أهل الأثرالأرشيف العلمي

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا.
من يهده الله فلا مضل له، ومِن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً﴾.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً﴾.
أما بعد: فإن من تمام حفظ الله تبارك وتعالى لهذا الدين أن هيأ له علماء عاملين، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين.
ولقد كان في كل عصر منهم أفاضل لهم في الذّبِّ عن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والرّدِّ على أهل البدع والانحراف جهود مشكورة، وآثار مشهورة.
كان من أعلامهم في القرن الخامس الهجري إمام من أئمة

أوراقها، وعدد أسطرها وكلماتها.
ونوع الخط ووصفه وذكرت نماذج منه، وأخيرا السماعات والتملكات التي على النسخة.
الفصل الثالث: منهجي في التحقيق والصعوبات التي واجهتها والاصطلاحات والرموز التي استعملتها.
القسم الثاني: الكتاب المحقق.
وقد ذكرت في منهجي في التحقيق كيفية العمل فيه.
ولقد حرصت على أن أخرج الكتاب على الصورة التي تركه عليها المؤلف وبذلت في ذلك قصارى جهدي فإن وفقت لذلك وأصبت فمن عند الله وله المنة.
وإن زل قلمي، أو نبا فهمي أو قصر عن إدراك المراد علمي فكل ذلك مني، وعذري أني قد استنفدت في البحث طاقتي، ولم أبخل في ذلك بجهد ولا وقت.
واستغفر الله لذنبي.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

السنة أبلى في الذود عن حياض السنة وعقيدة السلف، والرد على المخالفين بلاءً حسناً، هو شيخ السنة في عصره الإمام أبو نصر عبيد الله ابن سعيد الوايلي السجزي (444هـ). ولقد وقفت على مصنف جليل من مصنفات هذا الإِمام في الرد على من أنكر الحرف والصوت في كلام الله عز وجل، فألفيته سار فيه على منهج السلف وقرر ما دل عليه الدليل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، في هذه المسألة تقريراً أجاد فيه وأفاد رحمه الله تعالى.
فرأيت أن في تحقيقه وإخراجه خدمة للسنة وأهلها.
فعقدت العزم على ذلك واخترته ليكون أطروحتي لنيل درجة الماجستير، وقد شجعني على اختياره أفاضل من أساتذتي ومشايخي الكرام، ممن عرفوا بالحرص على عقيدة السلف والذب عن السنة، أجزل الله مثوبتهم.
وإن من أهم الأسباب التي حفزتني لاختيار هذا الكتاب دون غيره، ما يأتي: أولا: أن مسألة الحرف والصوت من المسائل الدقيقة التي زلت فيها أقدام طوائف من المسلمين فالحاجة ماسة لبيان القول الحق فيها.
ثانيا: أن هذا الكتاب يعد من أهم الكتب وأقدم المصنفات التي أفردت هذه المسألة بالتأليف، وقد فصل فيه المؤلف القول فيها، واستدل لمذهب السلف وانتصر له، ورد على المخالفين وبين بطلان ما تعلقوا به من شبهات ظنوها أدلة تؤيد ما ذهبوا إليه.

ثالثا: أن في تحقيقه وإخراجه إحياءً لتراثنا الإِسلامي، وإبرازاً لجهود سلفنا الصالح، الذين أثروا المكتبة الإِسلامية بما صنفوا من كتب قيمة في شتى الفنون.
هذا وقد قسمت العمل في تحقيق الكتاب ودراسته إلى قسمين، الأول: في دراسة المؤلف والكتاب، والثاني: في تحقيق الكتاب.
قدمت بين يدي ذلك: مدخلا.
في نشأة الكلام في مسألة كلام الله عز وجل وفق الخطة التالية: المدخل: ويشتمل على ثلاثة مباحث: الأوّل: عرض تاريخي لظهور الكلام في هذه المسألة.
الثاني: افتراق الناس في المسألة وأهم وأشهر الأقوال التي انتهوا إليها فيها.
الثالث: في ذكر نماذج من المؤلفات التي ألفت فيها وعنيت ببيان منهج السلف.
القسم الأول: ويشتمل على بابين: الباب الأوّل: في التعريف بالمؤلف.
وفيه فصول ثلاثة: الفصل الأوّل: في عصر المؤلف، ودرست فيه الحالة السياسية في عصره وأوضحت أنه عصر انحسار نفوذ الخلفاء ونشوء الدويلات داخل دولة الخلافة.
كما بينت الحالة الاجتماعية: وأنها سيئة جداً غلب عليها تفشي الغلاء واضطراب نظام الأمن في البلاد.

ثم تعرضت للحالة العلمية: وبينت: أنها كانت مزدهرة في عصره، جنى فيها علماء العصر ما غرسه الأسلاف في ذلك.
وأخيرا: ختمت بالحالة الدينية، وكيف أنها كانت متأثرة بالحالة السياسية إلى حد كبير.
الفصل الثاني: في ترجمته: ذكرت فيها: اسمه، ونسبته، وكنيته ومولده، وموطنه ونشأته، ثم وفاته.
الفصل الثالث: في حياته العلمية وثقافته وتحدثت فيه عن بيئته العلمية، رحلته في طلب العلم، أشهر شيوخه، وأشهر تلاميذه، وثقافته، مؤلفاته وآثاره، مكانته العلمية وثناء الناس عليه، ومذهبه الفقهي، وعقيدته.
الباب الثاني: في التعريف بالكتاب، ووصف المخطوطة ومنهج التحقيق، وفيه ثلاثة فصول: الفصل الأول: في التعريف بالكتاب وبينت فيه: اسمه، وتوثيق نسبته للمؤلف، وموضوعه، وسبب التأليف، وتاريخه، ومكانه، ومنهج المؤلف وأسلوبه فيه، وموارده، ومصادره فيه، وأخيراً قيمته العلمية، ثم نقده والمآخذ عليه.
الفصل الثاني: التعريف بالمخطوطة ووصفها.
وبينت الأمور التالية: الاسم المثبت على غلافها، ناسخها، وتاريخ نسخها، وسندها، وعدد

فصول الكتاب · 22 فصل · 390 صفحة
فصول رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت · 390 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةتمهيدالفصل الأول: عصر المؤلف...الفصل الثاني: ترجمة المؤلف.الفصل الثالث: حياته العلمية وثقافته.الفصل الأول: التعريف بالكتاب...الفصل الثاني: التعريف بالمخطوطةالفصل الثالث: منهج التحقيق والصعوبات التي واجهتها والرموز والمصطلحات التي استعملتها فيه.مقدمة المؤلف...الفصل الأول: في إقامة البرهان على أن الحجة القاطعة هي التي يرد بها السمع لا غير وأن العقل آلة للتمييز فحسبالفصل الثاني: في (بيان السنة ما هي؟ وبم يصير المرء من أهلها؟)الفصل الثالث: في التدليل على أنّ مقالة الكلابية وأضرابهم مؤدية إلى نفي القرآن أصلاً، وإلى التكذيب بالنصوص الواردة فيه والردّ لصحيح الأخبار ورفع أحكام الشريعةالفصل الرابع: في (إقامة البرهان على أنهم مخالفون لمقتضى العقل بأقاويل متناقضة مظهرون لخلاف ما يعتقدونه)
الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها
الفصل السادس: في إيراد الحجة على أن الكلام لن يُعرَّى عن حرف وصوت البتة، وأن ما عُرّى عنهما لم يكن كلاماً في الحقيقة وإنما سمي في وقت بذلك تجوزاً واتساعاً وتحقيق جواز وجود الحرف والصوت من غير آلة وأداة وهواء منخرق وبيان قول السلف وإفصاحهم بذكر الحرف والصوت أو ما دل عليهما...الفصل السابع: في بيان فعلهم في إثبات الصفات في الظاهر وعدولهم إلى التأويل في الباطنالفصل الثامن: في بيان أن الذي يزعمون بشاعته من قولنا في الصفات ليس على ما زعموه، ومع ذلك فلازم لهم في إثبات الذات مثل ما يلزمون أصحابنا في الصفاتالفصل التاسع: في ذكر شيء من أقوالهم ليقف العامة عليها فينفروا عنهم ولا يقعوا في شباكهم.الفصل العاشر: في بيان أن شيوخهم أئمة ضلال ودعاة إلى الباطل وأنهم مرتبكون إلى ما قد نهوا عنهالفصل الحادي عشر: في الحذر من الركون إلى كل أحد، والأخذ من كل كتاب لأن التلبيس قد كثر والكذب على المذاهب قد انتشرمصادر ومراجع...
رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
تأليف عبيد الله السجزي
الثانية، 1423هـ/2002م
تقدّمك في الكتاب: مقدمة — 2 من 23
جارٍ التحميل