الخلاق والخالق
الخالق: اسم الفاعل من خلق يخلف وهو خالق، والخلاق: فعال للمبالغة، والخلق: الفعل.
وأفعال الله عز وجل مقدرة على مقدار ما قدرها عليه.
وأصله من قول العرب «خلق فلان الأديم»: إذا قدره للقطع للإصلاح.
وفي كلام بعض الفصحاء: «لا أخلق إلا فريت، ولا أعد إلا وفيت» يقول: لا أقدر إلا قطعت.
يقال: «فريت الأديم»: إذا قطعته للإصلاح، وأفريته: إذا قطعته للإفساد.
قال زهير: ولأنت تفري ما خلقت... وبعض القوم يخلق ثم لا يفري
أي أنت تقطع ما قدرته على ما أردت للإصلاح، وبعضهم يخلق: أي يقدر ثم لا يقطع على ما قدر فيفسد، وهذا أمثل.
والخلق: تقديرك الأديم لما أردته.
وتقول العرب: رجل خالق: أي صانع، والخالقات: الصانعات كذلك حكاه الخليل بن أحمد، والخلق: المخلوق تقول العرب: ما في الخلق أشجع من فلان ولا أفرس من فلان يريدون ما في المخلوقين مثله، والخلق: الفعل.
والخلق: الكذب ومنه قوله عز وجل: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾.
وقال في قوله عز وجل: ﴿وتخلقون إفكًا﴾، أي تقدرونه وتخترعونه لتكذبوا به النبي صلى الله عليه وسلم.
والخلق والخليقة واحد، وجمع الخليقة: الخلائق يراد بذلك المخلوقون والخلق: الطبيعة، وكذلك الخليقة، يقال: «تخلق بخلق حسن»، «وخالق الناس بخلق حسن»، وينشد: خالق الناس بخلق حسن... لا تكن كلبًا على الناس يهر ويقال: «فلان خليق بذلك الأمر»، «وما أخلقه له!»، «وأخلق به أن يفعل كذا وكذا!.
وامرأة خليقة: ذات جسم وخلق حسن.
وقال بعضهم: ولا ينعت به الرجل، وقد أجاز بعضهم أن يقال: «رجل خليق» كما يقال للمرأة «خليقة» ومنه يقال: «خلقت المرأة خلاقة حسنة» إذا تم خلقها وحسن، والمختلق من كل شيء: ما اعتدل كقول رؤبة: في غيل قصباء وخيس مختلق
والخلاق: النصيب، وقوله عز وجل: ﴿ما له في الآخرة من خلاق﴾: أي من نصيب، والخلق: الفاني من كل شيء، يقال: أخلق الثوب إخلاقًا فهو مخلق وهو أعلى اللغتين، ويقال أيضًا: خلق خلوقة فهو خلق، ويقال: أخلقني فلان ثوبًا: أي أعطاني خلقًا من ثيابه.
وجمع خلق: خلقان وهو جمع عزيز قليل.
ويقال: ثوب أخلاق، وصف بالجمع كأنه مقطع من جوانبه فجعل أجزاء كل جزء منها يقال له خلق فقيل له: أخلاق لذلك، والأخلق: الشيء الأملس، والخلقاء الصخرة الملساء المصمتة وهضبة خلقاء، وكذلك قال الأعشى: قد يترك الدهر في خلقاء راسية... وهيًا وينزل منها الأعصم الصدعا ويقال: امرأة خلقاء للرتقاء لأنها شبهت بالصخرة الخلقاء المصمتة.