي ما هي الله، هي عوراء فيها بلاوي، هي عوراء.. ولهذا سبحان الله هذه هي راح تكون ممهدة للدجال، هي عوراء فيها ما فيها من الإفراط في المادية من العور من النقص من الوهن، هي عوراء.. لا، ما ينتبه للعور كل انتباهه إلى أنهم عندهم مصانع.
روى نعيم بن حماد في (الفتن) عن بعض التابعين كأنه عبيد بن عمير أنه بعض أهل الإيمان يتبعون الدجال ويقولون: إنا لنعلم أنه كافر، ولكننا نتبعه من أجل ما يعطينا من المال، قال: فإذا نزل عذاب الله عمهم جميعا.
اليوم الناس اللي مقدسة الكفار ومسويه وإلخ يقول لك: إي كفار بس عندهم فلوس، بس عندهم رفاه، بس عندهم كذا.. هذا لو طلع الدجال أول ناس هؤلاء راح يتبعون الدجال راح يقول لك الدجال: إسلام بلا مسلمين، عادي.. يقول لك: هو ليش جاء الإسلام؟ يعني ممكن يجيلك يقول لك: الدجال أعور، ولكن العلماء العميان نتبع أعور ولا نتبع عميان.. صح؟ عادي ممكن تعرف أنت أفلامهم معروفين، يعني بعض الناس قالوا: ذهبنا للقمر طيب ذهبوا للقمر خلاص استفدتم شيء أنتم؟ لا.. هم استفادوا شيء؟ لا.. راحوا القمر، مسكوك بهذا الموضوع: الناس ذهبت للقمر، الناس ذهبت للقمر.. طيب ثم ماذا؟ على أساس أنت كنت معاهم؟ ثم ماذا؟ الناس ذهبت للقمر.. ثم ماذا؟ الناس ذهبت للقمر.. خلاص فهمنا ثم ماذا؟ ما الذي استفدناه؟ ما الذي انتفعناه في القمر.
طيب.. فالله يحفظكم ويبارك فيكم، فلهذا قصة سورة الكهف أيش علاقتها بالدجال؟ سورة الكهف ما الذي فيها؟ فيها ذكر فتنة الدين في الفتية، ذكر أناس على دين وعلى خير ولكنهم فتية في قوم كثر كفار، فذهبوا واعتصموا وو.. إلخ إلى أن انقلب الحال، لكن أيش كان مطلوب منهم؟ أنهم يثبتون، فلما وجدوا أنه ما في مجال للثبات إلا بالذهاب إلا بالاعتزال اعتزلوا إلى أن الله - عز وجل - قلب الأمر الإيمان فشى في الناس، فلما أيقظهم الله… هذه فيها عبرة يعني شيخ الإسلام ابن تيمية مات مسجون.. متى قامت دول مثلا تتبنى تراث الشيخ؟ بعد وفاته بمائة بمائتين بثلاث مئة سنة، أنت أصلا ليس مطلوبا منك أن ترى نصرا دنياويا الآن، أنت تأتي تجد ثمرتك يوم القيامة.
هذه الفتن.. طيب هذه أيش علاقتها بالدجال؟ جالس يستغل هذا الأمر فسيفتتن به أناس ويعبدونه وغير ذلك وسيجد الإنسان أن معظم الناس مفتونين بهذا الرجل، طبعا لماذا الناس يفتتنون به؟ لأنه يعطيهم مادة، لأنه أصلا الناس هم إنسانويين هم يعبدون الإنسان جاءهم إنسان خارق انتهى الموضوع.
يعني الفكرة تبع هتلر اللي كانت في رأسه: الإنسان الخارق، أنه خلينا نبيد الأعراق الضعيفة وخلينا نحن نبقى الأعراق القوية مع بعض مع مرور الوقت سنتطور كما تطورنا من أشباه القردة سنتطور ويأتي إنسان خارق كاملا، فكرة نيتشه.. فكرة نيتشه الإنسان الخارق غيرها تأتي بالدجال كان إنسان خارق الناس راح تعبده، صح ولا لا؟ يقول لك: هذا هو التطور الطبيعي للإنسان طفرات عشوائية كذا.. السوبر مان.. البطل الخارق، فالمادية هذه خلاص يعني لها أثرها.. فهذه أول فتنة اللي هي الفتنة الموجودة في سورة الكهف.
الفتنة الثانية: فتنة المال وهذه عاد العظيمة، ظاهرة في قصة صاحب الجنتين أنه لما جاءه مال ركن للدنيا وحتى الآخرة زهد فيها ﴿وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا﴾ [الكهف: 36] زهد خلاص ركن لها تماما، موضوع صاحب الجنتين هذا مثل أهل الدنيا اللي يروح لديار الكفر يشوف له شوية أمور كويسة يروح ينسلخ من دينه، فالدجال إذا خرج سيعطي الناس دنيا، صح ولا لا؟ طيب من أكثر من يتبع الدجال؟ النساء والأعراب، فهذا قضية المال، فهذه في سورة الكهف.
الثالثة: فتنة العلم في قصة موسى والخضر، وهذه الفتنة اللي وقعت للمعتزلة لما أنكروا الدجال، هي فتنة العلم أنه مثلا موسى - عليه الصلاة والسلام - في عدة أمور لم يفهمها من الخضر، لكن أيش؟ توقف.. ليش كذا ليش كذا لكنه ما أنكر، ثم أظهر له الخضر حكمة خفية.. كذلك الدجال إذا خرج هو حكمة خفية لأنه لا شك أنه الدجال إذا خرج بعقليات الناس اليوم يقول لك: ليش الله يفتنا ويجيب لنا واحد لا الله أعدل من هذا، أو يبدو أن هذا هو الله، وخصوصا أن كثير من النصارى آمنوا أنه المسيح تجسد بالأساس فهؤلاء سالفتهم سهلة يعني إله متجسد هذه ما عندهم فيها مشكلة، يعني بوذية كذا ما عندهم مشكلة بإله متجسد.
واحد يقول لك: يعني ليش الله - عز وجل - يمتحنا هذه المحنة ومش عارف أيش ونحن ناس فقراء ونحن ناس محتاجين.. الدجال هذا هو يعني خلاص الله - عز وجل - يخلقه تجسيدا لأهواء الخلق وكثير من الخلق يدورون على فردوس أرضي.. أليست هي هذه الفكرة اللي ذبحتنا اليوم! سواء إسلامويين أو غيرهم، هذه الفكرة: يريد فردوسا أرضيا.. إذا ما جاء فردوس أرضي كفر.. قال لك: ألحد، قال لك: مش عارف أيش.. طيب هو الدجال جاي ليوفر الفردوس الأرضي صح ولا لا؟ جاء راح يعطيك الفردوس الأرضي، كل شيء تريده تحصله.. بطبيعة الحال الناس اللي في عصرنا على عقولهم سيتبعونه بسهولة كثير منهم، هذا صراحة ما راح يبذل مجهود كثير يسويلهم دوري كورة وكم حفلة غنائية وخلاص.
الفتنة الرابعة: فتنة الملك اللي ظهرت في قصة ذو القرنين، وهذه هي الناس لماذا يتبعون ملكا جائرا، لماذا يتبعون ملكا كافرا، لماذا يتبعون كذا وكذا؟ وأيضا ذكر فتنة الأذية والبطش وطبعا قصة ذو القرنين جاء فيها ذكر يأجوج ومأجوج الذين سيأتون بعد الدجال فأيضا هذه فيها نوع إشارة، لماذا الناس يتبعون مثل هذا؟ لأنه فرع عن أن أكون فرعا عن ملكه فإذا أنا ملك مثله، أيش يقول لك؟ سواق الوزير وزير.. فهذه هي المناسبة في قصة الدجال وأهل الكهف.
طبعا الآن في أطروحة بعضهم يقول لك: الدجال هو الشيطان.. غير صحيح، الشيطان إلى يوم القيامة الله - عز وجل - أمهله إلى يوم القيامة والدجال عندنا بالنص أن المسيح عيسى بن مريم سيقتله.
لماذا المسيح بالذات الذي سيقتله؟ أيش الحكمة من أن الله - عز وجل - خلى المسيح بالذات هو الذي سيقتل الدجال؟ لماذا؟ طبعا يقول لك: المسيح الناس ألهوه - وكلنا قاعدين ماشيين على التقويم المسيحي لميلاد الإله! - ممكن.. لكن المسيح الله - عز وجل - أرسله لبني إسرائيل لماذا؟ بعدما استفحلت الدنيا بقلوبهم وصاروا يأكلون الربا ويأكلون كذا وكذا.. فجاء المسيح يعظهم لهذا المسيح جاي يعلمهم الزهد "الزهد" لهذا دائما في الكتب الإسلامية عندنا أنه المسيح عيسى ابن مريم أخباره تذكر وين؟ في كتب الزهد، لأنه المسيح مشهور حتى عند النصارى أنه زاهد.. لهذا بعض النصارى بالغ وترهبن، لأن هذا هو الحل مع فتنة الدجال حتى قبل أن توجد: الزهد، يعني أنت إذا أردت أن تقتل هذه الفتنة في قلبك أنت لابد... ﴿وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: 55] من ضمن معانيها أنه أنت إذا كنت إنسانا زاهدا في أمر الدنيا لن يستطيع أهل الباطل أن يتسلطوا عليك: جماعة الربا وغيرهم من الرأسماليين ويستعبدوك.
اليوم كثير من الناس لماذا استعبدوا؟ لماذا دخلوا بالباطل؟ لماذا باعوا أديانهم؟ اليوم ما الذي يحكم العالم؟ النظام الرأسمالي الربوي، الربا من أكثر الناس يرابون؟ اليهود وأكلهم السحت بنص القرآن، إلى وقت مارتن لوثر لما كتب عنهم قال: هؤلاء ترسوا أوروبا ربا قال: لازم نأخذ منهم الفوائد الربوية اللي أخذوها من الناس.. هذا شيء معروف، فالله - عز وجل - انتقى نبيه هذا بالذات اللي هو كانت سمته التقشف والزهد.
لهذا مثلا أنت شوف عبد الله القصيمي لما كفر وألحد كان أول حاجة يضربها وما يقبل فيها أحاديث الزهد.. أول حاجة، شوف الغزالي السقا لما جاء إلى أحاديث اللي تواسي الفقراء يعني ما تحث على الفقر "تواسي الفقراء" لأنه الفقر وصف في كثير من الأحيان هو اضطراري خلاص هو فقير فالفقير عنده مشكلة أنه قد يحسد قد يقتل قد يسرق قد قد.. فجاءت المواساة أنه هذا الابتلاء لك عليه أجر وهذا عدل الله فجاء هذا وضرب الأحاديث وظن أن هذه الأحاديث تحث أو تقول أفقر نفسك، هذا غير صحيح.. لكن ضيق عطنه وتأثره بالثقافة الرأسمالية هي نفسها الدجال لما يأتي للناس يأتيهم بهذا، عيسى بن مريم سيأتي يجسد انتصار أهل الآخرة على أهل الدنيا بأن يقتل رأس أهل الدنيا اللي هو الدجال أهل الدنيا الذين يعبدونها الذين هم مستعدين أن يكفروا لأجلها الذين إن لم يأتهم المال أو النصر الدنياوي أو أو.. قال: أنا كفرت بالله، أنا ألحدت، أنا لم أجد الله، إما أن تعطيني جنة في الأرض أو لا أقبل، ولهذا لماذا النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ من فتنة الدجال؟ مع أنه الدجال سيخرج بوقت معين أربعين يوما... حتى حذيفة يقول: غير الدجال يخوفني عليكم إنما فتنته أربعون يوما.. وهذا فيه رد على اللي يقولون والله الدجال يدير العالم وإلخ هذا كلام فارغ، "غير الدجال يخوفني عليكم إنما فتنته أربعون يوما"
شيخ الإسلام له لفته هو الدجال فتنته له مقدمات: عبادة المال، عبادة الدنيا، عبادة الشهوات، عبادة كذا، الميل للطرف الأقوى وإن كان فاجرا كافرا.. هذه المقدمات هي التي إن استعذت من فتنة الدجال أنت مستعيذ منها لأنه أنت حين يعيذك الله من فتنة الدجال يعيذك من أسبابها فلما تقول: "اللهم إني أسألك الجنة" ما الذي سيفهم من أسألك الجنة؟ سيدخل فيها أعنّي على الأعمال الصالحة أعنّي على الأعمال أعنّي على الابتعاد عن المعاصي أعنّي على كذا.. صح ولا لا؟ أعنّى على الخشوع في صلاتي، لأنه الجنة هذه هي أسباب دخولها.. أنت حين تقول: اللهم إني أعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، ما الذي سيدخل بها؟ سيدخل بها هذه المعاني إيثار الآخرة على الدنيا، إيثار أن تكون مع الطرف المستضعف على سلامة عقيدة على ألا تكون مع الطرف القوي فاسد العقيدة، كما يقول هؤلاء: إنا لنعلم أنه كافر، ولكنا نتبعه من أجل ما يعطينا من المال، هذه أيش تشبه؟ أنا عبد المأمور.. أنا أريد أن أوفر الدنيا.. أنا أريد كذا.. طبعا! هو لو خرج الدجال هذا يوم كسنة ستجد ألف تبرير لبعض الناس أن يعيش مع الدجال أو أتباع الدجال لأنه يجد دنيا كما ملايين التبريرات الآن، "أنا لم أؤمن به" ويروح يقعد عنده مثلا "أنا لم كذا" ثم فجأة… نفس القصة اللي يسوونها اليوم.. بعدين ممكن عاد يجوا يقولون: والله نتعايش مع الجماعة أتباع الدجال.. إلخ
طبعا قصة ابن صياد بس اختصارا بعض الصحابة مثل: أبو الدرداء، وابن مسعود، كانوا يحلفون على أن ابن صياد هو الدجال، طبعا ذكر ابن حجر كأنه في تخريج حديث الشعبي تبع الجساسة أنه ابن صائد فقد في حروب الردة ولم يعرفه أحد، طبعا وابن صياد هو نفسه دافع عن نفسه والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال ((لو كان فيكم لكفيتكموه)) وهو دافع عن نفسه ابن صياد وقال: أنا أدخل المدينة وأدخل مكة، وأنا لي أولاد والدجال لا يولد له.. إلخ فدافع عن نفسه.. بعض أهل العلم قوى قول بعض الصحابة أنه ابن صياد فعلا لكنه إذا خرج الخرجة الأخرى لأنه هذا الرجل لا يُعرف له وفاة، لكن بعضهم استغرب قال: كيف يكون في الجزيرة تلك وكذا.. إلخ، هذه كلها أبحاث الله تعالى أعلم بها وكثير من أهل العلم قال: هو دجال صغير هو أحد الدجاجلة.
فالشاهد أنه بحث المسيح الدجال هو بحث متصل تماما مع عبادة الغرب والثقافة الغربية والسلطة الغالبة بحث متسق بها.
وهو الآن الصحابة اختلفوا هذا حكم استنباطي بين الصحابة يعني الصحابة منهم من قال: لا، ما هو الدجال ومنهم من قال: لا والله كأنه الدجال.. البحث كان استنباطي بينهم يعني هذا أشبه شيء بالدجال، والثاني يقول لك: والله لا ما هو شبيه في فوارق، فكان هذا الأمر بين الصحابة على جهة الاستدلال.. مثل قصة الذبيح إسحاق ولا إسماعيل كانوا يستدلون كان كل واحد يستدل من جهة فهذا استنباط لكن الحق لا يخرج عن مقالتهم.
موضوع المسيح - عليه الصلاة والسلام - ونزوله أيضا الأحاديث كثيرة جدا في نزول المسيح، ألف محمد أنور شاه الكشميري الديوبندي ألف كتابا (التصريح بما تواتر من نزول المسيح) كتب في ذلك محمد زاهد الكوثري، لماذا أنا لأذكر هذين الشخصين؟ لأن هؤلاء من الماتريدية من الديوبندية جمعوا أحاديث تواترت في هذا الباب ردا على من شكك بهذه الأحاديث، ومن أهم من شكك بهذه الأحاديث مدرسة المنار جماعة محمد رشيد رضا وغيره ويقلدهم عدنان إبراهيم وغيره، محمد رشيد رضا أيش وقع في ذهنه؟ قال لك: مسألة أننا ننتظر المهدي وننتظر المسيح وننتظر الدجال هذا الأمر سيمنعنا من العمل والإنتاج وسيمنعنا من مقارعة الأعداء، طيب شنو الحل يا كابتن؟ قال لك: ننكرها كلها ونضرب المتواترات، أهلا وسهلا! وأيضا أبو عبية وغيره وغيره.. وتابعهم على ذلك عدنان إبراهيم وأدرابه.
وطبعا حقيقة الإنسان لازم يكون عنده ثقة بالله ورسوله أنك لا تضع لنفسك منهج إصلاحي ثم هذا المنهج الإصلاحي تقرأ النصوص من خلاله وتذهب ما تشاء وتأتي بما تشاء، في الواقع أنت من قال لك أنه الإيمان بمنتظر أو بشخص يظهر آخر الزمان يعني أنك لا تعمل، أصلا بالعكس اليهود يؤمنون أنه هناك مسيحا سيأتي وهم يعملون أكثر منك وعندهم دولة، الرافضة يؤمنون بالمهدي المسردب وطيحوا حظك وحكوا عليك وكذا وآخر شيء… النصارى البروتستانت يؤمنون بالألفية السعيدة وعدوة المسيح وهؤلاء كان هذه أحد أهم أسباب دعمهم لدولة الكيان الصهيوني لأنه من ضمن الشروط أن اليهود يرجعون لبيت المقدس، والمسلمون على مر التاريخ المسلمون الذين أنتجوا، الذين قارعوا الأعداء، الذين قهروا التتر، الذين أسقطوا العبيديين، الذين وقفوا أمام حروب الردة، الذين وقفوا أمام الحروب الصليبية، الذين وقفوا أمام كل القوارع التي هددت وجود الدولة الإسلامية، كانوا يؤمنون بها المهدي والمسيح وغير ذلك، وأصلا فكرة أنني إذا آمنت بهؤلاء أنني لن أعمل هذه فكرة لا توجد عند أحد لأنه الناس أصلا يفهمون أن هؤلاء لن يظهروا أو لن يأتوا حتى يكون هناك عمل وفئة موجودة ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾ [آل عمران: 146] فحتى النبي معه ربيّون، أنت تظن أن المهدي السوبر مان مثلا إذا جاء؟ يعني المهدي سيأتي هكذا رجل خارق؟ هكذا يفهم بعض الناس أنه يأتي هكذا المهدي يخرج ثم بعد ذلك يغير الدنيا.. غير صحيح، الأنبياء أنفسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - الله - عز وجل - قال له ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: 62] يعني اليوم بعض من يتابعون أمثال عمران حسين وغيره وغيره راح اعتزل ترك الناس، ثم أنت أصلا هدفك في هذه الدنيا أيش؟ هدفك في هذه الدنيا أن تنال الجنة، نيل الجنة بأن تؤدي أمر الله - عز وجل - عليك سواء أدركت مهديا أو مسيحا أو دجالا أو لم تدركه إذا تؤدي واجب وقتك، وجب عليك الآن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تفعله، وجب عليك الجهاد تفعله، وجب عليك صلاة صيام زكاة تفعله، ((لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم)) أنت قد يكون الدجال بكره يخرج أنت تموت اليوم إذا أنت ما لك علاقة بالقصة، قد يكون المسيح ينزل غدا أو المهدي يظهر غدا أو بعد غد أنت إذا مت لن تفكر في المسلمين لن تقول: ويا ليت شعري هل تغيرت الرحا رحا الحرب أو أضحت بفلج كما هي، ما لي دخل أنا الآن بالحرب، أنا لي دخل بعملي في هذه الحفرة كيف سيكون الدنيا هذه بعدين ستصغر في عيني جدا، لهذا الشهداء ماذا يقولون لله - عز وجل - ؟ يا رب نرجع لكي نقاتل ونهزمهم؟ يقول: نرجع ونُقتل مرة أخرى عشان الأجر يتضاعف، كيف تصغر الدنيا في أعينهم؟ ذاك اللي يقول: "رب ارجعون" رب ارجعون أروح اسوي عمارة الأرض تبع الجماعة؟ ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ . لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ [المؤمنون: 99-100] "أعمل صالحا" هذه القراءة الدنياوية وكأننا سنخلد في هذه الدنيا اللي هي القراءة المتعلمنة اللي هي من زمان موجودة من أيام مدرسة المنار وما تفرع عنها في عموم التيارات هذه القراءة قراءة فاسدة مفسدة.. قراءة مدمرة.. قراءة ضيعت عموم التيارات اللي تسمي نفسها إسلامية، وكثير منهم ممن سار على هذه القراءة انتهى صار يعبد الله على حرف إن أصابه خير اطمئن.
طيب.. كيف نرد مثلا على الجهمية والأشعرية وغيرهم؟ الآن أيش الله حصل؟ أنتم تؤمنون بموضوع الدجال، الدجال هذا أيش وضعه؟ شيء خارق للعادة، صح ولا لا؟ الآن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حدث الصحابة أنه الدجال ليس الله قال لهم: الله لا يُرى؟ أو قال لهم: الله - عز وجل - لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوق ولا تحت ولا يمين ولا يسار؟ ولا قال لهم: ليس بأعور؟ بس.. هكذا دلل النبي صلى الله عليه وسلم، العجل بماذا استدل موسى؟ قال أولا يرون أنه لا يرجع إليهم قولا، الحين هؤلاء جماعة العجل كانوا يقولون: يابا كلمنا بالكلام النفسي - يعني لو أشاعرة - ها؟ كلمنا بالكلام النفسي!
((مكتوب بين عينيه كافر يبصرها كل مؤمن قارئ وغير قارئ)) ركز على هذه "كافر" بس، جاي من عنده مصلحة دنياوية.. "كافر" عنده خوارق.. "كافر" العقيدة هي أساس الولاء والبراء، والله شوارعهم نظيفة.. كفار، والله عندهم احترام للإنسان - طبعا كلام فاضي احترام للإنسان لفلوس الإنسان - "كافر" عندهم احترام للمرأة بين قوسين العاهرة.. كافر " كافر" رأيت؟ بعضهم يقول لك: لو خرج الدجال - الآن هذا من هؤلاء الجماعة اللي يتناكفون بسوالف السمع والطاعة ومش عارف أيش - لقرأ بعض الناس بين عينيه كفر دون كفر، يعني اللي يقول: "أنا ربكم الأعلى" يعني أنت خلصنا يعني هذا كل الناس يكفرونه اترك عليك كلام فاضي، وواحد ثاني قال لك: لما خرجوا عليه لأنه ولي أمر أو مش عارف أيش.. ومن قال لك نحن راح نقاتل الدجال يا..؟ لا تدخلون السوالف ببعض خرابيطكم هذه يعني مناكفاتكم الغبية والعته اللي ماشيين فيه بالله خلونا منه، قلة الحياء هذه اللي شغالين فيها بالله يعني… يا أخي والله أطراف تتنازع كلهم سفلة من الطرفين ناس قليلة أدب وقليلة علم وقليلة تقوى من الطرفين وجايين يذكرون أحاديث رسول الله وكذا.. سفالة! قلة حياء! يستخدمونها بنكتهم هذه وثقل دمهم البايخ هذا.
بما أننا ذكرنا قصة المسيح والدجال فسنذكر المهدي أيضا بالمرة، المهدي بعض الناس أنكروه وعلى نفس العلة هذا حسن البنا وغيره قال لك: إذا انتظرنا مهدي ما راح نعمل.. هذا ردينا عليه، حتى قال بعضهم: اعتقاد وجود مخلص هذه عقيدة نصارى ومش عارف أيش، وبعضهم قال لك: لا، هو المهدي ما ينتظر إلخ، حقيقة المهدي كان مشهور ذكره بين السلف، الآن في حديث هذا أقوى حديث ((يوافق اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي)) مسكه بعض الناس بقضية أنه عاصم بن بهدلة هذا فيه كلام صدوق له أوهام.. لننظر عاصم حفظ أو لم يحفظ، أول شيء: الإمام أحمد على حديث ((خليفة يعطي المال صحاحا)) قال: هذا أصح حديث في المهدي أنه هذا المراد به المهدي ((يعطي المال صحاحا)) طبعا قال وهذا معناته أنه ما يعطي زائف فكأنه العملة الورقية راح تروح ويرجع الذهب.. هذه أول نقطة، أيضا لما خرجت الدولة العباسية على الأمويين فرفعوا شعار مظالم أهل البيت.. وآخر شيء هم ظلموا أهل البيت، فخرج واحد اسمه: محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية، تلاحظ؟ "محمد بن عبد الله" نفس اسم المهدي، ابن الحسن بن علي بن أبي طالب.. يعني تقريبا صفته تشبه صفة المهدي كثيرا، افتتن به كثير من القراء، محمد بن عجلان ظنه المهدي إذا موضوع المهدي موجود في عقولهم وأهل العلم ما قالوا ما في مهدي قالوا: لا... حتى سفيان الثوري قال: لو خرج المهدي لو جاء إلى باب بيتك لا تخرج إليه حتى يجتمع عليه الناس، لهذا محمد بن عبد الله العباسي ابن أبو جعفر المنصور سمى نفسه المهدي تيمنا بهذا، وقال طاووس: لا أدري المهدي من بني العباس أو من بني علي، وصح عن ابن عبد الله بن عباس أنه قال: منا المهدي، وصح عن سعيد بن المسيب أنه قال: المهدي من ولد فاطمة، وصح عن ابن سيرين وهو تابعي - الآن ابن المسيب في المدينة وطاووس في مكة وابن سيرين في البصرة وهؤلاء كلهم تابعين تلاميذ صحابة - أنه المهدي هو الذي سيصلي خلفه عيسى بن مريم، وأيضا أبو إسحاق السبيعي والأعمش في الكوفة قال: لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي، ليش؟ لأنه صفة المهدي أيش؟ لاحظ! أنه الناس اللي صبرت على فتنة الدجال وأنه يعطي المال بالباطل وبالكفر يصبرون هم صبروا ومسكوا أنفسهم، جاء المسيح قتل الدجال المهدي هذا راح تكون عنده أموال صحيحة وراح يعطيها للناس بالحق، فلهذا مثلا معاوية لما كان مشهور جدا أنه يعطي الناس وسخي جدا كان أبو إسحاق السبيعي يقول: لو رأيتم معاوية لقلتم هذا المهدي، لهذا محمد بن عبد الله المهدي العباسي أول ما مسك هو دل على ناس وتقريبا أكثر خليفة عباسي دل على الناس صار يعطي يعطي يعطي.. لدرجة أنه وصل إلى مرحلة أنه صار وضع لكل من هو أعمى أو أعرج وضع له إنسان عليه وراتب إنسان يخدمه وراتب، لهذا عاد المسعري يقول: هذا هذا المهدي يضحك على المحدثين.. وكل شوي يمدح ملكة بريطانيا وبس زعلان على محمد بن المهدي هو ندري هو المهدي هذا عليه مشاكل أخلاقية معروفة لكنه رجل مسلم في النهاية، هذا هو راح لبريطانيا راح غير نصف مذاهبه وزعلان على الحكومة.. حد الردة أنكره، آمن بنظرية التطور، ما أدري أيش سوى..
فخلاص موضوع المهدي خلص.
س: المهدي في أحد يتبعه أحد كذا؟
ج: لا لا.. كل ما يذكر كلام غير صحيح، هو بالكاد يثبت وجوده كل ما يذكر الموجود هو أنه مزامن لعيسى بن مريم يملأ الدنيا قسطا وعدلا كما ملأت ظلما وجورا والدجال كلهم مزامنين، هو عيسى بن مريم راح يقتل الدجال ويصلى خلف المهدي يعني المهدي معاصر للدجال بطبيعة الحال.
س: أنا سمعت أنه راح تصير معركة بين المسلمين واليهود وكذا والمهدي اللي يقود
ج: لا، هو راح تصير بس المهدي يقود ولا لا ما ندري.
س: الأعور الدجال قبل خروجه يكون الناس في قحط ولا في نعيم؟
ج: الله أعلم، بس هم أهل الأرض ما كانوا شيئا واحدا وفي ناس ترى سيفتتنون، ليش ذكرنا فتن الكهف؟ في ناس راح يفتنهم المال وفي ناس راح يفتنهم أمور ثانية.
وتبع الكعبة وخروج جيش معه هذا كله ما يثبت، هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.