أهل الأثرالأرشيف العلمي

الواسع

الواسع: الغني، يقال: فلا يعطي من سعة أي: من غنى وجدة.
قال الخليل بن أحمد: الوسع: جدة الرجل وقدرة ذات يده، يقال: أنفق على قدر وسعك.
والسعة مصدر من قولك: وسع يسع سعة، تقول: إنه لذو سعة في عيشه.
وقال المازني: أصل قولهم: يسع بكسر السين في المستقبل فسقطت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة كما سقطت في يعد ويزن ثم فتحت السين لمكان حرف الحلق وهو العين كما تفتح في مستقبل صنع يصنع وذهب يذهب.
وكل فعل كان لام الفعل منه أو عينه أحد حروف الحلق وهي ستة: الحاء، والخاء، والعين، والغين، والهاء، والهمزة، فأكثر ما يجيء مستقبله مفتوحًا لمكان حرف الحلق؛ وربما جاء في القياس مضمومًا ومكسورًا، فالمكسور نحو منح يمنح، والمضمون نحو فرغ يفرغ وقيل: يفرغ.
يقال: أوسع الرجل إذا كان ذا سعة في المال، وفرس وساع ندب: سريع واسع الشحوة.
فالله عز وجل غني عن خلقه وهم فقراء إليه.
فقيل له: يا واسع بذلك المعنى.

فإن قال قائل: فإذا كان معنى الواسع عندك والغني سواء فما الوجه في تكرارهما؟ قلنا له: قد مضى القول في هذا شرح قولنا عليم وبصير، وما جاء في كلام العرب من اختلاف الألفاظ واتفاق المعاني اتساعًا وتبسيطًا في الكلام، فبني لمعنى واحد من صفاته لفظتان ليكون ذلك أبلغ في المدح وأكمل في الوصف.
ومع ذلك فالواسع قد يتضمن من المعنى ما لا يتضمنه الغني، ويتصرف فيما لا يتصرف في الغني كقولنا: يا واسع الفضل، يا واسع الرحمة، وكقوله عز وجل ﴿ربنا وسعت كل شيء حرمة وعلما﴾ أي عمت رحمتك كل شيء وأحاط علمك بكل شيء.

فصول الكتاب · 101 فصل · 296 صفحة
فصول اشتقاق أسماء الله · 296 صفحة
مقدمة الكتاباللهالربمسألة في رب من النحوالرحمن الرحيمالمالكالمحيطالقديرالحكيمالتوابالبصيرالواسعالبديعالسميعالكافيالرؤوفالشاكرالإلهالواحدالغفورالحليمالقابضالباسطالباسطيا لا إله إلا هوالحيالقيومالعليالعظيمالوليالغنيالحميدالحميدالقائمالوهابالسريعالخبيرالرقيبالحسيبالشهيدالعفوالمقيتالوكيلالباطن والظاهرالقديراللطيفالمحيي المميتالحفيظالقريبيا مجيبالقويالمجيدالودودالفعالالكبيرالمتعاليالمنانالخلاق والخالقالباعثالصادقالوارثالكريمالحقالمبينالنورالهاديالفتاحالغافرالقابلالشديدالرزاقذو القوىالمتينالبارالمقتدرالباقيذو الجلالذو الجلالذو الإكرامالأول والآخرمسألة من هذا البابالباطنالقدوسالسلامالمؤمنالمهيمنالعزيزالجبارالمتكبرالخالقالمصورالأحدالصمدبابالقول في اشتقاق الاسمبابالقول في النعت والوصف والفرق بينهماحيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعانبابمعرفة ما يجوز نعته من الأسماءمما لا يجوز نعتهبابذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتاأو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمالالبعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازًابابالفرق بين الاسم والنعت لفظًا ومعنىبابالقول في صفات الله التي تقدم ذكرهاوكيف مجراها عليه تبارك وتعالىبابالقول في نسبة الاشتقاق والرد على من أنكرهبابالقول في اشتقاق النبيصلى الله عليه وسلمومذاهب العلماء في ذلك
اشتقاق أسماء الله
تأليف الزجاجي
الثانية، 1406هـ - 1986م
تقدّمك في الكتاب: الواسع — 12 من 101
جارٍ التحميل