أهل الأثرالأرشيف العلمي

الفصل الثاني: ترجمة المؤلف.

اسمه: هو: عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد، بن محمد بن حاتم بن علوية، بن سهل بن عيسى بن طلحة الوايلي البكري السجزي.1
أجمعت مصادر ترجمته على أن اسمه عبيد الله بالتصغير، لم تختلف في ذلك اللهم إلا ما كان من ابن الجوزي فإنه قال: "عبد الله" واقتفى أثره في ذلك كحالة الذي ترجم له في موضعين قال في أحدهما: عبد اللِّه وفي الآخر: عبيد الله، وقد أشرت إلى الموضعين في الحاشية، وهو في ذلك تبع للمصادر التي نقل عنها، فمصدره في الموضع الأول المنتظم.
وفي الموضع الثاني: التذكرة للذهبي.

نسبته: يقال له: الوايلي- البكري- السجزي أو السجستاني. فأما الوايلي: "بفتح الواو وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها: فنسبة إلى (وايل) قرية من قرى سجستان على ثلاثة فراسخ من سجستان.1
وأما البكري: فنسبه إلى بكر بن وايل.
قال تلميذه عبد العزيز النخشي في معجم شيوخه: أبو نصر الوايلي كان من بكر بن وائل 2.
وكذا قال ابن ماكولا 3.
أما ابن الأثير فيبدي تحفظا إزاء هذه النسبة فيقول عقب إيراده قول النخشبي السابق: "فإن اتفق له هذه النسبة في الأب والمكان وإلا فأحدهما خطأ" 4 ولا أرى مجالاً لاحتمال الخطأ هنا: لأن نسبة الوايلي: إلى قرية وايل لاشك في ذلك.
وهذه نسبة مستقلة لا علاقة لها بنسبة (البكري).
أما (البكري) فنسبة إلى (بكر بن وائل) كما قال النخشبي "كان

من بكر بن وائل" ولم يقل من وائل بن بكر، ولو كانت النسبة لوائل بن بكر لكان هناك مجالا للالتباس واحتمال الخطأ.
ثم إن نسبته (البكري) أثبتها كما ذكرنا أعرف الناس به، تلميذه الذي أخذ عنه وتلقى على يديه عبد العزيز النخشبي، فيبعد أن تكون خطأ.
ثم إن هذه السلسلة الطويلة من الأسماء العربية التي وردت في اسمه، توحي بأنه ينحدر من أصل عربي، وليس ذلك ببعيد فإن الصحابة والتابعين قد تفرقوا في الأمصار أيام المد الإسلامي والفتوحات التي شملت الكثير من البلدان بما فيها سجستان.
وأما السجزي: بكسر السين وسكون الجيم في آخرها زاي: فنسبة إلى (سجستان) على غير قياس 1 والقياس (السجستاني).
وسجستان: بكسر أوله وثانيه، ناحية كبيرة وولاية واسعة، واسم مدينتها زرنج، بينها وبين هراة عشرة أيام، ثمانون فرسخاً، وهي جنوبي هراة 2.
كنيته: أبو نصر.
أجمعت مصادر ترجمته على ذلك.
مولده: لم تذكر المصادر تاريخ ولادته، لكن الأمر الذي نستطيع القطع به، أن مولده كان قبل الأربعمائة بزمن يؤهله للارتحال ذلك أن السمعاني ذكر أنه رحل إلى غزنة قبل الأربعمائة، والإمام الذهبي

يذكر أنه طلب الحديث في حدود الأربعمائة وهذا يعني أنه كان في سنة الأربعمائة قد بلغ سناً يتمكن معه من الطلب والفهم.
ثم إنا نلحظ أن شيوخه الذين تلقى عنهم كانت وفياتهم بين سنة 405- 415هـ، فلابد أن يكون قد أنهى فترة التلقي عنهم قبل سنة 415هـ وأن يكون مولده قبل ذلك بزمن.
موطنه ونشأته: تدل نسبته إلى قرية (وايل) بسجستان على أنها كانت موطنه الأول الذي نشأ به واستحق أن ينسب إليه.
فنشأ بها وتلقى علومه الأولية على أبيه الذي كان فقيهاً حنفياً، وأخذ عن بعض مشائخ سجستان قبل أن يبدأ رحلته الطويلة في طلب الحديث.
وفاته: أدركه الأجل رحمه الله بمكة، في شهر المحرم من سنة أربع وأربعين وأربعمائة للهجرة، على الصحيح، على ذلك أكثر من ترجم له، وقال بعضهم مات بعد الأربعين وأربعمائة بدون تحديد.
وذهب ابن الجوزى في المنتظم إلى أن وفاته كانت سنة تسع وستين وأربعمائة وتابعه على ذلك ابن كثير، وكحالة في موضع وهو خطأ.
وقد أخطأ من قبل ابن الجوزى في ذكر اسمه كما تقدم وخالف سائر من ترجم له.
ومما يرجح القول بأن وفاته بعد الأربعين وأربعمائة ما ذكره السمعاني عن عبد العزيز النخشبي تلميذ أبي نصر السجزي فقال: ذكره

عبد العزيز- النخشبي- في معجم شيوخه.
وقال: أبو نصر بن الوايلي كان من بكر بن وائل... ومات بعد الأربعين وأربعمائة 1.
لكن لم استطع أن أجزم فيما إذا كانت العبارة الأخيرة من كلام النخشبي أم هي من كلام السمعاني فإن كانت من كلام النخشبي فهي دليل قاطع في الموضوع.
وإن كانت من كلام السمعاني.
فاتفاق جمهور من ترجم له كاف في الموضوع والله تعالى أعلم.

فصول الكتاب · 22 فصل · 390 صفحة
رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت
تأليف عبيد الله السجزي
الثانية، 1423هـ/2002م
تقدّمك في الكتاب: الفصل الثاني: ترجمة المؤلف. — 5 من 23
فصول رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت · 390 صفحة
مقدمة الكتابمقدمةتمهيدالفصل الأول: عصر المؤلف...الفصل الثاني: ترجمة المؤلف.الفصل الثالث: حياته العلمية وثقافته.الفصل الأول: التعريف بالكتاب...الفصل الثاني: التعريف بالمخطوطةالفصل الثالث: منهج التحقيق والصعوبات التي واجهتها والرموز والمصطلحات التي استعملتها فيه.مقدمة المؤلف...الفصل الأول: في إقامة البرهان على أن الحجة القاطعة هي التي يرد بها السمع لا غير وأن العقل آلة للتمييز فحسبالفصل الثاني: في (بيان السنة ما هي؟ وبم يصير المرء من أهلها؟)الفصل الثالث: في التدليل على أنّ مقالة الكلابية وأضرابهم مؤدية إلى نفي القرآن أصلاً، وإلى التكذيب بالنصوص الواردة فيه والردّ لصحيح الأخبار ورفع أحكام الشريعةالفصل الرابع: في (إقامة البرهان على أنهم مخالفون لمقتضى العقل بأقاويل متناقضة مظهرون لخلاف ما يعتقدونه)
الفصل الخامس: في بيان أن فرق اللفظية والأشعرية موافقون للمعتزلة في كثير من مسائل الأصول وزائدون عليهم في القبح وفساد القول في بعضها
الفصل السادس: في إيراد الحجة على أن الكلام لن يُعرَّى عن حرف وصوت البتة، وأن ما عُرّى عنهما لم يكن كلاماً في الحقيقة وإنما سمي في وقت بذلك تجوزاً واتساعاً وتحقيق جواز وجود الحرف والصوت من غير آلة وأداة وهواء منخرق وبيان قول السلف وإفصاحهم بذكر الحرف والصوت أو ما دل عليهما...الفصل السابع: في بيان فعلهم في إثبات الصفات في الظاهر وعدولهم إلى التأويل في الباطنالفصل الثامن: في بيان أن الذي يزعمون بشاعته من قولنا في الصفات ليس على ما زعموه، ومع ذلك فلازم لهم في إثبات الذات مثل ما يلزمون أصحابنا في الصفاتالفصل التاسع: في ذكر شيء من أقوالهم ليقف العامة عليها فينفروا عنهم ولا يقعوا في شباكهم.الفصل العاشر: في بيان أن شيوخهم أئمة ضلال ودعاة إلى الباطل وأنهم مرتبكون إلى ما قد نهوا عنهالفصل الحادي عشر: في الحذر من الركون إلى كل أحد، والأخذ من كل كتاب لأن التلبيس قد كثر والكذب على المذاهب قد انتشرمصادر ومراجع...
جارٍ التحميل