مختصر الأحكام = مستخرج الطوسي على جامع الترمذيبَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ

بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
الطوسي، علي بن نصر
الكتاب
مختصر الأحكام = مستخرج الطوسي على جامع الترمذي
المؤلف
أَبو عَلِيٍّ الحسنُ بنُ عَليِّ بنِ نَصْرٍ الطُّوْسِيُّ، المُلَقَّبُ: بِكَرْدُوشٍ (المتوفى: 312هـ)
المحقق
أنيس بن أحمد بن طاهر الأندونوسي
الناشر
مكتبة الغرباء الأثرية - المدينة المنورة - السعودية
الطبعة
الأولى، 1415هـ
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

34 - / 606 نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمِيُّ قَالَ نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ نَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ نَا الْقَاسِم ابْن

مُحَمَّد عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَلا يَقْبَلُ مِنْهَا إِلا الطَّيِّبَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرْبِّيهَا لِصَاحِبِهَا كَمَا يُرَبِّي الرَّجُلُ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ

مِثْلَ أُحُدٍ وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿ويربي الصَّدقَات﴾ وَقَوله ﴿وَيَأْخُذ الصَّدقَات﴾ يُقَالُ هَذَا حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْو هَذَا وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيمَا يُشْبِهُ هَذَا من

الرِّوَايَاتِ مِنَ الصَّدَقَاتِ وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالُوا قَدْ ثَبَتَتِ الرِّوَايَاتُ فِيهَا وَنُؤْمِنُ بِهَا وَلا نَتَّهِمُ وَلا يُقَالُ كَيْفَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ أَمِرُّوهَا بِلا كَيْفَ وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَأَمَّا الْجَهْمِيَّةُ فَأَنْكَرَتْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ وَقَالُوا هَذَا التَّشْبِيهُ وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِهِ الْيَدَ وَالسَّمْعَ وَالْبَصَرَ فَتَأَوَّلَتِ الْجَهْمِيَّةُ هَذِهِ الآيَاتِ وَفَسَّرُوهَا غَيْرَ مَا فَسَّرَ أَهْلُ الْعِلْمِ وَقَالُوا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ آدَمَ بِيَدِهِ فَقَالُوا إِنَّمَا مَعْنَى الْيَدِ هَا هُنَا الْقُوَّةُ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ إِنَّمَا يَكُونُ التَّشْبِيهُ إِذَا قَالَ يَدٌ كَيَدٍ أَوْ

مِثْلَ يَدٍ أَوْ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَمْعٍ فَإِذَا قَالَ سَمْعٌ كَسَمْعٍ أَوْ مِثْلَ سَمْعٍ فَهَذَا التَّشْبِيهُ وَأَمَّا إِذَا قَالَ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَدٌ وَسَمْعٌ وَبَصَرٌ لِلَّهِ وَلا نَقُولُ كَيْفَ وَلا يَقُولُ مِثْلَ سَمْعٍ وَلا كَسَمْعٍ فَهَذَا لَا يَكُونُ تَشْبِيهًا وَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ جَلَّ اللَّهُ وَتَعَالَى 24 - / 446

وَبَابٌ مِنْهُ

35 - / 607 نَا الزُّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ نَا أَبُو ضَمْرَةَ أنس ابْن

عِيَاض عَن عبيد الله بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنِ الْخِيَارِ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْحُبَابِ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَصَّدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ وَلا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلا طَيِّبًا إِلا كَانَ اللَّهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ التَّمْرَةَ لَتَكُونُ مِثْلَ أُحُدٍ رَوَى أَبُو ضَمْرَةَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ عَنِ الْخِيَارِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو الْحُبَابِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرُ يُخَالِفُ أَبُو ضَمرَة يَقُولُونَ عَن سعيد ابْن يَسَارٍ أَبِي الْحُبَابِ

يُقَالُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ 25 - / 447

جارٍ التحميل