باب فتوى الصغير بين يدي الكبير بإذنه
الجزء: 1 - الصفحة: 485
# ٧٦٩ - قرأت على أبي عمر أحمد بن محمد، أن محمد بن عيسى حدثه، نا بكر بن سهل، نا نعيم بن حماد: ثنا رشدين بن سعد، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال: قلت لمعاذ بن جبل رضي الله عنه: " أرأيت قول الله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾ [الحجرات: ١]؟ فقال: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودعا أبا بكر، وعمر حين أراد أن يبعثني إلى اليمن فقال: «أشيرا علي فيما آخذ من اليمن» قالا: يا رسول الله أليس قد نهى الله أن يتقدم بين يدي الله ورسوله؟ فكيف نقول وأنت حاضر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أمرتكما فلم تتقدما بين يدي الله ورسوله» فقال عبد الرحمن بن غنم لمعاذ: فللرجل العالم أن يقول ومعه عداده من الناس في الأمر لا بد به؟ فقال: إن شاء قال وإن شاء أمسك حتى يكفيه أصحابه فذلك أحب إلي قال أبو عمر: وهذا حديث لا يحتج بمثله لضعف إسناده، ولكنه حديث حسن رجاله معرفون وإن كان في بعضهم ضعف وليس فيه ما يدفعه الأصول وقد نقله الناس وذكرناه لتقف على ذلك وتعرفه
الجزء: 1 - الصفحة: 485
# ٧٧٠ - وقرأت على عبد الله بن محمد، أن أحمد بن محمد المكي حدثهم، نا علي بن عبد العزيز ح، وأن بكر بن العلاء حدثهم، نا أحمد بن موسى الشامي قالا: أنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: قرأت على مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أنه قال: " كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج أن لا تخالف عبد الله بن عمر في أمر الحج، فلما كان يوم عرفة جاءه عبد الله بن عمر حين زالت الشمس وأنا معه فصاح عند سرادقه أين هذا؟ فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة قال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: " الرواح إن كنت تريد أن تصيب السنة اليوم فقال: هذه الساعة؟ " قال: نعم قال: فأنظرني أفيض علي ماء ثم أخرج إليك فنزل عبد الله حتى خرج إليه الحجاج فسار بيني وبين أبي فقلت له: إن كنت تريد أن تصيب السنة فأقصر الخطبة وعجل الوقوف فجعل ينظر إلى عبد الله بن عمر كيما يسمع ذلك منه فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق "
الجزء: 1 - الصفحة: 486
# ٧٧١ - وقرأت على أبي حمزة أحمد بن محمد، أن محمد بن عيسى حدثهم قال: حدثنا يحيى بن عمر، ويحيى بن أيوب قالا: نا يحيى بن عبد الله بن بكير، ح وقرأت على عبد الوارث بن سفيان، أن قاسم بن أصبغ، حدثهم نا مطرف بن عبد الرحمن بن قيس، نا ابن بكير قال: أنا مالك، عن ضمرة بن سعيد المازني، عن حجاج بن عمرو بن غزية، " أنه كان جالسا عند زيد بن ثابت فجاءه ابن فهد؛ رجل من اليمن فقال: يا أبا سعيد، إن عندي جواري ليس نسائي اللائي أكن بأعجب إلي منهن وليس كلهن يعجبني أن تحمل مني أفأعزل؟ فقال له زيد: أفته يا حجاج قال: قلت: غفر الله لك إنما نجلس إليك لنتعلم منك فقال: أفته قال: قلت: هو حرثك إن شئت سقيته وإن شئت أعطشته وكنت أسمع ذلك من زيد بن ثابت فقال زيد: صدقت "
الجزء: 1 - الصفحة: 487
باب جامع لنشر العلم
# ٧٧٢ - روى سهل بن سعد، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي رضي الله عنه: «لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم»
# ٧٧٤ - ومن حديث أبي رافع قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: «يا علي، لأن يهدي الله على يديك رجلا واحدا خير لك مما طلعت عليه الشمس»
الجزء: 1 - الصفحة: 488
# ٧٧٤ - وحدثنا عبد الرحمن بن يحيى، نا علي بن محمد، نا أحمد بن داود، نا سحنون، نا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة، عن دراج أبي السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مثل الذي يتعلم العلم ولا يتحدث به كمثل الذي يكنز الذهب ولا ينفق منه»
الجزء: 1 - الصفحة: 489
# ٧٧٥ - وبه عن ابن وهب ثنا القاسم بن عبد الله، عن موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن عبيدة، عن ابن عباس قال: «مثل علم لا يظهره صاحبه كمثل كنز لا ينفق منه صاحبه»
# ٧٧٦ - قال أبو مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني:
[البحر الخفيف]
علم العلم من أتاك لعلم ... واغتنم ما حييت منه الدعاء
وليكن عندك الفقير إذا ما ... طلب العلم والغني سواء
الجزء: 1 - الصفحة: 490
# ٧٧٧ - وحدثنا عبد الوارث، نا قاسم، نا أحمد بن زهير، نا الوليد بن شجاع، نا إسحاق بن الفرات، نا ابن لهيعة، عن دراج، عن عبد الرحمن بن حجيرة، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مثل الذي يتعلم العلم ولا يحدث به كمثل الذي رزقه الله مالا لا ينفق منه»
الجزء: 1 - الصفحة: 491
# ٧٧٨ - وأخبرنا أحمد بن محمد، نا علي بن عمر، نا الحسن بن عبد الله، نا أبو يعلى بن زهير، نا عمر بن يحيى بن نافع، نا عيسى بن شعيب، نا روح بن القاسم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه»
الجزء: 1 - الصفحة: 491
# ٧٧٩ - وقرأت على سعيد بن سيد، أن محمد بن أحمد بن خالد حدثه، ثنا قاسم بن محمد، نا أبو عاصم خشيش بن أصرم، نا يعلى بن عبيد، ثنا الأعمش، عن صالح بن خباب، عن حصين بن عقبة، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال: «علم لا يقال به ككنز لا ينفق منه»
# ٧٨٠ - وقال علي رضي الله عنه: «لم يؤخذ على الجاهل عهد بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهد ببذل العلم للجهال لأن العلم كان قبل الجهل»
الجزء: 1 - الصفحة: 492
# ٧٨١ - وروى أبو يزيد بن أبي الغمر، عن ابن القاسم قال: كنا إذا ودعنا مالكا يقول لنا: «اتقوا الله وانشروا هذا العلم وعلموه ولا تكتموه»
الجزء: 1 - الصفحة: 492
# ٧٨٢ - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا أبي، نا معاذ بن معاذ قال: أخبرني أشعث، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من الصدقة أن يتعلم الرجل العلم فيعمل به ثم يعلمه»
الجزء: 1 - الصفحة: 493
# ٧٨٣ - وحدثنا سعيد بن نصر، نا قاسم بن أصبغ، نا ابن وضاح، نا موسى بن معاوية، نا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، سمعه يقول: سمعت عبد الملك بن مروان خطبنا يوم الفطر فقال: «إن العلم يقبض قبضا سريعا، فمن كان عنده علم فلينشره غير جاف عنه ولا غال فيه»
الجزء: 1 - الصفحة: 493
# ٧٨٤ - وروينا عن عبد الرحمن بن مهدي قال: كان مالك بن أنس يقول: بلغني أن العلماء، يسألون يوم القيامة كما يسأل الأنبياء يعني عن تبليغه "
الجزء: 1 - الصفحة: 493
# ٧٨٥ - وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ألا أخبركم عن أجود الأجواد؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال: «الله أجود الأجواد وأنا أجود ولد آدم وأجودهم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه يبعث يوم القيامة أمة وحده ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل» ويروى هذا من حديث نوح بن ذكوان، عن أخيه أيوب، عن الحسن، عن أنس رفعه
الجزء: 1 - الصفحة: 494
# ٧٨٦ - حدثنا خلف بن القاسم، نا الحسن بن رشيق، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، نا علي بن عبد العزيز، نا محمد بن عمار، نا المعافى، عن صفوان بن عمرو، عن سليم بن عامر قال: كان أبو أمامة، يحدثنا فيكثر ثم يقول: «عقلتم؟» فنقول: نعم فيقول: «بلغوا عنا فقد بلغناكم يرى أن حقا عليه أن يحدث بكل ما سمع» قال المعافى: أو نحو هذا،
# ٧٨٧ - ومن حديث معاذ الجهني عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «من علم علما فله أجر ذلك ما عمل به عامل لا ينقص من أجر العامل شيء»
الجزء: 1 - الصفحة: 495
# ٧٨٨ - حدثنا عبد الوارث بن سفيان، نا قاسم بن أصبغ، نا أحمد بن زهير، نا أبي، نا عمر بن أيوب الموصلي، عن جعفر بن برقان قال: كتب إلينا عمر بن عبد العزيز: «أما بعد مر أهل العلم والفقه من جندك فلينشروا ما علمهم الله عز وجل في مجالسهم ومساجدهم، والسلام»
# ٧٨٩ - ويقال: ما صين العلم بمثل العمل به وبذله لأهله، ⦗٤٩٧⦘
# ٧٩٠ - وقالوا: النار لا ينقصها ما أخذ منها ولكن ينقصها ألا تجد حطبا وكذلك العلم لا ينقصه الاقتباس منه ولكن فقد الحاملين سبب عدمه "
# ٧٩١ - وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: «من علم وعمل وعلم دعي في ملكوت السماوات عظيما»
# ٧٩٢ - وقد روي هذا من كلام المسيح عليه السلام
# ٧٩٣ - وأخذه بكر بن حماد فقال: وإذا امرؤ عملت يداه بعلمه نودي عظيما في السماء مسودا
الجزء: 1 - الصفحة: 496
# ٧٩٤ - ومن حديث مندل بن علي، عن أبي بكر الهذلي، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ما تصدق رجل بصدقة أفضل من علم ينشره»
الجزء: 1 - الصفحة: 497
# ٧٩٥ - وذكر ابن بكير، عن الليث، عن ابن شهاب قال: «ما صبر أحد على العلم صبري ولا نشره أحد نشري»
الجزء: 1 - الصفحة: 498
# ٧٩٦ - حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن يونس، عن بقي بن مخلد، نا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن شمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «معلم الخير يستغفر له كل شيء حتى الحوت في البحر» ⦗٤٩٩⦘
# ٧٩٧ - وقال ابن مسعود في قول الله تعالى " ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله﴾ [النحل: ١٢٠] قال: الأمة المعلم للخير، والقانت المطيع " قال أبو عمر: " قد ذكرنا قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «نضر الله امرأ سمع مقالتي أو سمع منا حديثا ثم بلغه غيره» وذكرنا من فضل نشر العلم وكراهية كتمانه في كتابنا هذا في غير موضع منه ما أغنى عن إعادته ها هنا "
الجزء: 1 - الصفحة: 498
# ٧٩٨ - وقال ابن وهب، سمعت سفيان بن عيينة يقول في قول الله تعالى ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾ قال: «معلما للخير»
الجزء: 1 - الصفحة: 499
# ٧٩٩ - وأخبرنا محمد بن إبراهيم، نا أحمد بن مطرف، نا سعيد بن عثمان وسعيد بن خمير قالا: نا يونس قال: أنا سفيان في قوله: ﴿وجعلني مباركا أينما كنت﴾ قال: «معلم للخير»
# ٨٠٠ - وفيما كتب بعض الحكماء إلى أخ له قال: واعلم يا أخي أن إخفاء العلم هلكة وإجفاء العلم نجاة،
# ٨٠١ - وسئل سهل بن عبد الله التستري رحمه الله: " متى يجوز للعالم أن يعلم الناس؟ فقال: إذا عرف المحكمات من المتشابهات "
الجزء: 1 - الصفحة: 500
# ٨٠٢ - حدثنا أحمد بن سعيد، نا مسلمة بن القاسم، نا عبد الله بن محمد بن أبي رجاء الزيات بمكة قال: سمعت محمد بن إسماعيل الصائغ يقول: " رأيت يزيد بن هارون في النوم فقلت له: ما فعل الله بك؟ فقال: غفر لي، قلت: بأي شيء؟ قال: بهذا الحديث الذي نشرته في الناس "
الجزء: 1 - الصفحة: 500