أهل الأثرالأرشيف العلمي

الحق

الله عز وجل حق وكل معبود دونه باطل، والحق: نقيض الباطل، ويقال حق الشيء يحق حقًا: تأويله وجب يجب وجوبًا، فالله عز وجل حق وكل شيء من عنده حق وكل ما عاد إليه حق، وكل ما أمر به ونهي عنه حق على العباد امتثاله أي واجب ذلك عليهم فالله الحق أي هو الحق وما عبد دونه باطل، والله عز وجل الحق أي ذو الحق في أمره، ونهيه، ووعده، ووعيده، وجميع ما أنزله على لسان رسله وأنبيائه والحقيقة: ما يصير إليه حق الأمر ووجوبه، تقول: «بلغت حقيقة هذا الأمر» أي بلغت حقه أي يقين شأنه، وحقيقة الرجل: ما يلزمه الدفاع عنه من أهل ومال

وقرابة والجمع الحقائق، تقول العرب: «فلان حامي الحقيقة» أي يحمي ما يحق عليه أن يحميه كقولهم: «هو حامي الذمار» أي إذا غضب، وذمر، وحمى.
ويقال: «قد أحق الرجل» إذا قال حقًا وأتى بحق، وأحق أيضًا: إذا ادعى شيئًا فوجب له وواضح أنه واجب له، يقال: «قد أحق فلان وحق الرجل في فعله وقوله» إذا أتى فيها بالحق، ويقال «يحق على فلان أن يفعل كذا وكذا» أي يجب عليه أن يفعله، و «فلان حقيق بكذا وكذا» أي محقوق له، فعيل بتأويل مفعول، ويقال للمرأة التي هي حقيقة بذلك محقوقة أن تفعل كذا وكذا.
قال الشاعر: وإن أمرءًا أسرى إليك ودونه... من الأرض موماة وبيداء سملق لمحقوقة أن تستجيبي لصوته... وأن تعلمي أن المعان موفق قال النحويون: تقديره لمحقوقة أنت أن تستجيبي لصوته.
وفي التنزيل ﴿حقيق علي أن لا أقول على الله إلا الحق﴾ أي واجب ذلك علي، وحقيق علي ألا أقول، كما تقول واجب علي أن لا أقول.
ويقال: «حاققت فلانًا محاقة» إذا ألمحت أنك أولى بالأمر منه وأحق.
والحق من أولاد الإبل دون الجذع بسنة وذلك حين يستحق الركوب والحمل عليه، والأنثى حقة وذلك إذا استحق الفحل، والجمع: الحقاق، قال عبيد:

أي قوم قومي إذا عزت الخمـ... ـر وقامت زقاقهم والحقاق ويروى: «قامت حقاقهم والزقاق» أي شربت زقاق الخمر بالحقاق من الإبل لعزة الخمر وغلائها، ويروى: «وقامت زقاقهم بالحقاق».
فأما قول الأعشى: بحقتها ربطت في اللجيـ... ـن حتى السدييس لها قد أسن - طرح بعض فتلزج - فإنه جعل الحقة هاهنا وقتًا لها حين صارت حقة.
وكذلك قوي ذي الرمة: أفانين مكتوب لها دون حقها... إذا حملها راش الحجلجين بالثكل جعل الحق وقتًا أي حين صارت حقة.
والحقحقة: السير الشديد، وقيل: هو سير أول الليل ونهي عنه، وقيل: «شر السير الحقحقة».
وقال بعضهم: بل الحقحقة: إتعاب ساعة وكف ساعة وفي الحديث: «إياكم والحقحقة في الأعمال فإن أحب الأعمال إلى الله ما دام العبد عليه وإن قل».
المبين المبين: اسم الفاعل من أبان يبين فهو مبين إذا أظهر وبين إما قولاً وإما فعلاً،

فالله تبارك وتعالى

فصول الكتاب · 101 فصل · 296 صفحة
اشتقاق أسماء الله
تأليف الزجاجي
الثانية، 1406هـ - 1986م
تقدّمك في الكتاب: الحق — 63 من 101
فصول اشتقاق أسماء الله · 296 صفحة
مقدمة الكتاباللهالربمسألة في رب من النحوالرحمن الرحيمالمالكالمحيطالقديرالحكيمالتوابالبصيرالواسعالبديعالسميعالكافيالرؤوفالشاكرالإلهالواحدالغفورالحليمالقابضالباسطالباسطيا لا إله إلا هوالحيالقيومالعليالعظيمالوليالغنيالحميدالحميدالقائمالوهابالسريعالخبيرالرقيبالحسيبالشهيدالعفوالمقيتالوكيلالباطن والظاهرالقديراللطيفالمحيي المميتالحفيظالقريبيا مجيبالقويالمجيدالودودالفعالالكبيرالمتعاليالمنانالخلاق والخالقالباعثالصادقالوارثالكريمالحقالمبينالنورالهاديالفتاحالغافرالقابلالشديدالرزاقذو القوىالمتينالبارالمقتدرالباقيذو الجلالذو الجلالذو الإكرامالأول والآخرمسألة من هذا البابالباطنالقدوسالسلامالمؤمنالمهيمنالعزيزالجبارالمتكبرالخالقالمصورالأحدالصمدبابالقول في اشتقاق الاسمبابالقول في النعت والوصف والفرق بينهماحيث يفترقان والجمع بينهما حيث يجتمعانبابمعرفة ما يجوز نعته من الأسماءمما لا يجوز نعتهبابذكر امتناع بعض وكل في حال الإفراد من أن ينعتاأو ينعت بهما وذكر علة استحالة استعمالالبعض والكل معرفين بالألف واللام إلا مجازًابابالفرق بين الاسم والنعت لفظًا ومعنىبابالقول في صفات الله التي تقدم ذكرهاوكيف مجراها عليه تبارك وتعالىبابالقول في نسبة الاشتقاق والرد على من أنكرهبابالقول في اشتقاق النبيصلى الله عليه وسلمومذاهب العلماء في ذلك
جارٍ التحميل