باب ذكر حديث أبي الدرداء في ذلك وما كان في مثل معناه
الجزء: 1 - الصفحة: 160
# ١٦٩ - قرأت على عبد الرحمن بن يحيى، وأحمد بن فتح، أن حمزة بن محمد، حدثهم إملاء بمصر سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، ثنا علي بن أحمد بن المثنى، ثنا غسان بن الربيع، عن إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن جميل بن قيس، أن رجلا جاء من المدينة إلى أبي الدرداء، وهو بدمشق فسأله عن حديث فقال له أبو الدرداء: ما جاءت بك حاجة ولا جئت في طلب التجارة ولا جئت إلا في طلب الحديث؟ فقال الرجل: بلى، فقال له أبو الدرداء: أبشر؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من عبد يخرج يطلب علما إلا وضعت له الملائكة أجنحتها وسلك به طريق إلى الجنة وإنه ليستغفر للعالم من في السموات ومن في الأرض حتى الحيتان في البحر، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، ولكنهم ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر» ⦗١٦٢⦘
# ١٧٠ - قال حمزة: كذا قال إسماعيل بن عياش: في هذا الحديث جميل بن قيس، وقال محمد بن يزيد وغيره، عن عاصم بن رجاء، عن كثير بن قيس قال: والقلب إلى ما قاله محمد بن يزيد أميل، قال حمزة: وقد روى هذا الحديث عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، عن عبد السلام بن سليم، عن يزيد بن سمرة، وغيره من أهل العلم، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رواه عن الأوزاعي بشر بن بكر قال حمزة: ولا أعلم أحدا من أصحاب الأوزاعي حدث به، عن الأوزاعي غيره وهو حديث حسن غريب قال أبو عمر: أما قول حمزة: إن إسماعيل بن عياش يقول: في هذا الحديث جميل بن قيس فليس كما قال، وإنما رواه عن داود بن جميل لا عن جميل بن قيس، ومن قال: جميل بن قيس فقد جاء بواضح من الخطأ، وإنما هو داود بن جميل، عن كثير بن قيس، عن أبي الدرداء هذا هو الصواب، وكذلك رواه كل من قوم إسناده، وجوده إسماعيل بن عياش وغيره
الجزء: 1 - الصفحة: 160
# ١٧١ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن قال: نا الحسن بن ⦗١٦٣⦘ محمد بن عثمان الفسوي ببغداد نا يعقوب بن سفيان الفسوي، نا عبد الوهاب بن الضحاك، نا إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: جاء رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء بدمشق يسأله عن حديث بلغه أنه يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له أبو الدرداء: ما جاء بك أتجارة؟ قال: لا، قال: ولا جئت طالب حاجة؟ قال: لا قال: وما جئت تطلب إلا هذا الحديث؟ قال: نعم: قال: فاشهد إن كنت صادقا أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «ما من رجل يخرج من بيته يطلب علما إلا وضعت الملائكة أجنحتها» وساق الحديث بنحو ما تقدم
الجزء: 1 - الصفحة: 162
# ١٧٢ - وأخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن قال: حدثنا إبراهيم بن بكر بن عمران، نا محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، ثنا أحمد بن سهل قال: أنا الحكم بن موسى قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: أقبل رجل من أهل المدينة إلى أبي الدرداء، فقال ⦗١٦٤⦘ أبو الدرداء: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة» وذكر الحديث وهكذا إسناد هذا الحديث عند من يتقنه ويجوده، كذلك رواه عبد الله بن داود الخريبي، وإسماعيل بن عياش على ما ذكرنا، وحديث إسماعيل بن عياش، عن أهل الشام خاصة مستقيم، وعاصم بن رجاء بن حيوة هذا ثقة مشهور، روى عنه إسماعيل بن عياش والخريبي عبد الله بن داود، وأبو نعيم، وعبد الله بن يزيد بن الصلت وغيرهم من أهل الشام وأهل العراق، ويروي عاصم بن رجاء بن حيوة هذا عن أبيه، وعن مكحول، وعن محمد بن المنكدر، وأما داود بن جميل فمجهول ولا يعرف هو ولا أبوه ولا نعلم أحدا روى عنه غير عاصم بن رجاء، وأما كثير بن قيس فروى عن أبي الدرداء، وابن عمر وسمع منهما، وروى عنه داود بن جميل، والوليد بن مرة وليسا بالمشهورين وأما إسناد حديث حمزة ففاسد فيه إسقاط رجل وتصحيف اسم آخر
الجزء: 1 - الصفحة: 163
# ١٧٣ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن يحيى، نا محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، نا مسدد، ثنا عبد الله بن داود قال: سمعت عاصم بن رجاء بن حيوة، يحدث عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت جالسا مع أبي الدرداء، فجاءه رجل، فقال: يا أبا الدرداء، إني جئتك من مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لحديث بلغني عنك أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما جئت لحاجة قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض والحيتان في جوف الماء، وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر»
الجزء: 1 - الصفحة: 166
# ١٧٤ - أخبرنا أبو بكر، وسيم بن أحمد بن محمد قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل بن محمد الضراب بمصر إملاء علينا منه، ثنا أحمد بن عبد الله بن بهزاد، ثنا إبراهيم بن مرزوق بن دينار البصري سنة سبع وستين ومائتين، قال: نا عبد الله بن داود الخريبي، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت جالسا مع أبي الدرداء فأتى رجل، فقال: يا أبا الدرداء جئتك من المدينة مدينة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لحديث بلغني أنك تحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: وما جئت لحاجة؟ قال: لا قال: ⦗١٦٩⦘ ولا لتجارة؟ قال: لا قال: ولا جئت إلا لهذا؟ قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من سلك طريقا يلتمس فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض وكل شيء حتى الحيتان في جوف الماء، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر»
الجزء: 1 - الصفحة: 168
# ١٧٥ - وأخبرنا عبد الوارث بن سفيان نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن يونس الكديمي، ثنا عبد الله بن داود بن عامر، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، ثنا داود بن جميل، عن كثير بن قيس قال: كنت مع أبي الدرداء بمسجد دمشق، فأتاه رجل فقال: يا أبا الدرداء إني جئتك من مدينة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ما جاء بك حاجة غيره؟ ولا جئت لتجارة ولا جئت إلا فيه؟ قال: نعم، قال: فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من سلك طريق علم سهل الله له طريقا من طرق الجنة وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم وإن السموات والأرض لتستغفر له والحوت في الماء وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر»
# ١٧٦ - وأخبرنا عبد الوارث، نا قاسم بن أصبغ، نا محمد بن إسماعيل الترمذي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ قالا: نا أبو نعيم، ثنا عاصم بن رجاء بن حيوة، عمن حدثه، عن كثير بن قيس قال: كنت عند أبي الدرداء بدمشق، فأقبل ⦗١٧٠⦘ رجل من أهل المدينة فقال: جئتك في حديث بلغني عنك أنك تحدثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «ما جاء بك تجارة؟» قال: لا قال: «ولا طلب حاجة؟» قال: لا قال: «ولا جئت إلا في طلب هذا الحديث؟»، وذكر مثله
الجزء: 1 - الصفحة: 169
# ١٧٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن، نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي ببغداد، نا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي، نا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا عاصم بن رجاء بن حيوة، عمن حدثه، عن كثير بن قيس قال: كنت عند أبي الدرداء بدمشق، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم، وإنه ليستغفر للعالم من في السموات والأرض حتى الحيتان في البحر وإن فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بحظ وافر» وأما قول حمزة أيضا: إنه لم يروه عن الأوزاعي إلا بشر بن بكر فقد رواه عنه ابن المبارك على أني أقول: إن الأوزاعي لم يقمه وقد خلط فيه
# ١٧٨ - حدثنا عبد الله بن محمد، نا الحسن بن محمد، نا يعقوب بن سفيان، نا الحماني، نا ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن كثير بن قيس، عن يزيد بن سمرة، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بنحو ما تقدم
الجزء: 1 - الصفحة: 170
# ١٧٩ - ومن حديث الوليد بن مسلم، عن خالد بن يزيد، عن عثمان بن أبي سودة، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ⦗١٧١⦘ «من غدا لعلم يتعلمه سهل الله له طريقا إلى الجنة وفرشت له الملائكة أجنحتها وصلت عليه حيتان البحر وملائكة السماء، وللعالم على العابد من الفضل كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، والعلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا، وإنما ورثوا العلم، فمن أخذ به أخذ بالحظ الوافر وموت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسد، ونجم طمس وموت قبيلة أيسر من موت عالم»
الجزء: 1 - الصفحة: 170
# ١٨٠ - أخبرني خلف بن أحمد، نا أحمد بن مطرف، نا أيوب بن سليمان ومحمد بن عمر بن لبابة قالا: أنا عبد الرحمن بن إبراهيم أبو زيد قال: ثنا عبيد الله بن موسى، عن أبي حمزة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «معلم الخير يستغفر له أو يشفع له كل شيء حتى الحوت في البحر»
الجزء: 1 - الصفحة: 171
# ١٨١ - وأخبرنا محمد بن رشيق، نا الحسن بن علي، ثنا علي بن أحمد بن سليمان، نا سلمة بن شبيب قال: أنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «معلم الخير يصلي عليه دواب الأرض حتى الحوت في البحر»
الجزء: 1 - الصفحة: 172
# ١٨٢ - حدثني خلف بن القاسم الحافظ، ثنا أبو علي بن السكن الحافظ، ثنا حاتم بن محبوب الهروي، ثنا سلمة بن شبيب ثنا أحمد بن أبي شعيب الحراني، ثنا موسى بن أعين، عن خالد بن أبي يزيد، عن خالد بن عبد الأعلى، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «علماء هذه الأمة رجلان، فرجل أعطاه الله علما فبذله للناس ولم يأخذ عليه صفرا ولم يشتر به ثمنا أولئك يصلي عليهم طير السماء وحيتان البحر ⦗١٧٣⦘ ودواب الأرض والكرام الكاتبون، ورجل آتاه الله علما فضن به عن عباده وأخذ به صفرا واشترى به ثمنا فذلك يأتي يوم القيامة ملجما بلجام من نار»
الجزء: 1 - الصفحة: 172
# ١٨٣ - وأخبرنا خلف بن القاسم، نا الحسن بن رشيق، نا إسحاق بن إبراهيم بن يونس، ثنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ثنا سلمة بن رجاء، عن الوليد بن جميل، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير» قال أبو عمر: الصلاة ها هنا الدعاء والاستغفار، وهو بمعنى قول الملائكة تضع أجنحتها أي تدعو، والله أعلم
الجزء: 1 - الصفحة: 174